برعاية وحضور الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري، أحيت منسقية “تيار المستقبل” في بيروت ومكتب القدس، الذكرى الـ 65 لنكبة الفلسطينية، بإحتفال حاشد في مركز العناية بالطفل والأم – فردان.
حضر الإحتفال إلى الحريري كل من سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور، ممثل حركة “حماس” رأفت مرّة، عضو المكتب السياسي في “تيار المستقبل” راشد فايد، منسق عام بيروت بشير عيتاني، رئيس جمعية “نساء المستقبل” ليلى الترك، مستشار الشؤون النقابية في التيار محمد كشلي، ممثل جمعية الإرشاد والإصلاح ربيع قطرجي، ومنسقو المناطق في بيروت وحشد من المواطنين.
واستهل أحمد الحريري كلمته بالإشارة إلى أننا “في ذكرى نكبة فلسطين وكل العرب اليوم ، نستعيد معها آلام شعب صابر، تعرض لأبشع ظلم في التاريخ. تهجر من أرضه ولم يهجرها، بل ما زال يجاهد لإستعادتها، في فلسطين المحتلة، في الضفة الغربية وقطاع غزة، في مخيمات الشتات ودول الإغتراب”، متوجهاً بـ”التحية لشعب صامد تستحقه فلسطين، كما يستحقها”.
وإذ شدد على أن “تيار المستقبل”، كان وسيبقى، إلى جانب أخوتنا الفلسطينيين، في السراء والضراء”، دعاهم إلى التمسك بالحقوق التاريخية المشروعة، وبالثوابت الوطنية، ونحثهم على مزيدٍ من التوحد، لأن الوحدة الفلسطينية تصنع القوة وتعيد الحق، بينما التشرذم يولد الضعف، ويطيل أمد الإحتلال، خصوصاً وأن العدو الإسرائيلي يتعنت بإزاء عملية السلام، ويتبع سياسة المماطلة والتسويف رغبة في ابقاء الوضع على ما هو عليه، لا دولة، ولا حقوق، وسياسات عنصرية، وتهويد واستيلاء على اراضي جديدة، واستيطان.
وشدد الحريري على أن فلسطين كانت وستبقى هي البوصلة، والمقاومة ولدت من أجلها، من أجل تحريرها من المغتصبين، معتبراً أن كل مقاومة لا تتجه إلى فلسطين، ولا تعبر عن مصالح ونضالات شعبها، تفقد المشروعية، وقد تمسي مشبوهة في خدمة العدو الإسرائيلي، في استخدام لأمكنةٍ وأزمنةٍ خاطئة، كما هي حال العديد من القوى، التي تستخدم شعارات زائفة، خدمةً لأغراض لا تمت إلى المصلحة الفلسطينية بصلة. وكذلك في لبنان، حيث ضاعت البوصلة، وسُخر السلاح الذي كان مقاوماً لقتل اللبنانيين، ولنصرة الظالم على المظلوم في سوريا.
وتطرق إلى الوضع السياسي الداخلي، فتوقف عند “نجاح قوى “14 آذار” في تخليص لبنان من “نكبة الأرثوذكسي”، وتفويت الفرصة على من كان يهندس “النكبة اللبنانية”، من أسياد وجنرالات، هزمتهم وحدة “14 آذار” بقانون مختلط أعاد خلط الأوراق”، لافتاً الى أن ” الطرف الآخر أراد رأس “14 آذار”، فإذ بـ”14 آذار” ترد لهم رأس “الأرثوذكسي” ميتاً، وترفع رأسها تحت سقف “لبنان أولاً”، وتحت سقف حماية العيش الواحد بين اللبنانيين”.
ورأى أن “ما تحقق مهم للغاية، ويجب البناء عليه، في مسيرة قوى استقلالية لن تضيع بوصلة إنقاذ لبنان، وإن اضطرت للصبر على فجور سياسي وطائفي ومذهبي، لم يشهده لبنان من قبل. هو “الوعد الصادق” بأن “القانون الأرثوذكسي” لن يمر. هي العودة إلى الجذور، وعودة الروح إلى “14 آذار”، لاستكمال معركة حماية لبنان”.
وختم بالتأكيد على أن “أخوتنا الفلسطينيين، هم ضيوف أعزاء، في ديارهم وبين اهلهم، ونحن وإياهم متمسكون في النضال من أجل حق العودة، بقدر ما نحن متمسكون بتأمين حقهم في العمل والمسكن من أجل حياة كريمة، إلى حين الحصول على حق العودة، الذي هو حق مكرس وفق القرارات الدولية”. وقال :” فلسطين كانت وستبقى البوصلة، وهي في قلب “تيار المستقبل”، الذي يعاهد على البقاء اوفياء للقضية الفلسطينية التي تربينا عليها، وعلى النضال من أجلها ولها، باعتبارها القضية الأم، ومحور القضايا العربية، واننا على هذا العهد باقون، على عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي حمل قضية فلسطين في قلبه، ناضل من أجلها في شوارع صيدا وبيروت، وصولاً الى اروقة المؤسسات الدولية وكل عواصم القرار”
أما سفير دولة فلسطين أشرف دبور، فلفت في كلمته الى أن الشعب الفلسطيني، رغم النكبة، إنتفض من ركام النكبة والهزيمة، وحمل السلاح معلناً أنه حي لا يموت، باقٍ كالحق، شامخ كالحقيقة، صلب كجبال الكرمل، عنيد بارادة قوية كشجر الزيتون، وبالمقاومة والوحدة الوطنية، وأعلن بداية مرحلة جديدة في تاريخ الشعب الفلسطيني والأمة العربية، مصمماً على الإستقلال وتحقيق الخرية والإستقلال”.
واعتبر أن “الإنقسام هو أخطر ما تعرضت له القضية الفلسطنية عبر الزمن، والمستفيد الوحيد منه الإحتلال، والمتضرر الأول هو شعب الوطن الواحد فلسطين”، لافتاً الى أن ” فلسطين بذكرى جرحها، لها علينا إنهاء هذا الإنقسام فوراً، واستعادة الوحدة والتنفيذ لما اتفق عليه في الدوحة والقاهرة”.
وتوجه بـ “التحية والتقدير الى لبنان، المحتضن للقضية والشعب الفلسطيني، المصصم على العودة الى وطنه، والرافض للتوطين ، للبنان العهد بأن نبقى المحافظين على العلاقات الأخوية التي تجمعنا مع أشقائنا اللبنانيين والداعمين للأمن والسلم الأهلي في هذا البلد الحبيب لبنان”، مشدداً على أن ” أمن لبنان من امن فلسطين وقوة لبنان هي قوة لجميع الفلسطنيين”.