التقى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في معراب المسؤول المكلّف بشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان-فرنسوا جيرو Jean-Francois Girault في حضور السفير الفرنسي في لبنان باتريس باولي ورئيس جهاز العلاقات الخارجية في القوات بيار بو عاصي.
عقب اللقاء، أوضح جعجع، في دردشة مع الإعلاميين، حيثيات زيارة الوفد الفرنسي التي كانت إيجابية أجريا خلالها جولة أفق كاملة على كلّ المستجدات ولاسيما الوضع السوري وضرورة إجراء الانتخابات النيابية اللبنانية في مواعيدها الدستورية”.
وأثنى جعجع على الدور التي تقوم به فرنسا تجاه لبنان اذ تجمعنا بها علاقات ثنائية تاريخية وصداقة حقيقية.
وعن قانون الانتخاب، أكّد جعجع أن عملية الغش مستمرة في هذا السياق من خلال الحملة الاعلامية التي يقودها الفريق الآخر ضدنا وهي تحويل الصراع القائم في لبنان الى صراع مسيحي-مسيحي وقد رضيَ الفريق العوني للأسف بتبني هذه المهمة.
وأضاف: “ان مقولة إمكانية الإتيان بـ64 نائباً مسيحياً هي خطأ بخطأ، اذ إننا أيقنا جميعاً منذ شهر ونصف، ولاسيما العماد ميشال عون، ان المشروع الأرثوذكسي لن يمر، وبالتالي إنهم يقارنون بين موجود وغير موجود، وكلّ ذلك ما هو سوى حملة شعواء لاستهداف القوات اللبنانية”.
وذكّر جعجع بما اعلنه الرئيس نبيه بري أنه لا يعقد أي جلسة يغيب عنها أي مكوّن من المجتمع اللبناني، قائلاً: “والفريق الآخر يُدرك ذلك وقد تكلمنا مطولاً في هذا الشأن، فكيف يُطالبون اليوم بالأرثوذكسي؟ أي بشيء غير موجود أساساً…”
وشدد على أن المقارنة التي يجب أن تحصل هي بين قانون الستين الذي كان يؤمن 40 نائباً مسيحياً وبين الـ55 نائباً الذين يؤمنهم القانون المختلط، فلو سرنا بالأرثوذكسي لكان لقيَ معارضة داخل المجلس وكنا عدنا الى قانون الستين.
واذ أشار الى أنه كان بإمكاننا حمل شعار الأرثوذكسي والمضي به الى حين رفضه داخل المجلس ولكننا لا نريد أن نغش الرأي العام، أوضح جعجع اللغط الحاصل حيال تقسيم دائرة جبل لبنان، فإن ضم بعبدا والمتن وجبيل وكسروان لا يؤثر على الصوت المسيحي لا بل يُقويه ويُحقق صحة التمثيل والقانون شاهد على ذلك.
وجدد جعجع دعوة التيار الوطني الحر الى المشاركة في الجلسة النيابية والتصويت للقانون المختلط الذي هو أفضل بكثير من قانون الستين ومن لديه تعديلات عليه فليطرحها داخل الجلسة ونحن لن نعارضها، لأن المهم هو إقرار القانون وإجراء الانتخابات.
وأكّد جعجع أن بكركي تدعم القانون المختلط وأكبر دليل مواقف البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الداعية الى إقرار قانون يتفق عليه الجميع دون الدخول في تفاصيل صغيرة داخل أي قانون لأن هذا الأمر عمل سياسي تقوم به الأحزاب والقيادات السياسية، وموقف البطريركية المارونية تبلور بوضوح في مقررات اجتماع بكركي في 3 نيسان الفائت.
