#dfp #adsense

الأمن العام يحصل على داتا اتصالات المواطنين كاملة..أين صار رفض عون انتهاك الحريات؟ (وثائق في الداخل)

حجم الخط

أعلن رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون في 31 تموز 2012 “ان لا احد يحق له إعطاء كل داتا الاتصالات في لبنان. فهذا يتعارض مع الدستور اللبناني الذي يحافظ على الحريات الفردية”. واضاف ان “إعطاء داتا الاتصالات بكاملها جريمة تنتهك الدستور، لأننا نكون أمام عدم احترام لحقوق المواطنين”.
وتابع: “عندما تصبح الداتا كلها مع جهة معينة يمكنها الدخول الى هاتف أي واحد منا”، واشار الى انه “لا يحق لاحد الدخول الى خصوصيات الناس”، وتابع “كل صراعنا لفرض القوانين، لكن اليوم هناك اعتداء على كل اللبنانيين ولا ثقة لدينا بالمسؤولين عن جهاز المعلومات”.

كلام عون جاء بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها رئيس حزب “القوات اللبنانية”، سمير جعجع في 4 نيسان 2012 برصاص قنص من مسافة بعيدة، وقبيل اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، في 18 تشرين الأول الماضي.
وإذا كان إعطاء فرع المعلومات داتا الاتصالات جريمة في تصنيف الجنرال عون، فهل يندرج إعطاء الأمن العام الداتا بعد تسلم اللواء عباس ابرهيم للمديرية، في خانة “الأمن الوقائي”، للبنانيين؟

وفي حين كان فرع المعلومات يستجدي “الداتا”، من وزارة الاتصالات في عهد الوزير نقولا صحناوي، كان جهاز الأمن العام يحصل بسلاسة مطلقة على ما يريد من الوزارة بموافقة كل من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ووزير الداخلية مروان شربل.
وفي معلومات “النهار” أن اللواء ابرهيم، أرسل أكثر من مذكرة في هذا السياق الى وزارة الداخلية تحت الارقام التالية:
202/دت ص/سن بتاريخ 8/4/2013، وفيها: “تأمل المديرية من جانب وزارتكم الموقرة الموافقة والايعاز لمن يلزم في وزارة الاتصالات كي يصار الى تزويدها بالرسائل النصية (أس أم أس) الصادرة والواردة عبر محطات الارسال التي تغطي محافظتي البقاع والشمال من شركة (تاتش)”.

المذكرة الثانية تحمل الرقم: 206/دت ص/س بتاريخ 8/4/2013، عن موضوع المذكرة السابقة نفسه، ولكن من شركة (الفا).
والمذكرة رقم: 251/دت ص/س، بتاريخ 11/4/2013/، عن موضوع المذكرة السابقة لمحافظتي بيروت وجبل لبنان، من شركة (تاتش).
المذكرة رقم: 245/دت ص/س بتاريخ 11/4/2103، لمحافظتي بيروت وجبل لبنان، من شركة (الفا).
المذكرة رقم: 274/دت ص/س. بتاريخ 23/4/2013، ويطلب فيها اللواء ابرهيم تزويد المديرية العامة للامن العام حركة الاتصالات في لبنان، تباعا في كل من محافظتي الجنوب والنبطية من شركتي (تاتش) و(الفا).
وطبقا للمعلومات التي استقتها “النهار” من مصادر ثقة، فإن مذكرات الأمن العام حصلت على موافقة فورية من رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي، ووزير الداخلية في الحكومة المستقيلة مروان شربل، من دون ان تثور ثائرة الغيارى على حرية المواطنين وخصوصياتهم.

مصادر أمنية لبنانية أبدت استغرابها الكيل بمكيالين في التعامل مع طلبات الاجهزة الامنية، فما يحق لمديرية الامن العام، ممنوع على شعبة المعلومات. وطبقا لما ذكر الجنرال عون، فإن أي طلب لـ”داتا الاتصالات”، يجب ان يأتي في اعقاب حصول الجرائم وليس قبل حصولها، الأمر الذي لم يحصل بعد محاولة اغتيال الدكتور جعجع إذ لا يزال موضوع تسليم الداتا في القضية بين أخذ ورد، بينما يحوط الغموض موضوع تسليم الداتا في جريمة اغتيال اللواء الشهيد الحسن.

المصدر:
النهار

خبر عاجل