Site icon Lebanese Forces Official Website

ولو حملت غير علم…

صبية جميلة تملك من الحياة متسّعها. طالبة في الجامعة اليسوعية، حسبها انها “زميلة” كبار تخرّجوا من ذات المقاعد، بشير الجميل. لا… هذا بالذات ليس حسبها، هي هنا لتمحو تلك الصورة المشرقة، هي هنا كما كثر مثلها، لتنهل العلم من المؤسسة التي خرّجت ثوار المقاومة المسيحية، ولكن الهدف ان تمحو تلك الصورة “العتيقة” ولتتحول جامعة اليسوعية الى منبر لغير مقاومة.

في الشكل هي لا توحي انها من “المجاهدات”، لكن المضمون يحمل كل معاني ذاك “الجهاد” المفترض. تعتمر الحزب الاصفر وتلوّح بعلم نظام القتل في سوريا.

لديها كل الاسلحة الفتاكة لتفتك بالصورة الاصلية لجامعة، لم تعرف يوماً الا منابر الكرامة والعزّة اللبنانية. حسبها انها قد تظن، انها وامثالها، نجحوا لوهلة في تحوير النظر، خصوصا ان الاحتفال بذكرى ذاك التحرير، 25 ايار، يوحي بالكثير من الوطنيات المبعثرة بيننا وهم.

لكن لم تنتبه، أو لعلها لا تريد، ان الاساس ليس فقط في الحجر أو في علم مرفوع من هنا وشعار يزاحم العيون ليندس هناك وهنالك، الاساس في الروح التي تبعثر كل من يريد أن يغيّر اتجاه الايمان او المبدأ أو تاريخ مقاومة لم تتمكن منها حتى الآن دبابات وصواريخ اي مقاومة اخرى، وان ظنت لوهلة، لعمر، للحظة هاربة، انها قادرة على تغيير وجهة التاريخ…

لو اكتفت بالجمال لتحمل علما تتوسطه أرزة كم كانت لتبدو جميلة، لكن والعلم المغروز بدم الابرياء مغروز في قوام روحها، بدت هي القبح بذاته…

Exit mobile version