عاودت هيئة التنسيق النقابية تحركها بعد توقف شهرين، فاعتصمت في ساحة رياض الصلح وسط بيروت، ليس من اجل مطلب احالة سلسلة الرتب والرواتب على مجلس النواب فقط، بل ايضا دفاعا عن السلم الاهلي والوحدة الوطنية ومنعا للفتنة الطائفية والمذهبية والاقتتال والاحتراب، لا سيما بعد الاحداث الامنية التي تشهدها مدينة طرابلس وما شهدته مدينة صيدا.
وطالب نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض المسؤولين بتقديم “شرح للشعب اللبناني عن أسباب عدم إحالة السلسلة، وابقائها في الادراج”، محملا اياهم “مسؤولية تعطيل الادارة العامة وشل البلد”.
وسأل: “لماذا لم ينفذ قرار احالة السلسلة بعد مرور شهرين عليه؟”. وقال: “لم نجد اي مسؤول من الوزراء الثلاثين يسأل الحكومة لماذا لم يطبق قرار الاحالة”.
واستنكر محفوض “ما يحصل في طرابلس وصيدا وبيروت، وأخذ البلد الى الحرب”، قائلا: “لن نسمح لكم بجر لبنان الى حرب جديدة، فالحكومة مسؤولة عن القرار السياسي لإعطاء الاوامر للقوى الامنية بضبط الوضع الامني وإلا سيكون لنا موقف كبير، كهيئة تنسيق ومجتمع مدني”.
وشدد على ان “الحفاظ على الوضع الامني من ضمن مهام حكومة تصريف الاعمال”. ولفت الى ان “شعب طرابلس وشعب لبنان كله ينادي بالجيش اللبناني، لكن الجيش العادل الذي يجمع السلاح من كل المناطق”.
أما رئيس رابطة موظفي الادارة العامة محمود حيدر فتوجه بدوره الى “كل القوى والاحزاب اللبنانة والفاعليات والشعب بضرورة الابتعاد عن لغة التقاتل والحرب العبثية”، داعيا الى “المزيد من التواصل والعمل على حماية السلم الاهلي”.
وأشار رئيس رابطة التعليم الثانوي حنا غريب من جهته، الى ان “هيئة التنسيق دعت إلى الاعتصام من اجل اقرار إحالة السلسلة، لكن البلد والسلم الاهلي والوحدة الوطنية ومنع الفتنة ومنع الاقتتال والاحتراب يتقدم على كل القضايا”.
وقال: “موضوع الوطن هو مسألة وطنية اساسية بامتياز وفي الوقت الذي تطرح هذه القضية فكل المسائل الاخرى، بما فيها قضية السلسلة تتراجع، لا بل ينبغي استخدام مطلب السلسلة في خدمة وحدة الوطن، بما يحمي الوحدة واتفاق البلد”.
أضاف: “هذا هو المطلوب وهذا ما شاءت الهيئة ان توجهه للشعب اللبناني في طرابلس، في صيدا، في بيروت، في البقاع، في الجنوب وفي كل المناطق”.
واخيرا كانت كلمة تضامنية لأمين الاعلام في رابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية جوزف شريم.