Site icon Lebanese Forces Official Website

«المختلط» حقّق 3 انتصارات لـ«14 آذار»

خلافاً لما يحاول «التيار الوطني الحر» تسويقه لجهة أنّ القانون المختلط يؤدّي إلى تنازل المسيحيين عن حقوقهم، فإنّ الحقوق المسيحية تكرّست في هذا القانون كما كشفت أوساط سياسية مسيحية مواكبة لولادة التوافق حيال «المختلط» في الساعات الـ48 الماضية.

إعتبرت هذه الأوساط أنّ قوى “14 آذار” حقّقت ثلاثة أهداف عبر هذا التوافق: أوّلها تمكّنها، على رغم التخلي عن القانون “الأرثوذكسي”، من الوصول إلى قانون انتخابي يؤمّن التمثيل المسيحي. ثانيها يتمثّل بطرح بديل دستوري عن قانون الستين. أما الثالث والأهم فهو الحفاظ على وحدة فريق “14 آذار”، وذلك بفعل الجهد الذي بذله الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع لإعادة بثّ الروح في جسم “14 آذار” بعدما تهدّد بفعل “الأرثوذكسي”، الذي طُرح في الأساس بهدف ضرب وحدة هذا الفريق.

وفي سياق متصل، أكّدت المعلومات أنّ أكثر من مرجعية سياسية وإقليمية دخلت على خط المشاورات التي سبَقت التوافق على القانون المختلط بين أفرقاء “14 آذار”، مشيرة إلى صعوبة سُجّلت في بعض المحطات، إنما ما سهّل توافق “القوات”، هو إشارات وصلت من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للسير في مشروع “المختلط”، إذ كلّف المطران بولس مطر بالعمل للوصول إلى النتائج المتوخاة. ورأت الأوساط أنه لا يمكن توجيه اللوم إلى “القوات اللبنانية” بأنها تنكّرت للتوافق على القانون الأرثوذكسي، باعتبار أنّ اللقاء الأخير للأقطاب المسيحيين الثلاثة في بكركي ركّز على القانون المختلط، وبالتالي تمحورت المشاورات التي أجراها البطريرك الراعي مع “القوات” و”المستقبل” على “المختلط” الذي يشكل إجماعاً وطنياً، وبالتالي بات النائب ميشال عون يغرّد وحيداً، وخصوصا أنه لم يلقَ الدعم المطلوب من النائب سليمان فرنجية في ظل التباين العلني على خط بنشعي ـ الرابية والذي لم ينفِه رئيس تيار “المردة”.

وعلم أنّ توافق “14 آذار”، إنما جاء من ضمن بعض الشروط والمطالب وتحديداً عند الطرف المسيحي، عبر إبقاء المقاعد المسيحية لنواب “القوات” والكتائب في الجبل، وهذا الأمر حُسم في سياق الاتصالات التي حصلت بين “القوات” والحزب التقدمي الاشتراكي والحريري عبر النائب أحمد فتفت. وعلم أيضاً أن التوافق لن يقتصر على قانون الانتخاب، بل هناك لقاء مرتقب لمكوّنات “14 آذار” يتناول الوضع الانتخابي والسياسي ويحدّد عناوين المرحلة المقبلة، ولا سيما أن هذا التوافق أعاد الروح إلى هذا الفريق الذي كان مهدَّداً بالانفراط.

لكنّ مفاجآت أخرى قد تظهر من الآن وحتى جلسة الغد، باعتبار، والكلام لركن أساسي في “14 آذار”، أنّ الاتصالات الجانبية والبعيدة عن الأضواء هي التي فعلت فعلها، كاشفاً عن لقاءات سرّية أدّت إلى المخرج الذي طيّر “الأرثوذكسي” وقطع الطريق على التهديدات التي تركت انطباعاً سيئاً في صفوف الحزب التقدمي الاشتراكي وقواعده الشعبية المستاءة من الهجوم على “الوسطية” والتذكير بمحطة السابع من أيار 2008، مما رجّح تأييد الاشتراكي لطروحات “14 آذار”.

ولفت المصدر إلى أنّ “بعد التوصل إلى حلول ومخارج ترضي الجميع خلال الجلسة النيابية العامة، والأرجح خيار التمديد للمجلس الحالي من ستة أشهر إلى عام، عندها سيصار إلى إعلان التشكيلة الحكومية الأسبوع المقبل وذلك في سياق توافقي جرى تداوله بعد زيارة الرئيس المكلّف تمام سلام إلى كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، في موازاة التوافق الذي حصل حيال هذا الخيار أيضاً عشية عودة رئيس “جبهة النضال الوطني” من المملكة العربية السعودية، حيث التقى الرئيس المكلّف في المصيطبة. من هذا المنطلق، فإنّ تطيير “الأرثوذكسي” وإجماع “14 آذار” على “المختلط” سيؤدّي في المحصّلة إلى توافق آخر على تشكيل الحكومة، وخصوصاً أنّ التشكيلة جاهزة، لكن قد يدخلها بعض التعديلات في سياق توافقي في ضوء ما ستفضي إليه الأمور في مجلس النواب.

Exit mobile version