#adsense

«القوات» تتهم عون بـ«تضليل» المسيحيين

حجم الخط
في قراءة سياسية لآخر المستجدّات الانتخابية، وضع مصدر رفيع في «القوات اللبنانية» المقارنة الآتية:
ـ كان قانون اللقاء الأرثوذكسي مدخلاً جدّياً للبحث عن قانون انتخاب، وقد حاز على موافقة مسيحيّة ورفضَين سنّي ودرزي شبه شاملين، ما أفقده بُعدَه الميثاقي، وتمّ تعليقه لإخراج قانون توافقي يرضي كلّ الفئات أو المكوّنات اللبنانية، ويصحّح التمثيل المسيحي في الوقت ذاته. هذا التمثيل الذي، وبين قوسين تابع المصدر، تعرّض لضربة قاصمة بسبب حروب العماد ميشال عون ورفضه اتّفاق الطائف، الذي كان السبب الأساسي في الوصول إليه في العام 1989، والذي قلب موازين القوى على حساب المسيحيّين، ودمّر بنيتهم التحتية السياسية والاقتصادية والعسكرية والمالية والثقافية.

ـ إطلاق ورشة عمل بين مكوّنات “14 آذار” للوصول إلى قانون توافقيّ انطلاقاً من مشروع الرئيس نبيه برّي، أي نسبي وأكثري، والتي حقّقت خواتيمها عشيّة الجلسة العامّة عبر أخذ أكبر عدد ممكن من النوّاب المسيحيّين بواسطة الصوت المسيحي، مع الأخذ في الاعتبار مجموعة نقاط، أبرزها ثلاثة:

1 – تصحيح التمثيل المسيحي من دون ضرب مفهوم المواطنة.

2 – عدم أخذ المسيحيين إلى مغامرة جديدة تكون مدخلاً إلى إعادة النظر في المناصفة.

3 – تحقيق صحّة التمثيل والميثاقية في الوقت نفسه.

من هنا، شدّد المصدر نفسه على ضرورة أن يتجاوب التيّار العوني ويسرع إلى دعوة حلفائه إلى الاشتراك في جلسة نيابية تقرّ أيّ قانون انتخابيّ، غير قانون الستّين أو الذهاب إلى الفراغ، هذا الفراغ الذي يرغب به “حزب الله” على الأرجح منعاً لفصل الأزمة السورية عن ظهيرها اللبناني، وخصوصاً أنّ الوضع الحكومي الراهن يناسبه أكثر بكثير من تشكيل حكومة تُربكه لبنانيّاً أو تنزع من يديه إمكانات التحكّم بالوزارات الأمنية في الدولة.

وتابع المصدر في قراءة تحليلية لنتائج القانون المختلط، أنّ المسيحيّين يستطيعون انتخاب نحو 80 في المئة من النواب المسيحيين بأصواتهم. ويستطيعون عبر القانون المختلط ترشيح نوّاب من الطوائف الأخرى إذا ما أرادوا، الأمر الذي يؤمّن اختلاطاً حضاريّاً ويُحّرر الصوت المسيحي في الوقت نفسه.

إلّا أنّ التيار العوني بحسب المصدر نفسه، يصرّ على استعمال هذه الورقة لغشّ الرأي العام واستخدامه في المعركة الانتخابية المقبلة، على اعتبار أنّ المسيحيين تحرّكهم الغرائز ولا يتحرّكون بحسب المنطق والعقل. من هنا، إنّ أفضل حلّ منطقي يضع كلّ الخيارات السياسية لكلّ الأطراف على الطاولة، ويجعل الناخب أمام مروحة اختيار منطقية لمرشّحيه أو لمَن يمثّله في المجلس النيابي المقبل، هو إقرار القانون المختلط، أو على الأقلّ مشاركة الجميع في جلسة نيابية تقرّ القانون التوافقي أو سواه.

وهنا سأل المصدر نفسه: لماذا لا تتمّ الدعوة إلى جلسة نيابية تُقرّ قانوناً جديداً للانتخابات من المشاريع المطروحة أمام مجلس النوّاب، وإذا لم تحصل، فإنّ مسؤولية الفراغ أو العودة إلى قانون الستّين معطوفة على متاجرة سخيفة بـ”الأرثوذكسي” سيتحمّل مسؤوليتها “التيار العوني” وحده لأنّه سيحرم المسيحيّين من فرصة الوصول إلى قانون جديد يرضي كلّ مكوّنات المجتمع اللبناني، وميثاقيّ ويصحّح تمثيلهم الذي كان العماد عون وحلفاؤه الجدُد قد دمّروه في العام 1990، بعدما شرع الأوّل في تدمير موازين القوى عبر رفضه اتفاق الطائف في حينه، واهتمّ الثاني، أي سوريا الأسد، باستغلال هذا “الغباء السياسي”، كما وصفته “القوات”. 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل