#adsense

«يرحم بيّك»

حجم الخط

لافتاً الكلام الذي طلع به سليمان فرنجية في محاضرته القيّمة التي كانت موثقة بالمرجعيات والدراسات التي تبيّـن كم هو واسع الإطلاع… كان لافتاً أنّه تحدّث فقط ليرد على ميشال عون لأنّ «حزب الله» لم يتحمّل كلام ميشال عون الذي قال إنّه يرفض مشاركته الحزب في الحرب الدائرة في سوريا، كما يرفض المشاركة لاحقاً بالمقاومة في الجولان، فأحبّ الحزب أن يوجه الى عون رسالة من داخل البيت.

وأعجبني فرنجية عندما هنّأ الذين وجدوا في عصر حسن نصرالله قائلاً إنّ أحفادنا وأحفادكم سيحسدوننا ويحسدونكم لأننا عشنا ولأنكم عشتم في عصر السيّد حسن.

رحم الله جدّه الرئيس سليمان ووالده طوني اللذين كان كل منهما صاحب شخصية قوية ومتمسّك بكرامته.

لم يرث شيئاً منهما، فهو تابع لأسياده حسن نصرالله وإيران وبشّار الاسد، ويتلقى التعليمات منهم يومياً وينفذها.

صحيح أنّ الحياة قست عليه في جريمة إهدن التي فقد فيها والده ووالدته وشقيقته وبقي وحيداً، ما اضطره لأن ينشأ بين المرافقين. والكثيرون في العالم تضطرهم الظروف لهكذا نشأة، ولكنهم يواصلون علومهم… أما هو فلم يهتم بالتحصيل العلمي.

وصحيح أنّ جدّه سليمان لم يكن متعلماً ولكنه كان يتمتّع بالفروسية والحكمة.

أمّا والده طوني فكان صادقاً وشجاعاً ومهذباً، يحترم الناس، ويعبّر عن رأيه بكل حرية.

والإثنان، الجد والوالد، كانت علاقتهما بحافظ الاسد مميّزة، ولكنهما لم يكونا في يوم من الأيام تابعين.

أمّا هو فقد تخلّى عن تاريخ وتراث وزعامة بيت فرنجية من أجل حفنة من الدولارات والمصالح.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل