
ولفت النائب الجراح في تصريح لـ”الأنباء” الى أن اتهام العماد عون الدكتور جعجع بالتنازل عن حقوق المسيحيين هو محاولة يائسة لاستعطاف الشارع المسيحي وتسجيل المواقف الانتخابية، مؤكدا أن جعجع كان أحرص الحريصين على تحسين الوضع المسيحي، بدليل انه أكد مرارا وتكرارا لحلفائه في قوى “14 آذار” ان عدم الوصول الى اتفاق حول المختلط لن يبقي أمام “القوات” سوى السير بـ”الارثوذكسي”، معتبرا بالتالي ان من تنازل عن حقوق المسيحيين وتنكر لتاريخهم هو من حاول إلغاء غيره من القوى المسيحية بهدف الاستفراد بالقرار المسيحي، وهو من تحالف مع نظام الأسد الذي أمعن بضرب المسيحيين قتلا وتنكيلا وخطفا، وهو أيضا من حاول نقل احتفالات مار مارون من بيروت الى براد، وتكبيل رئاسة الجمهورية وتعطيل دورها كرمي لسياسات طهران وقصر المهاجرين، أصحاب الوعود بتجليسه مكان الرئيس سليمان، معتبرا أن العماد عون لا يرى مصلحة المسيحيين إلا من خلال ما يؤمن له ولصهره المكاسب الانتخابية والمغانم الوزارية. وعن عقدة “الكتائب” حيال القانون المختلط، أكد النائب الجراح أن النقاش مستمر وبجدية كبيرة لتذليل تحفظ حزب “الكتائب” على بعض الأمور التفصيلية، وانه لن يكون هناك من يحول دون اكتمال صورة الوحدة بين سائر مكونات قوى “14 آذار”، خصوصا أن الأخيرة حريصة على أن يبدد مشروع القانون المختلط ليس هواجس المسيحيين فحسب، وإنما أيضا كل اللبنانيين دون استثناء، لافتا الى أن الأيام المقبلة ستحمل معها الحلول وستشهد انضمام حزب “الكتائب” الى المؤيدين للقانون المذكور.
على صعيد آخر، وعلى خط تشكيل الحكومة، أعرب النائب الجراح عن أسفه لوضع العراقيل أمام الرئيس المكلف تمام سلام من قبل فريق “8 آذار”، بدءا من مطالبة الأخير بالثلث المعطل مرورا بتمسكه بحقائب معينة وصولا الى استنباط شروط أخرى تعجيزية لا هدف منها سوى منع الرئيس سلام من تأليف حكومته الى حين التأكد من التمديد للمجلس النيابي.
