عقد رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي إجتماعا مع الرئيسين عمر كرامي وفؤاد السنيورة والرئيس المكلف تمام سلام خصص لمناقشة الأوضاع الراهنة.
وصدر عن المجتمعين البيان الآتي: “بدعوة من دولة رئيس مجلس الوزراء الاستاذ نجيب ميقاتي، عقد اجتماع في السراي الكبير حضره اصحاب الدولة الرؤساء عمر كرامي، فؤاد السنيورة بصفته الشخصية وممثلا لدولة الرئيس سعد الحريري، ورئيس الحكومة المكلف الاستاذ تمام سلام.
عرض المجتمعون الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وأصدروا في نهاية الاجتماع بيانا شددوا فيه على ما يلي:
أولا: التمسك بسياسة النأي بالنفس بشكل كامل وجدي، وهي السياسة التي أطلقها واتبعها لبنان لتجنيبه الشرور والاخطار المحيطة به في المنطقة، وتحديدا تجاه ما تشهده سوريا من أزمات وصراعات، اضافة الى التمسك باعلان بعبدا والتزام ميثاق الجامعة العربية والقرارات الدولية المتصلة بلبنان، والتشديد على مبدأ عدم التدخل في شؤون الآخرين انطلاقا من التزام مبدأ رفض تدخل الاخرين في شؤون لبنان.
ثانيا: التمسك بأسسس العيش المشترك الاسلامي المسيحي والاسلامي الاسلامي وكذلك المسيحي المسيحي، ونبذ الفرقة والانقسام والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية ودعم المؤسسات الرسمية الشرعية الامنية والسياسية والحفاظ على هيبة الدولة واحترام سلطتها.
ثالثا: التمسك باتفاق الطائف وأهمية استكمال تطبيق بنوده كافة، تطبيقا سليما على مختلف المستويات.
رابعا: رفض انتشار المظاهر المسلحة الميليشيوية الخارجة عن القانون في اي منطقة من المناطق اللبنانية، ودعوة الاجهزة الامنية والقضائية الى اتخاذ الاجراءات والتدابير الآيلة الى وضع حد نهائي وحاسم للاخلال بالامن والعبث به تداركا للمخاطر التي ستنجم عن استمرار الفلتان الامني.
خامسا: عرض المجتمعون الاوضاع المتدهورة في مدينة طرابلس وشددوا على:
أ – استنكار الاحداث الامنية المرفوضة التي تشهدها المدينة تحت عناوين وذرائع مختلفة، وخصوصا المواجهات والاشتباكات العسكرية بين ابناء واحياء المدينة الواحدة، وتأكيد التمسك بالعيش الواحد والآمن في المدينة.
ب – استنكار بعض محاولات الاعتداء على الاجهزة العسكرية والامنية، وفي مقدمها الجيش اللبناني الباسل ودعوة هذه الاجهزة الى الضرب بيد من حديد على كل من يخالف القانون ويحمل السلاح لاي جهة انتمى.
ج – دعوة الاجهزة الامنية الى تطبيق خطة عاجلة لمنع المظاهر المسلحة في جميع احياء وشوارع مدينة طرابلس، توصلا إلى أن تكون مدينة طرابلس مدينة منزوعة السلاح، والحرص عند الاقتضاء على المحاسبة عن أي تقصير في هذا المجال.
وقد أكد المجتمعون ان هذا الوضع السياسي والامني بلغ حدا من الدقة والخطورة يحتم الاسراع في انجاز عملية تشكيل الحكومة لتتحمل مسؤولياتها كاملة في اتخاذ القرارات اللازمة لمواجهة هذا الوضع وتدارك اخطاره.
كما تداول المجتمعون ما طرأ من مستجدات في موضوع دار الفتوى وقرروا مباشرة اتخاذ الخطوات اللازمة للمحافظة على وحدة المسلمين وصون مؤسساتهم.