“يقاتل من أجل أهل بيت الأسد والولي الفقيه”
“حزب الله” على “مشرحة” ناشطي “الفيسبوك”
“لا يمكن أن ينكر أحد أو يزايد على حسن نصر الله ومقاتليه، في أنهم يحبون مقامات أهل البيت في سوريا ويفدونها بالروح والدم ويقاتلون في القصير ودمشق لأجلها حقاً، الخلاف هو في تحديد البيت المقصود: بيت الأسد أم بيت الولي الفقيه؟”.
سؤال طرحه ناشط سوري يسمّي نفسه “نسيم الحرية” على الفايسبوك، وهو سؤال يعتبره سائله مشروعاً، لا سيما بعد اشتداد المعارك في القصير إثر الهجوم الذي شنه “حزب الله”، على أمل أن تساعده طائرات النظام، وخطط مسؤوليه العسكريين التي أثبتت فشلها في تجربة الهجوم من ستة محاور، ردها مقاتلو الجيش الحر الذين دافعوا عن أرضهم ببسالة وأوقعوا في صفوف مقاتلي الحزب خسائر كبيرة تتناقلها مواقع التواصل الاجتماعي التي لم تهدأ في تبادل المعلومات وبث التعليقات وتوضيح تفاصيل ما يجري ومتابعة ميدانية على الأرض وكتابة مشاهدات كل منهم في بلدته أو حيّه، وكلها تؤكد ذلك الارتباك والجنون الذي يعيشه الناس في بيئة “حزب الله” ضاحية وجنوباً وبقاعاً.
يخاطب معارض سوري مقاتلاً في الحزب: “لقد نزلت الى مكانة اسرائيل، أصبحت محتلاً وغازياً ومغتصباً، سوف نعلمك معنى دفاع الانسان عن أرضه وكرامته لأنه يبدو أنك نسيت ذلك، أكبر خزي لك أن تموت من أجل طاغية أرعن، نفخوك بحقد طائفي أرعن لا شأن لنا به، نحن طالبو حرية فلملم قتلاك وارحل من أرضنا”.
ويطمئن آخر بعد الحرب الإعلامية التي يخوضها فريق الثامن من آذار وبالوسائل المدعومة بالمال الإيراني “القصير سقطت فقط في صفحاتهم وقنواتهم، جنود الأسد ومقاتلو “حزب الله” يحاولون صناعة النصر عبر الإعلام ويدارون خساراتهم العسكرية، بينما أصوات بكائهم تصل الى مواقع الجيش الحر الذي لم يتراجع ولم يسمح للجيش النظامي التقدم متراً واحداً رغم الاشتباكات العنيفة”.
يعلّق شاب لبناني: “حزب الله” يكذب حتى في اسمه، فكيف له ألا يكذب في الباقي؟”، بينما يضع آخر مقارنة تقنية لافتة “كان “حزب الله” يقاتل الاسرائيليين وطيرانهم ودباباتهم ومدفعيتهم فوق الأرض اللبنانية بالرشاشات وقاذفات الصواريخ والعبوات الناسفة والدراجات النارية وإرادة التحرير، اليوم يقاتل الثوار السوريون بالطائرات والدبابات والمدفعية فوق أرضهم السورية ويتصدون له بالرشاشات والقذائف والعبوات الناسفة والدراجات النارية وإرادة التحرير”.
يجد الناشط الفايسبوكي، ابن الضاحية المعارض أن “المزاج الشيعي بأغلبيته المؤيدة لـ”حزب الله” لن يتغير إلا برحيل السفاح بشار والأهم رحيل الديكتاتور علي خامنئي، في الأول قال الحزب لجمهوره نحن ندافع عن مقام السيدة زينب, صاروا يقاتلون في القصير وحمص. ثم قال لهم نحن نحارب التكفيريين، فقاتلوا الجيش الحر بالقصير، ثم قالوا إنهم يريدون تحرير الجولان وتبين أنهم يريدون تحريره من القصير”.
أحدهم يوجّه صرخته الى الجيش اللبناني بالقول: “كان الأجدر بجنرالات الجيش إلقاء السلاح والذهاب الى البيت، فذلك خير ألف مرة من التفرج على مقاتلي “حزب الله” وهم يخترقون حدود دول أخرى أمام أعينهم يقاتلون هناك ويرجعون داخل الحدود اللبنانية، إنها مهزلة ويجب أن تكون لديهم الشجاعة لإيقافها”.
قضية اكتشاف آلية عسكرية اسرائيلية في القصير التي تحدثت عنها قناة “الميادين” وتداولها إعلام “حزب الله”، وجد فيها البعض مادة للمزاح. فأحدهم قال إن بعد هذا “الكشف تم العثور على أرسين لوبين ومعلومات تحدثت عن وجود رون آراد شخصياً، بعد نشر صورة له على تويتر والمفاجأة صعقت المتتبعين وقناة الميادين”.
وآخر تمنى لو أن “جبران باسيل يعقد مؤتمراً صحافياً أمام السيارة المعجزة ويشرح منجزاته”.
خبر “القبض” على السيارة، أكد بحسب مدون فايسبوكي أن “الغباء لا يزال سمة المخابرات السورية”.
وطالما أن فيلم “الميادين” لم يمر، فإن الإجماع كان على أن ما قدمته هذه القناة كان “عرضاً رخيصاً من قناة تأسست للتلفيق وتشويه الثورة السورية”.
وسط هذا كله يأتي صوت العقل ليوجه رسالة الى مقاتل يذهب الى سوريا ويدعوه: “اسأل قيادتك عن مجزرة فتح الله في بيروت ومن قام بها لتعرف عمن تدافع في قتالك الآن، وشعار حربك الآن “لبيك” لتعرف أن “لبيك” هذه كانت أيضاً شعاراً لحروبهم في الضاحية والجنوب والبقاع”. هذا بعض من الصورة الإعلامية الفايسبوكية خلال اليومين الماضيين.
إلا أن وسط تداول المعلومات، كانت تمر الدعوة الآتية التي يطلقها ناشطون متضامنون مع الثورة السورية و”يشيرونها” الواحد تلو الآخر: “ندعوكم لاعتصام في ساحة الشهداء يوم الثلاثاء 21 أيار في تمام الساعة السادسة مساء، لإدانة مشاركة “حزب الله، نظام الأسد الفاشي في عمليات القتل والطائفية ضد السوريين”.
كثيرون منهم سيلتقون اليوم ولسان حالهم واحد… “حزب الله” اخرج مقاتليك من وحول سوريا، وجبهة اسرائيل ليست هناك… أهالي القصير ليسوا أعداءنا… وحبل كذبك كان أقصر مما توقع الكثيرون.