افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 17 أيار 2013

 

مهزلة تشريعية تشقّ الطريق للتمديد غداً

العونيون والقواتيون يستعيدون “حرب الإلغاء”

حرب المشاريع أسقطت اقتراح برّي وجولة نهائية اليوم

مشاورات حثيثة لتمديد “معقول” لا يعرضه للطعن الدستوري

 

لم يشهد لبنان في تاريخ العمل التشريعي والحياة السياسية والنيابية فيه سابقة كتلك التي تتواصل فصولها في مجلس النواب منذ الاربعاء الماضي والتي تكاد تكون أشبه بعملية تشويه للتمثيل النيابي تحت شعارات ادعاء تحسين هذا التمثيل.

ذلك ان أي حقبة من حقب الحرب او السلم لم تشهد مهزلة تفريخ مشاريع انتخابية في ربع الساعة الاخير من المهلة الدستورية لسن قانون الانتخاب مثلما حصل ويحصل الآن. كما ان أي حقبة من حقب التمديد القسري لمجلس النواب ما بين 1975 تاريخ نشوب الحرب اللبنانية و1992 تاريخ الانتخابات النيابية الاولى بعد الطائف لم تعرف خفة تشريعية تهدف الى تسويغ التمديد وابتكار مبررات وذرائع له على غرار ما يجري راهناً.

هذه المهزلة التشريعية المرشحة للتمدد اليوم في اجتماعين اضافيين للجنة التواصل النيابية، قبل الفصل الختامي في الجلسة النيابية العامة التي ستعقد غداً كما أوردت “النهار” أمس، دارت في يومها الثالث على الوتيرة نفسها التي انطلقت بها الاربعاء ووفق خط بياني واضح رسمته حرب المشاريع التي يتناوب فيها الافرقاء المتصارعون على لعبة اسقاط المشروع تلو الآخر. وكما اسقط مشروع “اللقاء الارثوذكسي” ومن ثم المشروع المختلط في اليومين الاولين، جاء أمس دور مشروع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يزاوج قانون الستين الاكثري مع “الارثوذكسي” النسبي مناصفة، فاسقط ايضا ولم يصمد أكثر من ساعتين.

وعلى وقع معركة اسقاط المشاريع الانتخابية، كانت تتفجر معركة من نوع آخر اشد حدة وعنفا بين الفريقين المسيحيين الاساسيين “التيار الوطني الحر” وحزب “القوات اللبنانية” على خلفية سقوط “الارثوذكسي” استعيدت معها في حرب اعلامية  اشتعلت بينهما كل مفردات الماضي العدائي بين الفريقين من اتهامات بالتخوين والالغاء وباقي “المشتقات” التي اشاعت مناخا شديد التوتر في صفوف الفريقين بعد فترة غير قصيرة من المهادنة والتواصل السياسي والخطاب الهادئ.

مخرج التمديد

وفي الوقائع السياسية التي تواكب بصمت الاحتدام المتصاعد في مجلس النواب وعلى الساحة المسيحية – المسيحية، كشف مطلعون لـ”النهار” ليل أمس ان البحث عن مخرج واخراج للتمديد اتخذ طابعا بالغ الجدية أمس وخصوصا في فترة بعد الظهر التي شهدت اسقاط محاولة الرئيس بري طرح مشروعه عله يشكل الورقة الاخيرة لوقف حرب استنزاف المشاريع واسقاطها. واسترعى الانتباه في هذا السياق ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان دخل  للمرة الاولى على نحو غير مباشر داعما لمسعى بري وذلك من خلال تصريح أدلى به معاون سليمان الوزير السابق خليل الهراوي لـ”النهار” اذ نقل عن الرئيس دعوته القوى السياسية المجتمعة في لجنة التواصل “الى مواكبة رئيس المجلس في ملاحظاته بهدف الوصول الى قانون مختلط توافقي تجمع عليه كل القوى”. واعرب سليمان عن “ثقته بالدور الذي يضطلع به بري كراع للنظام المختلط وبقدرته على ايصال اللجنة الى بر الامان في اعتماد هذا النظام”.

غير ان المطلعين انفسهم ابلغوا “النهار” ان اتصالات بدأت بعد  الظهر في موضوع التمديد للمجلس في جلسة غد على خلفية التحسب لاخفاق المحاولة الاخيرة اليوم في التوصل الى مشروع توافقي. وشملت هذه المشاورات التي جرت بعيداً من الاضواء المسؤولين الكبار وتركزت على نقطة اساسية هي مدة التمديد بحيث لا يكون طويل المدى بما يعرضه للطعن الدستوري من الرئيس سليمان وان تكون المدة “معقولة”. وتردد ان المشاورات شملت ايضا رؤساء الكتل النيابية. وافاد المطلعون ان التمديد قد يراوح بين أربعة وستة اشهر ويمكن ان يستند الى سابقة عام 2000 التي مدد فيها قانون الانتخاب للمجلس ثمانية اشهر بحيث بلغ عمر ولايته أربع سنوات وثمانية اشهر، وذلك بغية نقل موعد الانتخابات الى فصل الصيف آنذاك. واشار هؤلاء الى ان التمديد للمجلس الحالي لا يحتاج إلا الى اضافة فقرة الى قانون الستين النافذ تلحظ تعديلاً لولايته باضافة المدة التي يتم التوافق عليها.

وعلى رغم تنامي المؤشرات التي ترجح التمديد خاتمة حتمية لهذه الازمة، أسفر الاجتماع المسائي للجنة التواصل النيابية عن اشاعة اجواء عن عدم اقفال الباب أمام المحاولة النهائية التي تمثلت بالعودة الى مناقشة المشروع المختلط عقب سحب الرئيس بري مشروعه بفعل رفض كتلة “المستقبل” هذا المشروع الذي ايدته كتل 8 آذار وتعامل معه حزب الكتائب ايجابا، فيما تجنب الحزب الاشتراكي و”القوات” اتخاذ موقف منه. وعاد نواب 8 آذار الى “إمطار” نواب الثلاثي “القوات” و”المستقبل” والاشتراكي بملاحظات واعتراضات على المشروع المختلط وحصلوا على عدد من الاجوبة قيل ان بعضها ذلل بعض العقبات، على ان يعاود النقاش اليوم في جلستين للجنة بعد الظهر ومساء.

“القوات” و”التيار”

في غضون ذلك، بلغ الاحتقان بين “التيار الوطني الحر” وحزب “القوات اللبنانية” ذروته مع حملات اعلامية حادة تبادلها الفريقان وعدد من نوابهما. وتوج هذا الانفجار بمؤتمر صحافي لرئيس حزب “القوات” سمير جعجع رد فيه بعنف على الحملة العونية التي اتهمته بـ”الخيانة”، معتبرا انها تذكر باجواء “حرب الالغاء” قبل 23 سنة، واتهم العماد ميشال عون بدوره بانه هو “من خان قضيته مقابل بعض المقاعد الوزارية”، وبانه “لا يجيد إلا البحث عن كبش محرقة”. وقال ان “نية عون هي العودة الى قانون الستين”.

وفي المقابل، اتهم الوزير جبران باسيل “القوات” بتوجيه “ضربة الى بكركي والتسبب بنكسة للمسيحيين وبتفضيل المصلحة الخاصة على المصلحة العامة للمسيحيين”. لكنه اعتبر ان المشروع الارثوذكسي “لا يزال مطروحاً”، مشدداً على ان “لا تنازل عن المناصفة”.

الملف الحكومي

في سياق آخر، نقل زوار رئيس الجمهورية عنه أمس انه سيوقع اي تشكيلة يقدمها رئيس الوزراء المكلف تمّام سلام اذا كانت تحظى باكثرية نيابية كي لا يتسبب تأليفها من دون اكثرية مؤيدة بمشكلة تزيد الامور تعقيداً في البلاد، وخصوصا على عتبة فصل الصيف الذي يأمل الرئيس سليمان في ان يكون مثمراً بما يضخ حيوية في الاقتصاد اللبناني، لذا، فان قيام مشكلة حكومية تضاف الى وجود حكومة مستقيلة من شأنه  ان يؤثر سلباً على مجمل الاوضاع في البلاد. ولفت هؤلاء الزوار الى ان صيغة الثلاث ثمانات التي طرحها الرئيس سلام وتبناها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط تلقى قبولاً في قصر بعبدا، في انتظار ان يترجم ذلك بضمان اكثرية نيابية لهذه الصيغة في المرحلة المقبلة.

*******************************

 

بري و«حزب الله»: لا لـ«الستين»

الحريري يقايض التمديد بالحكومة .. وجنبلاط «يسايره» 

المهزلة الانتخابية والحكومية مستمرة.. ومفتوحة على احتمالين لا ثالث لهما، إما التمديد للمجلس النيابي وإما السير بـ«قانون الستين»، بدءا من الاثنين المقبل، في ظل استحالة التصديق بأن جلسة للجنة نيابية في يوم أو يومين ستعبر بالبلد إلى بر توافق انتخابي تعذر الوصول إليه في شهور من التفاوض حول القانون الانتخابي.

انخرط أعضاء اللجنة طويلا في لعبة التذاكي المتبادلة، ويسجل لهم أنهم نجحوا في شراء الوقت وتقطيعه عبر سلسلة اقتراحات قوانين انتخابية ستزخر بها السِيرُ الذاتية لواضعيها، كما الأرشيف اللبناني، ولسان حالها، القول أن لعبة السلطة في لبنان، تستدعي تاريخيا من يدير توازناتها في الخارج، وعبثا تعطى الفرصة تلو الأخرى لما تسمى «الطبقة السياسية»، بأن تنتج بإرادتها الوطنية خيارا لمصلحة اللبنانيين عموما.

سقط الاقتراح «الارثوذكسي» بعدما أدى وظيفته السياسية بإجهاض «قانون الستين»، وذلك على يد «الاتفاق الثلاثي» بين «القوات» و«الاشتراكي» و«المستقبل»، وسقط اقتراح نبيه بري بالمزاوجة بين «الارثوذكسي» و«الستين»، على يد «الثلاثي» نفسه، وحسنا فعلت أيديهم جميعا، طالما أن مهلة تعليق المهل على وشك الانتهاء.

واعتبارا من يوم الاثنين المقبل، يبدأ سريان المهل الجديدة للترشيح (من 20 الى 25 أيار الحالي) وفق «قانون الستين»، وها هي الانتخابات ما زالت محددة في 9 حزيران، ولا قدرة على إجرائها لا سياسيا ولا لوجستيا، وها هي ولاية المجلس النيابي الحالي تقترب من نهايتها في 20 حزيران، وها هي ازمة الفراغ الوطني الشامل تقترب، فإلى أين غدا؟

الى خيار من اثنين:

ــ إما التسليم بـ«قانون الستين»، وهذا دونه قرار قاطع من «الثنائي الشيعي»، بعدم السير به لا ترشيحا ولا اقتراعا ولا مشاركة تحت أي مبرر او عنوان، خاصة ان «الستين» يشكل عنوانا لإعادة إنتاج أزمة وطنية مفتوحة منذ ثماني سنوات، وبالتالي، لا يمكن لـ«حزب الله» تحديدا أن يسلم رأسه لمنظومة سياسية صارت أكثر اندفاعا من الرعاة الدوليين للقرار 1559 بنزع سلاحه.

ــ الخيار الثاني هو تمديد ولاية مجلس النواب، وهنا لا بد أن يسجل وللتاريخ، أن جميع القوى والمرجعيات السياسية اللبنانية، كانت مقتنعة ضمنا بالسير بهذا الخيار، باستثناء ميشال سليمان وميشال عون، ولو أن لكل واحد منهما حساباته المتناقضة مع الآخر. كما أن معظم الدول ولا سيما الغربية، وتحديدا الولايات المتحدة، تمنت تفهم موقفها «المبدئي» بالتمسك بالانتخابات ولو أنها مقتنعة بوجوب التمديد صونا للاستقرار.

غير أن اللافت للانتباه، أنه على مسافة ساعات قليلة من دنو لحظة حسم الخيارات بالنسبة للتمديد النيابي الحتمي، تداخلت المعطيات السياسية والحكومية، التي لم تكن منفصلة بالأساس، فإذا بـ«تيار المستقبل»، يشترط في الساعات الأخيرة، على الرئيس بري، مقايضة التمديد المجلسي بصيغته الحكومية (8+8+8 مع المداورة في الحقائب)، وذلك تحت طائلة عدم السير بالتمديد والذهاب بدءا من الاثنين المقبل إلى تقديم الترشيحات وفق «قانون الستين».

والمفاجأة الثانية، تمثلت في أن الرئيس بري (وضمنا «حزب الله») كان متفقا مع النائب وليد جنبلاط على خيار التمديد التقني شكلا، السياسي مضمونا، غير أن الزعيم الدرزي، وتحت وطأة «التزاماته الجديدة»، بدا متلعثما في الساعات الأخيرة، ومارس لعبة الغموض أو «الغميضة»، من دون أن يترك بصمات تدين تبنيه موقف «المستقبل» (السعودية عمليا) بالربط بين التأليف الحكومي والتمديد النيابي.

والأمر غير المفاجئ، أن جعجع ومن موقعه «كمدافع أول تاريخيا عن حقوق المسيحيين»، سيجد نفسه، مضطرا لمسايرة الزعيمين «المستقبلي» و«الاشتراكي» برفض التمديد أو السير به لاحقا، من دون استبعاد احتمال أن يطلب منه تسجيل موقف اعتراضي إذا كان نصاب التمديد متوافرا، حفظا لماء الوجه، في ضوء تداعيات سقوط «الأرثوذكسي» على صورته مسيحيا.

وإذا كان لسان حال السعودية، عبر رسائل متعددة ومن خلال قنوات كثيرة، بأنها لا تريد أي توتير للساحة اللبنانية، فإن أهل الحل والربط في جدة والرياض، واستنادا إلى «قراءات لبنانية»، باتوا على قناعة كاملة «بأن «حزب الله» الغارق حتى أذنيه في «المستنقع السوري»، والمستنزف حتى آخر مقاتليه و«قوات تدخله» و«سراياه» في احتمال مواجهة عدوان اسرائيلي في كل لحظة، لا يمكن أن ينزلق، مهما بلغت خشونة صوته وارتفاع نبرته، الى أي اشتباك داخلي، من أي نوع كان، وبالتالي، يمكن وضعه تحت الأمر الواقع حكوميا، طالما أن الانتخابات متعذرة».

وإذا كان «حزب الله»، قد اختار حتى الآن التحذير من خطورة وعواقب أي خطوة تؤدي الى انتخابات على اساس «الستين» أو فرض حكومة أمر واقع، ناصحا بلسان أكثر من قيادي فيه الآخرين «بألا يجربونا»… فإن كل المعطيات تشير الى أن الحزب قد اتخذ قرارات استراتيجية، بعضها بالتنسيق مع حلفائه، وبعضها خاصة به، لاعتبارات تتصل بأن المطلوب «رأس الحزب» نفسه.

وبمعزل عن العقبات التي تعترض خيار التمديد الذي سيتقدم على ما عداه في الساعات المقبلة الفاصلة عن موعد جلسة الغد، فان السؤال التالي، يتصل بالسقف الزمني للتمديد: أربعة أشهر، ستة أشهر، تسعة أشهر، سنة، أم سنتان كما يفضل الرئيس بري؟

لا أحد يراهن على ان التمديد لمجلس النواب يمكن أن يشكل مفتاحا سحريا لحل الازمة الوطنية التي تتظهر موسميا في الاستحقاقات النيابية والحكومية، ولو أنها في مضمونها باتت مرتبطة بطبيعة الصيغة السياسية، انما الرهان هو شراء وقت إضافي لـ«ستاتيكو» الاستقرار اللبناني، خاصة في ظل النار السورية المشتعلة.

الاكيد أنه في ظل استحالة التوافق الداخلي على القانون الانتخابي، فإن التمديد لمجلس النواب حاجة لكل الاطراف، داخليا وخارجيا، لحماية الاستقرار ومنع الانفلات الأمني وترك الباب مفتوحا أمام احتمال صياغة توافق انتخابي متعذر حاليا..

إنها مجرد محاولة لشراء الوقت الى أن يتبيّن الخيط الابيض من الخيط الاسود في الازمة السورية تحديدا، ولو أن الخشية ان يصل البلد الى لحظة يصبح التمديد معها دوريا ومتتاليا مع كل نهاية للمهلة الممددة الى ان يقضي الله أمرا كان مفعولا.

*******************************

المستقبل: ثمن التمديد قانون انتخابي او حكــومة  

 تغيب أي مؤشرات جدية إلى إمكان تحقيق خروق على صعيد التوافق على قانون انتخابي. والساعات الفاصلة عن فتح باب الترشيحات مجدداً وفقاً لقانون الستين، ستكون مخصصة لبحث التمديد للمجلس النيابي

حتى ساعة متاخرة من ليل أمس، كان واضحاً لمعظم القوى السياسية أن جلسات لجنة التواصل النيابي والجلسة التشريعية التي دعا الرئيس نبيه بري إلى عقدها يوم السبت المقبل، لن تؤديا إلى إقرار أي واحد من اقتراحات القوانين المطروحة على النقاش («الأرثوذكسي»، واقتراح 14 آذار المختلط، واقتراح الرئيس نبيه بري المختلط).

فبري، وفي جلسة لجنة التواصل امس، أفهم الحاضرين أنه لن يعقد جلسة إذا لم يتم التوصل إلى اقتراح قانون توافقي. ولمّح بري، بحسب بعض النواب الحاضرين، إلى أنه في حال الوصول إلى حائط مسدود، فسيكون اقتراح التمديد للمجلس النيابي مطروحاً على جدول اعمال جلسة السبت. وبناءً على ذلك، افتُتِحَت معركة التمديد علناً. بري يطرح التمديد لسنتين. تيار المستقبل ـــ الممتعض من كون رئيس المجلس «لن يطرح اقتراحنا لقانون الانتخاب على التصويت إلا إذا كان توافقياً، فيما كان يريد طرح «الأرثوذكسي» من دون توافق» ـــ يريد ثمنا للتمديد: «إما قانون انتخابي، او حكومة». يقول احد صناع القرار في المستقبل هذه العبارة ويضحك قائلا: «بإمكانك أن تقول إننا حزب طمّيع». القوات البنانية تقول إنها لا تمانع التمديد لثلاثة أشهر كحد أقصى، بهدف تمكين وزارة الداخلية من الاعداد للانتخابات. لكن مصادر قريبة من معراب تشير إلى أنه من غير الممكن ان توافق القوات على التمديد، إلا إذا وافق تيار المستقبل. بدورها، لم تمنح الكتائب موافقتها، علماً بأن آخر موقف رسمي لها أفتى بجواز التمديد لمدة عام واحد، من ضمن مشروع توافقي على قانون الانتخابات والتركيبة الحكومية. وقالت مصادر مقربة من بكفيا إنه إذا طُرح التمديد من دون الاتفاق على قانون انتخابي، فذلك «أمر خطير. إذ من جهة يبقى قانون الستين ساريا ومن جهة أخرى يكون التمديد فقد وظيفته التقنية ليصبح تمديدا سياسيا، الأمر الذي يرفضه الحزب». وفي الوسط، يقف النائب وليد جنبلاط. قبل أسابيع، بحث هذا الأمر مع الرئيس بري. طرح الأخير فكرة التمديد لمدة سنتين، فأومأ جنبلاط موافقاً، من دون أن يبحث في المدة. لكن، وحتى ليل امس، لم يكن قد اعطى جواباً نهائياً، منتظراً إعانة الصديق. والصديق هنا، إما الرئيس سعد الحريري، أو بندر بن سلطان. على الضفة الأخرى، لا يزال النائب ميشال عون يمانع أي تمديد. الانتخابات برأيه يجب أن تُجرى في موعدها. وحتى ليل أمس، لم يكن قد منح بركته للتمديد، ولو لـ3 أشهر، رغم أنه أبدى ليناً تجاه التمديد التقني، من دون أن يمنح سائليه موافقة نهائية. يبقى من الكتل الكبيرة، حزب الله. كعادته، لا يصدر موقفاً إلا في الوقت الذي يراه مناسباً. لكن احد مسؤوليه البارزين، سُمع قبل أيام في مجلس خاص يقول: إما ان نصوّت مع النائب ميشال عون، او نمتنع عن التصويت.

وخارج الكتل النيابية، يبدو رئيس الجمهورية ميشال سليمان متجانساً مع رئيس مجلس النواب. يقول بوجوب التمديد، لكن شرط أن يكون محدداً بفترة زمنية، وأن يُقرن القانون بعبارة «لمرة واحدة».

امام هذه المواقف، ستكون الساعات المقبلة «حاسمة»، لكن على الأرجح، نحو قانون «الستين» الذي سيبدأ المرشحون بالتسابق من اجل تقديم طلبات ترشحهم وفقاً له، ابتداءً من يوم الأحد المقبل، وحتى يوم الأربعاء الذي يليه.

وأكد نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري «أننا قادمون الى تمديد للمجلس» ورأى ان مشروع بري اشبه بـ«التجليطة» واصفاً رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون بأنه «جزء من النكبة». واعتبر في حديث لمحطة lbci ضمن برنامج «كلام الناس» أن «مشروع قانون اللقاء الارثوذكسي هو مشروع ضد المسيحيين».

كونيللي بين بكفيا ومعراب

ودخلت السفيرة الاميركية في لبنان مورا كونيللي على خط الخلاف بين حزب الكتائب والقوات اللبنانية على خلفية القانون المختلط الذي طرحته «القوات». وأشارت كونيللي بعد اجتماعها برئيس حزب الكتائب أمين الجميل ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في لقاءين منفصلين إلى «التأييد الشعبي الساحق بين اللبنانيين» لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها. وعبّرت «عن دعم الولايات المتحدة للجهود الاستثنائية التي يبذلها قادة لبنانيون من أجل التمسّك بالأطر القانونية والدستورية في لبنان لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها». وشددت على أن «العملية الديمقراطية في لبنان هي إنجاز قيّم للغاية وركيزة أساسية لاستقرار لبنان».

وفي المواقف من قانون الانتخاب، دعا النائب طلال ارسلان إلى عقد مؤتمر تأسيسي لإصلاح النظام الفاسد واعتماد قانون انتخابي على أساس لبنان دائرة واحدة والكف عن تفصيل قوانين انتخابية كل على قياسه.

****************************

جعجع يواجه “حرب إلغائه”: عون أسوأ ما أصاب المسيحيين

8 آذار “تزفّت” طريق التمديد

بقي المأزق الانتخابي الذي سعى إليه فريق “حزب الله ـ ميشال عون” طاغياً على المشهد السياسي اللبناني برمته، ولم يبزّه إلا “حرب الإلغاء” التي يشنّها عون وحلفاؤه ضد رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع بعد اتهامه بـ “خيانة” المسيحيين، لكن رئيس “القوات” ردّ على عون معتبراً أن “أسوأ ما أصاب المسيحيين هو العماد عون” نفسه.

وإن كان مشروع “اللقاء الارثوذكسي” قد ذهب إلى مصيره البائس، فإن مسيرة المشروع المختلط الذي تم التوافق عليه بين تيار “المستقبل” و”القوات” والحزب “التقدمي الاشتراكي” والنواب المسيحيين المستقلين، لا تبدو بدورها سهلة في ضوء سياسة الكيد والنيّة “المبطّنة” للتمديد للمجلس النيابي الحالي، وهذا ما بيّنته تصريحات ومواقف “8 آذار” أمس والتي اتّسمت بمجملها بتوتّر قارب الهستيريا، وبإطلاق سلسلة تهديدات تتصل بالنظام السياسي اللبناني ودستوره بالإجمال.

لجنة التواصل

وكانت لجنة التواصل النيابية التأمت عند الساعة الحادية عشرة قبل ظهر أمس برئاسة الرئيس بري لكن الاجتماع الصباحي للجنة لم يدم أكثر من ساعتين ونصف ساعة تخللته استراحة نصف ساعة استغلها النائب جورج عدوان لمغادرة المجلس من دون الادلاء باي تصريح، سوى انه “مرتبط بموعد مهم”. وقد بات واضحا اليوم ان النواب ورئيسهم، باتوا محشورين في زاوية الربع الساعة الاخير، وهم يسعون تحت ضغط المهل المختلفة الى الاتفاق على قانون جديد للانتخاب.

غير أن الرئيس بري فاجأ أعضاء اللجنة بتقديم اقتراح قانون مختلط يجمع فيه بين مشروع “اللقاء الارثوذكسي” لانتخاب 35 نائباً مسيحيا و29 مسلما على اساس النسبي، وقانون الستين لانتخاب 35 نائبا مسلماً و29 مسيحياً على اساس 26 دائرة اكثري. فما كاد بري يوزع الاقتراح المختلط الذي توافقت عليه كتل “المستقبل” و”القوات” و”الاشتراكي” على النواب حتى ازاحه باقتراحه المختلط الجديد، ناسفا بدوره اقتراحه المختلط الاساسي الذي وزّعه في لجنة التواصل أثناء اجتماعاتها الماضية، والذي انبثق منه اقتراح القانون المختلط الذي تقدّمت به “14 آذار”.

ورفع بري الجلسة الصباحية ليسمح للنواب بدراسة اقتراحه مع ماكيناتهم الانتخابية، على أن تعاود اللجنة اجتماعها مساء، وكان اول ما اعلنه النائبان علي فياض أن “حزب الله” وآلان عون عن التيار “الوطني الحر” هو “الموافقة” على اقتراح بري. لكن عضو كتلة “المستقبل” النائب احمد فتفت اعلن رفض كتلته اقتراح بري على اساس ان فيه آثارا لاقتراح “اللقاء الارثوذكسي” المرفوض، وفيه “خلل كبير بالتوازن” ويمنح “انتصارا كاملا لقوى 8 آذار”. وفي حسابات فتفت ان اقتراح بري يمنح 8 آذار 65 نائبا في مقابل 53 نائبا لـ14 آذار و6 نواب لـ”الحزب التقدمي الاشتراكي”، في وقت تبقى علامات الاستفهام تحوم حول انتماء 4 نواب.

وسرعان ما اعلن رئيس المجلس سحب اقتراحه من التداول، معلنا عن وقف المناقشات الى الساعة السابعة والنصف مساء، في انتظار ان يعطي ممثلا “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” في اللجنة رأيهما من اقتراح 14 آذار

فتفت

إلى ذلك، لم توفّر وسائل إعلام “8 آذار” من انتقاداتها وحملاتها تيار “المستقبل” واتهامه بأنه كان وراء تقسيم محافظة جبل لبنان على الطريقة التي وردت في مشروع قانون المختلط، وهو ما أثار اعتراض حزب “الكتائب”، إلا أن عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت رد على هذه الاتهامات وقال لـ “المستقبل” إن “التيار لم يكن منذ البداية ضد ملاحظات الكتائب على ضرورة تقسيم كل المحافظات، وقد أكّدنا هذا الموقف داخل اجتماعات لجنة التواصل النيابية، مع العلم أنه أثناء المفاوضات التي سبقت الاتفاق على المشروع المختلط، ترك ملف جبل لبنان للتوافق بين حزبي القوات والكتائب ولم يتدخّل تيار المستقبل في هذا الموضوع”.

شهيّب

من ناحية أخرى، قال عضو جبهة “النضال الوطني” النائب أكرم شهيّب لـ “المستقبل” إن “موقفنا الأساسي هو ضد الفراغ في المؤسسات باي شكل من الأشكال، ومن هنا عملنا على إنتاج قانون للانتخابات يراعي خصوصية جميع مكوّنات المجتمع اللبناني وليس فئة واحدة منه” مضيفاً “على الجميع أن يخرج من لغة الماضي وأن ينظر إلى المستقبل لمصلحة الوطن”.

جعجع

وبمقابل استمرار “حرب الإلغاء” الشعواء التي يشنّها فريق “8 آذار” وتحديداً فريق تيار “الإصلاح والتغيير” ضد جعجع، رد رئيس “القوات” في مؤتمر صحافي على ما درجت وسائل الإعلام العونية والتي تدور في فلك حلفائه على ترويجه، فاعتبر أن “أسوأ ما أصاب المسيحيين هو العماد عون” واصفاً التيار “الوطني الحر” بأنه “ليس وطنياً ولا حراً” مشدّداً على “كان الله في عوننا من العونيين”.

وأكّد أن “الاجماع المسيحي في بكركي جرى على المختلط فقط اذكرهم بذلك. القرار غير الحكيم الذي قد اكون اخذته في الاسابيع الماضية، انني تحدثت معكم ويجب ان اعترف بذلك، فالناس تحترم كلمتها وكنا نقول لكم اولوياتنا ونتحدث معكم بها وكنت تعرفون التفاصيل”.

واعتبر جعجع أن “القصة ابعد بكثير من قانون الانتخابات ولها علاقة بالقوات وكونها راس حربة في كل القضايا التي تخص بلبنان ومن يقوم بهذا الهجوم هو النظام السوري وحزب الله بشكل واضح. عون معتّر، دائما ما يصدق نفسه ولكنه ليس الا واجهة للهجوم بسبب موقفنا من الثورات العربية وخصوصا الثورة السورية. الهجوم علينا ايضا بسبب موقفنا من حزب الله حيث نشكل راس حربة بمواجهتنا لمشروع حزب الله”.

واشار إلى أن “القوات اللبنانية تتعرّض لحرب الغاء جديدة لعزلها شبيهة بالـ1989. نتعرض لحرب كبيرة اساسها الشام والضاحية ادواتها عون وجماعته. محاولاتهم لم تؤد الى اي نتيجة ومرة جديدة لن تؤدي الى اي نتيجة”.

وكشف أن “عون يريد العودة الى قانون الستين لا احد يخطئ بذلك، لنذهب كلنا غدا ونصوت على قانون غير الستين. ما زال عون متمسكا بقانون الستين. لماذا طرح وزراؤه مشروع الـ13 دائرة والنسبية ثم طرح لبنان دائرة واحدة مع النسبية. على من يزايد ميشال عون؟ من يريد ان يزايد عليه ان يلم كذبه اولاً”.

وتوجه إلى عون قائلاً “اقول لعون نحن ساكتون عنك على الاقل اسكت ولا تتهمنا باشياء لا نقوم بها كي لا نقول امورا انت تقوم بها، على الاقل لا تتعدّ علينا والا المعركة ستكون مفتوحة ولتعلم ذلك ولن نقبل مرة ثانية ان تتحدث انت ونحن نسكت ويظهر للرأي العام ان ما تقوله صحيح فنحن بجعبتنا ملفات كثيرة وانت لا تملك الا الاكاذيب”.

سلام

إلى ذلك، واصل رئيس الحكومة المكلّف تمام سلام تتبّع ما آلت إليه اجتماعات مجلس النواب للوصول إلى توافق على قانون انتخابي، وهو بقي على اتصال دائم مع عدد من الأطراف والتشاور معها في آخر التطورات.

وأكّدت مصادر سلام أنه “يلتزم الصمت وهو باق على موقفه ويعطي مجلس النواب والاتصالات مزيداً من الوقت ليأخذ في أوائل الأسبوع المقبل الموقف الوطني المناسب”.

واستقبل سلام الرئيس السابق أمين الجميل الذي قال بعد اللقاء إن “اجواء اللقاء مع الرئيس سلام كانت ممتازة، ونحن كلما التقينا مع دولة الرئيس الاخ العزيز تمام بيك، كلما زدنا ثقة بهذا البلد وبالجهود الخيرة التي تبذل لانتشال لبنان من المستنقع، نعرف تماما الصعوبات التي يمر فيها البلد في الوقت الحاضر على كل الصعد، ربما كان بالامس القريب الاولوية للحكومة والآن الاولوية لقانون الانتخاب، كنت افضّل ان يسير كل شيء بشكل ايجابي مع بعضه، انما لنكون موضوعيين، فهذه الظروف اليوم تحتم الاولوية لقانون انتخاب خاصة مع التعقيدات الاخيرة، وفي الوقت نفسه تواكبها جهود الرئيس بري، ونتأمل ان يتم التوصل لحلول من خلال الجهود التي يبذلها الرئيس بري مع اللجنة البرلمانية”.

أرسلان

بموازاة ذلك، كان لافتاً الكلام الذي أدلى به رئيس الحزب “الديموقراطي اللبناني” النائب طلال أرسلان في مؤتمر صحافي عقده في دارته في خلدة أمس وطالب فيه “القوى السياسية كافة المسارعة لعقد مؤتمر وطني تأسيسي لإصلاح النظام السياسي في لبنان نظام الفساد والمعتقلات المذهبية والتمييز العنصري، نظام التحليق في غير فلك الوطن الواحد الوطن الذي أردناه وطناً للانعتاق من المذهبية وطن المواطنية الحقة”.

واعتبر أنه “ليكن معلوماً أن كل نظام سياسي مهما كان نوعه توافقياً كان أم ديمقراطياً ديكتاتورياً كان أم جمهورياً أم ملكياً إن كل نظام سياسي لا يؤمن العدالة الإجتماعية فهو نظام ساقط عملياً في عيون ناس أولاً وعلى الارض ثانياً لعدم واقعيته. لا يمكن لأي نظام سياسي أن يحقق العدالة الإجتماعية بين أبناء الوطن الواحد من دون العدالة التمثيلية لكل فئات المجتمع. هذه العدالة التمثيلية التي لا يمكن أن تتحقق بدورها من دون قانون إنتخابي عادل. من المعيب أن يحدث ما يحدث اليوم في لبنان من خلال هذه الحفلة من التكاذب على بعضنا البعض وعلى الناس الذين يأتمنوننا على عملية بناء وطن القانون والمؤسسات”.

************************

 

بري يسحب مساء مشروعاً انتخابياً قدمه صباحاً واستمرار الخلاف يدفع الى التمديد… أو الفراغ بيروت – «الحياة»

شهدت المفاوضات على قانون الانتخاب في لبنان خلطاً جديداً للأوراق، بعد أن أدى اتفاق تيار «المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية» و «الحزب التقدمي الاشتراكي» على مشروع قانون مختلط يدمج بين النظامين النسبي والأكثري، الى نسف مشروع قانون «اللقاء الأرثوذكسي» الذي كان رئيس البرلمان نبيه بري يتهيأ لطرحه على التصويت، فأطلق بري اقتراحاً جديداً أمس لإحياء الأرثوذكسي، يقضي بانتخاب نصف النواب (64) على أساسه أي بانتخابهم من قبل مذاهبهم الطائفية وفي لبنان دائرة واحدة، وانتخاب النصف الآخر على أساس قانون الستين المعمول به حالياً والذي كانت رفضته الأحزاب المسيحية الموزعة على قوى 8 و14 آذار.

وإذ تخلى بري بذلك عن اقتراحه الرئيسي الذي كان طرحه قبل أشهر باعتماد القانون المختلط مناصفة بين النظامين النسبي والأكثري، الذي عدله اتفاق «المستقبل» و «القوات» و «الاشتراكي» باقتراح انتخاب 68 نائباً على الأكثري و60 نائباً على النسبي، فإن مواقف ممثلي الكتل النيابية في اللجنة النيابية المصغرة التي يرأس اجتماعاتها بري تفاوتت حيال ما طرحه. وفيما أيده ممثلا «حزب الله» و «التيار الوطني الحر» بزعامة العماد ميشال عون رفضه ممثل كتلة «المستقبل»النيابية لأنه يقوم على «الأرثوذكسي».

وبينما تسرّب مساء أمس أن بري أبلغ أعضاء اللجنة في اجتماعها الثاني المسائي، أنه لا يتمسك باقتراحه الجديد «وأنا دوري أن أسهل ما يوصلنا الى قانون انتخاب وإذا كان هذا الاقتراح لا يسهل اعتبروه كأنه لم يكن وكل ما أردته هو أن تدرسوه»، فإن رئيس حزب «الكتائب» الرئيس السابق أمين الجميل كان قال: «ندعم أي حل يساعد على الوصول الى قانون انتخاب عادل ونحن الى جانب الرئيس بري في هذا واقتراحه قد يشكل مدخلاً للحل».

وعادت اللجنة النيابية المصغرة الى دراسة الملاحظات التي أبداها ممثلا «التيار الوطني الحر» و «حزب الله»، وممثل حزب «الكتائب» على المشروع المختلط طالبين أجوبة من الأطراف الذين قدموه أي «المستقبل» و «القوات» و «الاشتراكي». وتزامن خلط الأوراق مع استمرار تبادل الاتهامات بين عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، خصوصاً أن بعض نواب عون اتهموا جعجع بالخيانة لتخليه عن مشروع «اللقاء الأرثوذكسي» وأنه فرّط بحقوق المسيحيين فوصف جعجع هؤلاء بـ «الكذابين». وقال جعجع إن النظام السوري و «حزب الله» وراء هجوم عون ونوابه على «القوات اللبنانية». كما اتهم عون بأنه يريد العودة الى قانون الستين مؤكداً أن اجتماع القيادات المارونية الأخير في البطريركية كان على إيجاد قانون مختلط.

وفي هذا السياق قال وزير الطاقة جبران باسيل، المسؤول السياسي في «التيار الحر» إن انتشار المسيحيين في كل أنحاء الوطن لا يضمن تمثيلهم وفق القوانين الأكثرية والمختلط واتهم «القوات» بأنها أطاحت «الأرثوذكسي» واختارت القانون الذي يربّح 14 آذار لا الذي ينصف المسيحيين، وأكد أن المختلط يخسّر المسيحيين 14 نائباً. ورأى باسيل أن اتفاق الطائف كان نكبة.

وكرر بعض الأوساط النيابية القول إن الخشية من استمرار الدوامة النيابية حول قانون الانتخاب هي من أن يكون الهدف إيصال الأمور الى الجلسة النيابية العامة التي ستستأنف غداً السبت لمرحلة من التجاذب بحيث يطرح فريق 8 آذار، لا سيما «حزب الله» والرئيس بري التمديد للبرلمان.

وذكر مصدر في قوى 14 آذار أن المخرج من دوامة مشاريع قوانين الانتخاب هو بطرح الأرثوذكسي والمختلط على التصويت لاعتماد ما يحصل على الأكثرية، في إشارة الى ضمان حصول المختلط على الأكثرية وسقوط «الأرثوذكسي».

وذكرت مصادر نيابية أنه كثر الحديث في الأيام الماضية عن استحقاق التمديد للبرلمان، خصوصاً أنه إذا لم يحسم البرلمان الموقف من قانون الانتخاب قبل 19 الجاري، إذ ينتهي تعليق مهل الترشح على قانون الانتخاب النافذ حالياً أي قانون الستين، ما يحتم البت بفكرة التمديد للبرلمان، لتمديد مهل الترشح في انتظار الاتفاق على قانون الانتخاب. إلا أن مصدراً في قوى 14 آذار أكد أنها لن توافق على التمديد للمجلس النيابي وتصر على إقرار قانون الانتخاب، وإذا بقي الوضع ضمن هذه الحلقة المفرغة فهناك خطر حصول فراغ في السلطة التشريعية.

*****************************

جلستان أخيرتان اليوم واتصالات سريّة لتأمين مخرج بالإجماع

«لا صوت يعلو فوق صوت الانتخابات». فالحديث في البلد انتخابي بامتياز، وكل ما عدا ذلك من الأزمة السورية إلى عقد التأليف لا مكان له حالياً في الفضاء السياسي-الإعلامي. ولكن بعيداً من ساحة الحدث في مجلس النواب التي تستقطب الاهتمام وتشكل محور الحراك النيابي-السياسي، يبقى السؤال الذي شغل ويشغل بال الجميع يتصل بالسيناريوهات المحتملة في الجلسة العامة، هذه السيناريوهات التي تنحصر مبدئياً بثلاثة: أولاً، التمديد لمجلس النواب من دون الاتفاق على قانون جديد، ما يبقي سيف الستين مصلتاً على معارضي هذا القانون. ثانياً، الاتفاق على قانون انتخاب، ومن ثم التمديد تقنياً للاستعداد لوجستياً. ثالثاً، استحالة التمديد نتيجة فقدان النصاب، وبالتالي إعادة العمل بقانون الـ60 وفتح باب الترشيحات مجدداً اعتباراً من الاثنين المقبل.

تعقد لجنة التواصل النيابية آخر اجتماعاتها اليوم، إلا في حال قرر رئيس مجلس النوب نبيه بري تمديد عملها يوماً واحداً، ما يجعل مؤديات هذه العملية مناطة بعدد الساعات لا الأيام على وقع تشنّج سياسي يتزامن مع محاولة كل فريق حسم هذه الجولة المحورية لمصلحته. وقبل أن يرفع برّي الجلسة إلى الواحدة من بعد ظهر اليوم، كانت المفاجأة إعادة طرح مشروعه القائم على المختلط الذي سحبه سريعاً من التداول بعد رفضه من قبل “المستقبل” بسبب “مزاوجته بين الأرثوذكسي والستين” على حد قول النائب أحمد فتفت الذي اعتبره “غير متوازن”، ولكن إن دلت خطوة بري على شيء فعلى رفضه السير بأي قانون غير توافقي، ما يرجّح تعامله مع الأرثوذكسي والمختلط بأنهما مشروعان خلافيان، وبالتالي التفكير في مخرج آخر ليس سوى التمديد، غير أن ذلك لن يمنع 14 آذار من التمسك بوضع مشروعها على جدول أعمال الجلسة العامة والتصويت عليه، وفق ما أسرّ قيادي بارز في هذه القوى لـ”الجمهورية”. وأضاف: 14 آذار ستبقى متمسكة بإجراء الانتخابات وبوضع مشروعها المختلط على جدول الأعمال والتصويت عليه بغية أن يتحول إلى قانون جديد يسقط الـ60 والأرثوذكسي.

عون على «السبيكر»

وفي معلومات لـ”الجمهورية” أنه في خلال الاستراحة في السابعة مساء، والتي خصّصت لدرس أجوبة “القوات”و”المستقبل” على ملاحظات فريق 8 آذار حول المشروع المختلط، عقد بري اجتماعاً مع النائبين علي فيّاض وألان عون في حضور الوزير علي حسن خليل، وتم خلاله الاتصال برئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ووضع على “السبيكر”، فسأله بري: “إذا كانت الأجوبة سلبية لماذا تضييع الوقت”. فردّ عون: “إذا حصلت بعض التحسينات على القانون المقترح سنسير به”. وردّ بري: “طالما أن هناك أجواء إيجابية نترك الأمر إلى الغد ونتواصل”.

وتقرّر أن يدرس النائب ألان عون مع المعنيين في ماكينة “التيار الوطني الحر” الانتخابية الاقتراح في شكل نهائي والأجوبة التي قدمها “المستقبل” و”القوات” وأن يرد عليها عبر “إيميل” يرسل إلى جميع أعضاء لجنة التواصل.

كذلك انعقد اجتماع آخر بين بري والنائب أكرم شهيّب في حضور خليل وانضم إليه لاحقاً النائب جورج عدوان غادر بعده شهيّب إلى كليمنصو ناقلاً رسالة من بري إلى النائب وليد جنبلاط وعاد لاحقاً بجواب.

وعلمت “الجمهورية” أن الرسالة التي نقلها شهيّب إلى جنبلاط تمحورت حول جدول أعمال الجلسة التشريعية المقرّرة غداً السبت واقتراح تمديد ولاية مجلس النواب. وكان جرى اتصال أمس الأول بين بري وعون تشاورا خلاله في موضوع تمديد ولاية المجلس التي يمكن اعتمادها إذا تم التوافق حوله، والمرجّح أن تكون سنة قابلة للتمديد.

وفي المعلومات أنّ عون اشترط للقبول بالتمديد للمجلس أن لا يستتبعه تمديد لولاية رئيس الجمهورية.

وأشارت المعلومات إلى أن بري قال خلال الاجتماع المسائي للجنة التواصل: “ليعلم الجميع أنني لن أدعو إلى جلسة ميثاقية يطرح فيها قانون في غياب السنّة والدروز، كما أنني لن أدعو إلى جلسة يطرح فيها قانون آخر ويغيب عنها الشيعة. وإنني أفضّل التوافق وحضور الجميع حتى يتم عقد الجلسة”.

وردّ عدوان: “لكن الجلسة يتأمّن نصابها”، وتوجّه إلى النائب سامي الجميّل سائلاً: هل ستحضر الكتائب يا سامي؟ فرد الأخير “نحن قلنا في السابق إننا لن نعطّل أيّ نصاب ولا زلنا على موقفنا”.

الملاحظات

وقد تركزت الملاحظات الجديدة لقوى 8 آذار على مشروع “المستقبل” و”القوات” على توزيع المقاعد في صيدا والبترون وبشرّي، إذ ينص المشروع على اعتماد النظام الأكثري بالنسبة إلى المقعدين النيابيين في كل من هذه الدوائر الثلاث. واقترحت أن يكون أحد المقاعد على أساس النظام الأكثري والآخر على أساس النسبي. وطلب عون ضمانات في ما يتعلق بزحلة وبيروت والبترون. وقالت مصادر لجنة التواصل لـ”الجمهورية” إن الجو المتجهّم الذي استهلت به جلسة اللجنة الصباحية تبدّد نسبياً في الاجتماع المسائي، ولعب بري دوراً محورياً في تبريد الأجواء، ما شكل “بقعة ضو” طلب البناء عليها لاستكمال النقاش في الجلستين المقررتين اليوم، الأولى عند الأولى والنصف بعد الظهر برئاسة النائب روبير غانم لانشغال بري بمواعيد على أن يترأس الجلسة الثانية في السادسة مساء.

حصيلة النقاش

ولخّص أحد النواب من اعضاء لجنة التواصل حصيلة النقاش الذي دار امس تحت قبّة البرلمان بحثاً عن قانون انتخابي جديد بالآتي:

“لن نصل الى اتفاق و نحن ذاهبون الى تمديد ولاية مجلس النواب لمدّة سنة على الأقل”.

وقال هذا النائب لـ”الجمهورية” إنّ البحث تركّز على إعادة النظر في المحافظات المطروحة في المشروع المختلط في ضوء اقتراح الجميّل، فأبدى “المستقبل” و”القوات” اللبنانية عدم ممانعة، ولكنّهما تراجعا عن موقفهما بعدما راجعا حساباتهما النيابية، فيما اعترض الفريق الآخر على توزيع المقاعد في دائرة بيروت الثانية وطلب النائب أغوب بقرادونيان مراعاة الخصوصية الأرمنية على غرار مراعاة الخصوصية الدرزية، واقترح أن يتمّ انتخاب النائبين الارمنيين في بيروت الثانية على اساس النظام الاكثري أسوةً بصيدا وبشرّي والبترون.

النقاش التمديدي

وعلى هامش النقاش المملّ حول المشاريع المطروحة للنقاش، قالت مصادر معنية لـ”الجمهورية” إنّ النقاش حول المشاريع لا يخرج من باب النكايات المتبادلة، كون الرفض بات مبنيّاً على مواقف مسبقة سياسية لا علمية، وهذا ما دفع برّي إلى سحب مشروعه بعد أقلّ من ست ساعات على طرحه على لجنة التواصل. وقالت مصادر مطلعة إنّ النقاش الجادّ يدور حول التمديد لمجلس النواب باعتباره الخطوة الإلزامية التي لم يعد منها بدّ في ظلّ التعثر الذي آل اليه مصير المشاريع المطروحة على النقاش، والتي يبدو أنّ أيّاً منها لن يصل الى الجلسة العامة غداً بالحد الأدنى من التوافق، خصوصاً أنّ المهل الدستورية الفاصلة عن المواعيد الإنتخابية باتت ضاغطة الى الحدود القصوى.

ورأت المصادر أنّه سواء تمّ التفاهم على القانون الجديد أم لا، فانتخابات 16 حزيران المقبل لم تعد ممكنة في توقيتها، فضلاً عن أنّ عدم تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات وفقدان لجان القيد والأموال الضرورية للعملية الإنتخابية سيحول دون إتمام هذا الاستحقاق أو الطعن به في مطلق الأحوال.

وكشفت المصادر أنّ الحديث يتركّز على المدّة الزمنية للتمديد، وسط سيناريوهات عدّة، أوّلها يقول بالتمديد ستّة أشهر قابلة للتجديد مرّة أخرى، وثانيها لثمانية أشهر، وثالثها لسنتين، إلّا أنّ لكلّ من أصحاب هذه السيناريوهات شروطه الخاصة.

ومن بين الشروط المطروحة ماهيّة الحكومة المقبلة، وهل ستكون حكومة انتخابات أم سياسية، عدا عن رفض رئيس الجمهورية تحديد أيّ مهلة لتمديد ولاية المجلس من دون تحديد موعد إجراء الإنتخابات، او على الأقلّ الاتّفاق على القانون الذي ستجرى على أساسه، وفي حال عدم توافر هذه العناصر سيلجأ الى طرح قانون التمديد على المجلس الدستوري ليقول كلمته فيه.

48 ساعة مصيرية

وقالت مصادر واسعة الاطّلاع لـ”الجمهورية” ليل أمس إنّ الإتصالات التي تكثّفت على أعلى المستويات لم تتوقّف، ما يؤشّر الى دخول البلاد مرحلة دقيقة وحسّاسة. فالساعات الـ 48 المقبلة ستؤسّس للمرحلة الآتية وستكون مؤشّراً لحجم القرارات الكبرى المطلوبة على أكثر من مستوى، ويتوقف عليها حسم السباق القائم بين الفراغ وبين تأمين إستمرارية قيام المؤسّسات الدستورية بمهامّها وأدوارها.

المصيطبة

وفي زحمة المواقف من قانون الإنتخاب والمشاريع المطروحة تلقّى الرئيس المكلف تمّام سلام دعماً فرنسيّا تمثّل بزيارة مدير دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو يرافقه سفير فرنسا باتريس باولي، وبعد اللقاء قال جيرو:

“نحيّي الجهود المبذولة ونشجّع على إحترام عمل المؤسّسات وركائز الدولة وروزنامة المواعيد الدستورية ومنها القانون الإنتخابي وتشكيل الحكومة، إنطلاقا من روحية “إعلان بعبدا” وهاجس إحترام مواعيد الإستحقاقات.

وزار رئيس حزب الكتائب اللبنانية أمين الجميّل الرئيس المكلف وعرض معه على مدى ساعة للتطوّرات الجارية على المستويات كافة.

وأكّدت مصادر كتائبية لـ”الجمهورية” أنّ الزيارة كانت لتأكيد الدعم للرئيس المكلف في المهمة التي كلّف بها، وكانت مناسبة طرح خلالها الجميّل سلسلة صيغ من الممكن ان تشكّل مخرجاً لمأزق التأليف.

وأبلغ الجميّل سلام ارتياحه للعلاقة القائمة بينه ورئيس الجمهورية ميشال سليمان والروح الميثاقية التي يتحلّى بها سلام ويعبّر عنها يوميّاً في مواقفه وتصرّفاته.

وشدّد الجميّل على أنّ البلد لا يتحمّل كلفة الفراغ القائم، وأنّه من المفيد تشكيل حكومة يثبت من خلالها سلام لحيثيته الوطنية.

وقالت المصادر إنّ الجميّل وجد لدى الرئيس المكلف إدراكاً ووعياً كاملين للمصاعب التي تواجهه، وهو يبذل قصارى جهده لإتمام المهمّة وتجاوزها بنظرته الواقعية للأمور، وهو متلهّف لإتمام العملية في أفضل الظروف الممكنة.

وأبدى الجميّل تفهّمه لحجم المصاعب، واعتبر أنّ عجلة التأليف لن تنطلق بالسرعة المرغوب بها قبل حسم ما يجري في ساحة النجمة، إن على مستوى قانون الإنتخاب أو على مستوى التمديد للمجلس الذي بات أمراً واقعاً لا يمكن تجاوزه أو تجاهله.

***************************

برّي «يناور» على حافة عدم التوافق.. وعون يُعلن «حرباً مقدسة» على جعجع

المجلس يقترب من التمديد لنفسه.. و8 آذار تُعارض التمديد لسليمان

فتفت لـ «اللواء» يربط الموافقة على التمديد «التقني» بوجود قانون إنتخاب داخل الجلسة

قانون الانتخاب في عالم الغيب، والحكومة في «ثلاجة الانتظار»، وحده التمديد يفرض نفسه على الجدول اليومي، في الساعات المقبلة. 24 ساعة أو 48، ليس مهماً، المهم أن المعنيين، على مستوى رؤساء الكتل باتوا في مرحلة التحضير الجدي له، بصرف النظر، عمّا إذا كان قانون الانتخاب، سيحضر أم لا، وهل يكون بصيغة «المختلط»، الذي ترفضه قوى 8 آذار، أم مع مشروع الرئيس برّي، الذي طلب سحبه، أم أن ثمة مشروعاً قيد الإعداد، سيكون مفاجئاً (وهذا احتمال بعيد).

تمضي لجنة «التواصل الانتخابي» في اجتماعاتها، على طريقة «المسلسلات الدرامية»، وكأنها في زحمة مع الوقت، لبحث القانون «المختلط»، واقتراح الرئيس برّي، الذي يناصف بين الأرثوذكسي والستين، والذي سحبه صاحبه، بعد اعتراض كتلة «المستقبل» والاشتراكي عليه، في ظل إعلان النائب ميشال عون وتياره «الحرب الإعلامية» على رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع وحزبه، واستخدام الطرفين «عبارات قاسية» في الخطاب السياسي، فيما نأى حزب الكتائب بنفسه عن مسرح السجالات، ليعلن رئيسه أمين الجميّل، من دارة الرئيس المكلف في المصيطبة دعمه لاقتراح الرئيس بري الانتخابي.

على أن البارز في الجلستين الصباحية والمسائية كان إلحاح الرئيس برّي، على ممثلي الكتل، في اللجنة، التداول في صيغة التمديد للمجلس النيابي، بصرف النظر عمّا إذا كان سيُصار إلى الاتفاق على قانون جديد للانتخابات أم لا.

وكشفت مصادر نيابية لـ «اللواء» أن رئيس المجلس، لم يسمع جواباً شافياً أو كافياً، من ممثلي كتل 14 آذار، أو حتى ممثّل جبهة النضال الوطني، في ما يخص مقترحات التمديد وآلياته، والفترة الزمنية، سواء أكانت أربعة أشهر أو ستة أشهر، وفقاً لما أعلنه عضو كتلة المستقبل وممثلها في لجنة التواصل النائب احمد فتفت لـ «اللواء».

وأكّد فتفت أن موقف الكتلة واضح: فهي قد توافق على التمديد التقني للمجلس بين 4 أو 6 أشهر، في حالة واحدة هي وجود قانون انتخابي داخل الجلسة.

وحسم النائب فتفت القول إنه في غياب أي قانون، فإن العودة تصبح حتمية بإجراء الانتخابات على أساس قانون الستين الحالي.

فتفت كشف عن أن الكتلة والحلفاء الموقعين على الاقتراح المعجل المكرر سيطلبون من رئيس المجلس طرحه على التصويت، مؤكداً في المقابل أن الفريق الآخر خسر الأكثرية على الأرثوذكسي وبالتالي فان نصابه لم يعد مؤمناً.

وعزا فتفت رفض اقتراح برّي بأنه يقوم على الأرثوذكسي، في جانب منه، وهو غير متوازن، مشدداً (أي فتفت) على أن الكتلة تتمسك حتى النهاية بالنقاش والحوار على أساس «المختلط».

وأكدت المصادر النيابية المواكبة للاتصالات أن لا خيار غير التمديد للمجلس في جلسة يوم غد، وان المشاورات البعيدة عن الأضواء تصب في هذا الاتجاه.

إلا أن من النقاط التي لا تزال عالقة هي انعكاسات التمديد على انتخابات رئاسة الجمهورية في العام المقبل، وما إذا كان المجلس الممدد له سينتخب رئيس الجمهورية الجديد أم سيتم التفاهم على التمديد للرئيس ميشال سليمان. وهذه الفكرة تحظى بترحيب قوى 14 آذار والنائب وليد جنبلاط، بصرف النظر عن «الرغبات والمواقف المبدئية»، إلا أن قوى 8 آذار، خاصة النائب ميشال عون، لا يبديان حماسة لذلك.

وفي هذا الإطار، علمت «اللواء» أن أحد الوسطاء نقل لطرف فاعل في قوى 8 آذار اقتراحاً بأن يشمل التمديد المجلس والرئيس ضمن صفقة متكاملة للحؤول دون وقوع الفراغ في البلاد، على أن لا يقل هذا التمديد عن سنتين.

وتفيد معلومات «اللواء» أن الوسيط لم يحصل على جواب لا بالقبول ولا بالرفض.

أما على الصعيد الحكومي، فعلى الرغم من ثقل حالة الانتظار القائمة، إلا أن الأوساط القريبة من المطابخ التي تعمل على التمديد تتحدث عن تبدّل في المشهد إذا حصل التمديد في جلسة يوم السبت غداً، بدءاً من الأسبوع المقبل في واحد من الاتجاهين:

– إما أن يُقْدم الرئيس المكلف تمام سلام على تعديل وجهة سيره، فينتقل من حكومة لاجراء الانتخابات إلى حكومة سياسية من دون أن يكون محتاجاً إلى إعادة تكليف.

– وإما أن يعتذر ويعاد تكليفه على أساس التمديد للمجلس النيابي ليشكل حكومة تتناسب مع المرحلة الجديدة الحافلة بتهديدات ليست أقلها توسع «النيران السورية» في اتجاه لبنان، فإذا لم يكن من جبهة الشرق فمن جبهة الجنوب على خلفية ما يجري في سوريا.

تمديد أم فراغ

ويأتي إطلاق ورشة التمديد الذي عاد وتقدم على قانون الانتخاب وحتى الحكومة خشية من الفراغ على المستوى الدستوري الكبير.

وتحذر مصادر معنية بالوضع اللبناني من «استمراء» قوى 8 آذار لمسلسل الفراغ سواء في الإدارة أو المؤسسات الأمنية وصولاً إلى المؤسسات الدستورية لإعادة طرح صيغة الطائف على بساط البحث من جديد. وتندرج الحملة العونية على «اتفاق الطائف»، ولو من زاوية الحملة على «القوات اللبنانية»، في استعادة للمشهد السياسي والانتخابي عام 1989، لكنها تصب في سياق فرط السلطات القائمة تمهيداً لإعادة بناء سلطات جديدة بعد الإطاحة بالدستور والمؤسسات المنبثقة عنها.

حرب عون على جعجع

وتركزت «الحرب المقدسة» التي يشنها «التيار العوني» على «القوات اللبنانية» ورئيسها على اعتبار الأربعاء الماضي في 15 أيار بمثابة «نكبة جديدة» على المسيحيين، وإلغاء للأمل المسيحي في استعادة الحقوق، معتبراً أن «القوات» هي التي طيّرت النصاب وفوّتت الفرصة على إقرار الاقتراح الأرثوذكسي.

وجدّد الوزير جبران باسيل وصف «الطائف بالنكبة»، معترفاً بأننا خسرنا فرصة بتصفية ما وصفه بـ «الطفيليين»، وأنه يمكن الاستفادة من الانقسام الإسلامي، ولم يتأخر الدكتور جعجع في الرد على الحملة العونية، إذ اعتبر أن عون هو أسوأ ما يعاني منه المسيحيون، معتبراً أنه واجهة لحملة «حزب الله» وسوريا على «القوات»، في حين لوّح النائب جورج عدوان بكشف المستور وفضح الأمور في ما لو رفض «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» صيغة القانون المختلط، مهدداً بعقد مؤتمر صحفي اليوم من أجل ذلك.

وسُجلت أمس حركة للسفيرة الأميركية مورا كونيللي في اتجاه حزبي «الكتائب» و«القوات اللبنانية» لتعلن بعد لقائها كلاً من الرئيس الجميل وجعجع دعم بلادها للجهود الاستثنائية من أجل التمسك بالأطر القانونية والدستورية في لبنان وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها.

والسؤال: هل يدعو الرئيس برّي مكتب المجلس للانعقاد قبل الجلسة النيابية غداً، وهل يُدرج الاقتراح المختلط على جدول أعمال الجلسة وحده أم مع الاقتراح الارثوذكسي؟

أحد أعضاء هيئة مكتب المجلس أبلغ «اللواء» أن مثل هذه الدعوة قائمة، وأن اقتراح التمديد للمجلس بات جاهزاً لكن العقبة الوحيدة التي ستواجهه هي أن عقد الجلسة من دون إدراج المختلط سيكون متعذراً.

*********************************

عون يعطي اشارات ايجابية للمختلط ويكمل الجواب اليوم الجمعة

جعجع تنازل في الطائف عن صلاحيات مسيحية وعون يحاول التعويض حالياً

تاريخياً عام 1989 عون هو الذي هدر طاقات المسيحيين

القانون الارثوذكسي هو الفرصة التاريخية لاعادة اعتبار الوجود المسيحي

 /

يبدو ان العماد ميشال عون اعطى اشارات ايجابية بشأن القانون المختلط على خمس نقاط وبقيت خمس نقاط دون جواب الى الغد. والرئيس نبيه بري الذي حدد ليل الخميس كآخر مهلة للجواب، عاد واقتنع بانتظار يوم الجمعة من اجل الحصول على الجواب النهائي للعماد ميشال عون الذي يعتقد كثيرون انه سيكون ايجابي، واذا تم اعتماد القانون المختلط فان المسيحيين سينتخبون 53 نائبا من اصل 128، بينما اذا كان قانون 1960 فان المسيحيين سيتخبون كناخبين 30 نائب من اصل 128، وقد كان الدور الكبير للنائب الان عون والوزير علي حسن الخليل وانما تميز النائب جورج عدوان بصلة وصل بين الرئيس نبيه بري والدكتور سمير جعجع والعماد ميشال عون، وعلى اساس اقتراحاته في القانون المختلط توصلوا الى توافق على خمس نقاط، وبقي خمس نقاط سيتم التوافق عليها. انما يعتقدان الجواب سيأتي يوم الجمعة وعندها يعلن الرئيس بري ربما جلسة للتوافق على القانون المختلط من هنا فان يوم الجمعة يوم حاسم على صعيد الانتخابات النيابية، وعلى صعيد موعدها وما اذا كانت ستجري في وقتها ام تتأجل، لكن ضغط العماد ميشال سليمان وضغط الرئيس نبيه بري وضغط الدول الاوروبية كلها، التي تريد اجراء الانتخابات في الوقت المناسب رأت انه لا يجب تأجيل الانتخابات، الا اذا جرى تأجيل تقني لفترة اسابيع او اشهر.

على كل حال، كما سنذكر لاحقاً، كان اليوم حاسماً ونحن قلنا بانوراما عن الماضي منذ سنة 1988 وحتى الان في اطار المانشيت التي ننشرها والتي هي ليست آنية، انما الآني حاليا هو القانون المختلط حيث تراجع العماد عون عن القانون الارثوذكسي وتراجع ايضا الدكتور سمير جعجع ولم يعد العماد ميشال عون يستطيع ان يقول انه لن يتراجع، وان جعجع وحده تراجع، بل يمكن القول ان جعجع تراجع عن القانون الارثوذكسي بعدما رأى انه غير منطقي السير بالقانون المختلط في الوضع الحالي، وان الرئيس نبيه بري لن يعين جلسة لوحده، لذلك اقتنع العماد ميشال عون ان القانون الارثوذكسي لن يسير، وبالتالي وصلت الامور الى نوع من التوافق على عدم تأجيل الجلسات بانتظار ان يتم التوافق على القانون المختلط، ونحن اذ نقوم بتقديم تقييم لاحق لمن عليه الحق سواء الدكتور سمير جعجع ام العماد ميشال عون فان هذه هي الامور من الماضي مرت انما كنا نفضل ان يكون هناك القانون الارثوذكسي وان ينتخب المسيحيون 64 والمسلمون 64 نائبا رغم اننا ندعو الى لبنان دائرة واحدة وانتخابات على قاعدة نسبية لكن هذا المشروع غير عملي في الظرف السياسي اللبناني ولذلك كان افضل منه ان يكون هنالك 64 نائبا مسيحيا و64 نائبا مسلما وينتخبونهم كل طائفة بطائفتها، لكن الامر الواقع على الارض في الساحة اللبنانية لا يسمح لاكثر من القانون المختلط والذي صاغ القانون المختلط وشارك فيه النائب جورج عدوان بشكل كبير اوصل الامور الى ميزان مجوهرات بشكل ان القانون المختلط يعطي 53 في المئة للمسيحيين وهذا هو امر هام للغاية، ولاول مرة يحصل منذ عام 1943، واليوم الجمعة سيكون الوضع النهائي للامور.

تبدو هنالك معركة كبرى بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، و«الديار» التي كانت شاهدة على الامور، تنشر وجهة نظرها التي تعتبرها حقيقة، وهي قابلة للنقاش، واذا كانت اليوم الفرصة عبر القانون الارثوذكسي لتعويض حقوق المسيحيين، وجعلهم في القيادة وليسوا تابعين لجهة من خلال القانون الارثوذكسي الذي يعطيهم حقوق انتخاب نوابهم ، فانه في الوقت ذاته، يعمل العماد ميشال عون على تعويض ما خسره المسيحيون في اتفاق الطائف، الا ان الوقائع التاريخية لا يمكن تجاهلها وفي العرض الذي نقدمه حاليا يبدو العماد ميشال عون في اماكن كثيرة وقع في الخطأ ، والدكتور سمير جعجع وقع في الخطأ ايضا، لكن يبدو «وفق زميل لنا في ادارة التحرير» اننا ضربنا العماد ميشال عون ولم نكن على حياد في عرض الوقائع. وهذا رأي مهم لاحد اعضاء هيئة التحرير. انما تم اتخاذ القرار لنشر الوقائع التي حصلت كما رأيناها وكما عشناها، وهي اصبحت من التاريخ، الا انه طالما ان الموضوع تم فتحه في البلد ، فلا بد لـ «الديار» من ان تكتب ما عندها في ارشيفها وفي ذاكرتها، وهي اذ ترى ان القانون الارثوذكسي يعطي المسيحيين حقوقهم فانها في الوقت ذاته ترى ان حرب التحرير ضد سوريا والحرب مع القوات ادتا الى اضعاف المسيحيين وهي قرارات اتخذها العماد ميشال عون، ويحاول تعويض الطائف من خلال القانون الارثوذكسي.

الشيعة حقوقهم مؤمنة والسنّة حقوقهم مؤمنة والدروز حقوقهم مؤمنة، فلماذا لا نستعين بالاتفاق الارثوذكسي لتأمين حقوق المسيحيين، هذا السؤال مطروح على الدكتور سمير جعجع، الذي وافق عند البطريرك الراعي على القانون الارثوذكسي، ثم تركه بعد التدخل السعودي وضغط الرئيس سعد الحريري وضغط الوزير وليد جنبلاط، ولماذا لا يمكن مسّ او عدم اجراء اي تغيير عند الوزير وليد جنبلاط ومسموح تغيير كل شيء عند المسيحيين كي يرضى الرئيس سعد الحريري والوزير وليد جنبلاط.

في السياق الذي نعرضه يبدو العماد عون في الماضي مخطئا، لكنه كان محقا في رفض الطائف، واليوم نرى انه يحاول تعويض ما اخذه الطائف من حقوق المسيحيين، لكن لا بد من وضع النقاط على الحروف بشأن ما فعله ايضا العماد ميشال عون، وعلى هذا الاساس نخوض غمار الحوار الجاري.

حصلت المعركة الكبرى بين الدكتور سمير جعجع والعماد ميشال عون بشأن القانون الارثوذكسي الانتخابي، وكان هذا القانون سيؤمّن 14 نائبا اضافيا من قبلهم بدل ان تختار الطوائف لهم 14 نائبا، والقانون الارثوذكسي الذي وافق عليه الوزير سليمان فرنجية، الدكتور سمير جعجع، العماد ميشال عون والرئيس امين الجميل كان افضل قانون بالنسبة الى المسيحيين، ولو انه مشروع تقسيم الطوائف والمذاهب، لكن الوزير وليد جنبلاط الذي رأى ان حصته ستضعف ودوره في قيادة العمل السياسي في لبنان من ضمن طائفة الموحدين الدروز سيضعف، وقف وقال عبر شيخ العقل ان ميثاقية لبنان ووجود لبنان معرضان للخطر، والسؤال هو كيف لم يكن لبنان معرضا للخطر يوم تمت ازاحة 6 وزراء شيعة من الحكومة.

وتابع الرئيس فؤاد السنيورة : برئاسة الحكومة في غياب 6 وزراء شيعة وحضور الوزير وليد جنبلاط ولم يتم ضرب الميثاق الوطني اللبناني رغم خروج طائفة بكاملها من الحكومة.

المهم وصلنا الى القانون الارثوذكسي والقانون الارثوذكسي يعطي المسيحيين حقوقا كبيرة في الانتخابات، ويعطي عدد اصوات للمسيحيين بالنسبة لاختيار النواب بزيادة 14 نائبا يختارهم المسيحيون ولا تختارهم طوائف لهم، وبعدما كان الدكتور سمير جعجع وافق على القانون الارثوذكسي في اجتماع بكركي امام البطريرك بشارة الراعي تراجع تحت ضغط الرئيس سعد الحريري وربما تمني السعودية، لان ذلك كان موضع اتصالات بين الامير بندر والوزير وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع طوال ليل اول امس وطوال الليلة ما قبلها والاجتماعات المتواصلة. ومعروف ان الهدف الاساسي هو ابعاد العماد ميشال عون عن حزب الله واذا كان القانون الارثوذكسي سيؤمن 14 نائبا مسيحيا فقد يكون هذا التأييد هو لنواب يأتي بهم العماد ميشال عون، – وفق ما تقول مصادر القوات اللبنانية – واذذاك يضعهم العماد ميشال عون بتصرف حزب الله، وبالتالي لا يعتبر العماد ميشال عون ان هذا الكلام منطقي لانه ليس تابعا لحزب الله بل هو حليف لحزب الله والمسيحيون لاول مرة سيحصلون على 64 نائبا بأصوات الاطراف المسيحية.

في هذه المعركة الحاصلة حاليا، العماد ميشال عون على حق، والدكتور سمير جعجع على خطأ فالدكتور جعجع يمنع ان يحصل المسيحيون على حقوقهم في الانتخابات لانه يرفض القانون الارثوذكسي، مع العلم اننا نحن في «الديار» نرفض القانون الارثوذكسي لانه يقسم لبنان، لكن طالما ان الدروز لهم عاليه والشوف وحاصبيا والبقاع الغربي وطالما السنّة لديهم طرابلس وصيدا وبيروت، والشيعة لديهم الجنوب والبقاع، لكن بالعودة الى اساس الازمة وحقوق المسيحيين وبالعودة الى العام 89 فان الدكتور سمير جعجع ارتكب اكبر خطأ عندما قام بتسهيل سفر النواب الى الطائف لاقرار دستور الطائف الذي ضرب صلاحيات رئيس الجمهورية وهنا وقع الدكتور سمير جعجع في خطأ كبير بحق الحقوق المسيحية.

وفي المقابل لا يمكن ان ينكر العماد ميشال عون انه قام بحرب قوامها 11 الف جندي من الجيش اللبناني ضد القوات اللبنانية، ذلك ان القوات اللبنانية لم تفتح النار على الجيش اللبناني ولم تقم باي اعتداء او هجوم او تحرك عسكري بل على العكس كان العماد ميشال عون يخطط لضرب القوات اللبنانية بالسلاح، وهو جهز كل وحداته واعطاها ظروفا مغلقة يفتحونها عند ساعة الصفر ويهاجمون القوات اللبنانية، وكان هدفه ان يخضع الدكتور سمير جعجع لطلبه. صحيح اننا نقول ان الدكتور سمير جعجع اخطأ في دعم الطائف وتسهيل سفر المسيحيين والتنسيق مع البطريرك صفير لسفر النواب الى الطائف، الا ان الدكتور سمير جعجع لم يبادر الى المعركة في مناطق المسيحيين بل الذي بادر هو العماد ميشال عون، ولا احد يمكن ان ينكر ان 72 مدفعاً كانت لدى العماد ميشال عون من عيار 155 تم استعمالها ضد القوات اللبنانية وضد المناطق المسيحية من دون سبب واذا كان العماد ميشال عون لم يستطع ان يحصل على رئاسة الجمهورية فليس بسبب الدكتور سمير جعجع، بل انه نال وعدا من سوريا وحلفاء لها، بانه اذا ضرب القوات اللبنانية فقد يصبح رئيسا للجمهورية. وهذا ما كان ينقله حبيقة وحردان ونواب من المتن الشمالي ونواب سابقون للعماد ميشال عون. عندها جهز العماد ميشال عون 11 الف جندي وقام بقصف مدفعي على الاشرفية وعين الرمانة وجونيه والمعاملتين وكسروان ومنطقة نهر الكلب، وادت هذه المعركة وقتها الى خسارة المسيحيين لقوتهم، ولولا هجوم العماد ميشال عون بدباباته وقصفه لما وصلنا الى هنا، وما الذي دفع العماد ميشال عون ليشن هجوما من اجل احتلال عين الرمانة، ولمصلحة من اعطى الاوامر للمغاوير والجيش ليهاجموا عين الرمانة، المنطقة المسيحية الفقيرة في بيروت نسبة لفردان والرملة البيضاء، فهاجم العماد ميشال عون منطقة عين الرمانة واحتلها وازاح القوات اللبنانية منها، ولكن ما معنى ازاحة 3 كلم من بيروت باتجاه الاشرفية، لولا ان العماد ميشال عون كان يعتقد ان القوات اللبنانية اصبحت صفرا وانه من انصار الجيش والسلاح الذي وزعه عليهم وان المرحوم داني شمعون وافق العماد ميشال عون على احتلال عين الرمانة مع الجيش اللبناني التابع للعماد ميشال عون. يومها ومن اجل رئاسة الجمهورية ضرب العماد ميشال عون القوات اللبنانية، وليس من اجل الطائف، مع العلم ان العماد ميشال عون معه حق في رفض اتفاق الطائف، لكن لماذا رفضه قبل 15 سنة، وعندما ذهب السوريون وعاد العماد ميشال عون الى لبنان وافق على اتفاق الطائف وشارك في السياسة على اساس دستور الطائف طالما انه شنّ حربا شعواء في كل الاتجاهات ضد سوريا والقوات اللبنانية لرفض اتفاق الطائف، واذا كان العماد ميشال عون مبدئيا فكيف يرفض الطائف قبل 15 سنة ثم بعد 15 سنة يوافق.

اما الدكتور سمير جعجع فالخطأ الكبير الذي ارتكبه هو انه اقتنع ان العرب اذا اعطوه اتفاق الطائف فسيكون لبنان مستقلا عن سوريا، في حين ان الاتفاق الاميركي ـ العربي هو تنفيذ اتفاق الطائف واقراره وتلزيمه لسوريا، وهذا ما حصل، وهذا خطأ الدكتور سمير جعجع الذي لم يقدّر في السياسة ان اتفاق الطائف ليس ملزما وبالتالي يمكن ان تلتزمه سوريا. لكن مع ذلك قام الدكتور سمير جعجع بعد الصراع العسكري بالذهاب الى بكركي واجتمع مع النواب والبطريرك وقال «العماد ميشال عون بمون، واننا لا نريد معركة»، وكان الدكتور سمير جعجع يعتبر ان اضعاف القوة المسيحية عسكريا سيجعل المنطقة سهلة الدخول امام الجيش السوري وهو كان على حق بذلك، وفي المعركة الثانية قرر العماد ميشال عون فتح المعركة ضد الجيش السوري واعلان حرب التحرير والـ11 الف جندي اللبناني الذين كانوا بامرة العماد ميشال عون وحوالى 7 الاف مسلّح من انصار الجيش قاموا بحرب تحرير ضد سوريا فاعترض الدكتور سمير جعجع دون ان يعلن عن ذلك بل قال للعماد ميشال عون ان حرب التحرير لا نستطيع تحملها لان 800 مدفع سوري ستقصف المنطقة الشرقية، وهذا ما حصل ومع ذلك كان العماد ميشال عون يتصل بالدكتور سمير جعجع ويطلب منه لماذا لا تقصف معي القوات السورية، ومن اجل الا يقع المشكل مجددا بين القوات اللبنانية والجيش التابع للعماد ميشال عون كان الدكتور سمير جعجع يطلق قذائف مدفعية لمجرد اطلاقها وكي لا يدخل في حرب يرد فيها الجيش السوري بمدفعيته على مناطق المسيحيين، ومع ذلك قاد العماد ميشال عون حرب التحرير دون ان يسأل الدكتور سمير جعجع ودون ان يجتمع به او يشاوره، بل فرض حرب التحرير ضد سوريا على القوات اللبنانية. وهنا كانت الخسائر الجسيمة، وانخفض العدد عندالعماد ميشال عون الى 6 الاف عنصر مسيحي فقط والباقون من السنّة ومن الطوائف الاخرى ذهبوا الى خارج المنطقة. وما ان انتهت حرب التحرير كان العماد عون ينتظر ان يتلقى دعما عراقيا اميركيا لرئاسة الجمهورية، فجاء الاميركيون ضده مئة بالمئة وابلغوه انهم لم يقبلوا به رئيسا للجمهورية، اذذاك اعتبر ان البطريرك صفير والدكتور سمير جعجع هما العقبة في دربه نحو رئاسة الجمهورية وان اتفاق الطائف هو الذي سيسقطه، فقام بضرب البطريرك صفير وارسل جماعة من التيار الوطني الحر ما زالوا مصورين على الفيديو وهم يضربونه، كذلك قام بشنّ حرب شعواء بكل الاسلحة على القوات اللبنانية، والقوات اللبنانية كانت تملك حوالى 60 مدفع ميدان مهمة اضافة الى حوالى 75 دبابة، واضافة الى عناصر تصل الى حدود 8 الاف عنصر قتالي، والعماد ميشال عون كان يملك تقريبا نفس القوة لكن بذخيرة اكثر وقوة عسكرية اكبر. فشنّ العماد ميشال عون هجومه الاخير على الدكتور سمير جعجع واول معركة حصلت في ادما مع المغاوير الذين طوقتهم القوات اللبنانية في ادما والجيش اللبناني فقام الاباتي بولس نعمان بالوساطة مع المرحوم شاكر ابو سليمان وتوصلوا الى سحب المغاوير من ادما لكن العماد ميشال عون بدلا من ان يوقف حربه، قام بشنّ حرب عليهم، لان طريق نهر الكلب مقطوعة على محور بكفيا القليعات وادى ذلك الى تدمير القوة المسيحية. واذا كان الوزير جبران باسيل اليوم يقول اضيئوا شمعة من اجل ان يتم انقاذ المسيحيين فليعلم الوزير جبران باسيل، ولا ندري كم كان عمره يوم كانت الحرب في 89 منذ 24 سنة ليستطيع التقييم على هذا الموضوع وكيف عاشه، والسؤال هو لماذا حطم العماد ميشال عون قوة الجيش اللبناني وقوة القوات اللبنانية، فاستطاع الجيش السوري الدخول الى المناطق المسيحية من دون مقاومة، في حين نجد اليوم ان الجيش السوري كله مدعوما لا يستطيع الدخول الى مدينة اسمها القصير وعدد سكانها 40 الف نسمة، ويقصفها بالطيران والدبابات ولا يستطيع التقدم، فكيف لو كانت القوات اللبنانية والجيش اللبناني موحدين وليس هنالك مشاكل بينهم ووقفوا في وجه اجتياح الجيش السوري في المنطقة الشرقية ولو حصل التوافق بين الدكتور سمير جعجع والعماد ميشال عون لكان الاوروبيون والاميركيون قالوا ان هنالك مذبحة ضد المسيحيين، وكان العماد ميشال عون على حق في رفض الطائف، والدكتور سمير جعجع كان على خطأ في تأييد اتفاق الطائف، لكن السؤال لماذا تم هدر القوة العسكرية عند الدكتور سمير جعجع من خلال حرب العماد ميشال عون على الدكتور سمير جعجع ولماذا هدر القوى العسكرية عند العماد ميشال عون في زجها في حروب ليس لها نتيجة وحروب عبثية حتى حطم العماد ميشال عون الجيش اللبناني واضطر العماد ميشال عون ان يدفع في الليلة 50 دولارا و100 دولار للجندي اللبناني كي يستمر في القتال معه في وجه القوات اللبنانية في القليعات وفي وجه الجيش السوري، وعندما دخل الجيش السوري في 13 تشرين لم يجد امامه اي مقاومة، وطبعا خطأ الدكتور سمير جعجع انه قصف على العماد ميشال عون قذائف مدفعية يوم كانت القوات السورية تندفع للهجوم على الجيش اللبناني وهذا خطأ كبير من قبل الدكتور سمير جعجع ان يضرب الجيش اللبناني ويساند الجيش السوري. لكن حاول الدكتور سمير جعجع بكل الطرق تفادي الحرب مع العماد ميشال عون، وحاول بكل الوسائل اعطاءه مرفأ بيروت وضريبة البنزين واذاعة عمشيت واعطاءه خزانات البنزين في الدورة، والانسحاب من عدة مناطق وتسليمها للجيش اللبناني ثم اعطاه الحق في وزارة المالية للواء ادغار معلوف كي يحصي الضرائب المالية في المنطقة الشرقية، وحصلت وزارة المالية يومها على 240 مليون دولار نتيجة الضرائب التي قامت بتحصيلها سواء من مرفأ بيروت في الجمارك ام على حدود المناطق في المنطقة الشرقية. لكن العماد ميشال عون اذا كان قد قام بكل هذه الاعمال فالسؤال الذي نسأله اياه لماذا قمت بضرب القوات اللبنانية طالما انها لم تستنفر عليك، لماذا ضربتها وهي لم تخطط للهجوم عليك، هل اكتشفت مخططا واحدا قامت به القوات اللبنانية، انك زجيت بالجيش اللبناني وهاجمت القوات اللبنانية ودمرت مراكزها وجعلت المسيحيين يخسرون ويصبحون ضعفاء يترجّون الجيش السوري ان يحميهم في مناطقهم. عندما تدق ساعة الحقيقة يا عماد ميشال عون نقول لك الدكتور سمير جعجع اخطأ بالموافقة على اتفاق الطائف والدكتور سمير جعجع اخطأ بارسال النواب الى الطائف، لكن ما حجم هذا الخطأ امام قيامك باستعمال كل قذائف مدفعية الجيش، ونحن نقول لك نعرف الرقم وهو 105 الاف قذيفة من عيار 155 صرفت انت منها 85 الف قذيفة في قصفك للقوات اللبنانية وللجيش السوري في حرب القوات اللبنانية وفي حرب التحرير. ولم يكن لديك عندما اجتاح الجيش السوري المنطقة المسيحية سوى 3 الاف قذيفة نفذ كل احتياط المدفعية 155 حيث كان الجيش الاميركي لاول مرة يعطي لبنان 100 الف قذيفة دفعة واحدة في عهد الرئيس امين الجميل بعدما كان احتياط الجيش دائما هو 20 الف قذيفة. ثم ماذا ذهبت تفعل في القليعات وتهاجم القليعات، ولماذا قصفت جونيه، ولماذا هذا القصف العنيف على الاشرفية ولماذا اعطيت الاوامر باحتلال عين الرمانة هل كانت عين الرمانة تزعج الجيش، ام ان الجيش كان يمر فيها بكل سهولة، انت يا عماد ميشال عون دمرت القوة العسكرية المسيحية وانت دمرت معنوياتها وانت فتحت الحرب وانت قاتلتها من دون سبب وكل ذلك من اجل مصلحتك الشخصية كي تكون رئيس جمهورية وبعد 15 سنة و20 سنة تبدو الامور واضحة من 89 الى 2013 بعد 24 سنة ما زال حلمك ذاته هو ان تكون رئيسا للجمهورية، الم تعلّمك الاحداث كلها انه لا يجب احراق لبنان من اجل ان تكون رئيسا للجمهورية.

اما بشأن الاتفاق على القانون الارثوذكسي فانه من المعيب على الدكتور سمير جعجع ان يعطي كلمته بوجود البطريرك بشارة الراعي وامام الوزير سليمان فرنجية والرئيس امين الجميل والعماد ميشال عون على موافقته على القانون الارثوذكسي، وعندما يأتي ضغط سعودي وضغط من الرئيس سعد الحريري واغراءات مالية فانك تتراجع عن القانون الارثوذكسي وتؤيد قانونا خارجيا كما حصل في الطائف.

كلكم تتباكون على قوة المسيحيين، وانت يا عماد عون اول من دمر قوة المسيحيين، وانت استعملت القذائف والسلاح، وانا كرئيس تحرير، انا شارل ايوب رئيس تحرير جريدة الديار كنت يومها في الجريدة، وكنت شاهدا واتحداك يا عماد عون ان تقول لا، وهو انك بدأت المعركة واعطيت الاوامر بقصف مناطق مسيحية بمدفعية الميدان والدبابات وانت الذي اطلقت قوى المشاة واللواءين الخامس والثامن وفوج المغاوير واللواء التاسع واللواء الثالث ليهاجموا المناطق المسيحية من دون سبب. واقول لك لقد بقيت المعركة 84 ساعة قبل ان ترد القوى على الهجوم، وانا ضد القوات اللبنانية وانا ضد عقيدتهم السياسية، وهي عقيدة تقسيمية. الان تقول انها تغيرت لكن انا غير مقتنع، وانا اقول ان القوات اللبنانية ما زالت تقسيمية، لكن الفرق ان القوات اللبنانية هي تقسيمية وضمنا تقول انها تقسيمية، اما انت فانك تقسيمي وتقول بوحدة لبنان، وفعلا حيّرتنا يا عماد عون، وفعلا تتحدث عن حقوق المسيحيين، هل سألت احداً اذا كان يريد حربا، لكي يقوم الجيش اللبناني بضرب القوات اللبنانية لمصلحة المسيحيين، هل «شاورت» المسيحيين بحرب التحرير ضد سوريا، وزجّيت بهم في حرب طاحنة، هل يا عماد عون سألت احدا من الرهبان والرهبانيات والاكليروس اذا كان المسيحيون يريدون الحرب الم يكن عيبا عليك ان ترسل من يضرب البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، البطريرك الذي تمرّد على العثمانيين، البطريرك الذي تم وضعه في الماضي على خازوق واحرقه العثمانيون لانه رفض الطاعة للسلطان عبد الحميد، وانت فعلت الشيء نفسه عندما ارسلت شبانا ودخلوا الى الصالون الكبير فخرج البطريرك صفير من جناحه وبدأ يسأل ما هذه الضجة، ثم بدأ الشبان يحملونه على ايديهم ويرمونه على بعضهم البعض، اليس هذا عارا على البطريركية المسيحية المارونية ان تفعل ذلك يا عماد عون، اجدادي قاتلوا في سبيل المسيحيين، وليس من حق الدكتور سمير جعجع ان يسرق مني وان يقدم للسعودية وغيرها من الدول، صلاحيات رئيس الجمهورية، لكن اين ذلك من حرب انت شنّيتها ودمرت المناطق، هل تعرف ان اكثر من 2500 قذيفة سقطت على مدينة جونيه، هل تعرف انك ضربت على الاشرفية اكثر من 4 الاف قذيفة، هل تعرف انك ضربت اكثر من 18 الف قذيفة على عين الرمانة وفرن الشباك باتجاه الدورة حتى المرفأ للسيطرة عليه، هل تعرف انك ضربت حوالى 55 الف قذيفة على الجيش السوري في حرب التحرير؟ لم تسأل احدا ولم تسأل المسيحيين وحتى لم يكن مسموحا ان تكتب اسم الرئيس الياس الهراوي، ورفضت «الديار» الانصياع لامرك، وقلنا لك بكل احترام لن نلتزم، واليوم يأتي الوزير جبران باسيل ليحدثنا عن حقوق المسيحيين. الحقوق المسيحية حطمها عمك يا وزير جبران باسيل، القوة المسيحية حطمها عمك الجنرال، وتمت ترجمة كل ذلك بانشاء محطة او. تي. في التي تملكها العائلة ويديرها صهر العماد ميشال عون روي الهاشم، ويكلفك العماد ميشال عون بجمع الاموال من الانتخابات والاغترابات اضافة الى الاموال المأخوذة من الوزرات.

اما بالنسبة الى الدكتور سمير جعجع فنحن نقول له ان ليس من حقه التنازل عن حقوق الرئيس الماروني كما حصل وهي اكبر خطيئة في تاريخ الموارنة سياسياً ان يتنازل قائد ماروني له شعبيته ووجوده وسيطرته وان يقدم ورقة التنازل في الطائف عن صلاحيات رئيس الجمهورية وهذا الخطأ الكبير للدكتور سمير جعجع. لكن نعود للسؤال الاساسي، لماذا بدأ العماد ميشال عون حربه على القوات اللبنانية، هل كان يكفي رسالة من ايلي حبيقة واسعد حردان وم. م. وم. س. وأ. م. وم. د. الذين اوصلوا الرسائل الى العماد ميشال عون بأنه اذا ضرب القوات اللبنانية سيصبح رئيسا للجمهورية فضرب العماد ميشال عونالقوات اللبنانية، وعندما جاء يطلب رئاسة الجمهورية قالوا له لسنا نحن من يقرر فهنالك الاميركيون، فقام بمظاهرة على رأسها «رحمه الله» الاستاذ جبران التويني الى السفارة الاميركية بقيادة العماد ميشال عون وطوّقوا السفارة، فكان ان ردّت اميركا باغلاق سفارتها في عوكر وسحبت كل موظفيها بالطوافات من السفارة في عوكر الى قبرص، وهكذا تقدم لنا يا وزير جبران باسيل احلاما شخصية وانت اليوم تعلمنا كيف نبني قاعدة مسيحية، لو كنت انت في زمانك رجلا مقاتلا او اطلقت رصاصة لكنّا سمعنا منك كلمة ووافقنا على رأيك. لكن اين كنت انت في المعارك، اين قتالك، اين دمك اين دم الشهداء الذين نزفوا؟ انت لا تعرف عنهم شيئا اين الذين ضاعوا، اين الذين ماتوا في السجون اين الذين تمت تصفيتهم بعد حرب كنيسة سيدة النجاة، ولماذا لا تتحدث عن هذا الموضوع، الا يهمك ان 11 مسيحيا تم تفجيرهم بلعبة في كنيسة سيدة النجاة، وتم تدمير الكنيسة في قلب ذوق مكايل في قلب جونيه من اجل جر 200 شاب من القوات اللبنانية للتحقيق وقتل عدد منهم وجرح المئات، بالله عليك يا جبران الوزير جبران باسيل نتمنى ان تخفف من تصريحاتك لانك تضع السكين في الجرح وتحفر به انت وعمك العماد ميشال عون.

شارل ايوب

***************************

تعثر محاولات التوافق تضع النواب امام قانون الستين او التمديد

وسط الشكوك المتنامية من امكان التوصل الى توافق على قانون انتخابي، تواصلت امس المشاورات النيابية، وعقدت لجنة التواصل اجتماعين تخللهما استراحتين قبل ان ترجئ الاجتماع الى ظهر اليوم دون اي تقدم. وقالت مصادر متابعة ان استمرار التعثر يدفع مجلس النواب وفي مهلة لا تتعدى الغد، باتجاه احد خيارين: اما قانون الستين، او التمديد لنفسه.

ففيما كانت الانظار متجهة الى رصد ردات الفعل على الصيغة المختلطة التي قدمتها قوى ١٤ آذار، فاجأ الرئيس نبيه بري الوسط السياسي بطرح قديم متجدد يقضي بانتخاب 64 نائبا على اساس النظام الاكثري مع تقسيم لبنان الى 26 دائرة، و64 على اساس المشروع الارثوذكسي، على ان يكون التوزيع نسبيا، 29 نائبا مسلما و35 نائبا مسيحيا واكثريا 35 نائبا مسيحيا و29 نائبا مسلما. ووزع رئيس المجلس طرحه على اعضاء لجنة التواصل التي التأمت قبل ظهر امس، للاطلاع عليها والعودة بالاجوبة في الجلسة المسائية، بعد التشاور مع القيادات.

بري يسحب مشروعه

ولكن رفض تيار المستقبل لطرح رئيس المجلس دفع الرئيس بري في بداية الجلسة المسائية الى سحب مشروعه، وعاد البحث في المشروع المختلط، دون الوصول الى نتيجة مما ادى الى تأجيل البحث الى اجتماع جديد بعد ظهر اليوم.

وفي غياب اي معطيات جديدة تقرر عقد الجلسة النيابية غدا السبت بدلا من مساء اليوم. الا ان مصادر مطلعة اعربت عن اعتقادها ان الامور باتت محسومة في اتجاه التمديد للمجلس ستة اشهر افساحا في المجال امام التوافق على قانون وانجاز وزارة الداخلية التحضيرات اللازمة للاستحقاق. لكنها اشارت الى ان العقدة لا تزال كامنة في القطبة المخفية التى ستخرج سيناريو التمديد ليصبح واقعا، والاساس الذي سترتكز اليه.

وفي زحمة هذه التفاصيل يبقى السؤال: كيف سيولد قانون جديد بين هذه المتناقضات والمهلة المتبقية باتت تقاس بالساعات؟ واذا انقضت المهلة في ١٩ ايار، لا يبقى في الميدان غير الستين او التمديد.

وقالت قناة المنار مساء امس ان التوقعات لا تعدو كونها قراءة في فنجان الاحتمالات، فاما تمديد للمجلس لنحو عام واما قانون الستين مع تأجيل تقني الا اذا نجح رئيس المجلس في مسعاه للتوافق.

وكانت جلسة امس الاول فجرت حربا اعلامية لا هوادة فيها بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، بلغت ذروتها في المؤتمر الصحافي الذي عقده الدكتور سمير جعجع ثم تلاه مؤتمر صحافي للوزير جبران باسيل.

وقد قال جعجع ان القوات تتعرض لحرب الغاء جديدة شبيهة بما تعرضت له عام 1989، وقال: ما ورد في الصحف اليوم، يظهر طبيعة الحملة التي نتعرض لها ومن خلفها، فالبعض لا يعرف أن يعمل في السياسة الا بالوحول، فكم من جرائم ترتكب باسم تحسين أوضاع المسيحيين أو الأرثوذكسي، وهناك مايسترو واحد يدير هذه الوسائل الاعلامية، وهو أبعد من الرابية.

******************************

رفض “المستقبل” مشروع بري فسحبه

في خطوة لافتة سحب رئيس مجلس النواب نبيه بري اقتراحه النيابي الانتخابي من التداول بعد رفض نواب المستقبل له، اذ أعلن النائب احمد فتفت لدى دخوله ساحة النجمة رفضه الشديد لهذا الاقتراح، معتبراً  ان صيغة الرئيس بري تعطي 65 نائباً لـ 8 آذار و53 لـ14 آذار و6 ؟للإشراكي و4 نواب عليهم علامات استفهام الأمر الذي دفع رئيس المجلس لسحب الاقتراح وقد علقت الجلسة الى السابعة والنصف بعد اجتماع لممثلي الثامن من آذار في المجلس حيث أكد النائب آلان عون بعد الاجتماع اننا سنحاول وضع معايير معينة للمختلط تساوي بين كل التقسيمات واذا لم يوافقوا نكون قد وصلنا الى طريق مسدود.

وقالت مصادر نيابية ان الرئيس بري عمل ويعمل منذ البداية على أساس ان أي طرف أساسي لا يوافق على اقتراحه يسحب فوراً من التداول فيما كان النواب آلان عون وعلي فياض وسامي الجميل أعلنوا موافقتهم على طرح الرئيس بري الذي اصطدم بمعارضة المستقبل ما أدى الى سقوطه.

أضافت المصادر ان استئناف الجلسة عند السابعة والنصف بدأ برد النائب جورج عدوان على ملاحظات اعضاء اللجنة على الاقتراح المختلط المقدم من كتلة القوات اللبنانية والمستقبل وجبهة النضال الوطني، كما قدموا أجوبتهم على هذا الاقتراح الذي أشارت المصادر الى أنه سيسقط خلال النقاش نتيجة رفض التيار الوطني الحر ونواب حزب الله له، ما يعني ان كل الاقتراحات اصطدمت بالحائط المسدود علماً ان اقتراح قانون التمديد للمجلس النيابي ستة أشهر بدأ يأخذ حيزاً واسعاً من الاهتمامات النيابية، ولكن السؤال يبقى: من سيقدم هذا الاقتراح وهل ستوقع عليه مختلف الكتل النيابية المتناقضة في ما بينها؟

الأمر يبقى مرهوناً بعقد الجلسة التشريعية العامة علماً ان التمديد للمجلس وفق المصادر سيعقبه تشكيل حكومة سياسية بامتياز.

هذا ورفعت جلسة اللجنة الى الواحدة بعد ظهر اليوم.

وكانت المفاجأة في الاجتماع المسائي للجنة التواصل النيابية في عين التينة، اعلان الرئيس بري سحب مشروعه الانتخابي من التداول بعد رفضه من جانب تيار المستقبل.

ولوحظت ردود فعل إيجابية من جانب ممثلي قوى 14 آذار على تصرف رئيس المجلس.

************************

 

بري يقترح حلا وسطا لعقدة قانون الانتخاب اللبناني

الكتائب وعون وحزب الله يرحبون.. و«المستقبل» يرفضه

فاجأ رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري أعضاء لجنة التواصل النيابية المصغرة، التي تضم ممثلين عن أبرز الكتل السياسية، بتقديم اقتراح قانون انتخاب صباح أمس، يزاوج بين القانون الأرثوذكسي والقانون المختلط. ويشكل اقتراح بري عمليا حلا وسطا بين المصرين على أن تنتخب كل طائفة نوابها بحسب «الأرثوذكسي» والمطالبين بقانون مختلط يزاوج بين صيغتي النسبية والأكثرية.

ويقضي اقتراح الرئيس بري بإجراء الانتخابات على أساس أن يصار إلى انتخاب 50% من النواب على أساس النسبية الواردة في القانون «الأرثوذكسي» مع اعتماد دائرة انتخابية واحدة، في حين ينتخب 50% من النواب على أساس الأكثرية الواردة في القانون المختلط مع اعتماد 26 قضاء. وسارع أعضاء لجنة التواصل النيابية، بعد تسلمهم اقتراح بري، على توزيعه على ماكيناتهم الانتخابية.

وعكست المواقف الأولية الصادرة عن عدد من ممثلي الكتل السياسية حالة من الرضا حول اقتراح بري، فيما نقلت قناة «المنار» الناطقة باسم حزب الله عن النائب في تيار المستقبل أحمد فتفت قوله قبل التئام لجنة التواصل مساء أمس التوجه لرفض اقتراح بري «لأنه يقوم في جزء منه على القانون الأرثوذكسي»، في وقت استمر فيه التراشق الإعلامي بين رئيس حزب القوات سمير جعجع ورئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، الذي اتهم خصمه المسيحي بالتخلي عن القانون «الأرثوذكسي» والتفريط بـ«حقوق المسيحيين».

وقال النائب في كتلة عون آلان عون لـ«الشرق الأوسط» إنه «بعد إسقاط (القوات) للقانون الأرثوذكسي مع الأسف الشديد والحسرة، نحاول من خلال جلسات لجنة التواصل التوصل إلى أي قانون يمكن أن يحصل على أكثرية داخل المجلس النيابي»، موضحا أن فريقه السياسي «يتعاطى بإيجابية مع اقتراح بري».

ووصف عون، هو ممثل كتلة (ميشال) عون في لجنة التواصل النيابية، اقتراح القانون الذي تقدم به بري بأنه «بمثابة حل أو تسوية بين نصف البلد الذي يريد (الأرثوذكسي) والنصف الآخر الذي يريد (المختلط)»، معتبرا أن «الصيغة عادلة للجميع ومتوازنة والساعات المقبلة قد تحدد مصيرها».

وفي موازاة اعتبار مصادر بري، وفق ما نقل عنها، أن مشروعه «يرفع صحة التمثيل للحد الأقصى ولا يعطي غلبة لفريق على آخر»، قال نائب حزب الله وممثله في لجنة التواصل النائب علي فياض إن اقتراح بري «يخلو من الاستنسابية ويوصل نحو 60 نائبا مسيحيا بأصوات المسيحيين». واعتبر أن اقتراح القانون المختلط، المقدم من قوى «14 آذار» بالتنسيق مع رئيس جبهة النضال الوطني، النائب وليد جنبلاط، قد «وضع بطريقة استنسابية ولا يحقق النتيجة المتوخاة»، داعيا «لإجراء تعديلات جذرية لتوفير العدالة والتوازن بين الطوائف والمحافظات والدوائر».

وبعد أن أبدى حزب الكتائب، الذي يرأسه الرئيس اللبناني السابق أمين الجميل، اعتراضا شديد اللهجة على مشروع القانون المختلط، أبدت مصادر بارزة في «الكتائب» ارتياحها لمشروع بري. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «البحث الجدي يدور حوله الآن وهو جدير بالبحث»، موضحة أنه عبارة عن «خلطة» بين كل القوانين المطروحة على طاولة البحث.

ورغم إشارة المصادر الكتائبية إلى أن «نظرتها الأولية إلى اقتراح بري إيجابية»، لكنها لفتت إلى أن «الموافقة عليه تتطلب دراسة معمقة لا يمكن أن تتم خلال 24 ساعة»، وهي الفترة الفاصلة عن موعد الجلسة العامة لمجلس النواب اللبناني المقررة عند السادسة من مساء اليوم. وأضافت المصادر عينها: «نشك في إمكانية حصول هذا الاقتراح على موافقة كلية لكن يمكن خلال الجلسة الاتفاق على خطوطه العريضة، على أن يصار في الأيام المقبلة إلى درسه تفصيليا في اللجان الفرعية ثم الهيئة العامة لمجلس النواب».

وكان رئيس حزب الكتائب أمين الجميل قد دحض أمس وجود أي خلاف مع فريق «14 آذار» بعد اعتراضه على القانون المختلط، وأكد أن حزبه يشكل «ركنا أساسيا في قوى 14 آذار، وإذا اعتبرنا أن هناك بعض الهفوات في المشروع المختلط بطبعته الأخيرة، فمن الطبيعي أن ندلي بوجهة نظرنا بهدف الإصلاح الحقيقي وتعديل بعض البنود الواردة فيه».

وأبدى الجميل اعتقاده بأنه «في حال لم نتوصل إلى قانون تتوافق عليه الأطراف، فلا مفر اضطراريا من تمديد ولاية مجلس النواب لفترة تقنية وجيزة مع مواصلة السعي بحثا عن القانون المفقود»، مؤكدا أن نواب الكتائب سيشاركون «في أي جلسة عامة لمجلس النواب يناقش فيها مشروع قانون الانتخابات».

وفيما حذرت مصادر الكتائب في تصريحها لـ«الشرق الأوسط» من رغبة أطراف لبنانية، من فريقي 8 و14 آذار، بالعودة إلى قانون الستين الأكثري والنافذ حاليا، رفضت الحديث عن «تمايز» كتائبي عن «14 آذار» في موضوع الانتخابات. وقالت: إن «الكتائب لا تزال على موقفها الأساسي لناحية التمسك بالقانون الأرثوذكسي»، ومن تمايز هو من خرج عن إجماع بكركي، في إشارة إلى حزب القوات اللبنانية.

ورد رئيس حزب القوات سمير جعجع أمس على حملة التخوين التي أطلقها بحقه عون ونوابه، معتبرا أن «الحملة أبعد من قانون الانتخاب بل تتعلق بوجود القوات». وقال: إن «أصحاب الحملة هم حزب الله سوريا لسببين هما: موقفنا من الربيع العربي والثورة السورية لأننا من أوائل الأشخاص الذين وقفوا بجانب الثورة السورية وهذا ليس بالأمر المستجد»، معتبرا أن فريقه هو «أكثر فريق على الأراضي اللبنانية يضايق حزب الله ويسبب له الإزعاج لأننا رأس حربة».

وأشار جعجع إلى أن حزبه «يتعرض لحرب إلغاء جديدة لأسباب شبيهة بالتي حصلت سابقا، ولكن كما فشلت حرب الإلغاء واضطهدنا سابقا سيفشلون اليوم».

في المقابل، رأى النائب في كتلة عون إبراهيم كنعان أن «الاتفاق الثلاثي بين المستقبل والاشتراكي والقوات أطاح بالمناصفة لكن المعركة لم تنته»، متهما القوات بـ«نقل الأكثرية من الأرثوذكسي إلى المختلط الذي لا توافق عليه، فباتت الأكثرية في مكان آخر». وأعرب عن اعتقاده أنه «منذ الطائف وحتى اليوم يبدو المستقبل والاشتراكي ملتزمين المسيحيين»، مبديا أسفه لأن «القوات أمنت لهم الغطاء في السابق ودفعنا جميعا الثمن وهي تؤمنه لهم اليوم، لكن هذا الاتفاق لن يمر».

*************************

 

Après le projet orthodoxe, le Parlement enterre son avatar

La saison des enterrements se prolonge. On s’interroge encore, dans les couloirs du Parlement, de quel haut-de-forme Nabih Berry a encore pu tirer le bizarre projet de loi mélangeant scrutin majoritaire basé sur la loi de 1960 et scrutin restreint, en vertu duquel les députés sont élus par leurs propres communautés ; un avatar du projet de loi orthodoxe.

Accepté par le CPL, envisagé par les Kataëb, le projet mort-né devait être retiré en soirée par son auteur, après avoir été catégoriquement rejeté par un courant du Futur cohérent avec lui-même. Encore un enterrement de première classe.

Le projet de M. Berry prévoyait le découpage du Liban en 36 circonscriptions, avec élection au scrutin majoritaire de 64 députés (29 chrétiens et 35 musulmans), et au scrutin proportionnel restrictif (version projet de loi orthodoxe) de 64 autres (35 chrétiens et 29 musulmans).

Selon le député Ahmad Fatfat (Futur), le projet accordait 65 sièges au 8 Mars , 53 sièges au 14 Mars, 6 députés au PSP et 4 députés aux allégeances politiques incertaines. « Nous sommes en principe contre le projet de loi orthodoxe, a-t-il dit, et contre le projet de loi de 1960. Alors combien plus contre un projet combinant des éléments de chacun des deux. »

En fin de journée, un sombre scénario était dessiné par le vice-président de la Chambre, Farid Makary. En substance, ce dernier a dit : mercredi, c’était l’enterrement du projet de loi électorale orthodoxe. Jeudi (hier), c’était celui de la loi dite « mini-orthodoxe ». Vendredi (aujourd’hui), ce sera l’enterrement d’un troisième projet de loi mixte mélangeant majoritaire et proportionnelle. Demain samedi celui du principe d’alternance et de la démocratie et le vote en faveur d’une prorogation du mandat du Parlement pour une période de six mois renouvelable (combien de fois, c’est à voir ! ).

Et dimanche ? Dimanche, les Libanais pourront aller se baigner ! Le gouvernement de M. Mikati expédie suffisamment bien les affaires courantes pour qu’on n’ait pas besoin des services de Tammam Salam. Un été tranquille pointe à l’horizon.

 Moins de pessimisme

Faisant preuve de moins de pessimisme, le député Ali Fayad (Hezbollah), membre de la commission parlementaire de suivi présidée par M. Berry, a affirmé hier soir que la journée sera mise à profit (deux séances à 13h30 et 18 heures), pour « donner une nouvelle chance au Parlement » et peaufiner des projets de lois mélangeant scrutin majoritaire et proportionnelle, dont celui qui a été avancé par les FL et le Futur, mercredi, dans l’espoir que la formule magique sera trouvée.

« La séance a donné lieu à un examen approfondi et détaillé des projets soumis et nous avons tenté de réduire les divergences. Certains membres de la commission ont demandé à consulter leur leadership sur les résultats obtenus et nous nous reverrons demain », a dit le député.

On sait notamment que le patriarche Raï est informé des développements de la situation principalement par Georges Adwan.

« En tout cas, a dit M. Fayad, Nabih Berry ne soumettra plus au vote en séance parlementaire un projet de loi n’ayant pas l’accord général. »

À toute fin utile, selon M. Fayad, M. Berry a fixé à samedi 10 heures une séance de la Chambre, dans l’espoir que la journée d’aujourd’hui serait fructueuse.

Surprises possibles

Que l’on soit pessimiste ou optimiste, une prorogation de la Chambre s’impose désormais, conviennent les analystes. L’ouverture des crédits nécessaires à l’organisation des élections n’a pas eu lieu ; les bureaux de vote ne sont pas prêts ; la commission de supervision des élections n’a pas été formée. En l’absence de ces trois éléments, une prorogation, ne serait-ce que technique, du mandat de la Chambre, s’impose désormais, au nom de la continuité des institutions, qu’un accord soit trouvé sur une loi électorale ou pas, précisent ces sources. Mais toute la différence tiendra au fait de savoir si cette prorogation s’effectue après qu’on fut parvenu à un accord sur une loi électorale, ou avant…

En outre, des surprises sont encore possibles. L’attitude du chef de l’État pourrait en être une. M. Sleiman assistera-t-il passivement à l’effondrement de l’alternance à laquelle il a si souvent affirmé tenir ? Que va devenir la loi électorale de 1960, rejetée par beaucoup, mais toujours en vigueur ? Ce sont deux questions qu’il est légitime de poser.

L’ambassadrice des États-Unis, Maura Connelly, a fait entendre sa voix là-dessus, hier, après avoir rencontré successivement Amine Gemayel et Samir Geagea. « Les États-Unis appuient les efforts exceptionnels déployés par des chefs politiques libanais pour préserver les cadres légaux et constitutionnels du Liban et organiser les élections législatives dans les délais qui leur sont impartis », a affirmé la diplomate.

« La démocratie libanaise est une réalisation très précieuse et un pilier essentiel de la stabilité du Liban. Le respect par le Liban des valeurs démocratiques est également un facteur important de la confiance internationale dans le Liban et dans son économie », a ajouté Mme Connelly qui a renouvelé l’attachement de son pays à la stabilité, à la souveraineté et à l’indépendance du Liban.

Joute verbale

La journée d’hier a par ailleurs été marquée par une joute verbale homérique entre le Courant patriotique libre et les Forces libanaises résumée en deux phrases-clés. « La pire calamité qui ait jamais touché le Liban, c’est Michel Aoun », a asséné Samir Geagea. « Les Forces libanaises ont trahi les chrétiens », a fusé Gebran Bassil.

Oui, mais ils les ont trahis pour le Liban ; ils les ont trahis pour mieux les servir ; ils ont emprunté la voie étroite du consensus, sans pour autant toucher au but. Ils ont encore du chemin à faire.

*************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل