Site icon Lebanese Forces Official Website

ميقاتي: المؤامرة تستهدف في أحد جوانبها اخراج الجيش وإخلاء الساحة للقتال

إنتقل رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي الى طرابلس لمتابعة المعالجات الجارية للجيش والقوى الامنية لضبط الوضع الأمني في المدينة. وأجرى ميقاتي، في هذا الاطار، سلسلة من الاتصالات مع وزراء ونواب مدينة طرابلس وفاعلياتها وقادة الأجهزة الأمنية.

وعقد بعد الظهر، اجتماعا شارك فيه الوزيران احمد كرامي وفيصل كرامي، النائبان سمير الجسر ومحمد كبارة وممثل الوزير محمد الصفدي احمد الصفدي. وشارك في جانب منه اوفد من هيئات المجتمع المدني في طرابلس، طالب بوقف العنف المستشري في طرابلس وبإعادة الهدوء الى المدينة.

كذلك، ترأس اجتماعا شارك فيه المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد روجيه سالم وقائد منطقة الشمال في قوى الأمن الداخلي العميد محمود عنان وقائد سرية طرابلس في قوى الأمن الداخلي العميد بسام الايوبي.

وجدد ميقاتي التأكيد، في خلال إجتماعاته واتصالاته، على “وجوب تصدي الجيش بحزم وقوة لكل التجاوزات الأمنية التي تستهدف طرابلس واحياءها السكنية”. وشدد على “وجوب عدم التهاون مع المسلحين الى أي جهة انتموا والرد بقوة على مصادر النيران وخصوصا ان التعديات تجاوزت اعمال القنص العادية وباتت تستخدم فيها القذائف الصاروخية مما يقتضي التشدد أكثر فأكثر في قمع هذا الإخلال الأمني الفاضح وتوقيف الفاعلين وإحالتهم على القضاء”.

وطلب ميقاتي من وزير العدل شكيب قرطباوي “الايعاز الى النيابة العامة التمييزية بالتحرك لملاحقة من يقومون بإصدار بيانات التهديد في حق أبناء طرابلس الى أي جهة انتموا. كما اتصل بوزير الصحة علي حسن خليل وطلب منه “الايعاز الى المستشفيات بتسهيل معالجة الجرحى على حساب وزارة الصحة”.

وقال في تصريح: “إن ما يحصل في طرابلس هو جريمة بحق المدينة وأهلها الآمنين. لقد قلنا مرارا إن طرابلس ليست مكسر عصا لأحد ولا صندوق بريد ولا ساحة لتصفية الحسابات، لكن الإمعان في هذه الممارسات حولها إلى ساحة لتنفيس الاحتقان عن كل لبنان والمنطقة. لقد أصبحت طرابلس اليوم منكوبة، فما يحصل تجاوز كل حدود، وبلغ حد الجنون الذي تدفع طرابلس ثمنا باهظا له”.

اضاف: “إن الشجب والادانة لم تعد تعابير تكفي لوصف حال الغضب التي أصابتنا، وأصبح من الملح أن يتحمل جميع الأطراف المعنيين بهذه المعارك العبثية مسؤولياتهم تجاه المدينة وأهلها وأمام التاريخ. إنني أناشد أهلي في كل مناطق طرابلس وأحيائها من دون استثناء إلى وقفة ضمير تضع حدا لهذا الانتحار الجماعي، فطرابلس مدينة تستحق الحياة، وليست مدينة للموت المجاني. وأقول بكل صراحة، إن التاريخ لا يكرر نفسه، لكن الجهل هو الذي يعيد تجارب الماضي المؤلمة، ويستنسخ الأخطاء، ويوقعنا في المآزق التي تأخذنا إلى التاريخ مجددا”.

وتابع: “إن المسؤولية جماعية في وقف انزلاق طرابلس إلى الواقع المرير الذي عاشت أبشع صوره خلال الأيام الماضية، وليس لدينا خيار سوى الرهان على الجيش اللبناني من أجل وقف هذا الجنوح العنفي الذي يقضي على مستقبل طرابلس، وكل استهداف للجيش هو محاولة لاستهداف السلم الأهلي، والمؤامرة التي تستهدف طرابلس وأهلها انما تستهدف في أحد جوانبها إحراج الجيش تمهيدا لإخراجه من المدينة وإخلاء الساحة للقتال الذي ينتج موتا مجانيا بحق أبناء المدينة”.

وقال: “إنني أدعو الجميع إلى التعاون مع الجيش لإعادة الهدوء إلى طرابلس الحبيبة، لأن الاستمرار في هذه المعارك العبثية ستكون نتائجه وخيمة ليس على طرابلس فقط، وإنما على السلم الأهلي في لبنان. كذلك، على الجميع تجنب المزايدات التي لن تجني منها طرابلس إلا الأحزان والخراب وتدمير اقتصادها ومصالح أبنائها”.

وختم: “من المفترض ان تثمر المساعي التي قمنا بها بمشاركة جميع الأطراف الى نتائج ابجابية لوقف آلة الدمار والقتل وعودة الأمن والاستقرار الى ربوع المدينة”.

Exit mobile version