#adsense

حقوق المسيحيين… مين بيزيد

حجم الخط

قبيل كل موسم انتخابي يُطلّ علينا بالبضاعة ذاتها، ينفض عنها غبار التخزين في الـ dépôt، وينزلها الى السوق مضيفا الى سعرها “غلاء المعيشة”.

وكبائع متجوّل ينادي على بضاعته: “عنا شراشف عن حرامات عنا حقوق مسيحيين مين بيريد؟ ومين بيزيد؟”…

البائع ذاته، تعرفه من عربته المتجولة التي كتب عليها “الوكيل الحصري لحقوق المسيحيين وشركاؤه”. هو اليوم بصدد فتح سوبرماركت حقوق المسيحيين بعدما اكتشف انها تجارة مربحة في زمن الانتخابات.

كتاجر، هذا حقّه، أما كمسؤول ومؤتمن على مصلحة وطن، فهو التّضليل بعينه.

هو الخطر المبطّن على المجتمع المسيحي ولبنان،  بعدما  اَضطر ذاك التاجر لزيادة مستوى الشّحن الطائفي من أجل كسب شارع بدأ يشكّك بزيف بضاعته.

هو البائع المعروف، أما مَن يشتري منه فصنفان: الأول مضلَّل، والثاني حاقد أعمى.

فئة المضلّلين تراجعت بنسبة كبيرة بعدما جرّبت البضاعة التي اشترتها على ابواب الانتخابات الماضية واكتشفت أنها “شغل الصّين وباب عاشر”.

أما الفئة الثانية الحاقدة، فلن تتزحزح الا بعجيبة ربّانية يبدو أن أوانها لم يَحن بعد.

والمؤشّر على ذلك، تلك الكتابات والأقوال الحاقدة اللامسؤولة واللاواعية  التي قرأناها وسمعناها من أبواق البائع المتجوّل وشركائه، والموزّعة على أكثر من صفحة وشاشة.

فيا جماعة، حقوق المسيحيين “مش للبيع”. حقوق المسيحيين أداء ومسار.

فمن يدّعي اليوم حمايتها هو مَن باعها على مرّ تاريخه بابخث الأثمان، وآخر بيعة تلك التي اشتراها حزب الله “بالبلاش”، وها هو اليوم يتمتّع بغطائها الدّافئ ليرتكب فظاعات لن تقتصر اثارها على المسيحيين فحسب انما تهدد كيان لبنان بأكمله فَ… مين بيزيد؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل