اندفع اعلام “8 أذار” مبكّراً في التهليل لانتصار جيش الأسد بطبعتَيه السورية واللبنانية في معركة القصير.
فمَن سمع أو تابع نشرات أخبارهم تيقّن أن قضية هؤلاء ليست هنا، قضيتهم هناك… عند أقدام بشار.
قوى “8 أذار” اتخذت من القصير معركتها المفصلية وذهب تلفزيون “الجديد” في استغباء مشاهديه الى حد الاعلان في نشرة “أخبار” مساء الاحد عن أن “حزب الله” يقاتل العدو الاسرائيلي على أرض سوريا! !!
فهل سمع هذا الاعلام أم لا يريد أن يسمع تصريحات اسرائيلية، تكررت على أعلى المستويات في الأيام الماضية ومفادها بأن اسرائيل تريد بقاء الأسد في السلطة؟
هل سمع هذ الاعلام أم لا يريد أن يسمع أحد كبار الضباط الاسرائيليين يقول لـ”التايمز”، إن شيطاناً نعرفه خير من شياطين لا نعرفها؟
ولماذا يستعجل هذا الاعلام على إسقاط القصير فيما اختشى التلفزيون السوري أن يفعل ذلك، واكتفى بالقول ان الجيش دخل بعض الأحياء في المدينة.
باسم المهنية ذاتها التي يدّعون العمل في ظلّها، أين هي أخبار قوافل القتلى والجرحى من “حزب الله” التي عبرت الحدود محمّلة الى لبنان؟
وإذا كانوا يتباهون بشرف الدفاع عن القصير وبشرف مواجهة العدو الاسرائيلي هناك، لماذا يخجلون في الإعلان عمّن يعتبرونهم شهداء؟
ولماذا يدفع “حزب الله” مَن يمون عليهم الى التكتم عن الأسماء؟
متى يدرك اعلام “8 اذار” أن الأكاذيب التي يروّج لها تحتاج الى حد أدنى من الحبكة التي تجعلها ممكنة للبلع حتى لدى جمهوره…
عندما تقولون ان “حزب الله” يقاتل اسرائيل في القصير، فهذا “فيل كبير لا يمكن تطييره”، إبحثوا عن فيل يطير!
ولا تصمّوا أذانكم عن سماع ما يقوله غالبية اللبنانيين والسوريين عن إن معركة القصير هي أقذر المعارك التي خاضها “حزب الله” على الإطلاق.
