رأى عضو الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية إدي أبي اللمع أن الأحداث الأمنية المستجدة في طرابلس طرابلس ما هي إلاّ استجرار للفتنة الى لبنان من حيث المشاكل التي ينغمس فيها لبنانيون خارج الوطن.
كما أشار الى أنّ ترجمة هذا الإنغماس يذكرنا بالحرب الأهلية، واصفاً أيضاً إنغماس بعض اللبنانيين في الحرب في سوريا تأخذ الأمور الى منحى طائفي بالمواجهة.
وإعتبر أبي اللمع في حديثه لإذاعة الشرق، أنّ المشكلة الموجودة في طرابلس بين باب التبانة وجبل محسن ليست وليدة اليوم بل مشكلة مزمنة ولم تحلّ وتأججت الآن بحكم الانخراط المذهبي لبعض المجموعات اللبنانية في الحرب السورية وانخراط حزب الله بعتاده وعسكره ما يجرّ على لبنان ويلات ويتجلى ذلك بما نراه في طرابلس حيث تجري مواجهات بين الأفرقاء الموجودة هناك.
وأكد أنّ هذا التوتر الحاصل في طرابلس يعطي نفساَ للنظام في سوريا الذي يوحي أنه يستطيع نقل الحرب الى لبنان حيثما يشاء، ويلفت النظر عما يحدث في سوريا من مجازر وتعديات على الشعب السوري.
وعند سؤاله على وجود 14 آذار دائماً بموقع ردّ الفعل ولماذا لا نرى موقفاً واضحاً، إعتبر إنّ موقف قوى 14 آذار كان واضحاً منذ بداية المعارك وانغماس حزب الله في سوريا وليس في القصير فحسب بل كان معلناً، مشيراً الى أنّ حكومة حزب الله كانت تنادي بسياسة النأي بالنفس في حين كانت تدعم وتساند النظام السوري في كل المجالات.
وهنا رأى أن القصير كانت فضيحة لأن الأمور جاءت أوضح وأشد كثافة وصراحة، مؤكداً أنّ موضوع القصير خطير وأنّ سلاح المقاومة هو لمقاومة. أبي اللمع ذكر بأنّ الثورة السورية بدأت سلمية ولكن عندما جوبهت بالسلاح والقتل أُجبر الشعب السوري الذي يبحث عن حريته على حمل السلاح ليدافع عن نفسه.
وعن التقصير في معالجة الوضع الأمني في طرابلس أبدى أبي اللمع شعوره بوجود خطوط حمر حيال بعض المجموعات، مشيراً الى وجود طرف في جبل محسن يشعل الحرب عندما يريد، وعندما تدخلت القوى الأمنية لضبط الوضع كان هناك خط أحمر لا يمكن تخطيه، منبهاَ من وجود مجموعة تجهد كي تبقى طرابلس في حالة استنفار مستمرة، مطالباً بضرورة نزع سلاح الجميع.
أما عن إحراج الحزب في مجتمعه بسبب الخسائر البشرية، صرح انه يتأسف لكل شاب لبناني يموت وهذا مؤذٍ. واعتبر أن الحزب يزجّ لبنان ولا أرى في ذلك أي مصلحة إلاّ إذا هم يرون فيها مصلحة مذهبية وطائفية، متسائلاً عن كيفية زجّ هؤلاء الشباب ليكونوا ضحية قرارات ليست مفهومة وغير معروفة انعكاساتها على اللبنانيين.
ولدى سؤاله عن اهتمام قوى 14 آذار في الإنتخابات في وقت لا يريد فيه حزب الله أي انتخابات، أكد أبي اللمع أن إجراء الإنتخابات هي للمحافظة على السلم الأهلي والإستقرار وعلى المؤسسات.
كما أنّ الإنتخابات تجدد الطبقة السياسية في لبنان، ليس خطأ الحديث بالموضوع الإنتخابي لأنّه يحمينا مما يدور حولنا ويحمينا من كل المخاطر الإقليمية، لافتاً الى أنّ من لا يريد انتخابات لا يريد استقراراً في لبنان وهناك مجموعة لا تؤمن بالديمقراطية ولا بلبنان ولا تحترم حدود لبنان وهذه هي حربنا ومواجهتنا.