أوضح عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد الحجار أن ما يحصل حالياً هو نتيجة لسياسة التمييع والمماطلة التي مارسها ببراعة فريق 8 آذار وعلى رأسه التيار “العوني” مدعوماً من “حزب الله”. وأضاف الحجار: قلنا منذ اليوم الأول ان هذا الفريق لا يريد انتخابات إلا وفق القانون الذي يريد، ويفضّل التمديد او الفراغ على إجراء إنتخابات لا تكون النتيجة محسومة سلفاً لصالحه. وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، تابع: ان فريق 8 أذار يريد التمديد للمجلس النيابي لمدة سنتين، كذلك الأمر بالنسبة الى الرئيس نبيه بري.
ورداً على سؤال، قال الحجار: ربما هناك توزيع أدوار بين أطراف 8 آذار، مشيراً الى أن التيار “العوني” يرفض التمديد ويؤيد إجراء الإنتخابات حتى ولو اقتضى الأمر وفق قانون الستين، وهذا ما يكشف الوجه الحقيقي لهذا “التيار” الذي يريد الإنتخابات وفق الستين، وبالتالي كل هذه البروباغندا الإعلامية والسياسية التي قادها في المرحلة السابقة كانت بهدف جمع الأصوات وتحسين وضعه السياسي لأنه يريد مواجهة فريق 14 آذار في البيئة التي يتواجد فيها.
ولفت الحجّار الى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري كان قد دعا لعقد جلسة عامة وقرّر جدول أعمالها بمعزل عن هيئة مكتب المجلس وحصره ببند واحد وهو التصويت على الإقتراح الأرثوذكسي، مشيراً الى أن موافقة “القوات” على صيغة الإقتراح المختلط تأتي انطلاقاً من شعورها بالمسؤولية الوطنية الأمر غير المتوفّر عند العماد ميشال عون، وقال: موقف “القوات” هذا ينطلق من حرصها على إجراء الإنتخابات على عكس التيار “الوطني” الذي يريد إجراءها تنفيذاً لمطلب من “حزب الله”.
وعما إذا كان هذا الأمر قد انعكس سلباً على “القوات” بدليل نتائج انتخابات نقابة الأطباء، قال الحجّار: التصويت الطائفي هو ما تمّ العمل عليه في هذه الإنتخابات، وهذا ما يدلّ على أي مدى الخطاب الطائفي يمكن ان يفعل ويطيح الإستقرار في البلد.
وتابع: حذرنا من المشروع الأرثوذكسي لأنه سيؤدي الى مشروع حرب مذهبية وهو في الوقت نفسه يمسّ بالدستور، وبالتالي لن يتم إقراره في المجلس النيابي ولن يكون يوماً قانوناً نافذاً لأن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أعلن رفضه له والطعن به في حال أقرّ، وهذا ما يجعل المواطن في شكّ أكبر لإمكانية إجراء الإنتخابات.
وأضاف: “القوات” أدركت ان هذا القانون لن يكتب له النجاح ولن يبصر النور، وبالتالي فإنها تشدّد على إجراء الإنتخابات في أقرب وقت ممكن، وهذه الرغبة بإجراء الإستحقاق ليست موجودة عند الفريق الآخر، وتحديداً عند عون و”حزب الله”، ويريد الوصول الى مكان حيث لا قانون متوافق عليه سياسياً، وبالتالي التمديد للمجلس الحالي لمدة سنتين، أما نحن فنصرّ على تمديد تقني لا يتعدى الستة أشهر ولا يؤدي الى تطيير الإستحقاق.