#adsense

العالم‮ ‬يتفرّج على ذبح الشعب السوري

حجم الخط
صار واضحاً أنّ أحداً من القوى الدولية الفاعلة لا يريد أن يتدخل لوقف الحرب الدائرة في سوريا.
الكل يتفرّج وإن بنسب متفاوتة!

العالم العربي، كما نعرف، كل يلتهي بذاته، بشؤونه الداخلية، بمشاكله، بهمومه…

والولايات المتحدة الأميركية وسائر الدول العظمى، هي غير مكترثة، كما يبدو فعلياً، بمأساة الشعب السوري.

واضح أنّ واشنطن تنتظر موسكو، وهذه تنتظر تلك على منعطف الأحداث السورية، وكل تبحث عن مصلحتها حالياً، ولاحقاً، وفي المستقبل الذي سيستقر عليه الوضع في سوريا.

ويبقى أنّ المستفيد الأوّل والأكبر من هذه الأحداث إسرائيل، التي لها مصلحة مباشرة في تهديم سوريا، وإسقاط دورها السياسي والعسكري.

ولو عدنا الى يوم غزت الولايات المتحدة الأميركية العراق في العام 2003، لتذكرنا أنّ القرار الأول الذي اتخذه الأميركيون هو حل الجيش العراقي وتسريح ضباطه ورتبائه وجنوده كلياً.

وما يجري اليوم في سوريا هو تدمير للجيش السوري اولاً وتدمير للاقتصاد السوري ثانياً… ولن تنتهي الأحداث إلاّ ويكون الجيش منهكاً مفككاً عاجزاً، أما الاقتصاد فلن تقوم له قائمة في المستقبل المنظور. لذلك فإن هذه الحرب ستكون طويلة حتى تحقق هدفها كاملاً وستشبه الى حدٍ ما الحرب بين العراق وإيران التي استمرت 8 سنوات.

وأخيراً، لا شك في أنّ من يدفع الثمن حقيقة هو الشعب السوري الذي يعيش معاناةً هائلة. وقمة المأساة أنّ هذا النظام كان وما زال يرغب في الحفاظ على الكرسي، لذلك أهدر الفرص العديدة للحلول التي عُرضت عليه في الأشهر الأولى، وحتى على امتداد السنة الأولى للأحداث.

ولكن هذا النظام لا يفهم إلاّ بلغة القتل والتدمير والتمسّك بعرشه على حساب سوريا وطناً وشعباً.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل