في اشتباكات طرابلس التي توصف بالعبثية توقف المراقبون عبر صحيفة “الانباء” الكويتية عند ثلاثة امور:
– ارتفاع حدة وعنف الاشتباكات واتساع دائرة المواجهة والتوتر مع سقوط قذائف الهاون في عمق المدينة، وهذا ما يحصل للمرة الأولى ويطلق معادلة حصار بعل محسن يقابله شل المدينة.
– اضطرار الجيش اللبناني الى الانسحاب من اكثرية المحاور وخطوط التماس بين التبانة وبعل محسن بعدما تجاوزت الاحداث دوره كقوة فصل واصبح واقعا بين نارين ما ادى الى سقوط اصابات في صفوفه ونتيجة عدم توافر الغطاء السياسي لمهمته وتعرضه لانتقادات من اوساط طرابلسية سياسية دعته الى التصرف بطريقة متوازنة على خلفية ما جرى في باب التبانة، توقف الجيش عن تسيير دوريات في المدينة مع بقائه في نقاطه الثابتة وتوقف عمليا عن الرد على مصادر النيران.
– حصول عمليات او محاولات اقتحام هي الأولى من نوعها بعدما كانت الاشتباكات تقتصر على التراشق بالنيران وكانت قيادة الجيش حددت في تعاطيها مع وضع طرابلس ممنوعات وخطوطا حمراء منها ممنوع اقتحام جبل محسن لان الامر اذا حصل سيقود الى مجازر والى ردات فعل والى تفجير حرب اهلية في لبنان، وايضا ممنوع استخدام قذائف المدفعية في القتال الذي يظل محصورا على المحاور وخطوط التماس، حتى لا تتسع رقعة التوتر فيخرج الوضع عن السيطرة.