افتتاحيات الصحف ليوم السبت 18 أيار 2013

 المجلس يفشل في التوقيت القاتل والـ60 على الأبواب

31 أيار مهلة نهائية للتمديد والاثنين لزحف المرشحين

مناقشات لجنة التواصل طبخة بحص وسط تصلّب المواقف

لقاء لرؤساء الحكومات في منزل السفير السعودي الجمعة

 

بخلاصة مقتضبة لا تحتاج الى عناء التفسير والشرح، فشل مجلس النواب في اثبات أهليته عند مشارف نهاية ولايته لاصدار قانون انتخاب جديد، فسقط في التوقيت القاتل محاصرا نفسه ومعه لبنان بساعات النزع الاخير قبل ان يبعث قانون الـ 60 حيا اعتبارا من غد الاحد ويبدأ سريان مهلة الترشيحات الجديدة للانتخابات لفترة خمسة أيام فقط. وتحت شعارات رفض قانون الـ60 ورفض التمديد للمجلس التي كادت تكون أنشودة جماعية موحدة للكتل النيابية والقوى السياسية المتصارعة على المشاريع الانتخابية المتصادمة، يستفيق اللبنانيون الاثنين المقبل مع بداية الدوام الرسمي في وزارة الداخلية على مشهد مذهل لن تتسع معه دوائر الوزارة لجحافل المرشحين من كل القوى والكتل الذين سيسابقون الوقت الداهم لتسجيل ترشيحاتهم استدراكا لمحظورين: الاول عدم تمكين اكثر من مئة مرشح معظمهم من “المغمورين” تسجلوا سابقا قبل تعليق مهلة الترشيحات من الفوز بالتزكية علما ان مرشحي الحزب التقدمي الاشتراكي وحدهم من دون سائر القوى السياسية والحزبية تقدموا بترشيحاتهم. والثاني التحسب ايضا “لغدرات” المحاولات التي لن تتوقف للتمديد للمجلس في ما تبقى من دورته العادية حتى 31 ايار لئلا تسقط بدورها وتصبح الانتخابات على اساس قانون الـ60 أمرا واقعا محتملا على رغم الرفض شبه الاجماعي لاجراء الانتخابات على أساسه كما شدد على ذلك معظم أعضاء لجنة التواصل النيابية على اختلاف توجهاتهم امس.

عمليا، وضعت “طبخة البحص” النيابية التي استهلكت ثلاثة أيام ماراتونية مجلسية وستة اجتماعات للجنة التواصل حتى مساء امس الازمة المفتوحة امام الطريق المسدود في ما يعكس فوضى نيابية وسياسية لم يتجرأ معها اي فريق على ان يكون البادئ بالاعلان ولو تلميحا الى الذهاب الى خيار التمديد الحتمي. ودفع ذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي بدا في وضع شديد الحرج، الى الخروج عن صمته في موضوع التمديد للمرة الاولى ودق جرس الانذار حيال نفاد الوقت ولكن مع ابقاء النافذة مفتوحة امام الكتل حتى نهاية الشهر الجاري. فلم يكن امامه إلا ان أعلن امام الصحافيين ردا على ما نقل عن لسانه ان “ليست لديه اي رغبة ولو ليوم واحد في التمديد” لكنه وضع الكرة في مرمى الجميع وحذرهم من ان “التمديد التقني بعد 31 ايار يصبح غير معقول دستوريا بعد انتهاء الدورة العادية فيعود الامر يستلزم مرسوما يصدر عن رئيسي الجمهورية والحكومة ويرد فيه حق المجلس في التمديد لنفسه”.

المخرج لم ينضج

وبدا واضحا من مجريات الجدل المضني والعقيم بين أفرقاء لجنة التواصل النيابية ان الازمة ومعها البلاد ذاهبة الى أفق مقفل لان التوافق على مشروع موحد بات في حكم المستحيل وتاليا فان مخرج التمديد لم ينضج بعد فمدد بري للجنة التواصل وحدد لها موعدا لاجتماع سابع ظهر اليوم وطارت الجلسة النيابية العامة التي كان مأمولا ان تعقد وتشهد نهاية حاسمة اما بمفاجأة اقرار قانون توافقي واما بالتوافق على التمديد. ولن يبقى امام المجلس في زمن عودة سريان قانون الـ60 ومهله من غد سوى 12 يوما لاستدراك انتخابات في ظله واخراج التمديد الى النور.

ولم تكن وقائع الجلستين الخامسة والسادسة اللتين عقدتهما لجنة التواصل النيابية امس افضل من سابقاتها. وشهدت المناقشات عودة فريق “تكتل التغيير والاصلاح” و”حزب الله” الى الاقتراح الذي طرحه الرئيس بري اول من امس والذي يجمع بين قانون الـ 60 ومشروع “اللقاء الارثوذكسي” بحجة انه يشكل قاعدة منطقية ومقبولة للتوصل الى نقاط التلاقي وعليها يمكن ان يدخل الطرفان بعض التعديلات التي يريدها الفريق الآخر. لكن الثلاثي “تيار المستقبل” و”القوات اللبنانية” والحزب التقدمي الاشتراكي اصر في المقابل على اقتراحه المختلط وطرح أجوبة عن بعض طلبات الفريق الآخر فيما رفض القبول ببعضها الآخر. وبرز خلاف كبير على التقسيمات المعتمدة في المشروع المختلط في دوائر بيروت وصيدا وبشري والبترون التي تمسك فريق 8 آذار بتقسيم بعضها واتباعها بالنظام النسبي او بتعديل تقسيمها بالاضافة الى الخلاف على تقسيمات الدوائر في جبل لبنان.

الترشيحات جاهزة

وقال مصدر في كتلة “المستقبل” لـ”النهار” إن اعضاءها “جهزوا أوراق ترشيحهم للانتخابات بموجب قانون الـ 60 انطلاقا من اعتباريّن: الاول، عدم الاتفاق على قانون جديد. والثاني، قطع الطريق على أي فوز بالتزكية”. وأضاف: “الموقف المبدئي للكتلة لا يزال كما هو وينطلق من رفض مشروع قانون اللقاء الارثوذكسي ورفض قانون الـ 60”. وأوضح ان هذا الموقف الذي يعبّر عن “المستقبل” هو ايضا قناعة لدى كل المكونات التي أنجزت مشروع القانون المختلط وهي، اضافة الى “المستقبل”، “القوات اللبنانية”، الحزب التقدمي الاشتراكي والمسيحيون المستقلون.

وبازاء هذه التطورات علق وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل على احتمال عدم التوصل الى قانون جديد للانتخاب، فقال ان القانون الذي لا يزال نافذا هو قانون الـ 60. وأكد “ان التحضيرات لاجراء هذه الانتخابات وفق الـ 60 في مواعيدها الشهر المقبل جاهزة باستثناء الحاجة الى قليل من التحضيرات الادارية”.

وبرز في هذا الاطار بيان مشترك أصدره امس المنسق الخاص للامم المتحدة ديريك بلامبلي وممثلة الاتحاد الاوروبي انجيلينا ايخهورست وشددا فيه على “الدعم المتواصل والقوي لاجراء الانتخابات النيابية في وقت قريب”، آملين في “الاتفاق على طريق تؤدي الى ذلك” وأبرزا “أهمية الانتخابات من اجل الاستقرار والثقة بلبنان ومن أجل تخطي التحديات الملحة التي يواجهها اليوم”.

لقاء رؤساء الحكومات

في سياق آخر، علمت “النهار” ان لقاء سيضم رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ورئيس الوزراء المكلف تمام سلام ورؤساء الحكومات السابقين سليم الحص وفؤاد السنيورة وعمر كرامي الى عشاء خاص دعاهم اليه السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري في دارته باليرزة مساء الجمعة المقبل.

****************************

مزايدات انتخابية رخيصة .. تهدّد المصير الوطني   

الكل في مأزق، ولا أحد يملك وصفة سحرية للخروج منه.

كل محاولات التحايل على المأزق السياسي، بابتداع مخارج وصيغ انتخابية، بعناوين ومسميات مختلفة، بلغت الحائط المسدود.. وعندما أزفت ساعة الحقيقة، وجد «المايسترو» نبيه بري نفسه أسير معادلات متضاربة تؤدي الى النتيجة نفسها: إما السير إلى التمديد لأربع سنوات وفق «الستين».. وإما التمديد لفترة معينة بأكبر قدر ممكن من التوافق الوطني، وإما الفراغ الشامل في نهاية حزيران المقبل.

لا جلسة نيابية عامة اليوم ولن تكون هناك جلسة نيابية عامة الأحد ولا في كل الأيام المقبلة، لإقرار قانون انتخابي توافقي. ثمة استحالة في التوصل الى نتيجة كهذه. لا أحد يقر بذلك علنا، لكن من يراقب المسرحية المملة المستمر عرضها في مجلس النواب، وبرغم حبكتها المملة وأداء الممثلين الأكثر مللا، يستنتج توافقا غير معلن على استحالة التفاهم في ظل تناقض المصالح والحسابات والمشاريع.

الى أين يقود هذا الإقرار باستحالة التوصل الى قانون انتخابي جديد؟

الى واحد من الخيارات الآتية:

أن ينزل الإلهام على الجميع، فيقرروا إنزال حمولة المزايدات التي تثقل حقائبهم وتعبيراتهم وحساباتهم، وبالتالي يتواضعون قليلا ويسيرون بتمديد ما، يشكل قاسماً مشتركاً صوناً للاستقرار الذي لا يريد اللبنانيون شيئاً سواه، علهم يفوزون بموسم اصطياف وبما يخفف ضائقتهم الاجتماعية ويعينهم على مواجهة أيامهم الصعبة والمرشحة لأن تزداد صعوبة في ظل الأزمة السورية وتداعياتها الإنسانية والاجتماعية لبنانياً.

الخيار الثاني، هو الذهاب اعتباراً من يوم الاثنين المقبل للترشح وفق «قانون الستين»، وقد أعطت «القوات»، التي كانت سباقة في التحلل من التزاماتها السابقة مع «الكتائب» و«التيار الوطني الحر»، نموذجاً في هذا الاتجاه، عبر إشارة ممثليها في اللجنة النيابية، الى أن الترشح وفق «قانون الستين» لا يعني أبدا إجراء الانتخابات على أساس القانون المذكور!

واللافت للانتباه في الخيار الثاني، أن ميشال عون قد يستدرج نفسه اليه ومن ثمة للترشح على أساس «الستين»، بعدما أقدم أمس، من خلال المعادلة التي طرحها عبر شاشة «الميادين»، على اشتراط تأليف الحكومة قبل السير بالتمديد اذا كان لا بد منه.

بهذه المعادلة، ينضم عون، الى سعد الحريري ووليد جنبلاط، اللذين ما برحا يرددان السؤال نفسه: اذا توافقنا على التمديد، فماذا بالنسبة للحكومة؟

عون يريد أن يضمن حصته الرقمية في الحكومة.. والأهم حصته بالحقائب.. وأولاها حقيبة وزارة الطاقة، وهو مستعد لأن يخوض حرباً عالمية مع الآخرين كلهم في سبيل أن تبقى بيده.. ولا ورقة يفاوض بها اليوم إلا ورقة التمديد للمجلس النيابي.

في المقابل، يريد الحريري وجنبلاط الإيحاء لبري «بأننا بتنازلنا عن «الستين» وسيرنا معكم بالتمديد نريد حسماً للموضوع الحكومي وفق الصيغة التي طرحها الرئيس المكلف تمام سلام الذي أكثر من دعواته وصلواته غب التفاهم الانتخابي».

وبين هذا وذاك، وجد بري نفسه محرجاً من جهة ويكاد يكفر بالنيابة والحكومة والسياسة من جهة ثانية. صار هو وحليفه «حزب الله» وحدهما «حزب التمديد»، أما البقية، فهم أهل وأحزاب انتخابات وديموقراطية وعدالة. «تريدون أن نتشارك سويا في لعبة الرقص على حافة الهاوية. أنا جاهز لها. لست راغبا بالتمديد ولو ليوم واحد للمجلس. تريدون انتخابات، أنا لها…».

بذلك، أصبحت المسرحية مملة جدا، وأبطالها لا يستحقون الوقوف مجددا على الخشبة، ما دام القاسم المشترك بينهم ذلك الانسجام المنقطع النظير بإتقان لعبة المزايدة الى حد دفع البلد نحو الفراغ والمجهول.

ولعل السيناريو الأكثر ترجيحا لـ«الستين»، حتى لو ذهب الشعب اللبناني كله لترشيح نفسه، أنه لن تكون هناك انتخابات على أساسه والأسباب كثيرة، منها تأليف الهيئة المستقلة للانتخابات وغيرها من المعطيات اللوجستية والمالية والأهم.. الأمنية.

واذا تعذر التمديد قبل الحادي والثلاثين من أيار واستمرت حفلة المزايدة، تكون النتيجة العملية، الذهاب الى العشرين من حزيران ومن بعده الى الفراغ المفتوح على كل الاحتمالات، فهل هناك من يرغب في الوصول الى تلك النتيجة؟

ولعل السؤال الأخطر: هل الفراغ القاتل هو «الربيع اللبناني» الموعود؟ وهل يدرك السياسيون اللبنانيون معنى أن يدفعوا بلدهم نحو الفراغ، والأهم هل يملكون ما يعينهم على الخروج منه وحدهم، ومن دون مساعدة الخارج لهم، وأي ثمن سيكون المطلوب دفعه حينذاك، ربطاً بالمعادلات الجديدة التي ترتسم في الإقليم، هل يكون بتعديل الصيغة السياسية، أم بعقد مؤتمر تأسيسي؟

***********************************

لا اتفاق على القانون ولا على التمديد: انتخابات وفق الستين!

مع اقتراب شهر أيار من نهايته، ما زال المشهد الانتخابي ملبداً في ظل استمرار تباعد المواقف حول القانون العتيد، ولا سيما لجهة تقسيم المحافظات، وعدد الدوائر، الأمر الذي فتح الطريق واسعاً لإجراء الانتخابات على أساس القانون الساري حالياً، وهو قانون الستين

ربما تكون السابقة الأولى التي تُسَجّل في تاريخ الجمهورية. الطبقة السياسية خجلة. معظم السياسيين، ربما باستثناء النائب ميشال عون، لا تعارض التمديد للمجلس النيابي الحالي، لكن الجميع يخجلون من التقدم باقتراح القانون اللازم لهذا. وبناءً على ذلك، تسير الأمور باتجاه عدم إصدار قانون انتخابي، وتالياً، دخول المهل الداهمة لقانون الستين. وابتداءً من الغد، سيعاود المرشحون تقديم طلبات ترشحهم، وتتجه الأمور إلى إجراء الانتخابات، نظرياً، يوم 16 حزيران. اما الانتقال من النظري إلى العملي، فدونه الكثير من العقبات القانونية: إصدار مجلس الوزراء الذي لا ينعقد سلفة خزينة لمصلحة وزارة الداخلية بقيمة تفوق الـ30 مليار ليرة لبنانية لتمويل إجراء الانتخابات؛ وتعيين حكومة تصريف الأعمال رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات؛ تعديل قانون الستين لإلغاء المواد التي تتحدّث عن اقتراع المغتربين، بسبب غياب الآلية اللازمة لذلك. وحتى ليل أمس، لم يكن احد من المعنيين قادراً على تحديد آلية إجراء الانتخابات وسد الثغر القانونية التي تحول دون إجرائها.

هذه الوقائع مبنية على أن المفاوضات بشأن التمديد توقفت امس، بعدما اتخذ كل فريق موقفاً علنياً بهذا الصدد: النائب ميشال عون أبلغ الرئيس نبيه بري أمس انه لن يوافق على التمديد «ولو للحظة واحدة». تيار المستبقل يريد ثمناً في قانون الانتخابات او الحكومة. قوى 8 آذار لن تتنازل للمستقبل. والقوات اللبنانية لن تسير في التمديد إذا لم يكن الرئيس سعد الحريري موافقاً. والنائب وليد جنبلاط لم يعلن موقفاً. يبقى الرئيس نبيه بري الذي أكّدت مصادره أنه لن يعقد جلسة للتمديد إلا إذا حَمَل اقتراح القانون اللازم لذلك تواقيع كل الكتل النيابية الرئيسية. ويأمل سياسيون ناشطون على خطوط التواصل بين القوى السياسية أن يكون الواقع المأزوم سياسياً وقانونياً دافعاً للتوافق على تأجيل الانتخابات، لأن إجراءها وفق الستين سيعيد إنتاج المجلس النيابي ذاته، أي تمديد ولاية الأزمات السياسية أربع سنوات.

وكانت لجنة التواصل قد عقدت اجتماعين امس برئاسة بري من دون التوصل إلى اتفاق، بعدما رفض تيار المستقبل عبر ممثله النائب أحمد فتفت التعديلات التي طالب بها الفريق الآخر على القانون المختلط المقدم من التيار والقوات اللبنانية. ولأن برّي رفض إقفال باب النقاش، دعا إلى جلسة جديدة تعقد قبل ظهر اليوم بعدما أعاد طرح صيغته، التي أيدتها جميع الكتل، باستثناء المستقبل، الذي طالبه رئيس المجلس باعادة دراسة المشروع، وكتلة النائب وليد جنبلاط التي لم تحدّد موقفها. ووعد فتفت بدراسة اقتراح بري على أن يعود بالجواب اليوم، وفيما لم يبدِ أعضاء اللجنة تفاؤلهم بإمكان الوصول إلى اتفاق اليوم، أكدوا أن «قرار بري الاستمرار في عقد الجلسات هو لكسب وقت إضافي للبحث عن مخارج».

وفيما لا يزال التيار الوطني الحر متمسكاً باقتراح اللقاء الأرثوذكسي، رفض الوزير جبران باسيل اي مشروع مختلط لا يعتمد معايير واحدة في التقسيمات. وقال لـ «الأخبار»: «لا مشروع مختلطا ما لم يكن على قاعدة واحدة. فإما تقسيم المحافظات كلها وإما تركها كما هي كلها، وأولاها جبل لبنان. فاذا قسم جبل لبنان تقسم كل المحافظات. وممنوع ان يبعثروا القوة المسيحية انتقائيا واستنسابيا».

بدورها أكدت مصادر «المستقبل» أن «مشكلة لجنة التواصل هي في أنها لا تبحث عن قانون انتخابي، بل تتبادل فيها الكتل الاعتراضات على القوانين المطروحة»، مشيرة إلى أن «تيار المستقبل لن يوافق على طرح برّي كما هو». وعن التمديد قالت المصادر إنه «لا يمكن أن يحصل من دون الاتفاق على قانون انتخابي جديد»، وبذلك «يبقى قانون الستين سارياً، وسيبدأ المرشحون في تيار المستقبل والقوات اللبنانية تقديم طلبات ترشحهم وفقاً لهذا القانون ابتداء من يوم الأحد المقبل».

من جهتها، شددت مصادر مطلعة في حزب الكتائب على ان الحزب لا يزال على موقفه من ضرورة استكمال البحث في قانون الانتخاب قبل الانتقال الى مرحلة البحث عن التمديد للمجلس النيابي، ولا سيما ان هناك «قانونا حائزاً الاكثرية المسيحية اذا التزم الجميع به وهو الارثوذكسي، وهناك مشروع الرئيس بري الذي هناك بعض الاقبال عليه، وهناك ايضا مشروع المختلط، الذي اذا عدل وحقق العدالة والمساواة يمكن ان ينجح».

وبعد رفع جلسة التواصل بعد الظهر، التقى بري الصحافيين المعتمدين في المجلس النيابي، لينفي ما تناقلته بعض وسائل الاعلام أخيراً عن موضوع الصيغ الانتخابية، والتمديد للمجلس والمقايضة. أعلن موقفه الرافض للتمديد، قائلاً «أنا لست مع التمديد ولو ليوم واحد». وتبين من كلام بري أمام الصحافيين أنه «لا جلسة تشريعية اليوم قبل التفاهم على قانون توافقي». ونبه إلى انه « لن يكون بالإمكان إنجاز التمديد التقني بعد 31 آيار الجاري، حتى لو كان هناك حكومة تصريف أعمال، وكان المجلس النيابي في حالة انعقاد، لأن الأمر يحتاج إلى صدور مرسوم لفتح دورة استثنائية للمجلس النيابي».

وأعلن أنه قال لرئيس الحكومة المكلف تمام سلام خلال الاجتماع الذي جمعهما في عين التينة إنه «اذا أجريت الانتخابات في تاريخ محدد، فستصير عملية تأليف الحكومة أسهل بكثير، أما اذا لم يكن هناك انتخابات، وحصل التمديد، فسيأخذ تأليف الحكومة وقتاً أطول».

عون: جعجع يسعى إلى السلطة

وفي إطار السجال بين تكتل التغيير والاصلاح والقوات اللبنانية حول قانون الانتخاب، رأى رئيس التكتل النائب ميشال عون أن «القوات» مسؤولة عن التراجع عن اقتراح قانون اللقاء الأرثوذكسي. وقال: «نحن نفتش عن إيصال حقوق المسيحيين و سمير جعجع يسعى للوصول الى السلطة عبر تقديم تنازلات لحلفائه».

وأشار في حديث لقناة «الميادين» إلى أنه «إذا جرى قبول التمديد للمجلس النيابي يجب أن تؤلف حكومة قبل ذلك، وسنقاوم اي محاولة لفرض حكومة أمر واقع مدعومة من الخارج».

**************************

 

مصير الجلسة العامة غامض .. و”التيار الحر” يعود إلى نغمة تقسيم بيروت

“حزب الله” في لجنة التواصل: مطالبنا أو لا قانون

كلّما تقدّمت المباحثات في لجنة التواصل النيابية حول قانون الانتخابات العتيد، برزت أكثر ملامح التعطيل الذي يمارسه فريق “عون ـ حزب الله”، واستمراره في ممارسة لعبة فرض الشروط والمطالب التعجيزية التي تخلص إلى هدف واحد، وهو الوصول إلى التمديد أو الفراغ الذي يطمح إليه. وقد تجلّى هذا الواقع بوضوح في الجلستين اللتين عقدتهما اللجنة أمس برئاسة الرئيس نبيه بري، حيث كان عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض واضحاً وصريحاً في مناقشة مطالب فريق “8 آذار” إذ قال لزملائه في اللجنة عبارة واحدة وصريحة: “هذه مطالبنا، فإما توافقون عليها وإلا لن يمشي الحال”.

وفي الوقت الذي كان يتوقع فيه المراقبون أن تختم لجنة التواصل اجتماعاتها أمس، يدعو بعدها الرئيس بري النواب إلى جلسة عامة، فاجأ رئيس المجلس الجميع بالدعوة إلى عقد جلسة للجنة التواصل اليوم عند الساعة الثانية عشرة ظهراً، هدفت إلى الإيحاء بأن أجواء النقاشات جدّية وإيجابية ويجب استكمالها، في حين أن واقع الحال يشي بالعكس تماماً.

فقد علمت “المستقبل” من مصادر في قوى “14 آذار” شاركت في اجتماعات اللجنة، أن “جو النقاش أمس كان سيئاً جداً، أظهر خلاله فريق 8 آذار رفضه لأي صيغة مقترحة، بحيث انه كلما قدّم فريق 14 آذار اتجاهاً معيناً، انهالت من الفريق المقابل الاقتراحات والمطالب التعجيزية”.

أضافت المصادر “غير أن أهم عقدة برزت أمس كانت مطالبة فريق 8 آذار بتقسيم بيروت على الطريقة التي قسّمت فيها في المشروع الانتخابي الذي رفعته حكومة تصريف الأعمال، أي ضم الدائرة الثانية في بيروت إلى الدائرة الأولى مع نقل المقعد المخصص للأقليات من الدائرة الثالثة إلى الدائرة الأولى، وهم بذلك أعادوا الأمور إلى المربع الأول”.

غير أن اللافت، استناداً للمصادر، أنه “كلما كان فريق 14 آذار يقول إن هذه العملية تعطي فريق 8 آذار قوة ترجيحية تضمن له الفوز بمقاعد الأكثرية، كان الجواب يأتي من فريق 8 آذار: نتحدث عن التوازنات لاحقاً”.

الحريري

في غضون ذلك، نفى المكتب الإعلامي للرئيس سعد الحريري نفياً قاطعاً ما نشرته صحيفة “السفير” في عددها الصادر امس، بأن “تيار المستقبل يشترط في الساعات الأخيرة على رئيس مجلس النواب نبيه بري مقايضة التمديد لمجلس النواب بصيغته الحكومية (8+8+8) مع المداورة في الحقائب، وذلك تحت طائلة عدم السير بالتمديد والذهاب بدءاً من الاثنين المقبل إلى تقديم الترشيحات وفق قانون الستين”. وأكد أن “هذا الكلام غير صحيح، ومختلق من أساسه ويهدف إلى عرقلة إقرار قانون جديد للانتخابات، خصوصاً بعد التوافق الذي توصلت إليه قوى 14 آذار مع الحزب التقدمي الاشتراكي على مشروع قانون الانتخابات المختلط، لإبقاء لبنان في حال من عدم التوازن والاستقرار السياسي.

ورأى في ترويج مثل هذه الأخبار المفبركة ونشرها “محاولة، ليس لإظهار التيار وكأنه يقف وراء تأجيل الانتخابات النيابية فقط، وإنما لدق إسفين في تحالفاته مع سائر قوى 14 آذار، والتي يبدو أن هذه التحالفات التي ترسخت بمشروع القانون المختلط الذي اتفقت عليه هذه القوى بالأمس، باتت تزعج هذه القوى التي تقف وراء نشر مثل هذه الأخبار المفبركة”

ونفى مكتب الحريري في بيان آخر، ما نشره موقع “ليبانون فايلز” الالكتروني، عن اتصالات سرية يجريها الرئيس الحريري مع “حزب الله”، لامكانية عودته الى لبنان”، مؤكداً ان “هذا الخبر لا اساس له من الصحة”.

سليمان

من جهته، حذّر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من “تجاوز ارادة الشعب في اختيار ممثليه ووكالته لهم، للمدة المحددة في القانون الذي تمت الممارسة الديموقراطية على اساسه، وعدم اللجوء الى تأجيل الاستحقاقات الدستورية وتمديد ولاية المجالس المنتخبة”.

وأكّد أن “الاستحقاقات الدستورية وُجدت لتحترم وعدم احترامها يترك سمعة سيئة على لبنان واقتصاده والثقة الدولية به”. ودعا النواب الى “الانكباب على انجاز قانون انتخابي جديد، بدلاً من اهدار الفرص في المهاترات السياسية ولغة الشتم والتخوين المتبادل”.

بري

وكان الرئيس بري عقد لقاءً مع الإعلاميين عقب انتهاء الجلسة الصباحية للجنة التواصل شدّد خلاله على أن “اقتراح القانون الحالي الذي نناقشه ليس مبنياً على قواعد ثابت. وهنا، لا أنتقده فنحن مستمرون في مناقشته، فهناك جلسة للجنة مساءً لمحاولة اتمام النقاش وازالة بعض الالتباسات علّنا نصل”.

أضاف “من واجبي كرئيس للمجلس أن أعمل ما استطيع لقوانين توافقية، ولكن هذا أيضاً يحتاج لتجاوب الاطراف معي. وانا حريص على انه اذا ما قال فريق واحد لا، فإنني لا أسير بالموضوع”.

وعمّا يشاع عن العمل على التمديد للمجلس النيابي قال “أود أن أسجل أمامكم أنه ليست لدي أي رغبة ولو ليوم واحد في التمديد على الاطلاق، لكن أنا كرئيس لمجلس النواب، عندما يطرح موضوع التمديد من البعض، من واجباتي كرئيس للمجلس أن أنبّه الجميع على انه بعد 31 أيار الجاري لن تستطيعوا برأيي الدستوري أن تقوموا به. هذا ما قلته امام اللجنة الفرعية أي لا يمكن التمديد التقني بعد 13 يوماً، أي بعد انتهاء الدورة العادية، ولكن اذا كان يراد التمديد فلا بد عندها من اصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية موقع من رئيس الجمهورية والحكومة يرد فيه حق المجلس في التمديد، لأن التمديد ليس عملاً عادياً حتى يمر كالأمور العادية”.

وأوضح: “هنا كان لا بد لي أن أقول لهم انتبهوا، فهذا الكلام تشجيعي لكي نعجل وننتهي قبل ذلك. وفي الوقت نفسه ولكي يكون الاعلام بمنتهى الشفافية طلبت من كل الاطراف الجالسين الى الطاولة في اللجنة الفرعية ان يعود كل واحد منهم الى قيادته وحزبه والى من يريد ان يستشيره ويسأله اذا كان مع التمديد، وكم هي الفترة: شهران، ثلاثة، ستة، سبعة، سنة، سنتان. هذا الكلام حصل، ولكن لم اكن أعبر عن رأيي تماماً، كما عندما كنت أقدم اقتراحات قوانين، فكلكم تعرفون أننا في حركة “أمل” منذ أيام الامام موسى الصدر وحتى الآن، نحن بالنسبة إلى قانون الانتخابات مع لبنان دائرة انتخابية واحدة والنسبية. إذاً لماذا أقدم كل هذه الاقتراحات؟ أقدم هذه الاقتراحات لأجل أن يجتاز البلد هذا الطريق الصعب والحرج. هذا ما أريد ان اوضحه لكي لا يحرف أحد الكلام، ويقول ان نبيه بري مع التمديد، فلو كنت معه لقلت ذلك، وأكرر انا لست مع التمديد”.

وشدّد على أن “لا جلسة عامة من دون أن نصل إلى توافق”.

سلام

إلى ذلك، واصل الرئيس المكلف تمام سلام من دارته في المصيطبة امس، مشاوراته ولقاءاته على أكثر من صعيد، للوصول الى تأليف الحكومة. وأوضح زواره أن لا شيء محدداً حتى الآن على هذا الصعيد، فلا اسماء جاهزة، ولا عدد الوزراء مبتوت، والامور مرهونة بأوقاتها وبما ستسفر عنه جلسة مجلس النواب.

زهرا

وفي إطار الرد على الحملات التي تشن على حزب “القوات اللبنانية” ورئيسه سمير جعجع، عقد عضو كتلة “القوات” النائب انطوان زهرا مؤتمراً صحافياً في ساحة النجمة أمس، اعتبر فيه أن ” خطة التيار الوطني الحر وحلفاءه، كانت من أجل تمهيد الجو إلى بدء الحملة لحظة إعلان الإتفاق على القانون المختلط”.

وشدّد على أن “القصة ليست قصة رمانة، قصة قلوب مليانة والتشهير بفريق مسيحي من أجل الكسب الشعبي في انتخابات تحصل على قاعدة الستين”، معتبراً ان “ما نعيشه اليوم هو تضليل للرأي العام عبر وعده بجنة غير متوافرة ومحاسبة الآخرين لعدم الوصول الى هذه الجنة وهذه خطة التيار الوطني الحر”.

وردّ على وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل قائلاً “لم يدفعنا الى الطائف سوى حرب التحرير وكان واجباً وطنياً تحقيق هذا الاتفاق للخروج من الحرب”. واشار الى ان “حزب الكتائب كان أنشط العاملين في اتفاق الطائف والدكتور سعادة اضطر إلى السكن في شبطين بحماية الميليشيات الموجودة ونحن منها لأنه كان معرضاً للقتل بسبب تخوينه ولم يستطع السكن في الرابية”.

وجزم أن “القانون المختلط يوصل 54 نائباً بالصوت المسيحي ويسمح للصوت المسيحي بالتأثير على مقاعد من الطائفة المسلمة”، كاشفاً أن “التيار الوطني الحر أبلغ الساعة الرابعة عن الإتفاق عن المختلط ولم نغشّهم أي لحظة، بعكسهم، فكانوا يستعملون اللقاءات من أجل استعمالها إعلامياً بشكل لاحق”.

**************************

بري يرفض التمديد للبرلمان «ليوم واحد» بيروت – «الحياة»

طلبت قوى «8 آذار» أول من أمس الخميس أن يقر البرلمان اللبناني في جلسته التي كانت مقررة صباح اليوم، تمديد ولايته إما سنتين أو 3 أشهر، مع إجراء الانتخابات النيابية خلالها على أساس القانون النافذ حالياً (قانون الستين)، وانشغل بعض الأوساط في مناقشة هذا العرض طوال ليل الخميس الجمعة، وعندما لم تتوصل الى نتيجة أعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعد ظهر أمس «أن ليست لدي رغبة بالتمديد ولو ليوم واحد… ولا جلسة عامة للبرلمان من دون أن نصل الى توافق».

وعلمت «الحياة» أن اقتراح قوى 8 آذار خياري التمديد للبرلمان لسنتين أو 3 أشهر تُجرى خلالها الانتخابات على قانون الستين، تبلغته مراجع سياسية عدة عبر رسائل مباشرة وبلا مواربة للمرة الأولى، من أركان في قوى 8 آذار، عبر نواب نقلوه اليها، وأن مداولات جرت في شأنه طرحت خلالها هذه المراجع أسئلة حوله من دون أن تعطي موافقتها النهائية عليه.

وشملت المداولات في شأن طلب 8 آذار التمديد، رئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية و «تيار المستقبل» وقوى سياسية أخرى وفق تأكيد مصادر نيابية وسياسية بارزة لـ «الحياة». وذكرت هذه المصادر ان القوى السياسية التي نُقل اليها الاقتراح لم تعط جواباً واضحاً، على رغم أن قيادات في قوى 8 آذار أبلغتها بأن رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي العماد ميشال عون وافق على التمديد، ليتبيّن لاحقاً أن العماد عون يرفض التمديد وأنه أبلغ الرئيس بري بموقفه هذا، وفق ما صرح النائب ألان عون، عضو التكتل أمس، على هامش اجتماعات اللجنة النيابية المصغرة للتواصل حول قانون الانتخاب التي ترأس بري اجتماعين، نهارياً ومسائياً، لها للاستماع الى أجوبة حزب «القوات اللبنانية» وتيار «المستقبل» على ملاحظات أبداها عون حول المشروع المختلط الذي اقترحه «المستقبل» و «القوات» و «الحزب التقدمي الاشتراكي» صباح الأربعاء الماضي.

واعتبرت المصادر البارزة أن عدم حصول 8 آذار على رد ايجابي على طلب التمديد أطلق مجدداً حملة على النائب جنبلاط في وسائل الإعلام التابعة لها، بحجة اتفاقه مع زعيم «تيار المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على مقايضة التمديد بتسهيل تأليف حكومة الرئيس تمام سلام، الأمر الذي نفاه الحريري في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي وقالت مصادر جنبلاط إنه غير صحيح.

ورأت المصادر أن الإصرار على تمديد ولاية البرلمان في الجلسة التي كانت مقررة اليوم يعود الى أن قوى 8 آذار تحرص على استباق نهاية مهلة تعليق العمل بمهل الترشح للانتخابات وفق قانون الستين غداً الأحد، ما يعني عودة المرشحين للانتخابات النيابية المقررة في 16 حزيران (يونيو) المقبل الى تقديم طلبات ترشحهم، الأمر الذي سيفرض تهافتاً على هذه الترشيحات حتى من القوى الرافضة إجراء الانتخابات على قانون الستين، من أجل الحؤول دون نجاح مرشحين مستقلين بالتزكية في حال انقضاء مهل الترشح من دون وجود منافسين لهم، في ظل غياب قانون بديل للانتخاب وتأجيل لموعد اجرائها.

وأوضح بري، في معرض تأكيده عدم رغبته في التمديد للبرلمان لأنه «يشكل خطراً على الديموقراطية في لبنان» كما قال، أنه لا يمكن التمديد التقني بعد 13 يوماً، أي بعد انتهاء الدورة العادية للبرلمان، وإن كان يراد التمديد عندها فلا بد من مرسوم بفتح دورة استثنائية موقّع من رئيس الجمهورية ميشال سليمان يرى فيه حق المجلس في التمديد»… ولفتت المصادر البارزة الى ان اقتراح قوى 8 آذار الذي عرضته أول من أمس بالتمديد كان الهدف منه تلافي حصوله عبر فتح دورة استثنائية من الرئيس سليمان، مخافة أن يطرح الأخير شروطاً على مدة التمديد بحيث يكون قصيراً، لتجرى الانتخابات بعد مدة وجيزة، خصوصاً أن موقفه المبدئي هو ضد التمديد، وعلى رغم انه وقوى عديدة في 14 آذار و8 آذار ضد حصول فراغ في السلطة التشريعية.

لكن بري كشف أمس «لكي يكون الإعلام بمنتهى الشفافية» بأن «طلبت من كل الأطراف الجالسين على طاولة اللجنة النيابية أن يعود كل منهم الى قيادته وحزبه ومن يريد أن يستشيره ويسأله إذا كان مع التمديد وكم هي المدة، شهران، ثلاثة، ستة، سبعة، سنة سنتان». وأضاف: «هذا الكلام حصل، لكن لم أكن أعبر عن رأيي تماماً، كما عندما كنت أقدم اقتراحات قوانين…».

وكان بري ترأس الجلسة المسائية للجنة النيابية المصغرة لمتابعة مناقشة ملاحظات «التيار الوطني الحر» على القانون المختلط بين النسبي والأكثري الذي طرحه «المستقبل» و «القوات» و «الاشتراكي». وقالت مصادر مطلعة إن بري قد يدعو الى جلسة عامة غداً الأحد بدلاً من اليوم إذا استمرت مناقشات القانون المختلط.

******************************

إستحالة التوافق تُمدّد لـ «الستين» والترشيحات تتجدّد الإثنين

 

إستولدت جلسات لجنة التواصل النيابية التي تلاحقت منذ الأربعاء الماضي جلسة يتوقع أن تكون الأخيرة تعقد ظهر اليوم، في ظلّ إصرار رئيس مجلس النواب نبيه برّي على عدم الدعوة الى جلسة نيابية عامة إلّا في حال التوصّل الى قانون انتخاب توافقي. وهذه الجلسة ستكون الفرصة الأخيرة، فإمّا اتفاق على قانون وهذا يستتبعه تمديد تقني توافقي لولاية المجلس، لا يتعدّى بضعة أشهر، وإمّا فراق، وهذا يستتبعه أيضاً تمديد للمجلس لتلافي الفراغ في السلطة التشريعية، على أمل أن يتمّ خلال الفترة الممدّدة توافق على قانون انتخاب.

وقالت مصادر نيابية بارزة لـ”الجمهورية” إنّ لجنة التواصل ستتابع اليوم البحث في الملاحظات المطروحة على مشروع ثلاثي “المستقبل” والحزب التقدمي الاشتراكي و”القوات اللبنانية”، في ظلّ معطيات تؤكد إستحالة التوافق على هذا المشروع، على أن يتركز البحث على مشروع برّي الذي عاود طرحه في الجلسة المسائية أمس، والذي يقضي بإنتخاب نصف النواب على أساس قانون الستين الأكثري والنصف الآخر على أساس المشروع الأرثوذكسي النسبي.

واستبعدت هذه المصادر التوصّل الى إتفاق، وكذلك إستبعدت أن يدعو برّي الى جلسة عامة لأنه يشترط التوافق المسبق على قانون انتخاب، وأكدت أنّ برّي لن يدعو الى جلسة لتمديد ولاية المجلس ما لم يتوافق الجميع على هذا التمديد وحتى لا ينبري اي طرف الى الطعن به، ولذلك فإنّ اقتراح قانون التمديد سيكون ممهوراً بتواقيع جميع الاطراف.

وقال مصدر في لجنة التواصل إنّ اللجنة كانت ستنعي نفسها أمس، لكن هذا النعي أرجئ الى اليوم “إفساحاً في المجال لفرصة أخيرة لتوافق لا يبدو انه سيتحقق”.

وأضاف: “لا أحد يملك خريطة طريق لمسار الأمور، والمؤكد الوحيد هو أن لا اتفاق بين المعسكرين الآذاريين”. ورأى “أنّ غياب الرئيس سعد الحريري عن البلد هو أحد الأزمات السياسية الكبيرة في عملية التفاوض، لأننا نتفاوض مع شخص خارج البلاد، والنائب أحمد فتفت يتصرف أحياناً بمزاجية، وأحياناً أخرى يطلب العودة الى رؤسائه في كل شاردة وواردة”.

وعن إمكانية تمديد ولاية المجلس قال المصدر: “إنّ الأمور تصعب بعدما دخلت كل القوى السياسية في مزايدات وطلب بعضها مقايضات، الامر الذي دفع برّي الى الخروج عن صمته والتأكيد أن لا رغبة لديه في التمديد ليوم واحد، وهو قال لأعضاء اللجنة: “طرحنا التمديد على الطاولة فوجدنا مئة طلب تحت الطاولة في مقابله”.

وتابع المصدر: “الجميع يقولون شيئاً في الداخل وشيئاً مغايراً في الخارج، ولكن هناك أطراف اعلنت صراحة انها لن توافق على السير في التمديد كتكتل التغيير والاصلاح ولاحقاً “المستقبل”. كما أن لا أحد يجرؤ على اقتراح التمديد وقد وقعنا في اشكال كبير وأزمة حقيقية، وباتت الخيارات تضيق امامنا، فقانون الستين سيعود الى الحياة الاثنين المقبل ومهل الترشيح تنتهي الخميس، واذا لم تقدّم القوى السياسية ترشيحاتها فسيكون هناك فوز بالتزكية، والتمديد يجب ان يحصل قبل انتهاء العقد التشريعي للمجلس في 31 الجاري، وبالتالي بتنا جميعاً تحت ضغط عامل الوقت في غياب الثقة المتبادلة وطلب الأثمان، على رغم إعلان الجميع أنهم لن يدخلوا في أي اشتباك سياسي”.

ورأى المصدر أنّ خير دليل على عدم الاتفاق هو خروج الجميع من اجتماع لجنة التواصل مساء أمس الى “حفلة تصريحات وتبادل اتهامات، فلو كانت هناك مؤشرات الى اتفاق لامتنع الجميع عن الكلام”.

ومن ضمن التعقيدات التي استجدت وحالت دون التوافق، هو اصرار تكتل التغيير والاصلاح على اعادة تقسيم محافظة بيروت، وخصوصاً الأشرفية، الأمر الذي رفضه تيار “المستقبل”.

وعلمت “الجمهورية” أنّ حزب الكتائب طرح اربعة تعديلات منها توزيع المقاعد في بيروت وجبل لبنان ولكنه لم يتلقَ اي جواب عليها.

وقال أحد النواب لـ”الجمهورية”: “إنّ أخطر ما يحصل هو الغموض وغياب اي رؤية واضحة لمسار الأوضاع، وإنّ على الكتل النيابية أن تجتمع قبل 31 الجاري لتحديد موقفها من التمديد بحسب أي تسوية وأي مخرج”.

فتفت لـ«الجمهورية»

وفي سياق متصل أكّد عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت أنّ قوى 14 آذار ستتصدّى لقانون الـ 60 والمشروع الأرثوذكسي”. ووصف جوّ لجنة التواصل بأنّه سلبي، معتبراً أنّ “حزب الله” يحاول فرض شروطه، وأعلن “أنّ “المستقبل” سيقدّم ترشيحاته منعاً للتزكية وبهدف معارضة قانون الستين”.

فتّوش

وإلى ذلك، كشف النائب نقولا فتوش أنّه سيقدّم دراسة دستورية وقانونية طويلة تقترح تمديد ولاية المجلس النيابي لمدّة سنتين منعاً لوقوع البلد في الفراغ، وشدّد على أنّه يجب عرضها في أوّل جلسة نيابية قبل انتهاء المهلة. ورأى “أنّ التمديد أصبح مصلحة وطنية، ولا يوجد شيء اسمه تمديد تقني، فالفقرة الثالثة من المادة 69 من الدستور تنصّ على الآتي: “عند استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة يصبح مجلس النواب حكماً في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة”. ما يعني حسب الدستور أنّ الحكومة عندما تُعتبر في حكم المستقيلة ينعقد المجلس استثنائيّا ومن دون حاجة الى دعوة رئيس المجلس، ويستمرّ في الانعقاد حتى نيل الحكومة الثقة، لأنّ المشترع أراد من ذلك عدم وقوع البلد في الفراغ، وبالتالي لا حاجة لإصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية للمجلس بعد 31 أيّار الجاري موعد انتهاء عقده التشريعي العادي.

وأشار فتوش الى انّ الحكومة كونها مستقيلة فهي “غير قادرة على تأمين مبلغ 50 مليار ليرة كنفقات لإجراء الانتخابات. كذلك أشار إلى أنّ اعتماد المشروع المختلط إذا حصل فإنه يتطلب سنة من التحضير لإجراء الانتخابات على أساسه.

الرفاعي

وأكّد المرجع الدستوري حسن الرفاعي لـ”الجمهورية” أنّ عدم الدعوة الى جلسة نيابية عامّة اليوم وعدم الاتفاق على قانون جديد، “يعني أنّه لم يبقَ إلّا قانون الستين نافذاً، وقد أعلن الرئيس ميشال سليمان ذلك عندما قال إنّه والحكومة ملزمان بتطبيق القانون، لأنّ خلاف ذلك يعني الإخلال بالقانون”. ودعا “المرشحين الى تقديم ترشيحهم على أساس قانون 1960 النافذ”.

وأعلن أنّ “من الضروري أن تتألف هيئة الإشراف على الانتخابات وإلّا فلا إنتخابات، فالقانون الانتخابي لا يكون مجزؤاً، بل كتلة واحدة، ومن هنا يجب ان يجتمع مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية ويشكّل الهيئة اليوم قبل الغد لتحصل الانتخابات”، مؤكّداً أنّ في إمكان مجلس الوزراء الاجتماع واتّخاذ القرار على الرغم من أنّ الحكومة مستقيلة، لأنّ الأمر طارئ

وقراره في مثل هذه الحالات يكون قانونيّا”.

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حذّر أمس من “تجاوز إرادة الشعب في اختيار ممثّليه ووكالته لهم للمدة المحدّدة في القانون الذي تمّت الممارسة الديموقراطية على أساسه، وعدم اللجوء الى تأجيل الاستحقاقات الدستورية وتمديد ولاية المجالس المنتخبة، فالاستحقاقات الدستورية وُجدت لتُحترم، وعدم احترامها يترك سمعة سيّئة على لبنان واقتصاده والثقة الدولية به”.

ودعا النوّاب الى “الانكباب على إنجاز قانون انتخاب جديد بدلاً من إهدار الفرص في المهاترات السياسية ولغة الشتم والتخوين المتبادل”.

مظلوم

وعلى خط بكركي وتجدّد الخلاف المسيحي ـ المسيحي وارتفاع منسوب التوتّر بين القيادات المارونية دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي كلّ الأحزاب والسياسيين إلى “وقف كلّ حملات التخوين والتجريح والتأويل، وعدم العودة إلى ماضٍ تخطّاه الجميع، ولا سيّما المعنيّون به شخصيّاً”. وقال: “نأمل من كلّ المعنيين بهذا النداء، صوناً لكرامتهم أوّلاً، أن يتحمّلوا مسؤولياتهم التاريخية، امام محكمة الضمير الوطني، وألّا يكونوا من مخيّبي آمال الشعب والأجيال الطالعة”.

من جهته أكّد النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم لـ”الجمهورية أن “لا لقاء قريباً للأقطاب الموارنة بسبب ارتفاع منسوب التوتّر، ولكن ما إن تتوافر الظروف الملائمة للقاء كهذا سندعو اليه فوراً، حيث إنّ هؤلاء الأقطاب لا يستجيبون دعواتنا حاليّا”.

وأضاف: “إننا اتّصلنا بمعراب والرابية وبقيّة الموارنة من دون استثناء لحضّهم على التواصل، والأولوية الآن هي لوقف الحملات الإعلامية التي تدمّر المجتمع المسيحي، والابتعاد عن نبش القبور، وبثّ روح الكراهية”.

من جهتها، تحرّكت “الرابطة المارونية” وزارت مظلوم، في مبادرة لتهدئة الأجواء بين القيادات المسيحية ووقف الحملات الإعلامية، وستستكمل جولتها على القيادات المارونية في اليومين المقبلين.

*****************************

 

الفراغ يداهم الصيغة والميثاق .. واتصالات ليلاً لتجنب «الفوضى الدستورية»

حراك بالواسطة «لطبخة التسويات»: حتمية التمديد والحكومة والرئاسة

إقتراح فتوش سنتان .. والمستقبل لـ5 أشهر وعون لا يمانع من العودة إلى الستين

  هل ماتت «الصيغة اللبنانية» المسماة بالعيش المشترك، أم الذي مات «الميثاق» و«الوثيقة» أو الديمقراطية اللبنانية؟

واستطراداً، هل تذهب البلاد إلى الفراغ؟ وما هي البدائل الممكنة في حال انفضت لجنة التواصل اليوم عن لا شيء، كما هو متوقع؟ وماذا عن الجدل الدستوري حول دستورية وقانونية التشريع في ظل حكومة مستقيلة وفقاً لما تنص عليه الفقرة الثالثة من المادة 69 من الدستور.

تتخطى المسألة ربع الساعة الأخير إلى ما يمكن أن تُسفر عنه مشاورات الكواليس التي نشطت ليلاً بعدما أيقن لاعبو الكتل أن ما حصل في اجتماعات لجنة التواصل امس من «تكاذب وإضاعة للوقت»، على حدّ تعبير مصدر نيابي شارك في اجتماعات اللجنة، أن التمادي في الحفلة هذه لن يحل مشكلة ولا يملأ الفراغ، وبالتالي عادت الأنظار إلى اجراء «تسوية بالواسطة» تتضمن:

1 – التمديد التقني للمجلس الحالي، بعدما وضع النائب نقولا فتوش نص الاقتراح والأسباب الموجبة، وطبخ الطبخة مع الرئيس نبيه برّي، قبل أن تنبري الكتل النيابية للتبرؤ من التمديد، وكأن المسألة تتعلق بالمفاضلة بين خيارين.

2 – تقول المعلومات أن جلسة التسويات التي سيتم التفاهم عليها في ضوء الاجتماع ربما الأخير للجنة التواصل تشمل اكثر من التمديد للمجلس النيابي.

وفيما الرئيس ميشال سليمان يحذر من التمديد أو تأجيل الاستحقاقات الدستورية نظراً لانعكاساتها السلبية على سمعة لبنان واقتصاده والثقة الدولية به، جدّدت مصادر المعلومات التأكيد أن التمديد للرئاسة الأولى هو من ضمن التسوية الجاري البحث عنها.

3 – وضمن التسوية التي يشارك في طبخها سفراء عرب وأجانب للعودة إلى الصيغة الحكومية (8+8+8) بحيث أن التفاهم يجب ان يشملها، على اساس أن التسوية هي البديل للفراغ الكبير وانعكاساته الدراماتيكية على الصيغة والتعايش والاستقرار العام.

وعلى صعيد التمديد، وبصرف النظر عن موقف النائب ميشال عون وفريقه، فان مصادر نيابية ودستورية تتفق على أن التمديد التقني بات امراً إلزامياً وحتمياً حتى بالنسبة لقانون الستين.

وتدور المفاوضات حول مُـدّة التمديد بعدما تناهى إلى قوى 14 آذار أن النائب فتوش يقترح التمديد سنتين للمجلس، في حين أن «تيار المستقبل» و«القوات اللبنانية» لا يمانعان من التمديد ستة أشهر، فيما يطالب «التيار العوني» بالتمديد بين شهرين او ثلاثة.

ويسر أمام محدثيه أن لا مشكلة في العودة إلى قانون الستين في ضوء التقارير التي تتحدث وفقاً للمصادر العونية عن زيادة شعبية التيار بعد مناورة الارثوذكسي والحملات على خصومه المسيحيين.

وحيث أن التمديد بات واقعاً حتمياً، فان قوى 14 آذار تصر على اعتبار الحكومة جزءاً لا يتجزأ من التسوية التي تُطبخ ليس ضمن الأطر الدستورية بل عبر التوافق الذي يتعين عليه ان ينتج تسوية كاملة، ولا سيما أن الحكومة حاجة ملحة لمواصلة البحث في القانون الانتخابي وتسيير شؤون الدولة.

ومن وجهة نظر رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب روبير غانم، فانه حتى لو بقي قانون الستين وحده المعمول به، فان التحضير اللوجستي يحتاج من ثلاثة إلى ستة أشهر فضلاً عن الاعتمادات المالية.

ويعتبر غانم أن التمديد يجب أن يحصل قبل حلول الاثنين في العشرين من الجاري، إذ أن المجلس من وجهة نظره لن يكون بإمكانه التشريع من دون فتح دورة استثنائية.

غير أن مصادر قانونية لا ترى الحاجة إلى فتح الدورة الاستثنائية، ذلك أن المادة 69 من الدستور تنص في فقرتها الثالثة على «ان مجلس النواب يصبح حكماً عند استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة، بما يعني ان لا حاجة لفتح دورة استثنائية».

وفي الأسباب الموجبة للتمديد التي يقدمها النائب فتوش «أن سلامة الشعب هي الأسمى، ومن الضروري أن يكون هناك تمديد للمجلس حتى لا يأتي العشرون من حزيران ويقع البلد في الفراغ»، معتبراً في الأسباب السياسية «ان الانتخابات بحاجة إلى حاضنة إقليمية ودولية ولكنها غائبة».

شبح الفراغ

والخلفيات التي دفعت بتنشيط الاتصالات ليلاً أن الفراغ بات محدقاً بالبلاد إذا وصلت إلى انتهاء ولاية المجلس في العشرين من حزيران من دون انتخابات أو حتى تمديد، وتعذر بالتالي تأليف حكومة جديدة أو حتى نقل الصلاحيات التشريعية إلى الحكومة الحالية باعتبارها حكومة تصريف أعمال وشبه ميتة، وفقاً لتوصيف المرجع القانوني حسن الرفاعي.

وفي حال عجز القانون عن إيجاد حل للمشكلات القائمة في غضون اليوم وغداً، ولو كان البحث عن هذا الحل يجري على الطريقة اللبنانية التي غالباً ما تتجاهل القواعد القانونية، فان الخيارات الأخرى تضع لبنان بعد الاطاحة بديمقراطيته على أبواب انقلاب أو ما يشبه سلطات «الأمر الواقع» إذا لم تكن هناك تفاهمات تجنّب البلاد مثل هذه الاحتمالات الخطيرة.

على حبال الجلسة

وإزاء هذا الواقع المضطرب بين اللعب على حبال الجلسة واللعب بمصير البلاد، فاقمت تصريحات الرئيس برّي من حجم المخاوف بعدما تبين له يوم أمس أن «طبخته» مع النائب فتوش على دفع اقتراح التمديد إلى الجلسة النيابية، التي كانت مقررة اليوم، على نحو مفاجئ وبلا ثمن لن تمر، الأمر الذي أدى إلى اعادة طرح اقتراحه (بري) على جدول البحث واعلانه انه لن يسير بجلسة من دون توافق ومضيه في عقد جلسات التواصل عل اللاعبين الأساسيين يعملون على الاستفادة من المهل القليلة الباقية للخروج بما يحفظ ماء وجه الجميع ولا يهدد وحدة المؤسسات.
وكان الملاحظ مساء أمس بعد انفضاض جلسة التواصل الثانية أن ممثلي الكتل وفي ما يشبه «براءة الذمة» تناوبوا على منصة المجلس لا لتلاوة الاعتذار امام اللبنانيين عن عجزهم على التفاهم بل ليقذف كل طرف كرة المسؤولية على خصمه.

ففيما شرح النائب أحمد فتفت ميثاقية اقتراح القانون المختلط وعدم ممانعة فريقه التمديد خمسة أشهر تقنياً للمجلس، اتفق النائبان آلان عون (التيار العوني) وعلي فياض (حزب الله) على أن الاقتراح المختلط صيغ بشكل استنسابي ولا وحدة معايير فيه، وانه فُصّل على قياس «القوات» و«الاشتراكي» و«المستقبل» في استعادة لروحية قانون الستين والحصول على أكثرية نيابية في المجلس الجديد.

وعليه، استبعد أكثر من مصدر نيابي إمكان أن تحمل جلسة التواصل أي بوادر انفراجات في ظل انعدام الثقة بين القوى النيابية المتصارعة، الأمر الذي يدفع إلى السير بخطى متسارعة نحو التمديد، وفق أحد المشاركين في لجنة التواصل، والذي اعتبر ان البحث اليوم سيتركز على كيفية حياكة الصيغة الأمثل لتحقيق ذلك. (راجع ص3)

***************************

معركة القصير في سوريا تحتدمة

معركة ولاية الفقيه والوهابية تسيطر على منطقة المشرق العربي وآسيا الوسطى

الانتخابات ستحدد الطائفة التي ستحكم لبنان.. الشيعة ام السنّة ام المسيحيون

 

كل ما يدور في الانتخابات وجلسات الانتخابات ما هو الا سيناريو لتحديد اية طائفة ستحكم لبنان، فاذا كان الصراع محتدما بين الشيعة والسنة على قيادة لبنان، فان المسيحيين ايضا هذه المرة حملوا سلاحهم وقالوا نريد قانوناً ارثوذكسياً او غيره لكن لن نقبل العودة الى الماضي وتهميش الدروز والمسيحيين، وانه بعد 2005 لا بد من تعديل في الطائف يسمح لرئيس الجمهورية الماروني بان يؤدي دوره، واذا كانت الطائفة السنية وحتى الطائفة الشيعية ترفض تعديل الطائف فان المسيحيين يريدون التعويض عليهم بأن يأتي نواب يمثلون المسيحيين فعلا بدلا من انتخابهم من شعبية سنية او شيعية، لانه لا يجوز ان يكون 34 نائبا ينتخبهم مسلمون بينما هنالك 30 نائباً ينتخبهم مسيحيون في قضاء جبل لبنان وبقية المناطق.

في هذا الوقت، يبدو ان معركة ولاية الفقيه والوهابية وصلت الى حدها الاقصى، فالامير بندر الذي عاد الى السعودية بعد وفاة المرحوم والده ولي العهد المرحوم سلطان بن عبدالعزيز انطلق في عمل يومي لتحريك القوى التي تؤثر فيها السعودية تحت عنوان حرب العروبة ضد الفارسية، لكن العمق كذلك هو ديني، فايران تدين بالولاء لولاية الفقيه، والسعودية تدين بالولاء لمذهب الوهابية، والصراع اصبح واضحا بين ولاية الفقيه والوهابية، والسعودية دخلت على خط العراق ودعمت العشائر السنية، وحتى انها تدعم اقامة تمثال لصدام حسين، يحاول الاكراد والشيعة منع اقامته، وحاول رئيس الحكومة نوري المالكي ان يلغي اقامة قبر صدام حسين فتصدى له الالاف من الجيش والشرطة وقالوا اذا اردتم الوصول الى القبر تقتلوننا وتذبحوننا ولن تصلوا الى القبر الا بعد قتلنا، وهكذا ومع هذه الشراسة السنية التي انطلقت في العراق فان السعودية تحاول استعادة زمام الامور في العراق بعد ان سيطرت ايران على العراق اثر احتلال اميركا لدولة العراق وانسحابها وسيطرت الشيعة على رئاسة الحكومة بعدما منعهم صدام حسين طوال 44 سنة من ان يصل شيعي الى اي مركز في الدولة مدنيا او عسكريا، حتى انهم لا يجدون ضابطا برتبة لواء او عميد من الطائفة الشعية، لكن السعودية دخلت على الخط في العراق وهي تستعيد دورها هناك، مع العلم ان المنطقة الحدودية التي تقع بين الكويت والعراق في منطقة البصرة سكانها شيعة، ومشهورة البصرة بانها مركز الشيعة في العراق لكن اهل البصرة لا يريدون القتال ضد السعودية والكويت، لكن في الوقت ذاته لا يريدون ان تهيمن السعودية عليهم، والكويت في هذا الوضع خائفة على حالها من ان يتقلص النفوذ العراقي ويعود ويفكر في السيطرة على الكويت في السنوات المقبلة.

اما السعودية التي وجدت نفسها ضحية الاحتلال الاميركي للعراق فانها قررت دعم السنة في العراق وعددهم 9 ملايين مقابل 13 مليون شيعي ومليوني مسيحي كانوا موجودين في العراق واكثريتهم رحلوا باستثناء الذين ذهبوا الى كردستان حيث يبلغ عدد سكان الاتراك في العراق 3 ملايين ونصف مليون.

الامير بندر ولبنان

اما في لبنان فيدير الامير بندر المعركة بكل ثقله، وعندما قرر الدكتور سمير جعجع والسير بالقانون الارثوذكسي الذي يعطي المسيحيين 64 نائباً يتم انتخابهم من قبل المسيحيين فقط، وتم الاتفاق في حضور الشاهد الرئيس هو البطريرك بشارة الراعي، عاد وتدخل الامير بندر شخصياً، فاستدعى الوزير وليد جنبلاط الى السعودية واستقبله هناك بعدما ارسل له خبراً بواسطة النائب نعمة طعمة، ولان الرئيس سعد الحريري لم يستطع اقناع الوزير وليد جنبلاط بالقانون المختلط، فان جنبلاط عقد اجتماعا مع الامير بندر وعلى اثر هذا الاجتماع تم احياء تحالف تيار المستقبل السنّي مع طائفة الموحدين الدروز ممثلة بزعيمهم الاقوى وهو الوزير وليد جنبلاط، وبعد ان قام الامير بندر بهذه العملية بجمع طائفة الدروز مع السنة في لبنان كان لا يمكن اكمال الحلقة والوقوف في وجه ايران ـ في رأي السعودية ـ الا بجناح مسيحي قوي مثل جعجع، طالما ان العماد ميشال عون يعادي السعودية، ورغم محاولة اللقاء بين باسيل والسفير السعودي، الا ان السفير السعودي تلقى امرا مباشرا من الامير بندر طلب فيه عدم السير بأي قانون حاليا والتركيز على التحالفات بدل التفكير في قانون الانتخابات، ولذلك انسحب السفير السعودي من المباحثات مع باسيل بشأن الانتخابات، معتبرا ان تشكيل الحكومة هو اهم من اجراء الانتخابات، وبات موقف السعودية الان ، هو التمديد للمجلس النيابي، تأليف حكومة جديدة وبعد تأليف حكومة جديدة اجراء الانتخابات. وبعد تدخل الامير بندر شخصياً وابلاغ جعجع رسائل منه، ولان الامير بندر له ثقل هام دولي وعربي ومحلي ومالي وهو اصبح الرجل الثاني في المملكة العربية السعودية، فانه لدى تبلغ الدكتور سمير جعجع الخبر من الامير بندر بواسطة الحريري وجنبلاط ـ كما تكلم لدقائق مع الامير بندر ـ قام الدكتور سمير جعجع بتغيير موقفه من القانون الارثوذكسي وقرر السير بالقانون المختلط، لكن القانون المختلط حتى غير مقبول من تيار المستقبل ومن الوزير وليد جنبلاط. ومن هنا وقع الصراع بين الدكتور سمير جعجع من جهة وبين الوزير وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري.

اضافة الى ان الحرب بين السعودية ودول الخليج من جهة، وايران من جهة اخرى، باتت اكبر من عمل عادي بل اصبح حجمها كبيرا، ووصلت معلومات الى اجهزة الامن اللبنانية، ان الذين يأتون ليجددوا اقامتهم في دولة الامارات والسعودية من الطائفة الشيعية لا يجري تجديد الاقامة لهم ويتم اعطاؤهم 30 يوماً لمغادرة المملكة العربية السعودية اضافة الى ان المخابرات السعودية ، وفق سجلات سرية ، كانت تملكها تبين ان جهازاً امنياً كان يعطيها معلومات عن الذين يقدمون طلب تأشيرة سفر الى السعودية والامارات فاذا كان له علاقة هو او والده او اقرباؤه بالتيار الوطني الحر كان يتم رفض اعطاء تأشيرة دخول الى السعودية ودول الخليج، وفي الوقت ذاته تم اعطاء امر من المجلس الامني الوطني السعودي برئاسة الامير بندر بالتفتيش عن خلفية اي شخص دون التفكير في طائفته، لان الاساس الان هو ان لا يكون في السعودية اشخاص يخصون العماد عون او غير العماد عون، والامر لا يقتصر على الشيعة لترحيلهم من المملكة السعودية ودولة الامارات وقطر، بل ان المخابرات عندهم تفتش عن اقرباء لهم، فاذا كان والد العامل في السعودية او عمه او خاله او اي قريب له هو عضواً في التيار الوطني الحر او شارك في اعمال للتيار الوطني الحر او ظهر اسمه في الارشيف، ومن خلال البحث عبر شركة غوغل ومن خلال البحث المخابراتي مع اجهزة لبنانية منها شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي فان اي شخص مسيحي له علاقة بالعماد ميشال عون يجري منعه من السفر الى الخليج واعطاؤه تأشيرة دخول.

مدير مخابرات قطر في لبنان

وتم اكتشاف هذا الامر بعد مجيء مدير مخابرات قطر الى لبنان، كذلك تم ذهاب ضابط الى دولة الامارات من جهاز امني، اضافة الى ان تعاون المخابرات السعودية مع شعبة المعلومات لقوى الامن الداخلي وتلقيها كل المعلومات عن اي شخص اذا كان له اقرباء في التيار الوطني الحر او مع الوزير سليمان فرنجية، او حركة امل او حزب الله فانه لا ينال تأشيرة دخول كذلك لا يتم تمديد اقامته في السعودية ودول الخليج.

في ظل هذا الجو أمر الامير بندر بعدم اجراء الانتخابات حاليا في لبنان، وطلب من 14 اذار ان تصل الى احراج الجميع عبر التمديد لمجلس النواب، وبعد التمديد لمجلس النواب يجب ان يتم تشكيل الحكومة واذا كان تمام سلام لم يفهم الرسالة «كما قال مصدر سعودي» فتم ابلاغه ان عليه تشكيل الحكومة وليس الانخراط في بحث قانون الانتخابات، لان البحث في قانون الانتخابات هو مشروع بري وحزب الله وعون بينما مشروع 14 اذار قبل كل شيء بدعم السعودية، هو تشكيل حكومة برئاسة تمام سلام، ومجيء حكومة جديدة حصة 14 اذار فيها الاكثرية طالما ان جنبلاط ترك 8 اذار واصبح في 14 اذار. ولذلك فان كل ما يجري في مجلس النواب هو اضاعة وقت من اجل تشكيل الحكومة وتم الطلب الى تمام سلام ان يقيم اجتماعات مع الكتل لتشكيل الحكومة، فكان الجواب الذي قدمه تمام سلام للسعودية ان لا احد يبحث معه في القبول بتشكيل الحكومة بل يريدون اجراء الانتخابات. وكان الامر الموجه لسلام عليك تشكيل الحكومة وبعدها يتم البحث في قانون الانتخابات، وان السعودية والدول الاخرى لم تصل الى نتيجة لاحراج الرئيس ميقاتي للاستقالة من مركزه كي يأتي سلام ولا يؤلف حكومة ويضع البلاد في الفراغ بل عليه ان يملأ الفراغ السني من خلال قيام حكومة برئاسة رئيس حكومة سني من 14 اذار هو تمام سلام، وحتى لو لم يستطع سلام اتخاذ القرارات التي يريد نتيجة قوة حزب الله، لكن مطلوب من تمام سلام ان يكون لفترة انتخابية حاجزا في وجه حزب الله في السيطرة على الادارات اللبنانية، وبعدها لاحقاً سيأتي دور يصل فيه الحريري الى رئاسة الحكومة في ضوء متغيرات عربية تراهن عليها السعودية ويشترك في التخطيط لها الامير بندر، وهذه المتغيرات ستوصل في رأي السعودية والامير بندر الى اضعاف ايران في البحرين، وفي قطر وفي دولة الامارات وفي السعودية وفي الكويت، اضافة الى اضعافهم في سوريا نتيجة الصراع الحاصل ضد النظام، وفي لبنان من خلال نتائج انتخابات لا تعطي اكثرية لحزب الله، لان الاتفاق بين الامير بندر والاميركيين هو ان تبذل دول الخليج كل جهدها كي لا يحصل حزب الله والعماد عون و8 اذار على اكثرية المجلس النيابي.

واميركا مصممة على عدم اعطاء حزب الله الدور الذي قام به في السنتين الماضيتين، واعتبرت ان القرار 1701 لم ينفذ جديا لان الحكومة كانت تابعة لحزب الله وهو المسيطر على الوضع في جنوب لبنان وفي ادارات الدولة.

التحالف الثلاثي والقانون المختلط

في هذا الوقت يتم التحضير لمعركة القصير، واذا كان الامير بندر ادار معركة لبنان بالسعي بعد استئذان الملك عبد الله خادم الحرمين الشريفين الى جذب جنبلاط الى 14 اذار ولو انه ارتكب في الماضي خطوات ضد السعودية، فانه نجح ونال موافقة خادم الحرمين الشريفين، ومن خلال اعادة تحالف الوزير وليد جنبلاط اوصل 14 اذار الى ما كانت عليه بعد سنة 2005. اما بشأن الانتخابات النيابية فالسعودية لا تريدها الان، وقد دخل الامير بندر على خط القاهرة ـ ايران ، وبعدما وجد ان الرئيس المصري محمد مرسي زعيم الاخوان المسلمين وهو يأتي في الدور الثاني بعد مرشد الاخوان المسلمين، يتحالف مع ايران ويقترب منها ويزورها، دخل الامير بندر على مصر وطلب منها اذا كانت تريد علاقة جيدة مع السعودية، ان تخفف من علاقتها مع ايران، والا فان المليون ونصف مليون مصري الذين يعملون في السعودية لن يتم تجديد الاقامة لنصفهم، وسيتم ترحيل ما بين 700 الف الى مليون مصري الى مصر . وهم يشكلون الدخل الاكبر من الودائع بالدولار والعملات الاجنبية المرسلة الى مصر ، لذلك استطاع الامير بندر الوقوف في وجه ايران في مصر.

اما بالنسبة لوضع لبنان، فان خطوة الامير بندر نجحت في اعادة جنبلاط، ونجحت ايضا في اعادة الدكتور سمير جعجع الى 14 اذار بعدما تركها ومشى في القانون الارثوذكسي حيث كانت حساباته انه سيحصل على 18 نائباً من اصل 64 نائباً مسيحياً، وهو امر حقيقي، لكن ما الثمن الذي تم دفعه لجعجع كي يترك القانون الارثوذكسي فهذا الامر نجهله انما تم دفع ثمن سياسي ومالي لجعجع كي يترك القانون الارثوذكسي ويترك ارتباطه امام البطريرك بشارة الراعي، ويعود الى الحظيرة ضمن السعودية والرئيس سعد الحريري. وبذلك تشكلت اول كتلة نيابية موحدة هي كتلة جعجع ـ جنبلاط ـ الحريري، اي موارنة، سنة ودروز برعاية سعودية، وبات الامير بندر مقتنعاً بأنه لن يسمح لايران بالسيطرة على لبنان ومن خلال حكومة يرأسها تمام سلام لن يعطي ايران اي مشروع تنفذه في لبنان لان ايران قدمت عرضا جديا لتوليد الكهرباء في لبنان وايصال الطاقة الى 3 الاف ميغاوات، مع العلم ان حاجة لبنان 2400 ميغاوات، وان ايران قادرة على تصنيع المولدات وتسليمها خلال 6 اشهر على ان يدفع لبنان خلال 10 سنوات ثمن المولدات، لكن السعودية قطعت العلاقة بين لبنان وايران اقتصاديا من خلال الرئيس نجيب ميقاتي، واذا وصل تمام سلام وقد وصل، انما اذا استطاع تشكيل الحكومة فيسقطع كل علاقة مع ايران اقتصادية – تجارية كي لا تغضب المملكة العربية السعودية عليه، بل سيعطي 8 اذار في الداخل ما تريد، انما على مستوى العلاقة مع ايران فلن تكون علاقة قوية، ثم انه بالنسبة الى لبنان، فان الرئيس تمام سلام، وبعد تخطيط مع دول خليجية تم وضع لائحة بأسماء ضباط يستطيعون تسلم مراكز قيادية في الجيش وقوى الامن الداخلي، وسيتم الطلب الى رئيس الوزراء تمام سلام تنفيذ هذا الامر للتعويض عن انهاء خدمة اللواء اشرف رفي، كذلك للتعويض عن استشهاد اللواء وسام الحسن، الذي كان من اقرب رجال الامن الى الامير بندر.

معركة القصير

أما بالعودة الى معركة القصير، فقد بدأ الطيران السوري باعتبار المجال الجوي فوق البقاع على حدود الهرمل – بعلبك مجالا استراتيجيا له استعدادا لمعركة القصير ، خاصة بعدما قصفت راجمات صواريخ قذائف غراد باتجاه الهرمل ، اضافة الى وجود اكثر من 5 آلاف عنصر من القاعدة وتنظيم نصرة اهل السنّة في الشام ، وتنظيم القاعدة وجنود من الجيش السوري الحر في تلك المنطقة فيما الجيش النظامي يريد اقتحام المدينة، لكن المعركة ستكون قاسية ولا يريد الرئيس بشار الاسد وقوع ضحايا مدنيين بشكل كبير .

طائرات الـ “ميغ 23 ” تحلق فوق مدينة القصير، ثم تمر فوق الهرمل على ارتفاع منخفض وتلفّ طريقها حول قلعة بعلبك لتعود وتدخل الى الحدود السورية ، ومن هناك تحلق فوق القصير وتقوم بتصوير الوضع الميداني الارضي، ويبدو ان معركة القصير اصبحت بين لحظة واخرى، وان 16 الف مقاتل من الجيش النظامي ومن المعارضين المقاتلين سيشتبكون في الساعات المقبلة.

المعارضون داخل المدينة أعدوا قذائف صاروخية لضرب الدبابات اذا اقتربت، والجيش النظامي يحضّر وحداته والقوة الخاصة عنده من اجل الاقتحام واعادة القصير الى السيطرة في اطار الدولة السورية بينما المقاتلون في القصير يعتبرون انهم سيجعلون الجيش النظامي يدفع ثمنا باهظا اذا اقترب من القصير.

ولذلك فان الخنادق محفورة حول القصير من قبل المقاتلين وقد زرعوا عبوات على طول الطريق المؤدية الى القصير من عدة مناطق، فيما الجيش السوري النظامي يعرف انه سيقود معركة صعبة ، وحتى بالسلاح الابيض من منزل الى منزل، وهو فتح الطريق امام المدنيين للخروج من مدينة القصير كي تكون المعركة بين المقاتلين والجيش النظامي، لكن لم يخرج من المدينة الا مئتا شخص من اصل 40 الفاً، والمعركة ستكون حامية جدا وضارية ، وستشترك فيها طوافات وسلاح الجو والدبابات ، وراجمات الصواريخ ، فيما سيستعمل المعارضون المسلحون والتنظيمات التكفيرية اسلحة قذائف ضد الدبابات وقذائف صاروخية ونسفيات بزنة 100 كلغ موضوعة على جوانب الطرقات وفي المدينة، اضافة الى انهم وضعوا ماء حول مدينة القصير في الخنادق واوصلوا الكهرباء اليها، حتى اذا تقدم الجيش النظامي ودخل منطقة المياه سيفتحون خط الكهرباء كي يصيب الجنود بصدمة كهربائية تقتلهم.

آخر الاخبار ان 4 طائرات ميغ 23 حلّقت فوق القصير ، فيما مدافع خفيفة ورشاشات متوسطة من عيار 500 ملم ، اطلقت النار على الطائرات ، دون اصابتها، انما عندما تبدأ المعركة ستكون عنيفة جداً، والدول الاوروبية اتصلت بروسيا طالبة منها ان يتدخل الرئيس فلاديمير بوتين مع الرئيس بشار الاسد كي لا يدخل القصير وتحصل مجزرة، وكان جواب الرئيس بشار الاسد :لا يمكن ترك منطقة خارج سيطرة الدولة ونحن لا نريد مذابح، نريد سيادة الدولة على ارض سوريا، ولا نعتقد ان اي دولة اوروبية تقبل ان تخرج مدينة عن سيطرة الدولة المركزية.

على كل حال الساعات المقبلة حاسمة، والعد العكسي لانطلاق المعركة بدأ. والدليل على ذلك ان الدبابات تقدمت الى مسافة 500 متر من المدينة، فيما الطيران الحربي يجول حولها، وفي المقابل يفتح المعارضون المسلحون اسلحتهم نيران الرشاشة بغزارة ضد الجيش السوري بشكل يظهر ان المقاتلين لديهم كميات ضخمة من الذخيرة وضعوها في مخازن داخل مدينة القصير ، وهذا الامر ليس ابن اليوم، بل حصل منذ سنة واكثر وهم يحضّرون سواء بحفر الخنادق ام ببناء ملاجىء، ام بتحضير مخازن ذخيرة ، ام بجلب المسلحين والرشاشات من عيار 500 ملم ، ومدافع هاون ضد القوات، اضافة الى زرع العبوات الناسفة مع وضع مياه موصولة على خطوط كهرباء يمكن اشعالها فتقتل كل من تكون رجله غارقة او يكون واقفاً على المياه.

من جهة الهرمل، وقع فيها 4 صواريخ من طراز غراد اصابت منازل داخل الهرمل ، ومصدر القصف هو الاراضي السورية، واعلن الجيش السوري الحر ، واعلنت جبهة النصر لأهل السنّة ، انها ستقاتل حتى النهاية، ولن تستسلم للجيش السوري النظامي، وانها ستلقّنه درساً لن ينساه ، وان الدخول الى مدينة القصير هي معركة فاصلة في الحرب السورية بين المعارضة والنظام السوري.

حزب الله وموقفه من معركة القصير

وقبل كل شيء هنالك نقاط هي ثوابت عند حزب الله، حددها على الشكل الآتي :

1 ـ هو لن يهاجم اي مدينة عربية ولا يسجل على نفسه انه اطلق على مدينة عربية صواريخه او اسلحته، طالما ان الامر هو خارج الاراضي اللبنانية ، وليس مع العدو الصهيوني، لذلك لن يشترك حزب الله في المعركة.

2 ـ ان اركان الجيش السوري يعتبرون انطلاقا من الدستور السوري ان السيادة السورية تمنع مشاركة اي قوة خارجية في عمل عسكري على الاراضي السورية لان ذلك هو انتقاص من السيادة، وقد تم ابلاغ حزب الله كل التعاون لكن شكروه على تعاونه كما ابلغونا موقف الحزب انه لا يشارك في قتال من هذا النوع.

3 ـ ان حزب الله سيشكل حماية للحدود بين القصير والهرمل وبين مشاريع القاع والمناطق اللبنانية الداخلية في البقاع، ومن هنا فان حزب الله التزم بأنه لا يطلق رصاصة ضد اي عربي، وهو لن يشارك في المعركة لان الجيش السوري اولا هو على ارضه وقادر على حسم الامور ولان تدخل حزب الله على خط المعارك في مدينة القصير يعتبر عملا خارجاً عن قواعد صراع حزب الله ضد اسرائيل وكذلك خارج مبدإ السيادة السورية على الاراضي السورية حيث ان الجيش السوري هو الذي يحمي الاراضي السورية.

4 ـ لا يمكن ان يسجل حزب الله انه قتل جنوداً من الجيش الحر او مواطنين سوريين باسلحة منه، في مدينة القصير، وهو اذا وقع في الماضي في حادثة 7 ايار فكان الامر على الاراضي اللبنانية واثر قرار اعتبره انه استهداف لشرعيته ولوجود حزب الله عبر البدء بسحب الشرعية من جهاز الاتصالات التابع لحزب الله، واحالتهم للمحاكمة . وهذا امر خطر استدعى تدخلاً عسكرياً لحزب الله، اما في بلد مثل سوريا، فان حزب الله لا يتدخل عسكريا ولا الاركان السورية تسمح بذلك .

لجنة التواصل النيابي

اخيرا بالنسبة الى اللجنة المختلطة التي ترأسها الرئيس نبيه بري فانها لم تتوصل الى نتيجة عملية بشأن الانتخابات، وهي اجتازت الـ 50 في المئة من الحلول وبقي 45 في المئة من المشاكل وينتظر ان يتم عقد اجتماع غدا عند الساعة 12 من اجل البحث في تقرير القانون الانتخابي الجديد لكن وجهات النظر بعيدة. واهم نقطة هي ان المشكلة ليست ازمة سياسية وليست ازمة انتخابات انما ازمة ميثاق، على اي ميثاق يكون لبنان، هل يكون على ميثاق سني ـ شيعي، هل يكون على ميثاق سني ـ درزي، هل يكون على ميثاق مسيحي ـ شيعي او سني او درزي، المهم انها المرة الاولى التي نصل الى ازمة الميثاق، فالدروز على لسان شيخ العقل طرحوا مبدأ انه في حال اقرار القانون الارثوذكسي فهذا يمس الوجود الدرزي وميثاقية لبنان، ووجود لبنان، كذلك المسيحيون الذين تم اقصاؤهم باحزاب قوية طوال فترة الوجود السوري لم يعد يقبلوا ابعادهم عن السلطة، ويريدون دورا قويا بعدما اضطروا الى التنازل عن صلاحيات رئيس الجمهورية في اتفاق الطائف.

اما الطائفة الشيعية، فمطلبها الاساسي هو ان لا تكون جبهة 14 اذار سكينا في خاصرتها من خلال المطالبة بسحب سلاح المقاومة، و8 اذار وحزب الله يرضيان بأي خلاف سياسي مع 14 اذار لكنهما يتمنيان على 14 اذار احترام شهداء الحزب وتضحياته التي ادت الى تحرير الجنوب والى الحاق الهزيمة بالجيش الاسرائيلي في حرب 12 تموز 2006 . وقد اوصل علي فياض هذا الجو الى ألان عون وألان عون اوصله الى جورج عدوان وغيرهما من النواب في القوات ليقول لهم ان المطلوب هو حماية سلاح المقاومة لان اي مس بهذا السلاح هو خدمة مجانية لاسرائيل، فلماذا تقومون بها، وعلى هذا الاساس، يحاول حزب الله، المشاركة في الانتخابات لكنه لا يعتبرها معركته الفاصلة ولا يخوض معركة شرسة لا رجوع عنها، بل هو مستعد للتحادث وللتفاوض وللمساومة على امور تكتيكية مقابل ان تقبل 14 اذار أن وجود سلاح المقاومة اوجده الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان واحتلال اسرائيل لفلسطين وابعاد 400 الف فلسطيني الى الاراضي اللبنانية. واذا انطلقت 14 اذار من هذا المنطلق، فان حزب الله يصبح قريبا جدا منهم ويمكن ان يحصلوا على مطالب سياسية داخلية كثيرة، انما عندما يكون الصراع اميركياً ـ صهيونياً يلتقي مع 14 اذار في المطالبة بنزع سلاح حزب الله واعتباره حزباً ارهابياً فان حزب الله لا يسكت عن الموضوع، ذلك انه عندما اجتمع مجلس الوزراء برئاسة الرئيس السنيورة وقرر احالة من اقاموا شبكات اتصالات سلكية على الاراضي اللبناية ومحاكمتهم كان يعتبر بذلك انه اعطى اشارة الى المجتمع الدولي ان حزب الله حزب ارهابي وليس حزباً لبنانياً مقاوماً ومن هنا كانت ردة فعل 7 ايار.

***************************

المسلسل النيابي الطويل مستمر حتى تحديد مدة التمديد للمجلس

المسلسل النيابي المستمر بغياب التوافق، يبدو انه متواصل حتى التمديد للبرلمان. وقد كشفت مصادر متابعة ان البحث يجري حاليا حول مدة التمديد وتبريراته، رغم ان المعلن يفيد ان لجنة التواصل النيابية تواصل مناقشة المشروع المختلط.

وفي حلقة جديدة من المسلسل تعود لجنة التواصل النيابية الى الاجتماع في جلسة سابعة واخيرة، عشية انتهاء فترة تعليق المهل ظهر اليوم برئاسة الرئيس بري في محاولة اخيرة واضافية لمحاولة انقاذ الاستحقاق الانتخابي، حيث سيعيد الرئيس بري طرح اقتراحه المختلط، فيما اكد معظم اعضاء اللجنة ان التمديد للمجلس النيابي اصبح امرا واقعا، والمهم الاتفاق على طريقة هذا التمديد ومدته.

وكانت اللجنة التأمت الواحدة ظهر امس في جولة خامسة في مجلس النواب برئاسة الرئيس بري وحضور النواب: الوزير علي حسن خليل، علي فياض، الان عون، هاغوب بقرادونيان، جورج عدوان، سامي الجميل، أحمد فتفت، سيرج طورسركيسيان، أكرم شهيب وروبير غانم.

وكان سبق الجلسة لقاءات جانبية عقدها كل فريق على حدة، ولقاءات ثنائية واتصالات مكثفة لم تهدأ منذ ليل امس الاول.

لا جلسة دون توافق

وقد اعلن بري في نهاية هذه الجولة انه ضد التمديد ولو ليوم واحد، ولكن اذا ارادت الكتل النيابية التمديد، عليها ان تحدد الموقف وكم هي المدة. واكد انه لن يدعو الى جلسة عامة بغياب التوافق.

وقال: طلبت من كل الاطراف الجالسين الى الطاولة في اللجنة الفرعية ان يعود كل واحد منهم الى قيادته وحزبه والى من يريد ان يستشيره ويسأله اذا كان مع التمديد، وكم هي الفترة: شهران، ثلاثة، ستة، سبعة، سنة، سنتان. هذا الكلام حصل، ولكن لم اكن أعبر عن رأيي تماما، كما عندما كنت أقدم اقتراحات.

وقالت قناة المنار مساء امس ان تأجيل الانتخابات حتمي، والنقاش يدور حول امد التأجيل وسقفه.

حملة عون

في هذا الوقت واصل العماد عون هجومه على الدكتور سمير جعجع وقال مساء امس: جلسة البرلمان الاخيرة نكسة للمسيحيين في لبنان بعد سقوط المشروع الارثوذكسي. ان القوات اللبنانية مسؤولة عن هذا التراجع برئاسة سمير جعجع، ونحن متمسكون بقانون اللقاء الارثوذكسي، ولكن قلنا اننا جاهزون لمناقشة اي اقتراح آخر، وجعجع تفرد باتخاذ قرار التراجع عن مشروع قانون الانتخاب وقدم تنازلات. نحن نفتش على ايصال حقوق المسيحيين، وجعجع يسعى للوصول الى السلطة عبر تقديم تنازلات لحلفائه.

وقال: انا ضد قانون الستين وضد التمديد، والازمة اوصلتنا الى احد الخيارين الا اذا حصلت عجيبة واتفقوا على حل. الازمة اوصلتنا الى الاختيار بين التمديد للبرلمان او المضي نحو الانتخابات وفق القانون الحالي. ونحن نرفض قانون الستين لانه غير منصف، ونحن نعارض تمديد ولاية جميع المؤسسات الدستورية بما فيها رئاسة الجمهورية، وقانون الستين ساري المفعول ويجب ان تشكل الحكومة ومن ثم يمدد للمجلس النيابي.

*************************

الحريري:ينفي المقايضة بين الحكومة والتمديد 

نفى المكتب الإعلامي للرئيس سعد الحريري نفياً قاطعاً ما نشرته صحيفة «السفير» في عددها الصادر امس، بأن «تيار المستقبل» «يشترط في الساعات الأخيرة على رئيس مجلس النواب نبيه بري مقايضة التمديد لمجلس النواب بصيغته الحكومية (8+8+8) مع المداورة في الحقائب، وذلك تحت طائلة عدم السير بالتمديد والذهاب بدءاً من الاثنين المقبل إلى تقديم الترشيحات وفق قانون الستين».

اكد البيان ان «هذا الكلام غير صحيح، ومختلق من أساسه ويهدف إلى عرقلة إقرار قانون جديد للانتخابات، خصوصا بعد التوافق الذي توصلت إليه قوى «14 آذار» مع الحزب التقدمي الاشتراكي على مشروع قانون الانتخابات المختلط، لإبقاء لبنان في حال من عدم التوازن والاستقرار السياسي».

وأشار إلى أن «الحريري و»تيار المستقبل» اللذين يحرصان على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، بذلا كل الجهود الممكنة وقدما أكثر من مبادرة، والكل يشهد على ذلك، تجاه الحلفاء والخصوم السياسيين، بهدف التوصل إلى مشروع قانون انتخابات توافقي، يأخذ بعين الاعتبار مطالب وهواجس جميع الأطراف من دون استثناء، إلا أن كل هذه المبادرات والجهود الخيرة كانت تصطدم بتعنت ورفض قاطع من قبل الآخرين وإغلاق كل الأبواب بهدف تعطيل إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري».

ورأى ان «في ترويج ونشر مثل هذه الأخبار المفبركة، محاولة، ليس لإظهار التيار وكأنه يقف وراء تأجيل الانتخابات النيابية فقط، وإنما لدق إسفين في تحالفاته مع سائر قوى «14 آذار»، والتي يبدو أن هذه التحالفات التي ترسخت بمشروع القانون المختلط الذي اتفقت عليه هذه القوى بالأمس، باتت تزعج هذه القوى التي تقف وراء نشرها».

وختم البيان بالتأكيد ان «الحريري وتيار المستقبل، لا يخجلان أو يتلطيان وراء أي طرح أو صيغة وطنية تحقق إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية، أو تقديم كل التسهيلات الممكنة لتشكيل الحكومة الجديدة، خصوصا إذا كانت هذه الطروحات تصب في مصلحة لبنان وتخرج البلاد من دوامة الفراغ الدستوري والسلطوي».

كذلك، نفى المكتب الاعلامي للرئيس سعد الحريري «ما نشره موقع «ليبانون فايلز» الالكتروني، عن اتصالات سرية يجريها الرئيس الحريري مع حزب الله، لامكانية عودته الى لبنان، ويؤكد ان هذا الخبر لا اساس له من الصحة».

**************************

 

Loi électorale : le 14 Mars répondra aujourd’hui aux observations du 8 Mars

Les membres de la sous-commission réunis sous la présidence de Nabih Berry. Photo Hassan Ibrahim La situation – Législatif La sous-commission parlementaire ad hoc chargée de plancher sur une nouvelle loi électorale a tenu hier deux séances de travail, place de l’Étoile, sous la présidence de Nabih Berry, sans que des progrès significatifs soient enregistrés. Les membres de la sous-commission se retrouveront aujourd’hui à midi.

Les deux réunions que la sous-commission parlementaire chargée de plancher sur une nouvelle loi électorale a tenues hier sous la présidence du chef du législatif, Nabih Berry, se sont achevées sans qu’une avancée significative n’ait été enregistrée dans la recherche d’un consensus entre les deux camps du 14 et du 8 Mars. De ce fait, la séance plénière qui était prévue hier en début de soirée n’a pas eu lieu, et les membres de la sous-commission ad hoc se retrouveront aujourd’hui, à midi, pour une septième réunion afin de tenter de sortir de l’impasse.

Les séances d’hier, qui ont eu lieu à 13h30 et à 18h, ont été principalement axées sur le projet de loi électorale mixte conclu mardi après-midi à l’arraché entre le 14 Mars (moins les Kataëb) et le Parti socialiste progressiste. Le représentant du parti Kataëb, le député Samy Gemayel, a notamment exposé ses observations, soulignant que sur base du principe de l’égalité, tous les mohafazats devaient être divisés en deux circonscriptions, et non pas seulement le Mont-Liban, comme le prévoit le projet du 14 Mars et du PSP.

Le député Ahmad Fatfat (courant du Futur) a réagi favorablement aux remarques de Samy Gemayel, suggérant que le mohafazat du Liban-Nord (dont les secteurs sunnites sont les fiefs du courant du Futur) soit divisé en deux circonscriptions, l’une à prédominance chrétienne et la seconde à prédominance musulmane. M. Fatfat a cependant souligné que les autres mohafazats, notamment le Liban-Sud, devraient être également divisés en deux. Face à la proposition de

M. Fatfat, le président de la Chambre et le représentant du Hezbollah, le député Ali Fayad, ont rejeté le principe d’une division du Liban-Sud en deux circonscriptions, soulignant que le Liban-Sud est « sacré » et ne saurait donc être divisé.

Quant à M. Samy Gemayel, dans une déclaration à la presse avant la réunion nocturne, il a une fois de plus prôné le principe de l’égalité et de l’unicité des critères dans le découpage des circonscriptions, réclamant que tous les mohafazats soient divisés.

Parallèlement à la position du député Kataëb, les représentants du 8 Mars ont présenté lors de la séance de travail d’hier soir leurs remarques au sujet du projet du 14 Mars et du PSP. Le tandem 14 Mars-PSP répondra aujourd’hui, au cours de la réunion prévue à midi, aux observations du Hezbollah et de ses alliés, et c’est à la lumière de ces réponses que l’on devrait être fixé sur les possibilités réelles de consensus entre les deux camps. À défaut d’un tel accord, la loi de 1960 sera de facto à nouveau en vigueur à partir de demain, dimanche, 19 mai, car c’est ce jour-là que vient à expiration l’échéance de la suspension du dépôt des candidatures. Dans un tel contexte, certains milieux n’excluent pas que les élections soient organisées en définitive sur base de la loi de 1960 à laquelle auraient été apportés certains amendements afin d’améliorer la représentation chrétienne.

Préserver l’équilibre entre les deux camps

Il reste qu’après la réunion d’hier soir, les députés Ahmad Fatfat et Georges Adwan ont tenu au Parlement un point de presse, chacun de son côté, afin de réaffirmer, à l’unisson, leur rejet catégorique de la loi de 1960 et du projet du Rassemblement orthodoxe.

M. Fatfat a d’autre part souligné qu’une éventuelle prorogation du mandat de la Chambre ne devrait pas dépasser une durée de cinq mois (en raison de la difficulté à organiser des élections en hiver dans les localités situées en haute montagne).

Affirmant que la formule mixte est la seule susceptible d’être agréée par toutes les factions, M. Fatfat a relevé qu’un point fondamental avait été enregistré hier, à savoir que M. Berry s’est engagé à « préserver l’équilibre entre les deux camps », la faction centriste faisant alors pencher la balance dans un sens ou dans l’autre. « Cet engagement du président Berry de préserver l’équilibre entre les deux camps constitue un acquis essentiel obtenu aujourd’hui » (hier), a déclaré M. Fatfat.

Quant à M. Adwan, il a abondé dans le même sens que son collègue du courant du Futur, ajoutant en outre qu’à l’expiration de l’échéance du 19 mai, des candidatures seront présentées, même si une formule se substituant à la loi de 1960 n’est pas trouvée, « car il s’agira d’éviter que des candidats soient élus d’office ». « Il ne faudra donc pas se lancer dans de fausses interprétations à ce sujet si des candidatures sont présentées par ceux qui ont avalisé le projet mixte du 14 Mars et du PSP », a précisé Georges Adwan.

De son côté, à l’issue de la réunion nocturne, M. Gemayel a rejeté le veto posé à la division de certaines circonscriptions, appelant à « profiter des prochaines heures afin de sauver le Liban ». Il a d’autre part invité le chef du législatif à convoquer le Parlement à une séance plénière et à soumettre au vote les projets au centre du débat actuel, à savoir le projet orthodoxe et la formule mixte du 14 Mars et du PSP. « Que chacun assume alors ses responsabilités », a déclaré M. Gemayel.

Le député Alain Aoun (CPL) a lui aussi réclamé l’adoption d’un même critère pour le découpage électoral, ce qui implique que tous les mohafazats doivent être divisés, a-t-il précisé, soulignant que la solution de la dernière chance devrait être « l’amendement du projet présenté par Nabih Berry, dans le but d’éviter la loi de 1960 et la prorogation du mandat de la Chambre ».

Le député Hezbollah, Ali Fayad, a abondé dans le même sens, se prononçant pour l’adoption du projet Berry, lequel prévoit, rappelle-t-on, l’élection de 64 députés sur base d’un scrutin majoritaire dans 26 circonscriptions (les cazas) et l’élection de 64 députés conformément à la loi orthodoxe dans le cadre d’une circonscription unique.

La cinquième réunion

Notons dans ce cadre que la sous-commission ad hoc avait tenu sa cinquième réunion à 13h30, place de l’Étoile, sous la présidence de M. Berry sans aboutir à un résultat palpable. En marge de cette séance, le chef du législatif avait souligné qu’il ne convoquerait pas le Parlement à une réunion en l’absence d’un consensus sur la loi électorale. M. Berry avait également mis l’accent sur son rejet de tout projet de prorogation du mandat de la Chambre, soulignant que même une prolongation « technique » ne serait plus possible « après le 31 mai ». « Toute prolongation du mandat de l’Assemblée nécessitera alors (après le 31 mai) l’ouverture, par décret, d’une session parlementaire extraordinaire », avait-il indiqué.

À l’issue de cette réunion de l’après-midi, le député Samy Gemayel avait déclaré : « Il semble qu’ils (le camp du 8 Mars) veulent retourner à la loi de 1960. »

De son côté, le député Ahmad Fatfat a catégoriquement démenti les informations selon lesquelles le 14 Mars chercherait à « troquer le gouvernement de fait accompli contre la formule mixte ou la prorogation du mandat de la Chambre ».

Quant au député Ali Fayad, il a souligné la nécessité d’« éviter le vide politique ». À cet égard, un haut responsable du 8 Mars, cité par l’agence locale d’information al-Markaziya, a indiqué que le 8 Mars a informé le président de la Chambre qu’il pourrait accepter une « prorogation technique de 6 à 8 mois, mais pas plus qu’un an ».

****************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل