الاثنان لا يلتزمان المهنية الاعلامية ويصرّان على الخروج الدائم عنها:
الاول مهجوس بعقدة سمير جعجع ويظنّ ان تسميته لمراتٍ عدة تجعله اقل خيانة واكثر مواءمة مع وضعه الجديد – القديم في الانتهازية والعمالة، وهو الادرى على ما كتب قبل غيره ان اتفاق “الطائف” من صناعة ميشال عون، اما البطريرك صفير وسمير جعجع فقد حاولا ان يصنعا سلاماً صنعتها حروب سيده الهمايونية وكوابيسه السلطوية فدمرّت البنية التحتية المسيحية واتاحت للنظام الذي يطيع اليوم ان يدخل الى المناطق التي حررتها المقاومة اللبنانية بدماء “اخوته” سابقاً.
اما الثاني، فهو يمتلىء حقداً على الحكيم نتيجة ايمانه المسطّح بميشال عون يوماً وصدمته من الكذبة. ولانه يرفض ان يكون على خطأ شارك عون جريمة العيش على معاجن سواه، عبر تحويل نفسه الى خاسر بسبب سواه.
فكان ان ساهم الاول (اي جان عزيز) في التخوين محاولاً محو خياناته المتكررة، وساهم الثاني (اي غسان سعود) في التزوير لتغطية زوره.
ولكن للرد على اسئلة واضحة انها ناتجة عن غباء قانوني وتقني في مقال عزيز، نخبره كيف تمّ توزيع المقاعد في الدوائر ادناه، علّه يعلم ان التوافق المعطوف على صحة التمثيل يخدم المسيحيين من دون ان يضرّ المكونات الاخرى في البلد. (ام هذه لا تهمّك اليوم لان حزب اللهك لا يهتم؟!)
توزيع المقاعد النيابية في مرجعيون حاصبيا
يوجد في قضائي مرجعيون- حاصبيا خمسة مقاعد نيابية:
– 2 شيعة، 1 سني، 1 درزي ، 1 ارثوذكس .
يشكل الناخبون الشيعة لوحدهم 57% من مجموع الناخبين فيما يشكل الناخبون السنة 17% والناخبون الدروز 11% وكل الناخبين المسيحيين 15.5% من مجموع الناخبين. فلو تم ابقاء المقعد الدرزي والسني والمسيحي في القضاء وفق النظام الأكثري لكان الناخبون الشيعة ينتخبون نواب هذه الطوائف، لذا كان لا بد من وضعها على النظام النسبي عملاً بالمبدأ الذي اتبعناه في كافة الدوائر وهو وضع مقاعد الأقليات على النظام النسبي لكي يصبح لناخبي هذه الطوائف في المحافظة تأثيرٌ في انتخابهم. وبما انه يوجد مقعدين شيعيين في هذه الدائرة، فكان لا بد من وضع مقعد شيعي على الأكثري ومقعد على النسبي، إن الإبقاء على المقعدين الشيعيين على الأكثري كان سيسمح للناخبين الشيعة في هذه الدائرة بالتأثير في اختيار المرشحين المسيحيين او غيرهم من الطوائف على النظام النسبي لأنه ليس لديهم اي مرشح شيعي من هذه الدائرة على النظام النسبي لإعطائه صوتهم التفضيلي، لذا فقد يستعمل الناخبون الشيعة الصوت التفضيلي الحرّ لديهم للتأثير في انتخاب مرشح مسيحي.
أمّا بالنسبة لدائرة بعبدا-المتن- كسروان وجبيل: فإن الإدعاء بأن هذه الدائرة اثقلت بناخبين شيعة مما يضعف التأثير المسيحي هو غير صحيح، فالناخبون الشيعة لن يؤثروا على المقاعد المسيحية لأنه لديهم مقعدين شيعيين والانتخاب يحصل وفق النظام النسبي: مقعد شيعي في جبيل ومقعد شيعي في بعبدا، وبالتالي فإن تصويتهم سيتمّ لللائحة التي يدعمون وسيتوجه صوتهم التفضيلي حكماً للمرشحين الشيعيين في جبيل وبعبدا لضمان انجاحهم خاصةً انهم لا يشكلون اكثر من 12% من مجمل الناخبين، فلا مصلحة لديهم بتوجيه اصواتهم نحو المرشحين المسيحيين لأن ذلك سيتم على حساب المرشحين الشيعة ، وبذلك يبقى للمسيحيين نفس التأثير على المقاعد المسيحية في دائرة جبل لبنان فيما لو وضعت بعبدا مع الشوف وعاليه.