لفت ممثل “تيار المستقبل” في لجنة التواصل النيابية النائب أحمد فتفت إلى أنهم تفاجأوا بالهجوم الذي شن على القانون المختلط “ولا ينسجم مع الروحية التي كنا نحكي فيها ولا لما قدمناه بالامس من طروحات”، مؤكداً أنه “بالنسبة لنا نحن قدمنا اقتراح قانون يلغي عمليا الارثوذكسي ويلغي قانون الستين وهو القانون المختلط الذي استند ببدايته على اقتراح الرئيس بري 50 بـ50 وهذا الاقتراح شعرنا فيه انه توافقي وهو يملك أكثرية في المجلس النيابي”. وأضاف عقب اجتماع لجنة التواصل: “سمعنا بالامس تعليقات شنعت كثيرا بالقانون واستنسابيته، للاسف نحن مضطرون للرد على بعض الاستنسابية بالتعاطي مع هذا القانون وكيف اعطيت الطروحات بديلا عنها وكانت ايضا استنسابية، وعندما قيل انه لا يوجد ركائز او قواعد لهذا القانون، رد علينا بتعديلات مثل ان نحول بعلبك – الهرمل الى 6 أكثري و4 نسبي ومن اصل 6 مرشحين او 6 نواب للطائفة الشيعية الكريمة نأخذ 5 على الاكثري وواحدا على النسبي، ولا يمكن ان يكون هناك استنسابية اكثر من ذلك، وعندما يرد علينا انه في منطقة حاصبيا يجب ان يكون النسبي على الاكثري التي تستمر السيطرة عليه وكان بموضوع استنسابي كبير”.
وتابع فتفت: “كذلك مواضيع الدوائر، هناك قاعدة وضعناها لنؤمن التوازن وهي القاعدة ان الدوائر التي يوجد فيها نائبان لا يوجد نسبي وهي عملت لخمس دوائر وليس لثلاث دوائر، عندما طرحنا مشروع 37 دائرة، اذا كان يشمل الهرمل وبشري والبترون وصيدا وحاصبيا واستمررنا فيها عندما تكلمنا و26 دائرة، لم تعمل وبشكل استنسابي، عملت لتشمل عددا كبيرا من المراكز، فوجئنا انه عندما تقدم تنازلا يكون هناك مطالبات اخرى وكأن هناك هدفا معينا بإفشال هذا الاقتراح”.
وقال فتفت: “الرئيس بري قال بكلام واضح انه لن يأخذ هذا الاقتراح الى المجلس النيابي الا اذا توافر عليه الاجماع، واسأل الرئيس بري، ان هذا الاقتراح لديه اكثرية نيابية وقادر ان يؤمن النصاب، فقال من الممكن ان لا يكون هناك ميثاقية حوله، طرحت السؤال على الدكتور فياض هل سيغيب اذا طرح هذا الاقتراح؟ قال: “بالتأكيد سنغيب مع اننا نعتبر ان هذا الاقتراح عادي ولا يوجد فيه ميثاقية كالارثوذكسي يمس التوازنات المذهبية والطائفية، وبالتالي جرى إسقاط اي محاولة للتوافق على قانون مختلط انطلاقا من منطلقنا الاول”.
وأضاف: “فعلا هذا المسعى يؤدي الى اننا دخلنا في مرحلة قد يكون ابتداء من الغد لا يوجد أمامنا الا الستين، نحن قلنا بالامس كلاما واضحا ان الستين مرفوض رفضا باتا، نحن كما رفضنا الارثوذكسي على اساس غير ميثاقي رفضنا ايضا الستين انه اصبح غير ميثاقي لانه يوجد رفض مسيحي له، وبالتالي الذي سعى لإفشال التوافق على قانون مختلط، نسأل عن الاهداف السياسية وراء هذا الموضوع. وعندما طرح موضوع المحافظات، قلنا اننا مستعدون ان نقسم المحافظات بالشمال والجنوب كما طرح الشيخ سامي الجميل، فوجئنا بكلام ان الجنوب مقدس ولا يقسم على اساس يؤمن تحسين التمثيل المسيحي لانه كان مقترحا ان يكون الزهراني مع صيدا مع جزين وحاصبيا ومرجعيون، عندما رفض هذا الامر لم نستطع ان نقبل بان تتقسم بقية المناطق، برغم ذلك كان هناك قرار ان لا نحكي بالقانون، وان هناك شروطا اساسية للتوافق، والشرطان هما تقسيم بيروت وإلغاء الدوائر ذات المقعدين”.
واستطرد فتفت: “نحن كنا داخلين بروحية شرحها الاستاذ جورج عدوان، عندما طرحنا القانون للاسف جرى نسف هذه الروحية وإفشالها وإفشال الوصول الى اتفاق رغم ان هذا الاقتراح وما زلنا نصر ونطالب الرئيس بري ان يعقد جلسة لإقرار هذا القانون، واذا كان هناك اي غياب ميثاقي كل واحد يتحمل مسؤوليته ويشرح لماذا لا يناسبه ميثاقيا ويحاول ديموقراطيا ان يجري تعديلات لاننا كلنا قبلنا ان نناقش بالمختلط، اصبح الموضوع على الاكثرية والاقلية، بينما الارثوذكسي الموضوع بالنسبة لنا مبدئي، من أجل ذلك كررنا رفضنا البحث باقتراح الرئيس بري اي النصف على الستين والنصف على الارثوذكسي ونحن لسنا على استعداد لنجمع الخطأين، وتبين ان هذا الطرح غير متوازن كليا”.
وختم فتفت: “انا مع ما قاله بعض الزملاء ان المعايير يجب ان تكون هي نفسها، ولكن هذا ليس في لبنان، في لبنان هناك وضع سياسي امني واضطرابات تحتم ان نحافظ على التوازنات السياسية بكل وضوح، كما قال أحدهم في الجلسة لا احد مستعد ان يسلم البلد لاحد. انطلاقا من هذه النقطة أصررنا على التوازن وان منطق التوازن يجب ان يتم التوافق عليه، نحن سنسعى في جلسة اخيرة يوم الاثنين وسنسعى بهذا الاتجاه”.