رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا ان “اعلان “حزب الله” تورطه في القتال في سوريا هو إعلان سقوط الدولة ومؤسساتها واستخفاف في وجود ورأي معظم اللبنانيين”، معتبرا انه “ليس صحيحا ان حزب الله مهتم بتشكيل الحكومة وبإجراء الانتخابات لأن الازمة السورية تشغله بشكل كامل”.
وأشار زهرا في حديث لقناة “المستقبل” إلى ان “رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون “مستقتل” على إجراء الإنتخابات بعد شهرين لأنه يعتقد انه قام بما يجب في تجييش الشارع المسيحي لمصلحته بعد المعركة الإعلاميّة التي خاضها بشأن الأرثوذكسي”. وهو قضى عمره ساعيا وراء كرسي الرئاسة الاولى ومن حقه ان يكمل ومن حقنا ان نواجهه سياسيا لانه في الحركة السياسية والاداء الوزاري كان الغطاء الامثل لحزب الله ومشروع اسقاط الدولة وفي وقت كانوا “يطبلون ويزمرون” لاصلاح وتغيير لم نر منهم سوى “بهدلة وتعتيير”!
وعن التمديد رأى زهرا انه صار حتميا كائننا ما كان القانون الذي ستجري الانتخابات على اساسه والفرق في التسمية هو من ابداعات وشطارة اللبناني في تجميل الصور البشعة لان التمديد هو تمديد ولو ليوم واحد ونحن حريصون على ان يكون التمديد محصورا مع اهداف واضحة ،وهو ما نطرحه منذ ايام، وصولا الى المطالبة بالتعهد خطيا بأنتاج قانون خلال فترة وجيزة .
وشدد زهرا على أننا منفتحون على اي تعديلات تطرح على القانون المختلط”، واذا كانت مشكلتهم انهم يريدون مقعدا في البترون فنحن لا نمانع اذا كان هذا ثمن الموافقة على مناقشة المختلط بتفاصيله لانه القانون الوحيد الذي يقدم خطوة الى الامام وينصف كل اللبنانيين ويمكن ان يحظى بالاجماع اللبناني .
ونفى زهرا ما أشارت إليه صحيفة يومية حول قول مزعوم”لرئيس حزب “الكتائب” امين الجميل مؤكدا ان الرئيس الجميل اكثر رقيا وتهذيبا من ان يقول مثل هذا الكلام وان “حزب الكتائب حريص بشكل دائم على ان يتميز بمواقفه ضمن فريق4 “14 آذار” إلا أننا لم نذهب يوما إلى أي استحقاق غير موحدين”.
من جهة أخرى، أوضح زهرا ان “رئيس مجلس النواب نبيه قال إن القانون الأرثوذكسي غير توافقي ويجب أن نذهب إلى قانون توافقي وهو اقترح القانون المختلط”، معتبرا ان “حزب الله” لا يريد الإنتخابات وإنما يريد شق “14 آذار” لان قوى 14 اذار اثبتت ، ومن وراءها، الشعب اللبناني السيادي صاحب المشروع الوطني انهم لا يغلبوا وهم متحديين ، أما “التيار الوطني الحر” يريد الإستفادة من القانون الأرثوذكسي من أجل خوض معركة إعلاميّة في الشارع المسيحي للعودة للفوز تبعاً للقانون النافذ”.
زهرا شرح انه بجهود مضنية وتواصل مستمر توصلنا الى انجاز تفاصيل قانون مختلط يراعي الى اعلى نسبة ممكنة المعايير التي يجب ان تعتمد، وكرر زهرا اننا كما كنا حريصون على ان تكون كل المكونات مرتاحة، في تقسيمات المختلط، فأننا لا نستطيع ان نجعل المكون الدرزي،وهو من مكونات لبنان الاساسية، يرى توجه نحو اقلاقهم وازعاجهم وحدهم دون ساءر الافرقاء .
زهرا اشار الى ان جوقة صغيرة محيطة بالعماد عون تحاول تقييم مسيحية د.جعجع والقوات اللبنانية متناسية ما قدمته القوات من شهداء وما تعرضت له من سجن واضطهاد و ظلم وكل ما يمكن ان يخطر ببال، متابعاً: “اقول لهؤلاء ان بأمكان البعض ان يكذب على بعض الناس لبعض الوقت ولكنه لا يستطيع ان يكذب على كل الناس في جميع الاوقات” .
وردا على ما قاله العماد عون، امس، قال زهرا: “اننا لم نكن يوما امام خيار التمديد او الستين وما اتفقنا عليه هو ابلاغه انه اذا لم يتم الاتفاق على المختلط سنصوت على الارثوذكسي(اذا طرح) مع علمنا انه لن يطرح للاسباب التي اعلنها الرئيس بري سابقا . والقوات انصرفت الى البحث في قانون مختلط عندما تظهرت لنا المخاطر التي يرتبها الاقتراح الارثوذكسي والطائف تكلم عن المناصفة ووقف العد فلا يمكن ان يكون يعني ان تنتخب كل طائفة نوابها لان الامر ليس منطقيا وهو سيوصل الى طرح المثالثة من لبنان هذه المرة بعد ان طرحت في السابق من ايران .”
زهرا اضاف ان المعركة عندهم اليوم هي التخوين كي يربحوا بالستين وهم تابعوا ما رسموه دون درس جدي للمختلط بل تابعوا المناورات كي يعطوا الناس ماذا؟ بعد مشاركتهم السابقة ثم امساكهم الكامل بالسلطة: كي نرى بالمقابل عواميد مطفأة (الباخرة فاطمة غول) منذ 6 اسابيع وهي جزء من الاوهام التي يتحدثون عنها ويحاولون بيعها للناس .
وفي مسألة تشكيل الحكومة و”الثلث المعطل”، قال زهرا: “الوزير عدنان السيّد حسين كان من فريق عمل رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان وعندما أمر بإسقاط الحكومة أطاع لذا لا أعتقد أن تجربة الوزير الملك ممكن أن تتكرّر”، لافتاً الى أنه “بعد تدخل “حزب الله” في سوريا نريد حكومة حياديّة من أجل تجنّب الجلوس إلى طاولة واحدة مع حزب تحوّل من مدافع عن المظلوم في لبنان إلى ظالم في سوريا، واليوم ما عاد بالإمكان فرض الشروط على غرار الذي حصل في 7 أيار لان لا الوقت مناسب ولا الامكانات متوفرة “.
وردا على سؤال عن امكانية وصول الرئيس المكلف الى الاعتذار قال زهرا انه لا يتوقع هذا على الرغم من ان اساس مهمته في تشكيل حكومة انتخابات سقطت عندما بحث لها عن توافق واتفاق وثقة والمطلوب اليوم حكومة تصريف اعمال من غير الافرقاء السياسيين ومن غير المرشحيينن ويجب ان ينسوا ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة والاستعاضة عنها بتبني اعلان بعبدا.
زهرا دعا حزب الله الى الانتباه لانهم بعد الدخول في الحرب علنا في سوريا والاعلان انهم حلفاء النظام السوري وتحويل الجولان الى منطقة مقاومة، على غرار ما كان في جنوب لبنان سابقا، يعني اعادة ربط المسار والمصير مع النظام السوري لم يعد بأمكانهم فرض الشروط مهما اعتمدوا لهذا من مقاربات لم تعد بدورها قابلة للتسويق.
وعن معركة القصير قال انها قد تسقط ولكنها ستكون سقوط الخط الاحمر الذي لن يكون بعده اي تفاهم لان احدا لن يعرف ماذا سيجري بعد سقوط الالاف القتلى هناك
زهرا ختم: “تعرضنا لهجمة من الذين لا تاريخ لهم في الدفاع عن المسيحيين، معتبرا ان “الدفاع المشروع عن النفس واجب لأن الساكت عن حق الآخر شيطان أخرس”، سائلا “كيف إن كان ساكت عن حقه؟”.