افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 23 أيار 2013

 

حرب مقايضات وشروط تعرقل صفقة التمديد

طرابلس تحت رحمة “قادة المحاور” الميدانيين!  

ارتفاع حصيلة القتال في طرابلس الى 11 قتيلاً و139 جريحاً

تحت جنح الكتمان الذي يلف عين التينة منذ الاجتماع الاخير للجنة التواصل النيابية الاثنين الماضي وعلى وقع الهاجس الامني المتعاظم في ظل الوضع المتفجر في طرابلس والذي تمددت بعض ذيوله امس الى صيدا، واجه خيار التمديد لمجلس النواب مرحلة بالغة التعقيد من شأنها ان تدفع بالبلاد قدما نحو فصول جديدة من الاخطار، وفي مقدمها خطر الفراغ ان لم تشهد الايام القريبة ما يكفل إحداث ثغرة في جدار الانسداد.

وفيما يبدو ان يوم غد قد يشكل نقطة الانطلاق لعدد كبير  من القوى السياسية والحزبية للاقبال على تسجيل الترشيحات للانتخابات النيابية على أساس قانون الـ60 النافذ، شكل توزيع النائب نقولا فتوش نص اقتراح القانون المعجل المكرر الذي وضعه للتمديد للمجلس سنتين، الرسالة الاكثر وضوحا عن الاتجاه الذي يجري العمل عليه من اجل صفقة سياسية شاملة ولكن من غير ان يعني ذلك ان طريق الوصول الى اقرارها باتت سالكة. ذلك ان المعلومات المتوافرة لدى “النهار” في هذا السياق تشير الى ان خيار التمديد وان يكن خيارا حتميا لا يملك اي طرف بديلا منه مع استحالة التوصل الى توافق على قانون انتخاب جديد واستحالة مماثلة لاجراء الانتخابات بموجب قانون الـ60 وفي موعدها بات بدوره محاصرا بحرب المقايضات والشروط العلنية والخفية. وتضيف المعلومات ان المشاورات البعيدة عن الاضواء التي يجريها رئيس مجلس النواب نبيه بري مع مختلف الاطراف لم تتوصل بعد الى المعادلة التي تضمن تمرير التمديد ما بين ستة اشهر حدا ادنى وسنتين حدا اقصى لان دون التفاهم على هذه المعادلة شروطا من العماد ميشال عون لا تفاهم عليها بينه وبين حلفائه في قوى 8 آذار وكذلك عدم تسليم من قوى 14 آذار بعد بالتمديد .

وفهم ان العماد عون يشترط على حلفائه ان يتعهدوا عدم التمديد لرئيس الجمهورية ميشال سليمان وكذلك لقائد الجيش العماد جان قهوجي، في حين فسر تلويحه بالذهاب الى انتخابات على أساس قانون الـ 60 في نهاية المطاف بأنه بمثابة ضغط على حلفائه ولا سيما منهم الثنائي الشيعي الذي يرغب بقوة في التمديد سنتين للمجلس. أما قوى 14 آذار عموما ومثلها الرئيس سليمان فلا يماشون خيار التمديد سنتين وان يكن الاعتقاد السائد انهم قد يضطرون الى القبول بتمديد ستة اشهر. وعلمت “النهار” في هذا السياق ان رئيس الجمهورية أبلغ الوزير علي حسن خليل الذي أوفده اليه الرئيس بري انه ضد تمديد طويل المدى وانه يؤيد فقط تمديدا محدودا ومشروطا باجراء الانتخابات ولا يرى مانعا من اجراء الانتخابات في مواعيدها باستثناء الخلاف السياسي الذي يعطي صورة سيئة عن البلد. واكد انه سيطعن في التمديد الطويل ولو كان ضد مبدأ الفراغ.

14 آذار

 وعلمت “النهار” ان الرئيس فؤاد السنيورة عقد مساء اول من امس اجتماعا لجميع مكونات  قوى 14 آذار من “القوات اللبنانية” وحزب الكتائب والمسيحيين المستقلين والشخصيات المستقلة، تخلله عرض لآخر المستجدات. وعلم ان المجتمعين وجدوا ان موضوع تأليف الحكومة لا يزال متأخرا فيما لا يزال الموقف على حاله في مجلس النواب وسط استمرار 14 آذار في تأييد تمديد تقني لولاية المجلس في مقابل معرفة القانون الذي سيعتمد لتبرير هذا التمديد. لذلك ستتواصل المشاورات لمتابعة ما ستنتهي اليه محاولات ايجاد حل عبر الهيئة العامة لمجلس النواب.

وجدد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أمس المطالبة بطرح المشروعين “الارثوذكسي ” والمختلط على التصويت في جلسة عامة للمجلس مؤكدا “اننا سنصوت مع المختلط “. وشرح عبر محطة “ام تي في” في سياق رده على العماد عون ظروف التوافق المسيحي على “الارثوذكسي” ومن ثم الوصول الى المشروع المختلط “بعدما ظهرت معارضة كبيرة للارثوذكسي”. وذكر بمواقف سابقة لعون اعتبر فيها “الارثوذكسي” مسا بالميثاق واتهمه “بتحضير لعبة على المستوى الاعلامي لاستعادة شعبيته”. واكد ان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي “كان دوما في جو المفاوضات” مبديا أسفه “لقول احد المطارنة (سمير مظلوم) ان بكركي لم تكن في الجو”، معلنا أنه سيثير الموضوع مع البطريرك لدى عودته. واعتبر ان عون “يرتكب جريمة كبيرة بقوله فلنعد الى قانون الـ60”. ولاحظ ان المشروع المختلط “يؤمن على الاقل 15 نائبا مسيحيا اضافيا عن قانون الـ60” الذي رفض العودة اليه رفضا باتاً.

أما رئيس الوزراء المكلف تمام سلام، فلم يشأ امام زواره امس الدخول في تفاصيل الخيارات التي قال انه سيلجأ اليها، مكررا انه لا يزال يراقب ما ستنتهي اليه الجهود في مجلس النواب لحسم الموقف من قانون الانتخاب ومدة تمديد ولاية المجلس. وفيما سمع من زواره ان الرأي العام سيدعمه اذا اختار اعلان تشكيلته التي يراها مناسبة وتنسجم مع المبادئ التي لا يزال يتمسك بها، أوضح انه لا يريد تجاوز المرحلة الجارية في مجلس النواب ليبنى على الشيء مقتضاه.

طرابلس

على الصعيد الامني، أخفقت كل الجهود السياسية والامنية في وضع حد للجولة الاخيرة من الاشتباكات في طرابلس والتي بلغت حصيلتها كما علمت “النهار” 11 قتيلا و139 جريحا بينهم شهيدان للجيش و31 جريحا عسكريا. وتجدد القتال ليل امس بين بعل محسن وباب التبانة عقب فشل محاولة لعقد اجتماع في منزل النائب محمد كبارة يضم “قادة المحاور” وفاعليات طرابلس. وعزي ذلك الى رفض قادة المحاور الحضور “احتجاجا على السياسيين وعلى الجيش الذي لا يمارس العدالة في الرد على النار فيركز رده على باب التبانة فقط”.

في غضون ذلك، كادت صيدا بدورها ان تواجه قطوعا امنيا امس بسبب عمليات قطع الطرق والتجمع التي واكبت تشييع عنصر من “حزب الله” سقط في معارك القصير بسوريا. ورفضت الجماعات الاسلامية والسلفية دفنه في مقبرة صيدا الجديدة وسط صخب واسع، مما أدى الى دفنه في المقبرة الشيعية في المدينة.

وفي كلمة وجهها قائد الجيش العماد قهوجي في ذكرى تحرير الجنوب في 25 ايار، رفض “تحوبل الجيش مطية لاهواء اطراف لبنانيين واقليميين”، مضيفا: “اننا نضعهم امام مسؤولياتهم في ما آلت اليه التطورات الاخيرة واشعال النار في الساحة الداخلية ووضع الجيش في مواجهة مع ابناء الوطن”.

                                                                        *********************************

قهوجي: الجيش لن يسكت بعد اليوم

طرابلس «رهينة» .. ولا منقذ!   

بقيت طرابلس «رهينة» العبث الأمني، مع تواصل الاشتباكات التي عادت الى الاحتدام ليلاً، وارتفاع عدد القتلى الى أكثر من 12 والجرحى الى أكثر من 120، من دون ظهور أي أفق لمعالجة حقيقية، بعدما ثبت عجز او تواطؤ معظم الاطراف السياسية التي يبدو أنها فقدت السيطرة على الارض الفالتة، حيث أصبحت الإمرة تعود حصراً الى من باتوا يُعرفون بـ«قادة المحاور» الذين جعلوا مصير المدينة معلقاً على نتائج اجتماعاتهم.. ومعركة القصير.

لقد أفلتت عاصمة الشمال من «جاذبية» الدولة، وباتت «مخطوفة» من المجموعات المسلحة، المتعددة المشارب، التي وجدت في ضعف الدولة وتراخي رموز المدينة فرصة للتمدد والإمساك بقرار الحرب والسلم.

وبالتزامن، كادت صيدا «الأسيرة» تُستدرج الى فتنة مذهبية، وأوشك الخلاف على جنازة ضحية سقطت في سوريا، أن يجرّ جنازات، لولا مسارعة القوى المعنية الى سحب الذرائع ومحاصرة التوتر، قبل أن يشعل حريقاً كبيراً.

أما سياسياً، فقد استمر «العلك الانتخابي» على وقع التجاذب بين الدعوة الى عقد جلسة نيابية عامة للتصويت على قانون انتخاب، وبين المطالبة بالتمديد للمجلس الحالي الى حين التوافق، فيما يستعد «تيار المستقبل» لتقديم ترشيحاته على اساس قانون الستين يوم غد الجمعة.

طرابلس

وبالعودة الى الوضع الميداني في طرابلس، عنفت عند الحادية عشرة ليلاً حدة الاشتباكات التي انطلقت من محوري البقار والريفا، ثم ما لبثت ان توسعت الى سائر المحاور، واستخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والصاروخية، ما أدى الى سقوط قتيل في باب التبانة يدعى خضر قمر الدين وأربعة جرحى في جبل محسن، وسط مخاوف من الأسوأ بعد فشل كل الاجتماعات والاتصالات في التوصل الى تهدئة ثابتة.

وكان قد عُقد بعد صلاة المغرب اجتماع لقادة المحاور استمرّ قرابة ساعتين، لكنه لم يخرج بنتيجة إيجابية ولم يتوصل الى قرار واضح، بسبب كثرة المشاركين فيه، كما قال لـ«السفير» مصدر مطلع.

كما عقد نهاراً في التبانة لقاء ساخن بين النائب محمد كبارة يرافقه العقيد المتقاعد عميد حمود والشيخان بلال بارودي ونبيل رحيم وبين عدد من قادة المحاور الذين شكوا من قيام عدد من عناصر الجيش اللبناني بفتح النار بشكل عشوائي في اتجاه التبانة.

ووفق معلومات «السفير» استدعت قيادة المخابرات عدداً من قادة المحاور في التبانة والقبة والمنكوبين، كما أجرت اتصالات بمسؤول العلاقات السياسية في الحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد، وطلبت من الجميع الالتزام بالتهدئة وعدم الدخول في مغامرات لا تحمد عقباها.

وأبلغ الناطق الإعلامي باسم الحزب العربي الديموقراطي عبد اللطيف صالح «السفير» ان قرار الحزب هو ضبط النفس ودعوة مناصريه الى الهدوء، وترك معالجة الأمور الى الجيش اللبناني.

وعبّر المجتمع المدني عن رفضه للاقتتال، ونفذ ثلاثة اعتصامات أمام سرايا طرابلس وعند ساحة عبد الحميد كرامي وفي طريق الميناء، وأصدرت هيئات المجتمع المدني بياناً استهجنت فيه الغياب غير المقبول للدولة عن المدينة أمنياً وإنمائياً، داعية رئيس الجمهورية الى ترؤس مجلس الدفاع الأعلى في طرابلس وإعلان حالة الطوارئ.

وليلاً، عنفت المعارك بشكل غير مسبوق، حيث طالت القذائف مختلف المحاور وصولاً إلى الزاهرية وعمق طرابلس. كما أطلقت القنابل المضيئة وأفيد عن عمليات اقتحام في محاور الأميركان والبقار وبعل الدراويش، واستخدمت مختلف أنواع الأسلحة.

ودعا أئمة المساجد في الزاهرية عبر مكبرات الصوت المواطنين للنزول إلى الطبقات السفلية بسبب اشتداد المعارك وإطلاق القذائف بشكل عشوائي. كما أفيد عن سقوط عشرات الجرحى واحتراق العديد من الممتلكات.

جنوباً، تجاوزت صيدا قطوعاً أمنياً خطيراً، على خلفية الرغبة في دفن مقاتل صيداوي من «حزب الله» – تردّد أنه قضى في القصير ويدعى صالح الصباغ – في مقبرة صيدا السنية في محلة السيروبية لكونه من ابناء الطائفة السنية. إلا أن امام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير ومعه عناصر من «الجماعة الاسلامية» ومجموعات سلفية ومن «المستقبل» اعترضوا على الدفن قي مقبرة المدينة مزوّدين بالعصي وغيرها، وقاموا بقطع الطريق المؤدية الى المقبرة وعمدوا الى اقفال بابها الرئيسي.

وعلى الإثر توتر الوضع في كل صيدا وساد القلق المدينة وسط انتشار لمناصري الأسير في عبرا، بينما تجمّع عشرات الشبان الغاضبين من أنصار «حزب الله» والمقاومة امام «مجمع السيدة الزهراء»، ما استدعى تنفيذ انتشار كثيف للجيش اللبناني على الارض.

ولاحقاً تجاوب «حزب الله» مع المساعي التي قادها مسؤول مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد علي شحرور من أجل وأد الفتنة وإخمادها، وتقرر دفن الصباغ في المقبرة الكائنة في البوابة الفوقا في المدينة.

وبعد انتهاء التشييع في المقبرة الجعفرية توتر الوضع الأمني في منطقة الفيلات، حيث حصل استنفار متبادل، وإطلاق نار، فتدخل الجيش مجدداً وعمل على ضبط الوضع.

في هذه الأثناء، اعتبر قائد الجيش العماد جان قهوجي، في «أمر اليوم» الذي وجّهه إلى العسكريين لمناسبة عيد المقاومة والتحرير، أنه «يبدو أن البعض فهم صمتنا وتغليبنا لغة الحوار ضعفاً، فحاول المسّ بوحدتنا والعزف على الوتر الطائفي». وأضاف: نرفض تحويل الجيش مطية لأهواء أطراف لبنانيين وإقليميين، مؤكداً ان «الجيش لن يسكت بعد اليوم عن استهدافه واستهداف لبنان، وستكون خطواته من الآن وصاعداً على قدر خطورة الوضع الداخلي».

وقال النائب وليد جنبلاط إنه بات مطلوباً من جميع القوى السياسيّة قاطبةً دعم الجيش اللبناني ودوره الوطني في الحفاظ على الاستقرار والسلم الأهلي. وشدد على «أن الاستهداف المباشر للجيش اللبناني يتطلبُ موقفاً حازماً لا لبس فيه بضرورة دعم المؤسسة العسكرية بكل الوسائل الممكنة ومنحها الغطاء السياسي الكامل للقيام بالمهام الموكلة إليها، لأن أي خطوة أقل من ذلك ستكون بمثابة تواطؤ على الجيش أو مؤامرة ضده».

وبينما تساءل جنبلاط: كيف تتوقع بعض القوى إجراء الانتخابات النيابيّة في هذه الأجواء المتوترة؟ أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في مقابلة مع قناة «أم تي في» ليل أمس ان الحل الطبيعي هو في ان تُعقد الهيئة العامة لمجلس النواب لإقرار القانون الانتخابي، بعد طرح «المختلط» و«الارثوذكسي» على التصويت، مشيراً الى ان «القوات» ستصوّت لـ«المختلط».

وشدّد على ان الانتخابات يجب ان تحصل في موعدها، «ونحن كلياً ضد التمديد لسنتين، واذا لم تُعقد هيئة عامة، فنحن مع تمديد تقني»، معتبراً ان «العماد ميشال عون يرتكب جريمة كبيرة بمطالبته بالعودة الى قانون الستين». وأشار الى ان «الارثوذكسي» يؤمن 64 نائباً مسيحياً «ولكن تبين لنا انه يشكل قفزاً في المجهول وخطراً على الصيغة اللبنانية»، لافتاً الانتباه الى ان «المختلط» يأتي بـ54 نائباً بأصوات المسيحيين.

في المقابل، أكد النائب آلان عون لـ«السفير» أن المراوحة لا تزال سيدة الموقف، محذراً من أن الجميع يلعب بالنار، خصوصاً أنه لم يتبق أكثر من 25 يوماً حتى موعد الانتخابات. ونبه الى «أنهم إذا بقوا على هذا المنوال غير متفقين لا على مدة التمديد ولا على الانتخابات، فنحن مقبلون على الفراغ»، لافتاً الانتباه الى أن «16 حزيران هو الموعد الوحيد المفروض على الكل ولا يحتاج إلى اتفاق». وكرر عون موقف «التيار الوطني الحر» الداعي إلى عقد جلسة للتصويت على «الأرثوذكسي» و«المختلط»، مؤكداً أنه «إذا فاز قانونهم فنسير به».

وأبدى النائب أحمد فتفت لـ«السفير» ثقته في أن موقف «الاشتراكي» المعترض على عقد جلسة عامة لا يعني أنه لن يصوّت مع «المختلط» إذا طرح. أما في شأن الخشية من إقرار «الأرثوذكسي» في إطار المزايدات التي تجري بين «القوات» و«التيار الوطني الحر»، فأكد فتفت أن ذلك «غير وارد، ولدينا ضمانات».

وأكد فتفت أن المشاورات لا تزال مستمرة في شأن شكل التمديد وأسسه الدستورية والسياسية، مشيراً إلى أن التمديد لسنتين مهدد بالطعن الدستوري من قبل رئيس الجمهورية وعدد من النواب، لذلك فالمطلوب الاتفاق على نص محصّن دستورياً يقي التمديد من أي طعن، ستكون نتيجته الفراغ حكماً.

***************************

 

الجيش ينسحب من شوارع طرابلس!

لم يسبق أن شعر الجيش اللبناني بأنه يقيم فوق أرض «غير صديقة» مثلما هو هذه الأيّام في طرابلس. فالتحريض عليه تجاوز الخطوط الحمراء، ما أدى إلى انسحابه من الشوارع والكفّ عن القيام بدوريات أو الرد على مصادر النيران، مكتفياً بالبقاء في النقط الثابتة والثُّكَن العسكرية

 كشف اليوم الرابع من الاشتباكات التي تشهدها طرابلس عن مخاطر جدّية تهدد المدينة، من شأنها أن تدخل عاصمة الشمال في نفق طويل ومظلم إذا لم تُتَدارك الأمور سريعاً. والأخطر أن الأوضاع كانت ليل أمس تُنذِر بالأسوأ، مع اشتداد وتيرة الاشتباكات، والتراشق بقذائف من أعيرة ثقيلة بين التبانة وجبل محسن بعد منتصف الليل، ما ادى إلى وقوع عدد كبير من الجرحى. هذه التطورات أتت بعد خطوة بالغة الخطورة، تمثلت بانسحاب الجيش اللبناني من شوارع طرابلس، من خلال توقفه عن تسيير دوريات في المدينة، مع بقائه في نقاطه الثابتة وفي ثُكَنه. وقال مصدر أمني لـ«الأخبار» إن الجيش اتخذ هذه الخطوة بعد استهداف دورياته واستشهاد وجرح عدد من أفراده في المدينة، وبعدما لم يحصل على الغطاء السياسي اللازم للرد على مصادر النيران، حتى تلك التي تستهدفه. وأضاف المصدر أن «الجيش يتعرّض لحملة تخوين من البعض في طرابلس والشمال، من دون ان يجد من يدافع عنه بجِدّ ويضع حداً لحملات التحريض التي تُنذِر بما هو أسوأ». وليل أمس، توقف الجيش عملياً عن الرد على مصادر النيران، لا في التبانة، ولا في جبل محسن، رغم وجود معلومات كانت تتحدّث عن نية الطرفين استخدام قذائف من أعيرة مرتفعة للقصف. لكن قيادة الجيش بقيت تتابع ما يجري في المدينة. وبحسب مصادر الحزب العربي الديموقراطي، تلقى رئيس الحزب رفعت عيد ليلاً اتصالاً من قائد الجيش العماد جان قهوجي، طالبه فيه بضبط النفس، وعدم الانجرار نحو معركة مفتوحة سيدفع الجميع في طرابلس ثمنها. كذلك تلقى عيد اتصالاً من مسؤول في حزب الله ينقل إليه رسالة من الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، يطالبه فيها بضبط النفس، متمنياً عليه الصبر وعدم الرد على النيران التي تُطلَق باتجاه جبل محسن.

وعُقِد أمس أكثر من اجتماع لقادة المجموعات المسلحة في التبانة، حضرها عدد من رجال الدين والسياسيين، أبرزهم النائب محمد كبارة. وبحسب مصادر امنية، كان هناك أكثر من رأي بين المجتمعين. فبعضهم طالب بتوفير الغطاء اللازم لشنّ هجوم واسع وشامل على جبل محسن، بقصد دخوله بالقوة. لكن معظم الحاضرين، وخاصة كبارة وبعض رجال الدين، رفضوا هذا التوجه. وبدا من مضمون ما تسرّب من النقاشات أن عدداً لا بأس به من قادة المجموعات يربطون بين المعركة ضد جبل محسن بما يجري في القصير، ويؤكدون أن المعركة لن تتوقف في طرابلس قبل توقف القتال في القصير وانسحاب حزب الله.

هذه الجولة من الاشتباكات بدت مختلفة شكلاً ومضموناً عن جولات الاشتباكات الـ15 التي اندلعت في طرابلس منذ أحداث 7 أيار 2008. فالخسائر البشرية اقتربت من الأرقام القصوى لخسائر الجولات الماضية؛ إذ سقط حتى بعد عصر أمس 12 قتيلاً ونحو 130 جريحاً (عدد الجرحى هو الأعلى بين كلّ الجولات السابقة)، من بينهم شهيدان للجيش اللبناني و37 جريحاً، وهي خسارة لم يمنَ بها الجيش في أي جولة سابقة، وجاءت نتيجة استهدافه مباشرة بعد حملات التحريض عليه.

أبرز هذه المخاطر تمثل في تطوّرين بارزين، سيتركان بلا شك تداعيات كبيرة على الأوضاع في طرابلس في المرحلة المقبلة، هما: أولاً استهداف الجيش والتعامل معه من قبل المسلحين على أنه طرف في الاشتباكات الدائرة، ما سيفرض معادلة وأجواءً جديدة في المرحلة المقبلة حول كيفية تعاطي الجيش مع المسلحين وإعادته الاستقرار إلى المدينة.

أما التطوّر الثاني البارز، فتمثل في الاجتماع الذي عقده قادة المحاور في باب التبانة مع النائب محمد كبارة والعميد المتقاعد عميد حمود والشيخين نبيل رحيم وبلال بارودي، وهو أول اجتماع من نوعه يُعقد في باب التبانة، جاء بعدما فرض قادة المحاور على كبارة، ومن خلفه نواب المدينة، المجيء إليهم في باب التبانة بدل ذهابهم إلى بيوتهم، في إشارة حملت أكثر من مغزى، هي أن هؤلاء القادة تمرّدوا على سياسيي المدينة ونوابها، ما جعل بعض المراقبين يردّدون أن «الغول الذي ربّاه السياسيون، وحذرناهم من تربيته، سيأكلهم قبل الآخرين».

واللافت أن بعض قادة المحاور الذين حضروا استمهلوا كبارة ساعتين (حتى السادسة مساء أمس) قبل الردّ على اقتراحه لوقف إطلاق النار، لكن الساعتين مرتا بلا صدور ردّ عن المسلحين، بالتزامن مع ارتفاع حدّة الاشتباكات ورصاص القنص بعد تراجعه نسبياً، ما أوحى أن جهود كبارة والوفد المرافق له قد باءت بالفشل.

واستمرت أمس حملة التحريض غير المسبوقة ضد الجيش، في ظل صمت نواب طرابلس وسياسييها الذين لم يكلف أحدهم نفسه عناء إصدار بيان يستنكر سقوط شهداء وجرحى للجيش خلال الاشتباكات، كما لم يقدّموا واجب العزاء لقيادته. واللافت أن أي ضابط يأتي الى المنطقة يحاول البعض معرفة اسمه وطائفته ومذهبه وميوله السياسية، بينما عندما يحاول الجيش التحري عن بعض المتهمين او المشتبه بهم، تُرسَم له الخطوط الحمر السياسية والمذهبية. حملة التحريض هذه لم تخفت، وخاصة بين مسلحي التبانة وداعميهم، رغم أن الجيش قام خلال جولة الاشتباكات الأخيرة بمصادرة أسلحة من جبل محسن وتدمير مواقع للمسلحين فيه، وإيقاف مشتبه بهم وإطلاق النار على بعضهم، ما دفع مصدراً عسكرياً للتساؤل: «هل يجب أن يقدّم الجيش جردة حساب لبعض سياسيي طرابلس بما يقوم به حتى يرضوا عنه ويسمحوا له بالقيام بواجبه؟».

في غضون ذلك، وبينما كانت البيانات والرسائل النصّية توزّع في كل اتجاه، حاملة معها كل عبارات التحريض السّياسي والمذهبي، اعتصم نشطاء مدنيون مساء أمس في ساحة عبد الحميد كرامي، معلنين رفضهم لما تشهده مدينتهم من مظاهر مسلحة غير مقبولة، واشتباكات تدمّر مقوّمات طرابلس تدريجاً، ومعلنين دعمهم للجيش.

ويبدو أن هذه التحرّكات وما تضمنته من مواقف أثارت حفيظة بعض من قادة المجموعات المسلحة في طرابلس، الذين رد عدد منهم على هيئات المجتمع المدني عبر بعض محطات التلفزيون بالقول: «نحن لسنا زعراناً، بل نقوم بالدفاع عنهم وحمايتهم!».

**************************

 

 هدوء حذر في طرابلس وشربل يعتبر أنّ وقف النار “مطلوب من السياسيين قبل الجيش

14 آذار: لا للتمديد

فيما سيطر هدوء حذر على طرابلس حتى منتصف ليل أمس، بعد أيام دامية تزامنت انطلاقتها مع إطلاق اقتراح التمديد سنتين لمجلس النواب، أكدت قوى 14 آذار رفضها التمديد للمجلس في اجتماع عقده ممثلون عنها أول من أمس في بيت الوسط، جدّد خلاله المجتمعون، بحسب مصادر شاركت في الاجتماع، موقفهم الرافض للتمديد، والتركيز على عقد جلسة عامة للمجلس النيابي والتصويت على قانون انتخابي جديد، كما أكد بيان الأمانة العامة لـ14 آذار أمس، والذي شدّد على انّ “الالتزام بالمهل الدستورية والاستحقاقات الانتخابية كان ولا يزال في صلب الحياة السياسية ومن غير المقبول التخلّي عنها”.

وفي خطوة عكست رغبة قوى الثامن من آذار بالتمديد للمجلس، قدّم وزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال نقولا فتوش أمس اقتراح قانون معجلاً مكرراً وبمادة وحيدة، لتمديد ولاية المجلس النيابي لسنتين، مبرّراً في أسبابه الموجبة الخطوة “باستحالة إجراء الانتخابات في موعدها والخشية من الوقوع في الفراغ القاتل في المؤسسات الدستورية وتجنباً لوقوع البلاد في المصير الأسود”.

وفيما بدا رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون يعزف منفرداً في جبهة 8 آذار برفض التمديد، وهو ما أكّده عضو “التكتل” النائب ميشال الحلو أمس، مشدّداً على أنّ هذا التكتل “يرفض التمديد بكافة أشكاله”، مقابل إعلان النائب ناجي غاريوس أنّ العماد عون “طلب منّا أن نقدم ترشيحاتنا منعاً للتزكية”، جدّدت أوساط مقرّبة من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان رفضه التمديد للمجلس، وأوضحت أنّه لا يمكن الموافقة على التمديد لخمسة شهور إلاّ لأسباب تقنية، أي أن يكون البحث جارياً في قانون انتخابي جديد، مؤكدة ان سليمان سيقدم طعناً بالتمديد في حال حصوله لأنّه يعتبر أنّ استحالة إجراء الانتخابات هي لأسباب سياسية أوجدتها الأطراف المتنازعة وليس لأسباب أمنية قاهرة.

ومن جهته، قال عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت “اننا نحاول قدر المستطاع عدم تقديم ترشيحاتنا على أساس قانون الستين إلاّ بعد أن نستنفد كل الاتصالات”، مضيفاً “اننا كنا نعتزم تقديم ترشيحاتنا اليوم (أمس) لكننا أرجأناها إلى ما بعد غد (غداً) الجمعة”.

جعجع

إلى ذلك، شدّد رئيس حزب “القوّات اللبنانية” سمير جعجع على أنّ “القانون المختلط هو أفضل حل للمسيحيين اليوم”، داعياً إلى”الذهاب إلى جلسة عامة والتصويت على قانونَي المختلط والارثوذكسي، ونحن كقوّات سنصوّت على المختلط إنّما للأسف لن تحصل جلسة لأنّ حزب الله مشغول بالقتال في سوريا، ويجب عدم القبول بأي شكل من الأشكال بالعودة إلى قانون الستين”. وأكد ان “الانتخابات يجب أن تحصل بمواعيدها ونحن كلياً ضدّ التمديد لسنتين، وإذا لم تُعقد هيئة عامة فنحن مع تمديد تقني ولكن أسوأ خيار يبقى العودة إلى قانون الستين”.

ورأى جعجع “ان انعكاسات مشاركة حزب الله في القتال في القصير في سوريا كبيرة وخطيرة جداً، وهذا الأمر يضرب كل مقوّمات الدولة، فالحزب أنشأ دولة لوحده، وهو لا يريد انتخابات لأنّه منشغل في القتال هناك”، داعياً إلى “تشكيل حكومة خارج القرار الاستراتيجي الذي يصادره حزب الله”.

واعتبر “ان حزب الله دولة قائمة بذاتها والحل يكون بالفصل بين دولته والدولة اللبنانية، فسياسة حزب الله تأخذ لبنان إلى الهاوية فإما نكمل بها أو نواجهها”.

طرابلس

ميدانياً، سيطر الهدوء الحذر أمس على محاور النزاع في باب التبانة وجبل محسن بعد ليلة كانت الأعنف، والتي أمطرت فيها المناطق الآمنة البعيدة عن محاور الاشتباكات، بقذائف ميليشيا الحزب العربي الديموقراطي الموالي للنظام السوري، وكبدت الطرابلسيين خسائر باهظة في أرواحهم وأمنهم وممتلكاتهم، وأوصلت حصيلة جولة العنف الجديدة إلى 13 قتيلاً وأكثر من 120 جريحاً.

وأوضح وزير الداخلية والبلديات في الحكومة المستقيلة مروان شربل لـ”المستقبل” انه “حتى الآن هناك وقف لإطلاق النار في طرابلس والجيش اللبناني يتعامل بحزم مع الطرفين ويؤدي الجيش دوراً ممتازاً كما ان السياسيين هم جديون في مساعيهم، حيث يحاولون بكل الوسائل والطرق للوصول الى نتيجة ويفترض ان يعمل الجميع لإيجاد طريقة حكيمة ليتم من خلالها معالجة الموضوع، وبالتالي ان هناك محاولة من الجيش والأجهزة الأمنية وكذلك من السياسيين للتعقل وإنهاء الموضوع وعلى الجميع الاقتناع بذلك”.

ولفت الى ان “ثبات وقف إطلاق النار هو قرار كبير مطلوب من السياسيين قبل الجيش، على ان يتم تكليف الجيش بضمان تنفيذه بعد ذلك، وآخر الدواء الكي”.

ردود فعل

وأثار وضع طرابلس ردود فعل دولية كان أبرزها فرنسا التي أعربت عن قلقها تجاه تصاعد الاشتباكات وأعمال العنف في طرابلس، ودعت جميع اللبنانيين إلى “احترام إعلان بعبدا وتجنيب البلاد مخاطر السقوط في دوامة الحرب السورية، وهو أمر يسعى نظام الأسد إليه جاهداً”. وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو: “نحن قلقون للغاية بسبب الاشتباكات وأعمال العنف التي حصلت ولا تزال مستمرة في مدينة طرابلس في شمال لبنان، ومن الواضح ان نظام الأسد يحاول توسيع رقعة الصراع إلى الدول المجاورة ولا سيما إلى لبنان”. أضاف: “يجب على لبنان عدم الانجرار إلى هذا النزاع، وفرنسا تدعو جميع الأطراف في لبنان إلى احترام اعلان بعبدا الذي يهدف إلى النأي بلبنان عن الأزمة السورية، ونحن ندعم بشكل تام السلطات اللبنانية والرئيس سليمان الذي رغم المصاعب الاقليمية يواصل هذه السياسة بكل شجاعة”.

وواكب الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام تطورات الأحداث في طرابلس، وأجرى اتصالاً بقائد الجيش العماد جان قهوجي واطلع منه على حقيقة الأوضاع والإجراءات التي يتخذها الجيش لوقف المواجهات وإعادة دورة الحياة إلى طبيعتها.

وشدّد سلام على أنّ “ما يجري ليس سوى فتنة بغيضة”، داعياً جميع الأطراف إلى صحوة ضمير، وإلى التعقّل والحكمة بدلاً من التوتير وإثارة العصبيات السياسية والمذهبية”. مشدداً على “رفع الغطاء عن المسلحين الذين يستبيحون طرابلس ويشوّهون صورتها وتاريخها”.

ومن جهته، جدّد رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي الدعوة إلى “التزام إعلان بعبدا، لجهة عدم التدخّل في شؤون الدول الأخرى”. وحول الوضع في طرابلس أكد ان “الجيش يملك الصلاحية المطلقة لاتخاذ ما يراه مناسباً من تدابير وإجراءات لوقف الأحداث الأمنية وتوقيف المخلّين بالأمن”.

ورأى رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط ان “حماية الجيش أولوية مطلقة تتعدّى سواها من العناوين التي تدور حولها المسرحيات شبه الهزلية”. معتبراً أنّ “استهداف الجيش بالقنص أو أي عمليات مشبوهة يتطلب موقفاً حازماً لا لبس فيه في دعم المؤسسة العسكرية بكل الوسائل الممكنة”. ورأى ان “اقحام لبنان في قلب الصراع السوري من أي جهة كانت هو مغامرة في غاية الخطورة، من شأنها القضاء على كل المنجزات التي تحققت في السنوات المنصرمة”.

وفي “أمر اليوم” الذي وجّهه إلى العسكريين في ذكرى التحرير أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي اننا “أمام مفترق خطير يستهدف الجيش ولبنان”. وقال “اننا نرفض تحويل الجيش إلى مطية لأهواء أطراف لبنانيين واقليميين ونضعهم أمام مسؤولياتهم”. مؤكداً ان “الجيش لن يسكت بعد اليوم على استهدافه واستهداف لبنان، وان خطواته ستكون من الآن وصاعداً على قدر خطورة الوضع الداخلي”.

صيدا

وكانت صيدا اجتازت أمس قطوعاً كاد يؤدي إلى فتنة، من خلال محاولة “حزب الله” دفن جثة أحد مقاتليه الذي قضى في القصير صالح الصباغ في مقبرة البلدة، الأمر الذي أشعل غضب الصيداويين الذين اعتصموا عند مدخل المقبرة، وحذروا من استفزازهم، ما أدّى إلى تدخّل الأجهزة الأمنية التي أجرت اتصالات بقيادة الحزب وعائلة القتيل أثمرت عن تحويل موكب التشييع إلى المقبرة التابعة للإفتاء الجعفري في البوابة الفوقا ودفنه فيها.

*************************

 

لبنان: اقتراح التمديد سنتين للبرلمان يثير مسألة مصير الحكومة والرئاسة بيروت – «الحياة»

بلغ عدد قتلى التفجير الأمني الذي بدأ ليل الأحد الماضي في مدينة طرابلس 12 قتيلاً وزهاء 130 جريحاً، ولم تنجح الجهود لإعادة التهدئة بين منطقتي جبل محسن ذات الأكثرية العلوية وباب التبانة ذات الأكثرية السنّية، بعد اندلاع الاشتباكات على خلفية تصاعد القتال في مدينة القصير السورية ومحاولة الجيش السوري النظامي ومقاتلي «حزب الله» السيطرة عليها في نهاية الأسبوع الماضي، فيما تكثفت الاتصالات السياسية أمس للجم التدهور الذي اثار الهلع في المدينة بعد أن طاول الرصاص الطائش شوارع داخلية فيها، وتسبب القصف والقنص بحركة نزوح من المناطق القريبة من محاور القتال.

وإذ طالب عدد من القيادات بمحاسبة مطلقي النار على الجيش الذي سقط منه شهيدان قبل 3 ايام، أصدر قائد الجيش العماد جان قهوجي أمر اليوم لمناسبة ذكرى «المقاومة والتحرير»، أكد فيه أن الجيش «لن يسكت بعد اليوم على استهدافه واستهداف لبنان وستكون خطواته من الآن وصاعداً على قدر خطورة الوضع الداخلي»، مشيراً الى «تغليب مصلحة بلدنا على مصالح أي طرف سياسي داخلي أو خارجي».

ورأى رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي أنه «إذا كانت سياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها الحكومة خلال عملها أدت غايتها في حينه ويتم تجاوزها اليوم بعد استقالة الحكومة من قبل أطراف داخلية عدة، فإنني أدعو قيادات طرابلس وفاعلياتها الى الالتزام بها وتجنيب مدينتنا خطراً داهماً». وناشد الجميع «تغليب العقل وممارسة ضبط النفس. فالحكمة ومصلحة الجميع تفرضان علينا منع تدمير مدينتنا».

وأسف الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام لسقوط الضحايا في طرابلس، معتبراً المواجهات بين أبناء المدينة، «مهما كانت الحجج والذرائع، ليست سوى فتنة بغيضة وخدمة مجانية لكل متربص بأمن واستقرار لبنان، الذي يحتاج الى الحكمة والتعقل بديلاً من التوتير والتشنج وإثارة العصبيات السياسية والمذهبية». وإذ نبّه الى «دقة الاستحقاقات السياسية التي تواجهنا»، دعا الى عمل جماعي يرفع الغطاء عن جميع المسلحين الذين يستبيحون طرابلس.

وأجرى رئيس كتلة «المستقبل» النيابية رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة اتصالات بكل من سليمان وميقاتي وسلام تناول فيها الوضع في طرابلس و «مخاطر تورط «حزب الله» في المعارك العسكرية في سورية ومشاركته عبر شباب لبنانيين في عمليات الاقتحام والقتل والتنكيل». وقال السنيورة إن «هناك دوراً للدولة اللبنانية وأجهزتها عليها أن تلعبه، إذ إن هناك جهة سياسية ممثلة في الحكومة اللبنانية تقوم بتجنيد شباب لبنانيين وترسلهم للموت في أراضي دولة مجاورة وهذا توريط للبنان في صراعات تؤدي الى إشعال الفتن في العالم العربي، ومخالفة فاضحة لإعلان بعبدا والقرار 1701 ولا يمكن السكوت عنه».

وبقيت مشاركة «حزب الله» في القتال في مدينة القصير وارتداداتها الداخلية جزءاً من المشهد السياسي الداخلي، الذي انشغل أقطابه أيضاً بطرح رئيس المجلس النيابي نبيه بري، باسمه وباسم «حزب الله»، التمديد للبرلمان مدة سنتين عبر موفده الوزير علي حسن خليل، الذي التقى الرئيس ميشال سليمان أمس بعد نصيحة بأن تشمله الاتصالات لطرح التمديد. وعلمت «الحياة» أن سليمان استبق طرح خليل للتمديد وقدم عرضاً لأهم محطات الحكومة المستقيلة في العمل لإجراء الانتخابات في موعدها، وإقرار قانون انتخاب، وصولاً الى تعليق مهل العمل بقانون الستين في مجلس النواب وكلام الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله الأخير عن المشاركة في المقاومة في الجولان وتلقي السلاح النوعي المناقض لإعلان بعبدا وللقرار 1701. وقال سليمان لخليل، وفق مصادر اطلعت على جانب من اللقاء: «أنا أريد حماية البلد، فلبنان لا يتحمل ربطه بالمقاومة لتحرير الجولان لأنه يكشف لبنان والمقاومة معاً». وعن التمديد أكد سليمان أنه حريص على استمرار المؤسسات والتزام الدستور وتداول السلطة «وأنا سأطعن بالتمديد. لكن حتى لا يفسر موقفي بأنني مع الفراغ في السلطة التشريعية فليحصل تمديد حتى شهر تشرين الأول (اكتوبر) أو تشرين الثاني (نوفمبر) المقبلين لتجرى انتخابات، ففي هذه الأجواء الملبدة من الأفضل أن نتفق على كل شيء وأن يجرى التمديد في هذا الإطار بدلاً من ترك الأمور مفتوحة».

وفي المقابل، أعلن رئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط تأييده التمديد سنتين، وقال: «كيف تجرى الانتخابات في هذه الأجواء؟». وأبلغ ذلك الى الرئيس سليمان، فيما أكد تحالف «أمل» و «حزب الله» لمن التقاهم موفده، أن التحالف قد يسير بالتمديد سنتين حتى لو استمر زعيم «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي العماد ميشال عون في معارضته.

وقالت مصادر نيابية أن كتلة «المستقبل» النيابية طرحت في المقابل مجموعة من الأسئلة عن اقتراح بري و «حزب الله» التمديد سنتين منها: ما هي الضمانة للاستقرار في حال حصول هذا التمديد من دون اتفاق على قانون للانتخاب؟ وماذا بعد التمديد، إذ هناك استحقاق تشكيل الحكومة فضلاً عن استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية بعد سنة؟ وذكرت المصادر أن كتلة «المستقبل» أمام واقعة أن التمديد سيضمن استمرار الرئيس بري في رئاسة البرلمان سنتين إضافيتين، فماذا عن رئاسة الحكومة، إذا بقي تشكيل الحكومة متعثراً، فيما تنتهي مدة الرئيس سليمان من دون وضوح عما ستؤول إليه الأمور في الرئاسة الأولى إذا استمر الوضع متوتراً، فالخشية من الفراغ تنطبق على جميع الأطراف وعلى جميع المواقع الرئاسية في السلطة، ويفترض إيجاد أجوبة عنها جميعاً وفي تصور مشترك.

*************************

سليمان رفض أي تمديد يتخطَّى ستة أشهر «وإلّا فأبواب الطعن مفتوحة»

إذا كانت استقالة الرئيس نجيب ميقاتي نجحت في تنفيس أجواء الاحتقان والتوترات الأمنية المتنقلة بين صيدا وطرابلس، فإنّ غياب التوافق انتخابيّاً وحكوميّاً معطوفاً على معارك القصير وطرابلس يُنذر بتفاقم الأوضاع الأمنية وانفلاتها وتوسّعها نظراً لغياب الضوابط السياسية، خصوصاً أنّ الفراغ يشكّل بيئة مؤاتية للفوضى وحاضنة للفلتان، الأمر الذي بدأت تشعر الطبقة السياسية معه بحجم مسؤوليتها التاريخية في تعطيل صواعق الحرب الجديدة، هذه الصواعق التي لا يمكن تفكيكها إلّا بتسريع التوافق الانتخابي والحكومي…

إستأثر الوضع الأمني المتدهور في بعض المناطق ولا سيّما في طرابلس باهتمام الرؤساء الأربعة، حيث دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى ضبط الوضع في عاصمة الشمال ومنع توسّع الاقتتال، وأعرب رئيس مجلس النواب نبيه برّي “عن قلقه حيال الوضع والفوضى الأمنية في الشمال ومناطق أخرى”، وناشد رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي قيادات وفاعليات طرابلس الالتزام بسياسة النأي بالنفس وتجنيب المدينة خطراً داهماً، وطلب الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة تمّام سلام رفع “الغطاء عن جميع المسلّحين، وتسهيل مهمّات القوات المسلحة لتمكينها من القيام بدورها في التصدّي للفوضى وإعادة السكينة والهدوء”.

المواقف الدولية

وفي موازاة المواقف المحلّية، عاد لبنان إلى صلب الاهتمام الدولي، حيث صدرت أمس مواقف عدة في هذا الإطار، أبرزها لوزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي تخوّف من “انتقال الفوضى من سوريا إلى لبنان”، واعتبر أنّ “حزب الله يجرّ لبنان الى الحرب بسبب تدخّله في النزاع السوري”، فيما اتّهم وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إيران وحزب الله بتقديم الدعم المتزايد للرئيس السوري بشّار الأسد في مواجهة الثورة ببلاده، كما اتّهمت وزارة الخارجية الفرنسية النظام السوري بـ”محاولة نقل الأزمة السورية إلى الدول المجاورة وعلى الأخصّ لبنان من خلال الأحداث في طرابلس”، وأفاد مصدر دبلوماسي ألماني أنّ وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيلله يؤيّد إدراج جناح “حزب الله” المسلح على لائحة الاتّحاد الاوروبي “للمنظّمات الإرهابية”.

«الجيش الحرّ»

وتزامُناً حذّرت القيادة المشتركة لـ”الجيش السوري الحر” من وقوع “عمليات إرهابية” في لبنان خلال الأيام القليلة المقبلة. وتحدّث المسؤول عن إدارة الإعلام المركزي في القيادة المشتركة للجيش الحر فهد المصري عن معلومات وردت الى القيادة تُعتبر خطيرةً على أمن لبنان واستقراره، وأمن اللبنانيين وحياتهم”.

وأكّد حرص القيادة المشتركة على “كشف هذه المعلومات بغية إحباط الخطة الإيرانية التي من المرجّح أن ينفّذها “حزب الله” قبل يوم 25 من الجاري” موعد خطاب السيّد حسن نصر الله. وكشف المصري أنّ “الخطة تتضمّن تنفيذ “حزب الله” تفجيرات عدّة في العديد من المناطق اللبنانية المحسوبة عليه وتتركّز فيها قاعدته الشعبية، تؤدّي إلى أضرار مادية وبشرية، حيث تهدف الخطة إلى التغطية على هزيمة الحزب في جبهة القصير والحدّ من احتقان عشرات العائلات اللبنانية التي قُتل أو جرح أبناؤها في سوريا”.

وأشار المصري إلى أنّ “حزب الله” سينفّذ هذه العمليات “باستخدام العديد من الوسائل: سيارات مفخّخة، عبوات ناسفة، إستخدام مختلّين عقليّاً كانتحاريّين”. وأكّد “أنّنا نكشف عمّا وردنا من معلومات بغية إحباط هذا المخطط الشيطاني ووضع الدولة اللبنانية أمام مسؤوليّاتها ونصرةً لثورة الحرّية”.

ارتفاع منسوب القلق

ورفعت تحذيرات «الجيش الحر» المخاوف من عودة لبنان مسرحا لرسائل ساخنة متبادلة وعمليات إرهابية تؤدي إلى تعميم الفوضى ونشرها، والتي لا سبيل لردعها سوى في الالتزام بـ«إعلان بعبدا» وتطبيق سياسة النأي بالنفس فعلا لا قولا وعودة الجميع إلى كنف مؤسسات الدولة.

طرابلس

وعلى وقع الإجراءات الأمنية الجديدة التي اتّخذتها وحدات الجيش والقوى الأمنية في طرابلس استمرّت أجواء التوتّر في المدينة واستمرّ رصاص القنص موزّعاً على المحاور، وقد أدّى إلى إصابة عدد من المدنيين ومرافق النائب خضر حبيب، كما أفِيد عن تعرّض موكب النائب محمد كبارة لإطلاق نار قرب براد البيسار من دون إصابات، وقد ردّ مرافقوه بالمثل، لكنّ كبارة نفى ذلك لاحقاً، معتبراً أنّ الرواية إشاعة.

ووزّعت في أحياء طرابلس للمرّة الأولى بيانات غامضة أحدها باسم “صقور طربلس” وآخر باسم “أسود السنّة” حملا كلاماً تحذيريّاً إلى من سمّوهم بـ”وكلاء النظام السوري وعملائه في لبنان”.

حبيب

وقال النائب خضر حبيب لـ”الجمهورية” إنّ مرافقه يوسف فقير كان ينقل عائلته من جبل محسن الى منطقة أكثر أماناً فرَصده قنّاص، وأصابه بأسفل سلسلة ظهره”، لافتاً إلى أنّ “وضعه حسّاس جدّاً وإصابته ستكلّفه الشلل مدى الحياة”.

وأسف حبيب لما يجري في طرابلس، “ووقوع 12 قتيلاً و145 جريحاً خلال 48 ساعة أمرٌ معيب، في معزل عن الجبل أو التبّانة”، مشدّداً على مسؤولية القوى الأمنية التي تدّعي أنّها لا تتحرّك لأنّها لا تملك غطاءً سياسيّاً”. وإذ أعلن رفع الغطاء السياسي عن أيّ شخص، رفض تهديدات “الحزب العربي الديموقراطي” وكأنّ “طرابلس أصبحت خارج الجمهورية اللبنانية”. وطالب بخطة أمنية لسحب السلاح أقلّه من المنطقتين المتقاتلتين، “فالوقت ليس ملائماً للقول بوجوب سحب السلاح من كلّ لبنان قبل تسليم السلاح من طرابلس، لأنّ التقاتل اليوميّ والتوترات الأمنية الخطرة والمتلاحقة لا تحصل في الضاحية والجنوب وبعلبك”. وللمرّة الأولى، يقول حبيب: “الأمر تخطّانا كسياسيّين، أو فليعلنوا أنّ طرابلس أصبحت خارج الخارطة اللبنانية وليحمِ كلّ واحد نفسه بنفسه”.

توغّل سوري

وتوغّلت وحدات من الجيش السوري في جبل اكروم داخل الأراضي اللبنانية بمسافة 50 متراً، وقام عناصرها بإحراق المزروعات من الناحيتين اللبنانية والسورية تسهيلاً لـ”الرؤية الكاشفة” في المنطقة التي لم تشهد أية عمليات عسكرية من قبل.

ضحايا «الحزب»

وفي الوقت الذي سلّمت فيه مستشفى الخميني في بعلبك جثث قتلى حزب الله التي نقلت اليها من القصير ومحيطها، شيّعت مناطق عديدة في الجنوب والبقاعين الغربي والشمالي وصيدا ضحاياها، ومنها ما جرى في بلدة راس أسطا الجبيلية التي شيّعت ابنها عبد الله عدنان الحيدري الملقّب “السيد خيبر” باعتباره من وحدة الصواريخ في المقاومة على ما قال رفاق له. وأشارت معلومات وردت الى المنطقة عن مقتل عنصر آخر من الحزب من بلدة كفرسالا في عمشيت ولم تصل جثته الى المنطقة بعد.

وفي صيدا عطّل مناصرو إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الأسير والجماعة الاسلامية محاولة تشييع أحد قتلى السرايا التابعة لحزب الله احمد الصباغ في مقبرة صيدا الجديدة في سيروب، وقطعوا الطرق المؤدية اليها واشعلوا الاطارات منعاً لدفنه فيها. وعلى أثر الوساطات التي تولاها محافظ الجنوب نقولا بو ضاهر والاتصالات بالقيادات السياسية والدينية المعنية، صلّي على جثمان القتيل في مجمع الزهراء في صيدا، ودفن في المقبرة الشيعية في المدينة التابعة لدار الافتاء الجعفري.

اللقاء الأمني الدوري

وفي هذه الأجواء كانت التطورات الأمنية من الوضع في طرابلس الى صيدا والنقاط الحدودية على طاولة إجتماع القادة الأمنيين الدوري نصف الشهري، الذي عقد بعد ظهر أمس في مكتب المدعي العام التمييزي القاضي حاتم ماضي والذي حضره بالإضافة الى القاضي ماضي قادة الأجهزة الأمنية أو من يمثلهم.

وناقش المجتمعون الأوضاع الأمنية من كل جوانبها، واتخذوا الإجراءات التنسيقية المناسبة الآيلة الى تثبيت الأمن والاستقرار في البلاد، وذلك بناء على توجيهات رئيس الجمهورية، وتنفيذاً لقرارات مجلس الدفاع الأعلى.

وعلمت “الجمهورية” ان البحث تركز حول عدد من العناوين الأمنية والعدلية والقضائية وابرزها ما يتصل بالوضع على الحدود اللبنانية – السورية وطرابلس وصيدا بالإضافة الى حجم النزوح السوري الكثيف غير المنضبط وما تسبّب به الى اليوم من توتر امني وسرقات واعمال مخلّة بالأمن بالإضافة الى ملف السجون اللبنانية باعتباره بنداً ثابتاً على لائحة اهتمامات السلطات القضائية والأمنية.

وأجمعت القيادات الأمنية على تخوّفها ممّا يدبّر للأوضاع في طرابلس من مكائد، حيث تتعزّز المخاوف من تردّدات الأزمة السورية وتورط اللبنانيين في أحداثها وإمكان انتقال التوتر الى الداخل اللبناني.

وعلم من مصادر المجتمعين انهم تبلّغوا تجاوباً سورياً ملحوظاً في ملف مخطوفي إعزاز، وان الجواب السوري بات قريباً ومن ملامحه وجود أسماء وهمية وغير صحيحة من بين السجينات اللواتي يقول خاطفو اللبنانيين التسعة في إعزاز أنهن في السجون التابعة للنظام السوري، وان اللائحة تحتاج الى المزيد من التدقيق.

الإنتخابات

وقالت مصادر قصر بعبدا ان اللقاء بين الرئيس سليمان والوزير علي حسن تناول الطرح الذي تقدّم به الوزير فتوش وأيّده الرئيس برّي ومعه حزب الله والذي قضى بالتمديد لسنتين، لكن رئيس الجمهورية رفضه في المطلق، وأكد عدم موافقته على أي تمديد يتخطى ستة اشهر على ان يترافق مع تعليل مقنع وتحديد قانون الانتخاب، وإلا فأبواب الطعن مفتوحة.

ونقل الزوّار عن سليمان اشارته الى ضرورة اجراء الانتخابات على اساس قانون الستين النافذ إذا تعذر التوافق على آخر، وعند حصوله يحلّ المجلس نفسه، ويجري انتخابات على اساس القانون المتفق عليه.

برّي

وفي السياق نفسه أكد الرئيس برّي أنه مستمر في “إجراء الإتصالات والمداولات، وينتظر ما ستؤول اليه الامور”. ونقل نواب “لقاء الأربعاء النيابي” عنه انه “لم يسجّل حتى الآن اي تطوّر في هذا المجال على ما انتهى اليه الاجتماع الأخير للجنة الفرعية النيابية”.

جعجع

وشدّد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على أن “القانون المختلط هو الأفضل للمسيحيين في التركيبة الحالية فهو يؤمّن 54 نائباً للمسيحيين ولن نتزحزح عنه”، وقال إنّ القوات “ستصوّت على المختلط، إنما للأسف لن تحصل جلسة لأن حزب الله مشغول بالقتال في سوريا”، ولفت إلى أنه “لا يجب القبول بأي شكل من الأشكال بالعودة الى قانون الستين.” وأكّد “ان الانتخابات يجب ان تحصل بمواعيدها ونحن كلياً ضد التمديد لسنتين”. ورأى جعجع ان انعكاسات مشاركة حزب الله في القتال في القصير كبيرة وخطيرة جداً، وهذا الامر يضرب كل مقومات الدولة، فالحزب أنشأ دولة لوحده، وهو لا يريد إنتخابات، لأنه منشغل في القتال هناك”، ودعا الى “تشكيل حكومة خارج القرار الاستراتيجي الذي يصادره حزب الله”.

**************************

 

معركة القصير تدفع حزب الله إلى لائحة الإرهاب.. وفشل ترتيبات التهدئة في طرابلس

التمديد أو الفراغ يُسابقان «القلق الأمني» بعد بيان «الحُرّ»

السنيورة لخليل: اطلبوا التمديد من حليفكم عون – الرابية مستاءة من فرنجية

خلال تشييع صباغ في صيدا، والذي منع أنصار الأسير دفنه في المقبرة السنية، لأن حزب الله نعاه بعدما سقط في معركة القصير يسابق التمديد للمجلس النيابي الفراغ، وتسابق التوترات الميدانية، التي امتدت من القصير إلى طرابلس وصيدا، جهود «عقلاء السياسة اللبنانية» للجم التداعيات السورية، من الفتك أكثر في الجسد اللبناني، غير المعافى، مع تحوّل المخاوف من لبنانية إلى دولية، من عدم الالتزام «بإعلان بعبدا»، والتورّط أكثر فأكثر في الوحول السورية..

فبعد موقف واشنطن، اتهمت باريس نظام الرئيس بشار الأسد بمحاولة نقل الأزمة إلى لبنان، من خلال أحداث طرابلس، معربة عن دعمها للرئيس ميشال سليمان، الذي يعمل على النأي بلبنان عن الأزمة السورية «بشجاعة وعزم».

إلّا أن باريس مع ذلك، لا تبدي حماساً لإدراج «حزب الله» على لائحة الإرهاب، حيث ستناقش هذه المسألة مطلع الأسبوع في اجتماع الدول 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، في ضوء الاقتراح البريطاني، الذي أعرب وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيلي تأييده له.

القصير: معركة الشرق الأوسط

وفرضت معركة القصير، التي بدأها النظام السوري بدعم ميداني من «وحدات النخبة» في حزب الله منذ الأحد الماضي، نفسها بنداً مقلقاً، الأمر الذي تحولت معه المستجدات الأمنية، بعد الاستنفار الذي انتقل إلى صيدا بين أنصار حزب الله والشيخ أحمد الأسير على خلفية إقدام أنصار الأخير على قطع الطرقات بالسواتر الترابية لمنع دفن أحد عناصر الحزب الذين قتلوا في معارك القصير في المقبرة السنية، إلى بند يقضّ المضاجع، ويرفع من منسوب الحذر، من النتائج المدمّرة لمعركة القصير، التي وصفها نائب بارز في 14 آذار بأنها معركة «الشرق الأوسط»، ولها تداعيات كبيرة جداً على لبنان.

وينقل نائب من 8 آذار (طلب عدم الكشف عن اسمه) عن الرئيس نبيه بري انزعاجه من التطورات الأمنية، منتقداً إدارة الظهر لها، والانصراف إلى التراشق على خلفية الخلافات الانتخابية، لأن ما يجري، في اعتقاده، ليس أمراً عادياً، بل هو وضع مخيف.

وفيما «العجز الرسمي» يبدو جلياً إزاء اتخاذ ما يلزم من اجراءات، باعتبار أن حزباً ممثلاً بالحكومة يُرسل شباناً إلى المعارك في سوريا، أجرى الرئيس فؤاد السنيورة اتصالات شملت الرئيس سليمان والرئيسين تمام سلام ونجيب ميقاتي، أكدت على ضرورة مواجهة حزب الله، الذي وصف تورطه في سوريا بمخالفة فاضحة لإعلان بعبدا والقرار 1701.

واتهم عضو كتلة المستقبل النيابية، وهيئة مكتب مجلس النواب أحمد فتفت، حزب الله، بالعمل على إدخال البلاد في الفوضى، متهماً الحزب بالسعي لتفجير الساحة الداخلية.

وقال فتفت إن الحزب لا يأبه للفتنة للوصول إلى المؤتمر التأسيسي.

وطالب فتفت الرئيسين سليمان وسلام بالاسراع في تأليف الحكومة، والرئيس بري بالدعوة لجلسة نيابية للتصويت على اقتراحات القوانين المتوافرة أمام هيئة مكتب المجلس.

تحذيرات «الجيش الحر»

وما عزّز المخاوف من بلوغ التداعيات السورية مرحلة خطيرة ما ورد على لسان القيادة المشتركة للجيش السوري الحرّ من «معلومات تعتبر غاية في الخطورة على أمن واستقرار لبنان وأمن وحياة اللبنانيين».

ورجحت معلومات قيادة الجيش الحر أن «ينفذ حزب الله الخطة قبل احتفالات 25 أيار، وهو الذي يحتفل فيه حزب الله بعيد المقاومة والتحرير (السبت) ويلقي خلاله السيّد حسن نصر الله، الأمين العام للحزب، خطاباً في المناسبة.

والخطة – حسب القيادة نفسها – «تنص على قيام حزب الله بتنفيذ عدة تفجيرات في العديد من المناطق اللبنانية المحسوبة عليه وتتركز فيها قاعدته الشعبية تؤدي إلى أضرار مادية وبشرية»، وذلك للتغطية على هزائمه في جبهة القصير و«شيطنة الثورة السورية» والحدّ من الانقسامات في موقف الأهالي من الشيعة.. وفقاً للبيان نفسه..

وبصرف النظر عن بيان «الجيش السوري الحر» فان المعلومات التي تجمعت لدى مراجع أمنية وحزبية تُشير إلى مخاوف من وقوع تفجيرات.

وعليه، تتجه الأنظار إلى ما يمكن أن يُضمنه الأمين العام لحزب الله في خطابه السبت المقبل، حيث انه لن يكون بإمكانه تجاهل ما يجري في القصير ومشاركة الحزب، فضلاً عن تحذير إسرائيل من القيام بأي مغامرة لبنانياً أو سورياً، كما انه سيتطرق إلى الوضع الداخلي من باب المأزق الراهن نيابياً وحكومياً، مشدداً على استمرار الاستقرار في لبنان.

الحلقة المفرغة والتمديد

وسرّعت الحلقة المفرغة التي بلغتها الأيام الثلاثة الماضية الاتصالات في سبيل إحداث خرق في بحر الـ72 ساعة المقبلة، وقبل بلوغ عتبة نهاية العقد العادي في 31 الجاري، وذلك باتجاه التوافق على التمديد للمجلس منعاً للفراغ… وعما إذا كان المجلس بعد نهاية الشهر بإمكانه التشريع، مع انه في دورة انعقاد استثنائي وفقاً لنص المادة 69، التي تنص على انه «عند استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة يصبح مجلس النواب حكماً في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة».

واعتبر الخبير الدستوري النائب السابق صلاح حنين في تصريح لـ «اللواء» أن لا معنى للجدل الدائر حول وضعية المجلس بعد انتهاء الدورة العادية الحالية، فهو في دورة استثنائية ولا حاجة لمرسوم بهذا الشأن، لأن المجلس يتمتع «بكل الصلاحيات بما فيها التشريع، لأن المجلس وعملاً بأحكام الدستور لا يحق له التشريع إلا في حالة واحدة، فقط عندما يكون في دورة انعقاد لانتخاب رئيس جديد للجمهورية».

الا أن مصدراً نيابياً آخر، يعتبر أن المجلس بعد 31 الجاري يصبح بحاجة إلى فتح دورة استثنائية موقعة من رئيسي الجمهورية والحكومة، على أن تتضمن إعطاء الحق للمجلس تعديل المادة المتعلقة بتجديد ولاية المجلس، وبالتالي التمديد له.

وبعد موقف الرئيس سليمان الرافض للتمديد غير التقني، ولمدة لا تتجاوز تشرين الأوّل المقبل، ومن أجل إجراء الانتخابات في موعدها لئلا يضر التمديد بسمعة لبنان، علمت «اللواء» ان الرئيس فؤاد السنيورة أبلغ موفد الرئيس برّي الوزير علي حسن خليل رفضه التمديد لسنتين للمجلس.

وأكّد قيادي في 14 آذار لـ «اللواء» رفض التمديد سنتين للمجلس النيابي. وقال: «نصر على طرح المختلط علناً في الجلسة العامة، وهو المشروع الذي اتفقنا عليه مع «الاشتراكي» و«القوات اللبنانية»، ولا رابط إطلاقاً بين الموافقة على التمديد التقني لأشهر معدودة وما يقال عن تشكيل الحكومة».

اضاف: «نحن متمسكون بحكومة حيادية، لا نشارك فيها نحن، ولا قوى 8 آذار، وإذا تمّ تأجيل الانتخابات لسبب ما، نحن نرفض مطلقاً المشاركة في حكومة يُشارك فيها «حزب الله»، ما دام مشاركاً بالقتال في سوريا».

وعن حقيقة ما جرى بين النائب علي حسن خليل، الموفد من الرئيس برّي، والرئيس فؤاد السنيورة، كشف القيادي أن الرئيس السنيورة ابلغة بوضوح رفضه التمديد سنتين للمجلس النيابي، وقال له: «الأجدى أن تطلبوا هذا الطلب من حليفكم ميشال عون، الذي يرفض التمديد ويصر على إجراء الانتخابات حسب قانون الستين حالياً، وليس من خصومكم السياسيين».

وقال قيادي في 14 آذار لـ «اللواء» أن «حزب الله» هو المسؤول عن تفجير وضع طرابلس عسكرياً بهدف الضغط على تيّار المستقبل للموافقة على التمديد سنتين للمجلس النيابي، لأن الحزب غير مستعد لخوض الانتخابات في الوقت الحاضر بسبب انغماسه بالقتال في سوريا.

وحفاظاً على امكانية اجراء الانتخابات في موعدها، ومنعاً للتزكية سيتقدم نواب «المستقبل» غداً الجمعة بترشيحاتهم امام وزارة الداخلية، بعد ان كانوا ارجأوا هذا الامر بتمنٍ من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، خلال اجتماعات لجنة التواصل.

وقال امين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر لـ «اللواء» ان التركيز اليوم ينصب راهناً على منع الوقوع في فراغ في مجلس النواب، لكن ذلك لا يعني التراجع في الموضوع الحكومي بل على العكس فعلى القوى السياسية جميعها ان تسهل عملية تأليف الحكومة لان الجميع تحت المسؤولية، وكما ان المطلوب عدم وجود فراغ في موضوع مجلس النواب كذلك المطلوب عدم وجود فراغ او جمود في الموضوع الحكومي.

وعن مسار الوضع في البلاد في ظل حالات التأزم السياسي والتدخل العسكري لـ«حزب الله» في سوريا رأى ناصر ان البلد يتجه نحو مرحلة صعبة ومعقدة سياسياً نظراً لغياب التوافق الداخلي على الكثير من القضايا والاستحقاقات السياسية المهمة للبلد، اضافة لعدم وجود راعٍ اقليمي ودولي لادارة الوضع الداخلي، وتكتمل الازمة مع دخول «حزب الله» كطرف اساسي في الحرب السورية، معتبراً ان اسلم علاج للوضع المتأزم اليوم هو محاولة تقطيع المرحلة بأقل خسائر ممكنة وهذا ما نحاول القيام به كحزب اشتراكي.

اقتراح فتوش

كما سبق وذكرت «اللواء» تقدم وزير الدولة لشؤون مجلس النواب النائب نقولا فتوش بإقتراح قانون معجلا مكررا الى مجلس النواب لتمديد ولاية مجلس النواب سنتين، جاء فيه: «مادة وحيدة: تمدد بصورة استئنائية ولاية مجلس النواب المنتخب خلال عام 2009 حتى 20 حزيران 2015 اعتبارا من تاريخ إنتهاء ولايته، يعمل بهذا القانون فور نشره».

وإستند فتوش في الأسباب الموجبة إلى «القوة القاهرة» وقال: أنه لما كانت الحكومة مستقيلة، ولما كان قد أصبح متعذراً إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها ولم تراعَ المهل المنصوص عنها وما يترتب من نتائج قانونية على عدم مراعاتها، أشار أن  هذه  القوانين مددت ولاية المجلس النيابي تحت وطأة الحرب والقوة القاهرة، معتبراً أن  قانون التمديد المقترح ما هو إلا لمنع الحرب وإبعاد الفتنة والأزمات الخطيرة المحيطة والمحدقة بلبنان.

واللافت أن فتوش إستعان في إقتراحه بالثروة النفطية التي أصبحت اليوم في متناول لبنان، وهو ما يشّكل مطمعاً للدول الإقليمية والدولية (كالمثال الليبي)، بالإضافة إلى الوضع السياحي والإقتصادي المتردي، والوضع الإقليمي المتفجر،  ومنعاً للوقوع في محظور الحرب.

وبانتظار الساعات الـ72 ليتبين الخيط الابيض من الاسود، تشير المعلومات المتوافرة لـ «اللواء» ان الاسبوع المقبل قد يحمل جديداً على الصعيد الحكومي من دون ان تعرف طبيعة الحدث المتوقع.

لكن المعلومات تحدثت عن اتجاه لدى الرئيس سلام لزيارة قصر بعبدا خلال 48 ساعة لبحث الوضع الحكومي مع الرئيس ميشال سليمان والتداول في المخارج الممكنة في هذا الموضوع.

واذا كان الدكتور سمير جعجع وفريق 14 آذار يتمسكان بتشكيل حكومة تكنوقراط ورفض التمديد للمجلس النيابي سنتين فضلاً عن اخراج حزب الله من مؤسسات الدولة، حذر النائب وليد جنبلاط من اقحام لبنان في قلب الصراع السوري واصفاً ذلك بمغامرة في غاية الخطورة.

وعلى جبهة 8 آذار، تستمر حالة التمايز، لا سيما داخل الفريق المسيحي، فبعد اصرار النائب عون على الانتخاب على اساس قانون الستين ورفض مقاومة حزب الله في الجولان، او الاشتراك في الحرب السورية، قال النائب فرنجية «باننا مع المقاومة اليوم وغداً، فهذا خيارنا وليس خيار مصالح امنية، وفيه مصلحة لبنان والمسيحيين، مؤكداً اننا «سنترشح للانتخابات على اساس قانون الستين بعد مرشحي حزب الله وامل»، مؤكداً دعمه لخيار المقاومة «خصوصاً في القصير وسوريا».

وابدت اوساط الوطني الحر استياءها من كلام فرنجية في مجمع الحدث الجامعي، وقالت ان هذا الاستحضار على وجه السرعة بفرنجية الى الحدث، لن يبدّل من الموقف الذي اعلنه عون منذ يومين برفضه مشاركة حزب الله للقتال في سوريا، او فتح جبهة في الجولان.

طرابلس

ولليوم الخامس على التوالي، يتفاقم الوضع الميداني في طرابلس، بين جبل محسن وباب التبانة، حيث انهارت ترتيبات وقف النار، وفشل اجتماع قادة المحاور في ترتيب التعاون مع الجيش اللبناني وقوى المجتمع المدني والسياسي في انهاء التوتر.

وعلمت «اللواء» ان عشرات القذائف انهالت من جانبي المحاور (جبل محسن وباب التبانة) علىالاماكن السكنية وسط مخاوف جدية من اقتحامات متبادلة.

وكشف مصدر امني ان شخصاً قتل واصيب آخر بجروح من جراء قذائف المورتر والقذائف الصاروخية، فضلاً عن القنص الذي لم يتوقف طوال الايام الماضية.

وبلغت حصيلة الاشتباكات 12 قتيلاً و135 جريحاً، بينهم عدد من العسكريين.

وقال قائد الجيش العماد جان قهوجي ان التطورات الاخيرة في طرابلس زادت الظروف الداخلية والاقليمية التي يمر بها لبنان صعوبة، مؤكدة ان الجيش يعمل لسحب التفجير من اي بقعة لبنانية، وهو لكل لبنان ولكل طائفة وحزب وفئة، شرط احترام القانون وعدم المس بالمقدسات الوطنية والدينية.

*********************************

التمديد للمجلس النيابي حتمي وسلة تمديدات /
الرئيس يوافق على 6 اشهر والا يطعن دستورياً

وصل الخبر الى الرئيس نبيه بري ان العماد الرئيس ميشال سليمان لا يوافق على اكثر من 6 اشهر تمديد لمجلس النواب وان اقتراح الوزير نقولا فتوش لمدة سنتين مرفوض من قبل الرئيس، ويعرف الرئيس نبيه بري ان المجلس الدستوري هو اقرب الى الرئيس ميشال سليمان من كل الرؤساء، ذلك ان رئيس مجلس القضاء الاعلى والاعضاء اكثريتهم مؤيدون للرئيس ميشال سليمان، باستنثاء عضوين لا يؤثران، واحد للرئيس نبيه بري وواحد محايد مع المستقبل اما الاكثرية فهي مع الرئيس ميشال سليمان، واذا قدم الرئيس ميشال سليمان طعنا بالتمديد لمدة سنتين فيعني ذلك اعادة القانون الى مجلس النواب وجعله 6 اشهر او الدخول بفراغ خطير . والجميع يعرف ان الرئيس ميشال سليمان هو على افضل علاقة مع القاضي جان فهد وان القاضي جان فهد في عناية الرئيس سليمان كذلك هنالك 4 قضاة لا يجب ان نسمّي اسماؤهم هم يتأثرون برأي رئيس الجمهورية. وبالتالي فان 6 قضاة من اصل 9 يؤيدون موقف الرئيس سليمان. من هنا فان الرئيس نبيه بري ارسل النائب علي حسن خليل الى الرئيس السنيورة وطالبه بمساعدته على التمديد لمدة سنتين لكنه لم يطلب ذلك من السنيورة بل شاوره في الموضوع كي يسأل الحريري، اما الحريري فهو مصر على قانون 1960 وانه اتفق مع الوزير وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع على قانون الـ 1960 ولن يتراجعوا عنه .

وفي هذه الحال وفي حال عدم التمديد للمجلس النيابي فان الانتخابات قد تجري على قانون 60 وعون وافق وحركة امل وحزب الله الا انهم لم يعلنوا موقفهم بالتأييد لكن بالنتيجة اذا كان الخطر كبيراً فان الانتخابات قد تجري في 16 حزيران انما هذا الامر هو ضعيف الحظ وعلى الارجح فان الانتخابات ستتأجل 6 اشهر .

كما ان 8 اذار بعد انتصار القصير وبعد الانتصارات التي سيحققها الجيش السوري من الان وصاعدا، ليس لها اي مصلحة في حصول انتخابات الان، بل في حصول الانتخابات لاحقاً، وبعد 6 اشهر، لان الاوضاع وموازين القوى تكون قد تغيرت .

انما الجديد في الموضوع هو انه تم بحث سلة التمديدات تشمل قائد الجيش العماد جان قهوجي، المدعي العام التمييزي حاتم ماضي رئيس اركان الجيش اللبناني وليد سلمان رئيس ديوان المحاسبة عوني رمضان الذي يخص الرئيس نبيه بري وشخصية خامسة لا نعرفها .

وعلى هذا الاساس، سيتم التمديد لمجلس النواب 6 اشهر على الاقل والتمديد لقائد الجيش لمدة سنتين مع المدعي العام وسلة التمديدات التي ذكرناها .

اتصالات جنبلاط عسكرياً وسياسياً

هذا وقد التقى قائد الجيش العماد جان قهوجي بالوزير وليد جنبلاط سراً عند احد الاصدقاء، واخبره قائد الجيش عن خطورة الوضع، وعلى الاثر اعلن الوزير وليد جنبلاط ان الوضع خطير في البلاد وحالة الاستقرار غير سليمة ويجب على كافة الاطراف تحمّل المسؤولية. كما ان قائد الجيش العماد جان قهوجي وضع بقية القيادات في الاجواء. وبالنسبة للرؤساء زارهم اما البقية فأرسل اليهم مندوبين من كبار الضباط في الجيش اللبناني لاطلاعهم على خطورة الاوضاع .

كما ان الملحقين العسكريين الدوليين طلبوا مقابلة رئيس الفرع الاستراتيجي لمديرية المخابرات وطلبوا منه معرفة الاجواء الحقيقية للوضع، في ضوء التقارير التي تصلهم من عملاء لهم في لبنان. فجاوبهم ان عديد الجيش 55 الفاً، موزع منهم 25 الفاً في مهمات امنية محددة وجامدة وهنالك 30 الف جندي لحماية الامن، فيما هنالك 500 الف مسلح في لبنان ويزدادون يوما بعد يوم مع اللجوء السوري الى الاراضي اللبنانية .

وطلب الملحقون العسكريون ان تقدم قيادة الجيش اللبناني اقتراحات عما يمكن ان يتم فعله، وجرى بحث في اوضاع كثيرة، منها ان ينزل الجيش الروسي في المناطق المسيحية وان ينزل الجيش الفرنسي في شمال لبنان ببوارجه الحربية، وان تتكوّن قوة مختلطة دولية وتكون في بيروت.

اما بالنسبة الى البقاع، فهم مع قوة عربية خاصة مصرية لحماية ارض البقاع . لكن هذا كله يبدو مجرّد تداول في الآراء انما الملحقون العسكريون اظهروا عن قلق كبير واستعملوا الحيطة والحذر الى اقصى الحدود في تحركاتهم. هذا وطلبت السفارات من كل موظفيها حمل جهاز يعطي مكان تواجدهم ويعطي اشارات ارسال اذا حصل اي خطر معهم، حيث يتم تحديد المكان والتدخل فورا .

اما بالنسبة الى المجلس النيابي فقد اصبح الرئيس بري مقتنعا بان التمديد حاصل، والان المدة يتم الاتفاق عليها بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والمجلس النيابي والرئيس نبيه بري وحزب الله والعماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع والرئيس سعد الحريري.

لكن مدة الستة اشهر تأكدت، وكنا سابقاً ذكرنا ان الوزير وليد جنبلاط تحرك عسكرياً وسياسياً، لكننا نسينا ان نذكر انه بالنسبة الى الوزير وليد جنبلاط في تحركه السياسي بحث مع تيار المستقبل وبحث مع الرئيس نبيه بري في امكانية تعاون انتخابي بين حركة أمل وتيار المستقبل بموافقة حزب الله وعدم خوض معركة انتخابية انقسامية على قاعدة 8 اذار و14 اذار، وان يوافق حزب الله والعماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع على اللوائح بشكل تكون القوة مناصفة 64 نائباً مقابل 64 نائباً، اي 64 لـ 8 اذار و64 لـ 14 اذار كبديل عن القانون الارثوذكسي الذي حدد 64 للمسيحيين و64 للمسلمين . وقد أعجب الرئيس نبيه بري بهذه الفكرة وسينقلها الى السيد حسن نصرالله كذلك الى العماد ميشال عون وفي المقابل الوزير وليد جنبلاط سيحاول اقناع الرئيس سعد الحريري بهذه الفكرة لاقناع الدكتور سمير جعجع والرئيس امين الجميل بهذا الموضوع.

ويصر الوزير وليد جنبلاط على الاتفاق ان يكون 64 لـ 8 اذار و64 لـ 14 اذار وعندها تجري الانتخابات خلال شهرين، على ان يتم الاجتماع بين كل الاطراف في الرياض بدعوة من المملكة العربية السعودية وعلى قاعدة الالتزام مسبقا بالاتفاق وليس بحث الاتفاق في الرياض، وعندها ستقوم المملكة العربية السعودية ودول الخليج بتقديم مساعدات جدية للحكومة اللبنانية وستساهم في البداية حلحلة النزاع السني ـ الشيعي الذي انطلق من لبنان وذهب الى سوريا والان اشتعل في سوريا ويأتي الى لبنان.

ويبقى السؤال ما هو موقف ايران من هذا الاقتراح، هذا الجواب لن تحصل عليه «الديار».

********************************

 

قلق على لبنان في مؤتمر اصدقاء سوريا بالاردن 

أبدى عدد من وزراء الخارجية المشاركين في مؤتمر اصدقاء سوريا في عمان امس، القلق من انعكاس الأزمة السورية على الدول المجاورة وخاصة لبنان، وقال وزير الخارجية الاميركي كيري ان حزب الله يجر لبنان الى الحرب.

وقد التقى وزراء خارجية ١١ دولة تمثل المجموعة الاساسية ل اصدقاء سوريا في محاولة للدفع باتجاه سعي واشنطن وموسكو لعقد مؤتمر دولي لحل الازمة السورية الشهر المقبل.

وقال وزير الخارجية الاردني ان الاجتماع يأتي على خلفية الجهود الاميركية والروسية التي ترمي الى التطبيق الكامل لوثيقة جنيف من خلال اعادة المسار السياسي لحل الأزمة السورية. واضاف ان الاجتماع يهدف الى التداول والتشاور لتعزيز فرص نجاح المؤتمر الدولي حول سوريا الذي دعت واشنطن وموسكو لعقده في جنيف.

كيري يهدد

وأعلن وزير الخارجية الاميركي ان حسابات الرئيس الاسد خاطئة ان كان يعتمد على مكاسب الأيام الماضية، محذرا من ان حزب الله يجر لبنان الى الحرب. وقال ندين تدخل حزب الله وايران في الأزمة السورية. ان عدة آلاف من مقاتلي حزب الله يشاركون في الحرب في سوريا بدعم ايراني.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه إذا لم يكن الرئيس السوري بشار الأسد مستعدا للتفاوض على حل سلمي لإنهاء الحرب الأهلية في بلاده فستبحث الولايات المتحدة ودول أخرى زيادة الدعم لمعارضيه.

بدوره قال وزير الخارجية البريطاني هيغ: من الواضح جدا أن النظام السوري يتلقى دعما كبيرا.. دعما متزايدا خلال الأشهر القليلة الماضية من خارج سوريا.. من حزب الله وإيران. هذا نظام يعتمد بدرجة أكبر على دعم من الخارج.

وذكر ان الخطر الذي يهدد الاستقرار الاقليمي يزيد يوما بعد يوم ولذلك لا يمكن مناقشة هذا الى ما لا نهاية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان على الرئيس السوري تسليم السلطة الى حكومة انتقالية حتى تكون هناك فرصة لنجاح مؤتمر السلام.

في هذا الوقت، صوتت لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة على إرسال أسلحة للمقاتلين الذين يحاربون حكومة الرئيس السوري لكن لم يتضح من سيحصل على الأسلحة إذا ما أقرت مسودة القانون بينما تكافح واشنطن لرسم معالم سياستها إزاء الصراع.

وصوتت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بعد موافقة 15 عضوا ورفض 3 على قانون يقضي بإرسال أسلحة إلى أفراد معتدلين جرى فحصهم في المعارضة السورية، وهذه هي المرة الاولى التي يوافق فيها أعضاء في مجلس الشيوخ على عمل عسكري من هذا النوع في الحرب الأهلية التي اندلعت قبل عامين في سوريا.

وسينظر مجلس الشيوخ بكامل أعضائه في القانون حيث ظلت مجموعة من الأعضاء تحث الرئيس الأميركي باراك أوباما على فعل المزيد لمساعدة مقاتلي المعارضة.

**************************

 

طرابلس جرح مفتوح…والحل الدائم بعيد 

يتأرجح لبنان على حبلي الامن المتفلت في عاصمتي الشمال والجنوب المرشح للتفاقم في ضوء غياب القرار بالحسم، وبدء تلمس المفاعيل الميدانية الواسعة لتورط حزب الله في القتال الى جانب النظام في سوريا وسط عجز رسمي عن ردعه على رغم موجة التحذيرات الدولية.

واذا كان الواقع الامني أبعد الانظار جزئيا عن مجريات التجاذب السياسي في شأن عملية تأليف الحكومة والتوافق على قانون انتخابي، فان المتابعات على أعلى المستويات من بعبدا الى السراي لم تكفل حجب الفراغ السياسي الهائل الذي تعيشه البلاد من جهة ولا طمس ملف طرابلس المزمن والمعتمل من جهة اخرى. لا بل ان المفارقة البالغة السلبية هي ان المعالجات نفسها التي تحصل عند كل جولة اشتباكات تنتهي مفاعيلها لحظة اتخاذ القرار باشعالها مجددا لمصالح تخدم اطرافا لا تبدو مهتمة بالوضع الداخلي ولا بمصير لبنان برمته.

حرب طرابلس

فالوضع في مدينة طرابلس على رغم استعادة الهدوء الحذر اعتبارا من ساعات الظهر بعد اشتباكات على مدى ثلاثة ايام اوقعت 12 قتيلا بينهم عسكريان و126 جريحا، لا يطمئن في ظل المفارقات الامنية المتتالية بعدما شهدت محاور النزاع اشتباكات عنيفة استخدمت فيها القذائف الصاروخية على انواعها وقذائف الهاون التي وصلت الى مناطق بعيدة من مسرح الاشتباكات، ما أدى الى حركة نزوح للاهالي في اتجاه المناطق الاكثر امانا.

أوضاع صيدا

 أما صيدا، المترنحة على حافة الفتنة بفعل تمدد ازمة دار الفتوى الى الشارع بعد رفض المفتي سليم سوسان تسليم الدار الى المفتي المعين من الشيخ محمد رشيد قباني الشيخ احمد نصار فأضيف الى فصول توترها فصل جديد تمثل باستنفار مناصري امام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير والجماعة الاسلامية وقطع عدد من الطرق في المدينة لمنع حزب الله من دخول مقبرة صيدا الجديدة في سيروب، وعمدوا الى اشعال الاطارات عند مدخلها لعرقلة دفن جثمان احد مقاتليه، وبعد وساطات قام بها محافظ الجنوب نقولا بو ضاهر من خلال اتصالات بالقيادات السياسية والدينية المعنية صلي على جثمان عنصر حزب الله في مجمع الزهراء في صيدا ودفن في المقبرة الشيعية في المدينة التابعة لدار الافتاء الجعفري، الا ان الحذر بقي متسيداً واجهة المشهد الصيداوي.

تحت السيطرة

 وفي هذا المجال، اكدت مصادر معنية لـ»المركزية» ان الوضع في صيدا لا يزال تحت السيطرة وان الاتصالات الجارية على أعلى المستويات كفيلة بعدم تفلت الامور من عقالها، ودعت الصيداويين الى عدم القلق لان الامور ستعود الى طبيعتها في ظل تجاوب كل الفاعليات الصيداوية.

فرنجية مع المقاومة

 من جهة ثانية، وفي اول موقف مسيحي متقدم من تدخل حزب الله في الصراع في سوريا اعلن رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجية انه «مع المقاومة اليوم وغدا وبعد مئة سنة وهذا خيارنا»، وقال نحن في محور المقاومة والقوة والشجاعة والصمود الا ان هناك من يحبون ان يكونوا في محور الاستسلام والهزيمة».

وفي سياق متصل، سألت مصادر في قوى الرابع عشر من اذار مستغربة كلام فرنجية، عما قد يكون عليه موقفه اذا ما تسبب انغماس حزب الله في الصراع السوري برد لجبهة النصرة او غيرها من الجهات الموالية للمعارضة السورية على الحزب في لبنان او بضربة اسرائيلية موجعة اذا ما نفذ الحزب تهديداته بمساندة المقاومة السورية لاسرائيل في الجولان، ودعت الى التروي والتعقل والتبصر في مصلحة لبنان اولا وعدم تقديم مصالح الغير على الوطن.

قلق بري

 على خط آخر، استأثر الوضع الامني المتدهور في البلاد بحيز اساسي من لقاء الاربعاء النيابي اذ نقل النواب عن الرئيس نبيه بري قلقه حيال هذا الوضع والفوضى الامنية. اما في ملف الانتخابات فأكد بري استمراره في اجراء الاتصالات في انتظار ما ستؤول اليه الامور، مع تأكيد عدم تسجيل أي تطور على ما انتهى اليه اجتماع لجنة التواصل الانتخابية.

لذا، فإن باب المشاورات النيابية لم يقفل حتى إشعار آخر، ربما لأن باب الترشيحات مفتوح أمام الجميع (…) حيث تقدم أمس عشرة مرشحين بطلبات الى وزارة الداخلية.

**********************************

 

Imbroglio parlementaire : la loi électorale de 1960 regagne du terrain

La situation

La perspective de l’expiration des délais pour le dépôt des candidatures sur base de la loi électorale de 1960, lundi prochain à minuit, et l’expiration du mandat de la Chambre, le 30 juin prochain, sont, à l’heure actuelle, les deux dates-repères qui déterminent l’action des acteurs politiques.

L’expiration des délais pour le dépôt des candidatures a accéléré le ralliement nominal à la loi de 1960, encore qu’on parle de la possibilité de l’amender. Dix candidats, dont l’ancien député Fayçal Daoud (druze), ont déposé hier leurs candidatures au ministère de l’Intérieur.

Pour sa part, le général Michel Aoun a demandé aux députés de son bloc de présenter leurs candidatures, « à toutes fins utiles », pour empêcher des candidats inconnus de prétendre à une élection d’office. Le député Nagi Gharios, qui l’a annoncé hier, a demandé, en parallèle, que les projets de lois électorales en discussion actuellement – loi orthodoxe, loi mixte avancée par le tandem FL-Futur et loi mixte avancée par Nabih Berry – soient soumis au vote.

De leur côté, les députés du courant du Futur déposeront leurs candidatures demain, vendredi, a annoncé hier Ahmad Fatfat, précisant qu’ils étaient sur le point de le faire aujourd’hui, mais qu’ils ont décidé de donner une chance supplémentaire d’une journée ( ! ) aux démarches visant à aboutir à un accord sur une loi électorale.

On sait par ailleurs que les députés du bloc Joumblatt ont déjà déposé leurs candidatures, que les Kataëb ont plus ou moins approuvé l’idée et que Samir Geagea est le seul qui continue à s’y opposer clairement.

Prorogation

Mais, on l’a bien compris, les dépôts de candidatures n’empêchent pas que la recherche d’un consensus sur une loi électorale se poursuive. Toutefois, quel que soit le cas de figure, il semble évident qu’une prorogation du mandat de la Chambre est désormais nécessaire, même si l’accord sur une loi électorale se fait aujourd’hui même, et même si le cas le plus simple se présente, c’est-à-dire si les élections parlementaires sont organisées sur la base de la loi de 1960 non amendée. En effet, aucune des dispositions administratives nécessaires pour l’organisation de ces élections n’a encore été prise, pas même la plus élémentaire de toutes, la nomination des membres de la commission de supervision des élections ou l’ouverture des crédits nécessaires à l’organisation du scrutin.

Mais il existe deux projets de prorogation du mandat de la Chambre : une prorogation courte et une prorogation longue. La prorogation longue porterait sur une période de deux ans, et aussi bien Nabih Berry que Walid Joumblatt y sont favorables, selon des sources bien informées. Le Hezbollah, lui, attend que le CPL se prononce, pour prendre position, affirment ces mêmes sources.

Le député Nicolas Fattouche (grec-catholique) a déposé hier un projet de prorogation de deux ans, jusqu’au 20 juin 2015, dans lequel, entre autres motifs, il invoque celui de « la force majeure », relevant que cette prorogation a des précédents dans nos mœurs politiques. « Le salut du peuple est la suprême loi », dit encore pompeusement le projet Fattouche, qui veut empêcher à tout prix un « vide » sur le plan de la Chambre des représentants, qui plongerait le Liban dans le chaos.

Opposition de Sleiman

Toutefois, le président Sleiman ne l’entend pas de cette oreille, pas plus d’ailleurs que le courant du Futur. M. Sleiman l’a dit hier à Ali Hassan Khalil, numéro deux d’Amal, venu à Baabda lui soumettre l’idée. Pour le chef de l’État, une prorogation n’est admissible que si elle est conditionnelle, c’est-à-dire si elle est liée à un projet de loi électoral doté d’une totale visibilité.

Dans le cas où une prorogation à long terme est votée, le chef de l’État a annoncé clairement qu’il présentera un recours en invalidation contre cette loi devant le Conseil constitutionnel, estimant qu’ « il n’y a pas d’empêchement majeur à l’organisation d’un scrutin ».

En tout état de cause, il n’est pas question, pour M. Sleiman, d’accepter un « package deal » comprenant la prorogation de deux ans du mandat de la Chambre et tout ce qui s’ensuivrait, à savoir la prorogation de son propre mandat, sans parler de ceux des généraux Jean Kahwagi et Achraf Rifi.

L’une des sorties de crise possible serait donc la convocation de la Chambre qui, procédant par votes éliminatoires, serait forcée de reconnaître la validité de la loi électorale de 1960, dont l’article 89 serait amendé, en sorte que les électeurs n’auraient le droit de voter que pour la moitié des candidats de leur circonscription, le chiffre impair ne comptant pas. Ce qui ferait de la loi de 1960 une version adoucie de la « loi orthodoxe ». Et, dans ce cas, le report au 16 septembre des élections, tel que proposé par Marwan Charbel, paraîtrait acceptable aussi bien aux irréductibles du respect des échéances qu’à la communauté internationale.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل