استقبل الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة تمام سلام في دارته في المصيطبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي الذي جدّد بعد اللقاء دعم الامم المتحدة للرئيس سلام وجهوده، داعياً جميع الأطراف إلى التعامل مع الرئيس المكلّف بإيجابية ،لأن من المهم جداً تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن لكل شركاء لبنان.
وقال: “لدينا مهام كبيرة بالنسبة للنازحين السوريين، والشؤون الأمنية ، وهي الأمور التي تهم الأمم المتحدة، ومن المهم تأليف الحكومة لتحقيق الأهداف المشتركة بخصوص كل هذه القضايا”.
ثم استقبل سلام سفيرة الإتحاد الأوروبي في لبنان انجلينا إيخهورست التي ناقشت وسلام الجهود التي يبذلها لتشكيل حكومة. وأكدت أن الإتحاد الأوروربي يدعم كل الجهود الجارية للبناء على الإجماع الذي حظي به الرئيس المكلف تمام سلام منذ 3 أسابيع ونحن نشعر في هذه المرحلة التي تمر بها المنطقة أنه من المهم أن يكون للبنان حكومة تأخذ القرارات وتدير شؤون البلاد في مواجهة كافة التحديات .
أضافت: “كما تعلمون فإن الإتحاد الأوروبي شريك قوي للبنان ولطالما كنا شركاء مع كل الحكومات التي شكلت في هذا البلد منذ سنوات وعقود، ونأمل دائماً أن تستمر الجهود لإصلاح البلاد وتطويرها والنهوض بإقتصادها ومعالجة الشؤون الإجتماعية وكل القضايا المطروحة وإعطاء الشباب ما يحتاجونه من أجل تحقيق مستقبلهم وهذا الأمر يكتسب أهمية خاصة الآن بالنظر إلى ما يجري في المنطقة وعلى الحدود من أحداث”.
أصافت: “لقد كان اللقاء إيجابياً مع الرئيس سلام الذي يبذل جهداً لتأليف حكومته، ونأمل بأن تتوصل النقاشات الجارية اليوم حول قوانين الإنتخاب إلى إجراء هذه الإنتخابات التي نؤيدها بقوة” .
كما التقى الرئيس سلام رئيس إتحاد الغرف الإقتصادية العربية الوزير السابق عدنان القصار الذب لفت الى أن اللقاء يأتي في سياق التنسيق والتشاور مع الرئيس سلام، ناقلاً له هواجس الهيئات الإقتصاديّة، نتيجة استمرار تأخّر تشكيل الحكومة، وتأثير ذلك على الوضع الإقتصادي، كما وأبلغه تأييد الهيئات للمساعي التي لا يزال يقوم بها مع كافة الفرقاء السياسيين، من أجل تشكيل حكومة مصلحة وطنيّة، تضمّ كافة المكونات اللبنانيّة، لتحصين الساحة الداخليّة والإستقرار والسلم الأهلي، خصوصا في ظل الظروف التي تمرّ فيها البلاد، والتي تحتّم التوافق في ما بين اللبنانيين، لمواجهة الأخطار الداخليّة والخارجيّة المحدقة بهم.
وقال: “شددت أمام الرئيس سلام على وجوب الإسراع في تشكيل الحكومة، في أقرب وقت ممكن، الأمر الذي يتطلّب من القوى السياسية على اختلافها تسهيل مهمّة الرئيس سلام إلى أقصى الحدود، بعيدا من المصالح الحزبية الضيّقة، ومنطق الشروط التعجيزية، لكي يتسنى له الإعلان عن تشكيلته الحكوميّة، بما يساهم في إخراج البلاد من حالة الجمود والمراوحة التي يمر فيها، ويؤدّي بالتالي إلى إنقاذ البلاد والإقتصاد اللبناني، الذي يتأثّر بانعكاسات تأخّر تشكيل الحكومة، بعدما كان تنفّس الصعداء، في خلال الفترة الماضية، على خلفيّة الإجماع الذي حصل عليه الرئيس تمّام سلام خلال التكليف”.
واستقبل الرئيس سلام الوزيرين السابقين سليم وردة وطوني كرم موفدين من رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في إطار المشاورات لمتابعة تشكيل الحكومة.