“ان مصلحة الوطن أكبر وأعلى من مصلحة كل فريق”، من فم راعي الكنيسة خرجت الحكمة، على امل ان يصغي الجميع، فيصمت المتاجرون بحقوق المسيحيين، والمزايدون في معركة الحقوق المسيحية.
لن يكون احد من الغيارى على المسيحيين والحريصين الجدد على مصالحهم، احرص من رأس الكنيسة على رعيته، لن يكون احد احرص على الموارنة من الجالس على كرسي بطرس، مار بشارة بطرس الراعي، هو العالم بحق ان التوافق يأتي قبل حقوق فريق او طائفة دون ان يكون على حسابها طبعا.
منذ ان قررت “القوات اللبنانية” ان تقدم مصلحة الوطن على مصلحة اي شيء آخر، خرجت الاصوات المتهجمة على الحزب تحاضر عن حقوق طالما سكتت عن انتهاكها، اصوات لم تر في خطوة “القوات” سوى صور الماضي الحاقد، فاخرجت من خيالها المريض مشاهد الحرب الاليمة التي تنهك المسيحيين وتفتتهم ولا تخدم وجودهم، نفثوا رأسا سموم الكراهية، ونفخوا في فتنة عمل العقلاء على وأدها بعد حروب الالغاء وعنتريات التحرير العبثية.
قالوا ان “القوات” فضلت “المستقبل” على المسيحيين، والحقيقة ان “القوات” فضلت مستقبل لبنان والمسيحيين، واليوم جاءت البركة من رأس الكنيسة لتقول ان مصلحة لبنان اولاً وانه من المعيب ان نحرق البلد لنجلس على كرسي الرئاسة.
اخيراً اختم اسطري بنداء يحاكي نداءكم يا غبطة البطريرك، فحرب الالغاء التي يخوضها البعض بحق “القوات” على خلفية قرارها انقاذ لبنان، هي اسواء ما يمكن ان يؤثر على المسيحيين ومستقبلهم ووجودهم حتى، فيا ابينا، انتم الاعلم بما دار من نقاشات وما تم من التزامات، وانتم الحريصون على التوافق منذ اليوم الاول، وبما انكم سهرتم دائما على حقوق المسيحيين وتدركون خطورة ما يحصل، لا بد وان يكون لكم موقف الحسم مما يحصل، فتقولون من جديد كلمة الحكمة التي طالما نطقتم بها، عسى ان يصمت المتطاولون ويوفروا على لبنان والمسيحيين حربا جديدة، يدفع المسيحيون من جديد ثمنها كما دفعوا سابقا.
غبطة البطريرك، صرحكم في بكركي طالته سهام الحقد ايام حروبهم، وتعلمون خير العلم مرارة الحرب بين ابناء البيت الواحد، فلبنان اليوم والمسيحيون فيه ينتظرون موقف الحسم من غبطتكم، فلا تتأخروا في قول كلمة الفصل، ليأخذ كل ذي حق حقه، فيخرس الشتامون ويصمت المتاجرون، ويعلم اللبنانيون ان قرار “القوات” كان “لبنان قبل اي شيء آخر”.