Site icon Lebanese Forces Official Website

كونيلي حاضرت في الـUSEK: لا يمكن للقادة السياسيين اختيار القوانين التي تراعي مصالحهم الشخصية

ألقت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية إلى لبنان مورا كونللي محاضرة أمام طلاب العلوم السياسية والحقوق في جامعة الروح القدس – الكسليك، بدعوة من مكتب العلاقات الدولية في الجامعة.

بداية كانت كلمة ترحيبية لمديرة مكتب العلاقات الدولية في الجامعة الدكتورة ريما مطر، ثم حاضرت السفيرة كونيللي، فأشارت في مستهل كلامها إلى “أن الهدف الأساس للسياسة الأميركية الخارجية تجاه لبنان يكمن في الوصول إلى بلد ينعم بالاستقرار والسيادة والاستقلال والازدهار، وبلد يحترم واجباته الدولية. وركيزة هذه الأمور هي الديمقراطية وهذه الأخيرة تعتمد على المؤسسات الديمقراطية. وللبنان نقطة قوّة لا متناهية وهي، في الوقت نفسه، تشكّل تحدّيًا كبيرًا، وهي التنوّع. غير أنّ هذا التنوع، بالإضافة إلى تاريخ وصمته الحرب الأهلية والنزاعات الطائفية، يفرضان تحديات بوجه النظام الديمقراطي وبوجه الحسّ بالهوية الوطنية”.

وأضافت: “لقد استخدم القادة اللبنانيون صكوك ومبادئ عدّة للمساعدة على إرشاد هذا النظام الديمقراطي، بدءًا بالدستور والميثاق الوطني واتفاق الطائف، وصولًا إلى اتفاقية الدوحة وغيرها. ويعلم الشعب اللبنانيّ جيدًا أنّه من ضروريات حصول انتخابات حرّة وعادلة، انعقادها في وقتها المحدّد. ونحن نقدّر تطلّعات العديد من اللبنانيين في تحسين القانون الانتخابي من جهة. ومن جهة أخرى، أيّ تأجيل أو وقوع في المجهول في موضوع الانتخابات يمكن أن يزعزع ثقة اللبنانيين بالنظام الديمقراطي، وبالتالي يزعزع ثقة المجتمع الدولي بديمقراطية لبنان”. وأكّدت “نحن لا ندعم قانونًا معيّن، بل ندعم سيادة القانون. ولا يمكن للقادة السياسيين اختيار القوانين التي تراعي مصالحهم الشخصية. لذلك، على القادة اللبنانيين أن يركّزوا في البداية على ثقة الشعب اللبناني، وبالتالي، ثقة المجتمع الدولي. وعدم القدرة على إجراء الانتخابات في موعدها قد يزعزع أيضًا ثقة المستثمرين في ظل وضع اقتصاديّ صعب”.

ولفتت إلى أن الولايات المتحدة قد قامت باستثمارات كبيرة في مؤسسات لبنانية أساسية من أجل تقوية ركائز الدولة ولمصلحة الشعب اللبناني. فقد قام برنامج المساعدة الأميركي يو أس آيد (USAID) بالاستثمار في قطاع التعليم؛ كما نعمل على دعم البلديات في تأمين خدمات أفضل للمواطنين. نحن نقدّم الدعم أيضًا إلى الجيش اللبناني لتعزيز قدرته على تأمين الحدود والدفاع عن سيادة الدولة واستقلالها. بالإضافة إلى ذلك، لقد قدمنا وما زلنا نقدّم المساعدة إلى قوى الأمن الداخلي لأنّنا نعلم أنّه من دون أمن، ليس هناك مجال للاستقرار أو السيادة. ومن دون سيادة واستقرار، ليس هناك مجال للاستقلال أو الازدهار”.

أما على صعيد التجارة، فأشارت السفيرة كونيللي إلى أن الولايات المتحدة تحتل المركز الأوّل من حيث قيمة التبادلات التجارية مع لبنان، بحيث وصلت قيمة التبادلات في العام 2011 إلى 1.9 مليار دولار”.

واختتمت محاضرتها مثنية على كرم الشعب اللبناني “الذي يلبّي واجباته الإنسانية الدولية من خلال إبقاء حدوده مفتوحة للاجئين السوريين. ولذلك، ساهمت الولايات المتحدة بمبلغ 93 مليون دولار للبنان من أجل المساعدة على تحمّل عبء اللاجئين الهاربين من العنف في سوريا”.

ثم دار نقاش مع الطلاب. وأقيمت مأدبة غداء بحضور رئيس الجامعة الأب هادي محفوظ ومسؤولين في الجامعة.

Exit mobile version