افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 24 أيار 2013

 

 

معركة طرابلس: حبل القْصير موصول بالتمديد

عين التينة: لا فراغ بحكم الاستمرارية

23 قتيلاً و200 جريح واخفاق الاستنفار السياسي في لجم الاشتباكات

بدت محنة طرابلس أمس، عقب ليل قتالي وحربي بلغ فيه التصعيد اخطر مستوياته بين قصف كثيف من جبل محسن للمدينة واتهامات للجماعات السنية المسلحة بالاعداد لاجتياح الجبل، عاصية على كل الجهود التي اتخذت وجه استنفار سياسي وامني غير مسبوق في محاولات لاستدراك انفجار كارثي.

واذ تواصلت هذه المساعي المحمومة حتى ليل أمس مع حضور رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الى المدينة وتحول دارته فيها غرفة عمليات سياسية وأمنية، بدأت المخاوف من تداعيات الجولة الحالية من الاشتباكات تتجاوز الاطار التقليدي لواقع الانفلات الذي يسود المدينة الى عوامل أشد خطورة أجملتها اوساط معنية لـ”النهار” بالمعطيات الآتية:

اولا: ان انفجار جولة القتال الاخيرة حصل بترتيب مقصود عقب هجوم النظام السوري على مدينة القصير وعلى خلفية ربط واضح لاشعال القتال في طرابلس بتطورات معركة القصير، وان يكن الفريق الذي اشعل الشرارة الاولى قد يصعب تحديده نظرا الى الفوضى المسلحة التي يتعذر معها كشف الطرف المتسبب بالانفجار.

ثانيا: ان مجريات الاشتباكات أثبتت ان أطراف النزاع في الجانبين امتلكوا قدرات تسليحية اضافية وبرز ذلك بوضوح في عدم تواني قيادة المسلحين في جبل محسن عن التهديد باحراق المدينة، فيما قوبل ذلك بتمرد قادة المحاور الميدانيين في باب التبانة على السياسيين وتلويح بعضهم باجتياح جبل محسن.

ثالثا: قد يكون اخطر ما أدت اليه نتائج الجولة الحالية تعطيل دور الجيش الذي تعرض لاعتداءات متكررة واتهامات بعدم اتباعه العدالة في التعامل مع فريقي النزاع، الامر الذي قصر دوره العملاني في الايام الاخيرة على منع تطور الوضع الميداني الى الاسوأ والحؤول دون أي محاولة لتغيير على الارض كالاقتحامات وغيرها.

رابعا: تضيف الاوساط المعنية الى هذه المعطيات عاملا بات قيد التداول بين مختلف القوى السياسية وهو ان الوضع المتفجر في طرابلس معطوفا على تداعيات تورط “حزب الله” في معارك القصير يشكلان الذريعة “الواقعية” المباشرة لتأجيل الانتخابات النيابية وتسويق مخرج التمديد لمجلس النواب، بمعنى ان “حبل القصير وصل ميدانيا بالتمديد” الحتمي للمجلس ايا تكن مدته.

أزمة التمديد

وفي حين تجددت الاشتباكات في طرابلس مساء أمس منذرة باخفاق كل المحاولات للجمها وارتفعت حصيلة الاشتباكات الى اكثر من 23 قتيلا و200 جريح، تقبل القوى السياسية بمعظمها اليوم على تسجيل ترشيحاتها للانتخابات النيابية، علما ان مهلة الترشيح تنتهي مساء الاثنين المقبل. وتكثفت التحركات السياسية أمس في اتجاهات مختلفة من غير ان تؤدي الى بلورة أي مخرج بعد. وعلمت “النهار” أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان ينشط بدوره على خط الاتصالات وقد عرض أمس مجمل التطورات مع رئيس الوزراء المكلف تمام سلام، كما أوفد الوزير السابق خليل الهراوي الى الرئيس فؤاد السنيورة، ثم كان له لقاء آخر مع الوزير علي حسن خليل موفداً من رئيس مجلس النواب نبيه بري، والتقى مساء النائب وليد جنبلاط والوزير وائل ابو فاعور. ومن المرتقب ان يعقد لقاء في الساعات المقبلة بين الرئيسين بري والسنيورة في محاولة للخروج بتفاهم على مدة التمديد للمجلس، في حين تفيد معلومات ان الرئيس سليمان موافق على تمديد لمدة ستة اشهر لمرة واحدة.

وعلم ان الرئيس بري طلب أمس من اعضاء “كتلة التنمية والتحرير” فضلا عن بعض اصدقائه السياسيين ان يقدموا طلبات الترشيح اليوم منعا لحصول اي فراغ. وعلمت “النهار” ان بري يتابع مساعيه من اجل التوافق على التمديد وان المشاورات في هذا الصدد ستتكثف في الايام المقبلة قبل نهاية العقد العادي للمجلس في 31 ايار الجاري. واوضحت المعلومات ان بري يعمل على خط التمديد لسنة ونصف سنة أو سنتين وانه لا يقبل بتمديد لستة أشهر معتبرا ان اوضاع البلد والسخونة في بعض المناطق كطرابلس لا تسمح باجراء انتخابات بصورة طبيعية.

“استمرارية” المجلس؟

وقال مرجع نيابي لـ”النهار” أمس انه اصبح في امكان حكومة تصريف الاعمال ان تؤلف هيئة الاشراف على الانتخابات وصرف الاعتمادات اللازمة للعملية الانتخابية، في اشارة منه الى حصول وزارة الداخلية أمس على رأي هيئة التشريع والاستشارات الذي اجاز للحكومة القيام بهذه الخطوات. ولدى سؤاله عما يمكن ان يحصل في حال عدم حصول الانتخابات وعدم اتفاق الاطراف على التمديد وما هو مصير المجلس، اجاب المرجع ان “المجلس في هذه الحال وباختصار يتابع مهماته بحكم الاستمرارية”.

وعن وجود فتاوى دستورية لا تقر بمبدأ استمرارية المجلس في مثل هذه الحال، قال المرجع: “ونحن لدينا فتاوى مضادة، لكن الاولوية تبقى لدينا لاجراء الانتخابات او التمديد لعدم الوصول الى الفراغ المفتوح”.

على خط تأليف الحكومة كان اجتماع رئيس الجمهورية والرئيس تمام سلام أمس في قصر بعبدا لعرض ما آلت اليه الاتصالات في شأن الانتخابات النيابية وتالياً في شأن تأليف الحكومة. وفيما امتنع رئيس الوزراء المكلف عن الادلاء بأي تصريح بعد اللقاء كما امتنع المقربون منه عن اعطاء أية معلومات، علمت “النهار” من مصادر مواكبة ان اجواء انسداد الافق تسود المواقع الرسمية وخصوصا في بعبدا وعين التينة. وقالت ان الرئيس سليمان ومثله الرئيس بري لا يعلمان الى اين تتجه الامور في ظل التعقيدات التي تسيطر على الواقع السياسي. ووسط هذا الغموض تبدو صورة الحكومة المقبلة ضائعة بين صيغة الاشراف على الانتخابات وصيغة الحكومة السياسية لتتولى شؤون البلاد.

وفي موازاة ذلك اكدت مصادر بارزة في قوى 14 آذار لـ”النهار” ان هذه القوى بمكوناتها: “المستقبل”، “القوات اللبنانية”، الكتائب والمسيحيين المستقلين ليسوا في وارد اعطاء تغطية لخطوة التمديد سنتين. واذا كان مؤيدو التمديد في 8 آذار يريدونه فعليهم اقناع حليفهم النائب ميشال عون بذلك لكي يشكلوا معه ومع النائب وليد جنبلاط المؤيد لهذه الخطوة الاكثرية في التصويت في مجلس النواب.

****************************

 

هل يتحوّل الجيش «قوات فصل»؟

طرابلس ضحية صراع «الدول» والأجهزة والمسلحين 

غسان ريفي

نهار طويل في السياسة، بعد ليل دامٍ من العنف..

لكن الليل والنهار وحتى ساعة متأخرة من يوم أمس، لم يفلحا في تغيير واقع مأساوي تعيشه طرابلس المزنرة بالحديد والنار منذ يوم الأحد الفائت.

وإذا كانت القيادات السياسية في المدينة انتظرت صباح أمس بفارغ الصبر لاستئناف مساعيها نحو التهدئة، وهي بذلت جهوداً مضنية لذلك، فقد اضطرت للانتظار ليلاً بغية الحصول على جواب لم يصل من المجموعات المسلحة حول التزامها بوقف إطلاق النار، فكانت أصوات القذائف التي تردّدت أصداؤها على مسامع هذه القيادات جواباً واضحاً ترك الأبواب مفتوحة على احتمالات خطيرة جداً تنتظر عاصمة الشمال.

وقبيل منتصف ليل أمس، كانت قد ارتسمت بوادر صيغة أمنية للمعالجة يحتاج تنفيذها الى ارادة سياسية أولاً، وقوامها دخول الجيش الى جبل محسن وانتشاره فيها، وبالتالي جعل هذه المنطقة تحت مسؤوليته عسكرياً وأمنياً، شرط أن تتحمل باقي القيادات مسؤولية القرار الحاسم بالردّ على كل مصدر للنيران سواء أتى من جبل محسن أو التبانة بعد انتهاء عملية الانتشار وسلسلة الإجراءات الميدانية المتفاهم عليها مع قيادات المدينة.

في غضون ذلك، بدت كل التصريحات والبيانات مستهلكة، أمام حاجة أبناء طرابلس لأمن مفقود تعجز القيادات السياسية والعسكرية عن استعادته، ما يطرح سلسلة لا تنتهي من الأسئلة تحتاج الى من يجيب عنها منها:

هل أدرك السياسيون أن ما وصلت إليه المدينة اليوم هو نتاج ما فعلته أيديهم؟ وهل أدرك من موّل وأمّن الحماية سابقاً للمسلحين أن هذا «الفتى» قد أصبح ولي أمر نفسه، فتمرّد على الآباء، أم أن هناك «قطبة مخفية» يقول فيها السياسيون في العلن خلاف ما يقولونه للمسلحين؟

وإذا كان السياسيون قد أصبحوا شبه معزولين عن واقع المدينة أو عن التحكم بشارعها، فهل يعني ذلك استقالة جماعية من مواقعهم؟ ثم ماذا ستفعل هذه القيادات غداً في المحطات المقبلة، هل ستنتظر الحصول على تأشيرة دخول الى هذه المنطقة أو تلك لإقامة مهرجان سياسي هنا أو جولة انتخابية هناك؟

وهل هناك من يريد تعرية السياسيين بإظهارهم بمظهر العاجز ما يجعل طرابلس محكومة بأمر واقع خارج عن إرادتهم؟

وكما في السياسة كذلك في الأمن ثمة أسئلة كثيرة عن دور جميع المؤسسات العسكرية والأمنية، ففي كل مرة تندلع الاشتباكات ينكفئ الجيش وتختفي الأجهزة الأمنية حتى عن تقاطعات الطرق، لتصبح المدينة بإمرة سلاح الشارع فقط، فيما يتحوّل الجيش الى قوات فصل يطبق اتفاقاً بالتراضي لوقف إطلاق النار.

وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا إقحام الجيش في كل مرة في هذه المحرقة؟ ولماذا يقحم نفسه في دور لا يتجاوز مهمة مراقبي الهدنة؟ وما هو دور الجيش أصلاً في مسايرة المسلحين أو التغاضي عن بعضهم؟ وهل انقلب المسلحون اليوم على «رعاتهم» الأمنيين الرسميين، كما سبق وانقلبوا على السياسيين؟ وهل يتجه الجيش لأن يفقد هيبته في طرابلس؟ ومَن هو المسؤول عن ذلك؟ الأجهزة الأمنية؟ أم القيادات السياسية؟ أم الواقع الدقيق والتوازنات وحملات التجريح والاستهداف التي تطاله؟

وهل ثمة غطاء سياسي فعلي للجيش؟ ولماذا لا يترجم هذا الغطاء واقعاً على الأرض؟ ولماذا ينفض الجميع يده من الجيش أو ينقلب عليه عند أول «ضربة يد من حديد» هذه العبارة التي ملّ الطرابلسيون سماعها؟

وما هو دور باقي الأجهزة الأمنية؟ وهل ما صدر من مواقف أمس يكشف بعضاً من المستور عن علاقة المسلحين ببعض رموز هذه الأجهزة؟ وهل تخلّت هذه الرموز عن مسؤولياتها الأمنية السابقة لمصلحة مسؤوليات ميدانية؟ أم أنها تريد السيطرة على القرار العسكري في المدينة تحت شعار الأمر والأمن لي؟

وهل هناك صراع أجهزة يحكم الشارع فيفجره تارة ويضبطه تارة أخرى؟

ثم إذا كانت الدولة قد استقالت من دورها، والسياسيون عاجزون والأجهزة الأمنية غائبة أو متقاعسة، فمن يتحكم بمصير طرابلس؟

وإذا كان المسلحون قادرين على فرض شروطهم من موقع القوة أو على مقاومة كل الضغوط السياسية التي مورست عليهم فمَن هي الجهة التي تحميهم وتحت أي خيمة يستظلون؟ ومن أين أتى هؤلاء الفقراء بكل هذا السلاح وهذه الذخائر التي استخدمت وصبّت حممها على بيوت الآمنين؟

كلفة المعارك باهظة، ومع ذلك لم يصرخ المقاتلون هذه المرة طلباً للسلاح أو الذخيرة، فمن أين يأتي كل ذلك؟ ومَن هو المموّل؟ وأين كانت أعين الأجهزة الأمنية؟ هل هي مقصّرة؟ أم غير ذلك؟

وكذلك، هل كانت فعلاً معركة القصير هي المحفز الوحيد لاندلاع المواجهات؟ أم أن هناك لعبة عض أصابع تجري في الخفاء وتدفع طرابلس ثمنها الباهظ؟

كانت لافتة للانتباه أمس تلك الاشارة التي أطلقها الرئيس نجيب ميقاتي في طرابلس، وهي إشارة بحجم الاشتباكات التي ما تزال دائرة بين فقرائها، وهي «إن التاريخ لا يكرر نفسه، لكن الجهل هو الذي يعيد تجارب الماضي المؤلمة ويستنسخ الأخطاء، ويوقعنا في المآزق التي تأخذنا الى التاريخ مجدداً».

والخشية اليوم هي في أن نكرر أخطاءنا الى درجة الحماقة، فتعود طرابلس الى زمن الإمارات المتناحرة، وجنون المعارك التي قد تحرق مجدداً الأخضر واليابس كما أحرقتهما في العام 1985 وما قبله (تفاصيل ص 4).

من جهتها، أعربت بريطانيا، أمس، عن قلقها بسبب اشتباكات الشمال، وأشاد الوزير بوزارة الخارجية لشوون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا اليستر برت «بالدور الذي لعبه الجيش اللبناني في الأيام الأخيرة»، وطالب «الأطراف كافة باتخاذ خطوات فورية لإنهاء العنف». وعبّر عن قلق بلاده المتزايد بسبب الصراع في سوريا والحاجة الملحة لتحقيق تقدم في التوصل الى حل انتقالي سياسي في سوريا. وقال: «خلال زيارتي لبيروت في الشهر الماضي، أعربت لجميع الأطراف في لبنان بأن عليهم الالتزام بسياسة الفصل بينهم وبين ما يحدث في سوريا من صراع».

وأضاف: «أشجع جميع الأطراف اللبنانية على العمل بشكل مسؤول ووضع المصلحة الوطنية للبنان أولاً». وختم بالقول: «ستبقى المملكة المتحدة ملتزمة بدعم السلام والاستقرار في لبنان».

  ********************************

ترشيحات بالجملة اليوم لانتخابات مؤجّلة

 بالرغم من اتجاه كل القوى السياسية الى تقديم ترشيحاتها للانتخابات النيابية وفق قانون الستين، إلا أن الاشتباك السياسي كما الوضع الامني المتفجر يجعلان من هذا الاستحقاق مستحيلاً مع ارتفاع اسهم التمديد للمجلس النيابي

إعلانإضافة إلى تقاطر المرشحين إلى وزارة الداخلية والبلديات لتقديم ترشيحاتهم إلى الانتخابات النيابة، برزت خطوة متقدمة تعزز حظوظ السير في هذا الاستحقاق وفق القانون المذكور، وتمثلت باجازة هيئة الاستشارات في وزارة العدل لحكومة تصريف الأعمال تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات وصرف النفقات الانتخابية. وينتظر أن يعقد مجلس الوزراء جلسة قريبة لانجاز هذين الامرين.

وبعد تجاوز هاتين العقدتين يبقى الوضع الأمني المتفجر حائلاً دون اجراء الانتخابات في موعدها إذا لم يعالج هذا الوضع قبل الموعد المحدد.

لكن الأمور تتجه أكثر صوب الموافقة على التمديد للمجلس النيابي بموافقة الكتل الوازنة في المجلس. وفي السياق أكّد النائب وليد جنبلاط انه ضد التمديد لأقل من سنتين، مشدداً في الوقت عينه على أنه لن يسير بحكومة «من دون توافق مع الشيعة». وبدا جنبلاط في النقطة الأخيرة أكثر تصلباً في موقفه من ذي قبل.

وكان جنبلاط قد عرض هذين الملفين مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا أمس بحضور وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور. كما بدأت بعض الأصوات تعلو داخل تيار المستقبل مطالبة بالموافقة على التمديد لمدة 6 أشهر، لأن التيار غير جاهز لخوض الانتخابات في موعدها.

وكان ملف التمديد مدار بحث أيضاً بين رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون ووزير الصحة العامة علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل. ومعلوم أن عون يرفض التمديد بكل أشكاله.

ترشيحات بالجملة

في غضون ذلك، تشهد وزارة الداخلية والبلديات زحمة مرشحين للانتخابات النيابية وفق قانون الستين. فقد قرر كل من حزب الله وحركة أمل وتيار المستقبل تقديم ترشيحات نوابهم اليوم. كما ينتظر أن يفعل ذلك تيار المردة، فيما افتتح النائب زياد اسود ترشيحات التيار الوطني الحر عبر تقديم طلب ترشح بواسطة محاميه لوجوده في الخارج.

وأعلن النائب ميشال المر التقدم بترشيحه اليوم «لكي أثبت انني مع الانتخابات وبأسرع ما يمكن». وأكد بعد لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة أنه «مع إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وفقا للنصوص والمهل الدستورية المحددة». وأضاف: «الرئيس بري موقفه واضح، وقد أعلنه ويعلنه، وهو انه لا يريد ان يصل البلد الى الفراغ الدستوري، وان تنتهي ولاية المؤسسات الدستورية ولا تبقى مؤسسات، وهو يبذل كل جهده للوصول الى الحل الذي يجنبنا الفراغ. وقد تشاورنا في طروحات عديدة وكلها من أجل عدم الوصول الى الفراغ، وان شاء الله في اليومين المقبلين او الثلاثة يكون هناك شيء جديد تتبلّغونه هنا».

بدوره، أعلن النائب بطرس حرب عن اجتماع سيعقد اليوم يضم المسيحيين المستقلين في فريق 14 آذار للاعلان عن تقديم ترشيحاتهم ضمن المهلة المتبقية من قانون الستين. ولفت الى انه «على الرغم من رفضه للستين والارثوذكسي، فإن تقديم الترشيحات في ظل القانون النافذ، اي الستين، هو من أجل تلافي ان يفرض على اللبنانيين والمؤيدين لفريق 14 آذار نواب لا يرغبون بوصولهم الى الندوة البرلمانية».

ولفت النائب انطوان زهرا الى أن مرشحي القوات اللبنانية سيتقدمون بترشيحاتهم الى الداخلية اذا لم يتم الوصول الى حل بموضوع قانون الانتخابات. واشار من جهة اخرى، الى أن عضو كتلة «القوات» النائب جورج عدوان «اجتمع بالبطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي لوضعه باجواء التطورات الانتخابية وكان موقف الاخير ان اي شيء للتوافق مرحب به».

وكانت بورصة الترشيحات قد سجلت 18 مرشحاً أمس ابرزهم: النائب روبير غانم، مسعود الاشقر، جان حواط، محسن دلول، سركيس سركيس، والإعلامي جورج قرداحي الذي قدّم ترشيحه عن دائرة كسروان.

وكان وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، عرض مع السفيرة الاميركية مورا كونيللي استحقاق الانتخابات النيابية وملف النازحين السوريين في ضوء ازدياد أعداد الوافدين منهم الى لبنان، اضافة الى الوضع الامني في طرابلس. وأكد شربل جهوزية وزارة الداخلية لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها أو بتأجيل تقني. ووزعت السفارة الاميركية لاحقا بيانا حول الزيارة كرر ان كونيللي «لحظت التأييد الشعبي الكاسح في اوساط الشعب اللبناني لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ورحبت بالجهود التي تبذلها الوزارة للاعداد للانتخابات البرلمانية، وذلك تماشيا مع المتطلبات القانونية والدستورية في لبنان ومن اجل احترام القيم الديمقراطية فيه. وأكدت السفيرة ان العملية الديمقراطية في لبنان هي عامل أساسي للاستقرار».

وفي ظل استمرار تباعد المواقف حول قانون الانتخاب، اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض أن «الأمور تتركز الآن على البحث في إيجاد توافق بين القوى حول إدارة الأزمة وكيفية التعاطي مع الاستحقاق الانتخابي والمهلة التي تنقضي فيها ولاية المجلس في 20 حزيران هي القضية». وحذر من أن «من الخطورة بمكان أن تبقى المواقف اللبنانية متباعدة ومنقسمة ونحن نقترب من حافة الهاوية».

وأشار النائب زياد أسود الى أن «الفراغ لم يأت من عدم بل هو نتيجة تآمر كبير على لبنان في هذه المرحلة الاقليمية والدولية التي تمر بها المنطقة» ولفت الى أن «هناك من يسعى الى الفراغ في لبنان ولديه مصلحة». ودعا أسود السياسيين الى العودة الى رشدهم السياسي من أجل تحقيق خطوة نحو الامام في القانون الارثوذكسي، وقال: «المجتمع اللبناني والمسيحي تحديدا أصيب بخيبة أمل وصدمة كبيرة من موقف سمير جعجع وهذا يدعونا الى دعوته مجددا الى العودة الى الرشد السياسي والالتفاف حول القانون الارثوذكسي».

واكد عضو جبهة النضال الوطني النائب أكرم شهيب «اننا مع القانون المختلط إذا أقر»، لافتاً إلى ان «التمديد واقع في كل الحالات حتى لو قانون الستين هو النافذ حالياً».

و أكد «اننا مع أي تمديد يقطع طريق الفراغ في لبنان»، مشدداً على ان «مجلس النواب هو المظلة الوحيدة الباقية لهذه البلد، ولسنا مستعدين للتضحية به».

من جهته، اعتبر راعي أبرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر أنه «لو عولج موضوع حقوق المسيحيين منذ 20 سنة لما طرح القانون الأرثوذكسي اليوم»، مشددا على أنه «لا يجوز عدم إجراء الانتخابات النيابية»، لافتا إلى أن «الحديث في بكركي كان أنه عندما يتم التوصل إلى اتفاق على القانون المختلط يفترض أن يكون هناك اجتماع ثالث ليعلن كل شخص موقفه منه ولكننا تبلغنا الساعة 11 ليلا بنتيجة المشاورات قبل جلسة الهيئة العامة بيوم وأتمنى لو حصل الاتفاق قبل أسبوعين».

مشاورات سليمان وسلام

حكومياً، تشاور الرئيس سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا مع رئيس الحكومة المكلف تمام سلام في الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة اضافة الى اجواء النقاشات النيابية المتعلقة بإنجاز قانون جديد للانتخاب.

واطلع سليمان من وزير الدفاع الوطني فايز غصن على الوضع في منطقة طرابلس ومحيطها والاجراءات التي ينفذها الجيش على الارض بغية ضبط التوتر وانهائه واعادة الحياة الى طبيعتها.

من جهة اخرى، ردت الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية على مواقف النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم معتبرة أنه «كان مفاجئاً في بعض مفاصله التي تناول فيها القوات اللبنانية، وبدا وكأنه يوحي بمحاولة لحرف الحقائق وإثارة المزيد من الفرقة والمسافات بين القوى المسيحية الاساسية نفسها، وبين القوات اللبنانية وسيد بكركي». واعربت عن اسفها « لهذا الامر أشد الاسف، لأننا نعتبر أن دور الصرح البكريركي والسادة الأساقفة هو لمّ الشمل والحرص على الحق والحقيقة بمعزل عن الاعتبارات الشخصية والسياسية».

ولفتت الدائرة الى ان «القوات اللبنانية كانت على تواصل دائم في الفترة الأخيرة مع البطريرك مار بشاره بطرس الراعي، الذي كان يتابع ما يحصل قائلاً أن اتركوا التفاصيل للقوى السياسية».

*******************************

 

سليمان يدعو إلى احترام “إعلان بعبدا” .. و”14 آذار” تبدأ ترشيحاتها اليوم

الحريري: لا مشروع لطرابلس و”المستقبل” سوى الدولة

على رغم أن “حزب الله” حوّل لبنان من خلال مشاركته في الحرب التي يشنها نظام بشار الأسد ضد مدينة القصير إلى مشهد جنائزي متنقل في جميع مناطقه، فإن التطورات الأمنية الساخنة التي عاشتها وتعيشها عاصمة الشمال وأهلها منذ أربعة أيام، تكاد أن تغطي بضحاياها وأضراها المادية وانسداد أفق التوصل إلى حل شامل لها نتيجة ارتباط ما يجري فيها بمعركة القصير، على ما عداها من تطورات.

ولأن ما يجري في عاصمة الشمال هو غطاء لحرب “حزب الله” والنظام السوري ضد القصير، فإن الرئيس سعد الحريري حذّر من المؤامرة التي “تتعرّض لها طرابلس الأبية على أيدي أصحاب المشاريع الهدامة”، ودعا الجيش اللبناني إلى “تحمّل مسؤولياته في ردع أدوات الفتنة ومكافحة تهريب السلاح الثقيل إلى جهات معروفة تعمل بإمرة النظام السوري وأتباعه”، مناشداً أهل طرابلس “عدم الوقوع في فخ مواجهة السلاح بالسلاح الذي يسعى أصحاب المشاريع الهدّامة إلى تعميمه من منطقة لأخرى”.

وشدّد على أن مشروع “تيار المستقبل هو مشروع بناء الوطن والإنسان وتطويره، ولأننا نؤمن ونراهن على مشروع الدولة الذي يبقى صمام أمان لجميع أبناء الوطن بكل مكوناتهم وتوجهاتهم، ولأن السلاح غير الشرعي والمرتهن لمشاريع الخارج التفتيتية، مهما بلغت قوته وجبروته لن يحقق الغلبة على أبناء الوطن، وأكبر مثال على ذلك بأننا نرى كيف ينهار مشروع حزب السلاح أمامنا في الحروب العبثية المستوردة من الخارج”، داعياً “أبناء طرابلس إلى مؤازرة القوى الأمنية والعسكرية والوقوف إلى جانبها لتمكينها من القيام بالمهمات المطلوبة منها ووقف التدهور الأمني والتعدي على المواطنين الآمنين، لافتا إلى أنه مهما حدث ويحدث وبالرغم من بعض الاعتراضات على أداء هذه القوى لا يجوز التعرض لها والتشكيك بدورها، لأنه في النهاية لا بديل لنا عن مشروع الدولة، مهما حاولت القوى الميليشياوية المسلحة تعطيل دورها ومصادرة مؤسساتها”.

ميدانياً

وكانت حصيلة المواجهات التي وقعت في طرابلس قد ارتفعت إلى 20 قتيلاً وأكثر من 200 جريح ستة منهم قتلوا ليل الأربعاء- الخميس التي شهدت تبادلاً كثيفاً ومركّزاً لإطلاق النيران وكانت الأعنف منذ بدء جولات العنف في المدينة في أيار 2008، مذكّرة أهل المدينة والسكان المحليين في المعارك التي شنها النظام السوري ضدها في العام 1985 من حيث نوعية الأسلحة المستخدمة.

ومساء أمس عاد الوضع الأمني إلى الاشتعال بعد فترة هدوء نهارية تخللها سماع أصوات رصاص القنص على مختلف محاور القتال، فأدت الاشتباكات المسائية بين باب التبانة وجبل محسن إلى مقتل مواطنين من جبل محسن، هما: علي العلي وسليمان العلي، إضافة إلى مواطن في منطقة القبة.

وفي هذا الإطار أكد المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، أن أهالي مدينة طرابلس “هم في حال دفاع عن النفس فقط لا غير، وليسوا في حالة اعتداء على أحد، وهذه المدينة لن تغفر لمن يعتدي على كرامتها”، مشدداً على أنه “حين يتوقف الاعتداء على المدينة يقف في اللحظة التالية اطلاق النار”.

ووجه ريفي نداء الى كل الاطراف اللبنانية، وخصوصاً في طرابلس، بوقف الاعتداء على المدينة، “لأنها لا تريد أن تعتدي على أحد”، مذكرا بأن “طرابلس قادرة على الدفاع عن كرامتها، ولكن هؤلاء الصغار الذين تطاولوا على المدينة، أسيادهم أرسلوا في السابق فتح الاسلام، والشمال ردهم بأكفان الى اصحابهم”.

ترشيحات

في غضون ذلك، لا تزال الاتصالات المتعلقة بقانون الانتخابات تنشط على قدم وساق بهدف تظهير صورة المرحلة القريبة على هذا الصعيد، في ضوء تمسّك قوى “14 آذار” مجتمعة بدعوة الرئيس نبيه بري لعقد جلسة للهيئة العامة للمجلس تطرح خلاله جميع مشاريع القوانين الانتخابية.

وشدّدت مصادر نيابية في قوى “14 آذار” لـ “المستقبل” أننا “مستعدون لحضور جلسة عامة لمجلس النواب مهما كان جدول أعمالها، بمعنى أن تكون جميع اقتراحات القوانين المطروحة مدرجة عليه من الارثوذكسي إلى المختلط ومشروع الحكومة”.

وتعتبر المصادر أنه “في حال إصرار الرئيس بري على رفض دعوة الهيئة العامة للانعقاد، خصوصاً أن لدى النائب ميشال عون التوجه نفسه لحضور الجلسة النيابية، فهذا يعني أن الرئيس بري يستمر في خطف المجلس النيابي والتشريع”.

وقال عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت لـ “المستقبل” إن الكتلة ستقدّم الترشيحات إلى الانتخابات النيابية استناداً للقانون النافذ اليوم “على الرغم من اصرارنا على حضور جلسة للهيئة العامة لمجلس النواب لمناقشة مشروع المختلط الذي توافقنا عليه مع الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية والنواب المسيحيين المستقلين”.

سليمان

وعلمت “المستقبل” من مصادر مقربة من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان “الرئيس منفتح على الحوار الجاري مع المؤسسات الدستورية، وهو في تواصله مع رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة المكلف والمجلس الدستوري، يبحث عن أفضل السبل والمقاربات لإيجاد معادلة تحترم الدستور والحاجة لتلافي الفراغ وإستمرار ممارسة الديموقراطية”.

ولفت المقرّبون الى ان “غالبية الافرقاء تعتبر ان التمديد للمجلس النيابي تقنياً ولمدة 6 أشهر، هو الحل إفساحاً في المجال للبحث عن مزيد من الحلول. في حين أن البعض الآخر يرى ان الحل بالتصويت على أحد القوانين الانتخابية وإجراء الانتخابات وفقه. أما رئيس الجمهورية فيعتبر ان من المهم الحفاظ على الطابع الديموقراطي للبنان، وعلى رئيسي المجلس والحكومة تغليب هذه المقاربة التي تخدم مصلحة الوطنية. أما في مجلس النواب فالتمديد لسنتين غير مبرر، وقد يكون غير دستوري، ولذلك فهو مصر على الطعن به، في حين أنه يعتبر في الموضوع الحكومي أنه يجب تشكيل حكومة تجري الانتخابات النيابية وتخدم المصلحة العامة والاستقرار”.

ويتابع المقربون “أما الملاحظات التي يوجهها الرئيس الى فريقي 8 و 14آذار، فتنبع من صلب الوفاق الوطني والحفاظ على وجود الدولة ومؤسساتها، ولذلك فهو يذكر بوجوب التقيد بإعلان بعبدا، لأن التصرف عكس ما تم الاتفاق عليه في الاعلان يهدّد مصلحة لبنان وإستقراره، ويهزّ مرجعية الدولة التي هي الاساس الذي يجب الحفاظ عليه”.

وفي هذا الإطار تشاور الرئيس سليمان مع رئيس الحكومة المكلف تمام سلام في الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة اضافة الى اجواء النقاشات النيابية المتعلقة بإنجاز قانون جديد للانتخاب.

حرب

وأعلن النائب بطرس حرب عن اجتماع سيعقد اليوم ويضم المسيحيين المستقلين في فريق 14 آذار “للإعلان عن تقديم ترشيحاتهم للإنتخابات ضمن المهلة المتبقية من قانون الستين”، لافتًا إلى أنه “على الرغم من رفضه للستين والأرثوذكسي، فإن تقديم الترشيحات في ظل القانون النافذ، اي الستين، هو من أجل تلافي أن يفرض على اللبنانيين والمؤيدين لفريق 14 آذار نواب لا يرغبون بوصولهم الى الندوة البرلمانية”.

وقال: “لذلك، فإن الترشح على أساس قانون الستين سيكون على سبيل الاحتياط بانتظار إما صدور قرار بتمديد ولاية المجلس لستة اشهر او انتظار ما سيجري في المرحلة المقبلة”.

المر

وأعلن النائب ميشال المر “أنا مع اجراء الانتخابات في موعدها وفقا للنصوص والمهل الدستورية المحددة، ولهذا السبب فإنني سأتقدم بترشيحي (اليوم) الجمعة لكي أثبت انني مع الانتخابات وبأسرع ما يمكن. أنا لست ضد التمديد اذا كانوا يستطيعون الوصول الى قانون انتخابات وهذا يحل مشكلة للجميع”.

السنيورة

وأجرى رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة اتصالات شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري، الرئيس حسين الحسيني ، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون، الوزير السابق ابراهيم شمس الدين، السيد علي فضل الله، السيد علي الامين، السيد محمد حسن الامين والسيد هاني فحص، استعرض خلالها الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة العربية، حيث أثار مع القيادات والشخصيات التي اتصل بها خطورة الخطوة التي يقدم عليها “حزب الله” عبر مشاركته في المعارك والقتال الى جانب النظام السوري في مواجهة شعبه.

واعتبر الرئيس السنيورة ان ما يقوم به “حزب الله يشكل خطوة بالغة الخطورة تضرب كل الثوابت الوطنية وتخالف الدستور والاعراف والقوانين واعلان بعبدا والقرارات الدولية وسياسة النأي بالنفس التي يتمسك بها لبنان، اذ من شأن هذه المشاركة في القتال في سوريا ان تورط لبنان في أتون خطير جدا، ويجر لبنان واللبنانيين الى مواجهة مع قسم كبير من الشعب السوري الذي يعارض النظام الحالي وهذا ليس في مصلحة لبنان”.

وشدّد على أن “ما يقوم به حزب الله يؤدي الى مقتل شباب لبناني ومواطنين سوريين والتسبب بإيقاع ضحايا بشرية ومعاناة إنسانية ودمار لا يوصف، وهذا من شأنه أن يشرع ابواب لبنان على رياح عاتية لا قدرة للبنان على مواجهتها ما يعرض التماسك الداخلي والسلم الاهلي للخطر الشديد”.

****************************

 

لبنان: طرابلس نحو الخروج عن السيطرة بيروت – «الحياة»

سيطر الفلتان على الوضع الأمني في مدينة طرابلس الشمالية اللبنانية أمس، من دون أن تتمكن القوى السياسية في المدينة من إعادة ضبط مسلحي منطقة جبل محسن ذات الأكثرية العلوية وباب التبانة ذات الأكثرية السنية، ما أدى الى انكفاء جزئي لوحدات الجيش الذي تعرض لإطلاق نار منذ بداية الجولة الأخيرة من الاشتباكات التي شلّت المدينة وروّعت أهلها، وخلّفت ضحايا وأضراراً.

وإذ سقط في اشتباكات أول من أمس وفجر أمس زهاء 6 قتلى وأكثر من 30 جريحاً، إضافة الى ضحايا الأيام الأربعة السابقة، باتت القيادات السياسية والأمنية على قناعة بأن ما يسمى «قادة المحاور» القتالية خرجوا عن السيطرة وباتوا يتصرفون من دون رادع، بعد أن عقد نواب المدينة اجتماعات عدة معهم وسعوا الى وقف النار من دون نتيجة.

وفيما أفادت بعض المعلومات أن قصف ليل أول من أمس والذي طاول أحياء داخلية في المدينة، كان الأعنف ورفع عدد الجرحى بين جنود الجيش الى 39، انتقل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الى المدينة وعقد اجتماعاً مع نوابها ووزرائها شارك في جانب منه وفد من هيئات المجتمع المدني التي قامت خلال الأيام الماضية بتحركات للمطالبة بوقف العنف المستشري فيها.

وأكد ميقاتي أن طرابلس «ليست مكسر عصا ولا صندوق بريد ولا ساحة لتصفية الحسابات»، مشيراً الى «تحويلها الى ساحة لتنفيس الاحتقان عن كل لبنان والمنطقة». وقال إن المدينة «أصبحت منكوبة وما يحصل بلغ حد الجنون»، ورأى أن «المسؤولية جماعية في وقف انزلاق طرابلس الى الواقع المرير وليس لدينا خيار سوى الرهان على الجيش وكل استهداف للجيش محاولة لاستهداف السلم الأهلي، والمؤامرة ضد طرابلس هي إحراج الجيش تمهيداً لإخراجه من المدينة وإخلاء الساحة للقتال».

وحذّر زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري في بيان له مساء من «إن أدوات الفتنة تتحرك على وقع الأحداث في سورية وتريد من القتال الدائر في طرابلس أن يشكل غطاء لحرب حزب الله والنظام السوري ضد مدينة القصير وبلدات ريف حمص، بالقدر الذي تعمل فيه على إغراق طرابلس في جولة جديدة من حروب الأحياء، التي لا وظيفة حقيقية لها سوى المزيد من الضحايا والخراب والدمار وإبقاء البلاد برمتها تحت رحمة الانهيارات الأمنية وتحت رحمة السلاح الذي يتولى «حزب الله» مهمة نشره وتوزيعه في طرابلس وغير طرابلس». وأضاف: «إن طرابلس التي كانت على الدوام رأس حربة في مواجهة المشاريع الغريبة والمشبوهة لن تنجح محاولات النظام السوري وأتباعه في النيل منها». وناشد «أبناء طرابلس عدم الوقوع في فخ مواجهة السلاح بالسلاح»، و»مؤازرة القوى الأمنية والعسكرية»، لافتاً الى أنه على رغم بعض الاعتراضات على أداء هذه القوى لا يجوز التعرض لها والتشكيك بدورها.

ودعا الحريري الجيش اللبناني الى تحمل مسؤولياته في ردع أدوات الفتنة ومكافحة تهريب السلاح الثقيل الى جهات معروفة تعمل بإمرة النظام السوري وأتباعه. وأكد أن الجيش «قادر على إنهاء محنة أبناء طرابلس ولو اضطره الأمر الى استعمال القوة ضد الخارجين على القانون والعاملين على نشر الفوضى والفتنة».

وتحدث وجهاء في المدينة عن مساهمة التصريحات النارية الصادرة من مسؤولين في «الحزب العربي الديموقراطي» في جبل محسن بموازاة خوض الجيش السوري النظامي و «حزب الله» معارك اقتحام مدينة القصير السورية، وتناغم مجموعات مسلحة في باب التبانة بتصرفاتهم المتطرفة وإطلاقهم النار معها، في تأجيج الوضع في المدينة.

وينتظر أن يعقد اليوم اجتماع بين ميقاتي ورئيسي الحكومة السابقين عمر كرامي وفؤاد السنيورة للبحث في الخطوات لوضع حد للفلتان في المدينة، خصوصاً أن أسلحة ثقيلة جديدة ظهرت خلال الاشتباكات ما يدل على تمويل وتسليح للمجموعات المتقاتلة. وينتظر أن يقترح الثلاثة خطة سياسية لمعالجة الوضع.

وأبدى عدد من السفراء قلقهم من اشتباكات طرابلس، لا سيما السفيرة الأميركية مورا كونيللي والسفير الفرنسي باتريس باولي.

واستمرت تداعيات مشاركة «حزب الله» في معارك القصير السورية في إشغال جزء من المشهد السياسي اللبناني، إذ شيع الحزب مزيداً من مقاتليه في عدد من القرى الجنوبية والبقاعية وفي منطقة جبيل. وأكد السفير الإيراني في بيروت غضنفر ركن أبادي أن «جبهة المقاومة لن تتفرج عندما تتعرض سورية لأي مكروه، خصوصاً من العدو الإسرائيلي».

وعلى الصعيد السياسي، راوحت الاتصالات التي يجريها رئيس البرلمان نبيه بري من أجل التمديد للبرلمان سنتين مكانها. وجدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان موقفه بعدم موافقته على التمديد للبرلمان عامين، وأنه مع إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وإذا كانت هناك من أسباب قاهرة وأخرى تقنية، فإنه لا يمانع التمديد لمدة حدها الأقصى ستة أشهر على أن يصار الى وضع صيغة في هذا الخصوص تتضمن الأسباب الموجبة للتمديد ومنها إتاحة الفرصة لإقرار قانون انتخاب «عصري ومتوازن»، وفي حال تعذر الاتفاق على القانون لا بد من أن تعدل مهل الترشح من ضمن قانون 1960 باعتباره سيكون القانون الوحيد النافذ.

وفيما بدأ عدد من مرشحي «التيار الوطني الحر» تقديم طلبات ترشحهم على أساس قانون الستين أمس، أعلن وزير الطاقة جبران باسيل أن «قانون الستين صفعة كبيرة لبكركي ولنا». ودعا الى التصويت على «الأرثوذكسي» وعلى «المختلط» في مجلس النواب». واعتبر أن «القانون المختلط يهدف الى التلاعب بالأكثرية الشعبية لتأمين أكثرية نيابية مزيفة».

وأكد أن «تقسيم جبل لبنان الى محافظتين «أشبه بحرب جبل أخرى ولن نقبل بها». وقال: «هناك نغمة جديدة خطيرة تقول إن لا تمديد ولا ستين بل الفراغ»، مؤكداً أن «هذه النغمة تفترض عزل حزب الله ما سيؤدي الى فتنة». وسأل: «لماذا لا نفكر بانتخابات بمدة قصيرة أي مجلس نيابي لسنتين أو سنة؟».

***************************

هجمة ترشيحات اليوم تُسابق البت بالتمديد.. وسليـــــــــــمان يُوجّه رسالة دعم للجيش

الخطط الأمنية في طرابلس ما زالت تصطدم بواقع الأرض المعبّأة والمستنفرة، ما يحول دون وقف الاشتباكات في ظلّ حرص الجيش على الفصل بين الطرفين المتنازعين، والحؤول دون توسّع دائرة العنف، إفساحاً في المجال أمام الاتصالات السياسية لتفعل فعلها، بالتمهيد لتسوية سياسية تعيد نقل المدينة من الحرب الساخنة إلى الحرب الباردة، وتنهي هذه الجولة من العنف بأقلّ الخسائر الممكنة. وأمّا الخطط السياسية المتصلة بالمسألة الانتخابية فما زالت بدورها تصطدم بلاءات أربع: لا «للستّين»، لا لـ»الأرثوذكسي»، لا «للمختلط»، ولا للتمديد سنتين، هذه اللاءات التي تجهض أيّ حلّ، وتضع النظام على حافة الهاوية، وتبقي الأمور معلّقة، فيما المهل الدستورية باتت داهمة، والقوى السياسية على اختلافها قرّرت تقديم ترشيحاتها. وفي موازاة الوضعين الأمني والانتخابي استمرّ التركيز الدولي على «حزب الله» وسلاحه، حيث اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أنّ الولايات المتحدة «تواجه خطر جماعات تستخدم الإرهاب لأهداف سياسية كحزب الله».

بقي الوضع الأمني في طرابلس في صدارة الاهتمامات والمتابعة على كافة المستويات السياسية والأمنية، وعقدت اجتماعات متواصلة في المدينة بهدف التوصّل الى وقف لإطلاق النار، كان آخرها الاجتماع في منزل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع القادة الأمنيين، بحضور نواب ووزراء المدينة، التي عاشت جولات من الاشتباكات، كان أعنفها ليل أمس حيث أفيد عن مقتل أربعة مواطنين وإصابة خمسة عسكريين من الجيش اللبناني، ما رفع عدد القتلى والشهداء منذ بداية جولات العنف الأحد الماضي الى ما يقارب العشرين ضحية وحوالى 210 جرحى، بينهم عسكريون ومدنيون.

وفي هذا السياق حذر الرئيس سعد الحريري من “المؤامرة التي تتعرّض لها مدينة طرابلس”، واعتبر “ان ادوات الفتنة تتحرّك على وقع الاحداث في سوريا وهي تريد من القتال الدائر في طرابلس ان يشكل غطاء لحرب حزب الله والنظام السوري ضد مدينة القصير، وبلدات ريف حمص”، وناشد الحريري أبناء طرابلس عدم الوقوع في فخ مواجهة السلاح بالسلاح، الذي يسعى أصحاب المشاريع الهدامة تعميمه من منطقة لأخرى، ودعاهم إلى مؤازرة القوى الأمنية والعسكرية والوقوف إلى جانبها لتمكينها من القيام بالمهمات المطلوبة منها، لافتاً إلى أنه مهما حدث ويحدث وبالرغم من بعض الاعتراضات على أداء هذه القوى لا يجوز التعرّض لها والتشكيك بدورها، لأنه في النهاية لا بديل لنا عن مشروع الدولة”.

وعلى خط مواز أجرى رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة أمس اتصالات عدة بقيادات وشخصيات شيعية تركز البحث خلالها على “الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة العربية، وخطورة الخطوة التي يقدم عليها “حزب الله” عبر مشاركته في المعارك والقتال الى جانب النظام السوري في مواجهة شعبه”، وناشدهم “العمل بكل الوسائل الممكنة على وضع حد لهذا التورّط الخطير في الصراع في سوريا”.

الجرّاح لـ”الجمهورية”

وقال النائب جمال الجرّاح لـ”الجمهورية” ان “8 آذار” توتّر الاوضاع في طرابلس من أجل القول ان الوضع الامني لا يسمح باجراء الانتخابات النيابية، ما يستدعي التمديد للمجلس النيابي، ولفت الى ان “الجزء الأكبر من معركة طرابلس يكمن في رغبة النظام السوري بنقل الازمة الى لبنان من أجل تخفيف الضغط عن القصير، كما أن “حزب الله” يريد صرف الانظار وإلهاء اللبنانيين عن تدخله في القصير وإخفاء عدد قتلاه الذين يتساقطون يومياً”.

الإعتداءات الحدودية مستمرة

وعلى المحاور الحدودية استمرّت اعمال العنف وتعرّضت القرى اللبنانية المواجهة لمناطق التوتر في الداخل السوري لقصف وقنص متقطع تخلّلها بعض القذائف الصاروخية وتجدّدت اعمال نزوح اللبنانيين.

وفي مزرعة النبي حويك في بلدة النبي بري في منطقة وادي خالد اطلق الجيش السوري النار على آلية عسكرية للقوة الامنية المشتركة اللبنانية، واصيبت الآلية، ولم يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح.

وفي حادث هو الأول من نوعه، خطف سكان سوريون مهدي واحمد جعفر من عشائر الهرمل لدى دخولهما الأراضي السورية المقابلة، وطالبوا في رسائل هاتفية خلوية من اهاليهما التظاهر ضد حزب الله ورفع شعارات تدين تورّطه في القصير للإفراج عنهما.

سليمان

وعلى خط التعقيدات الحكومية والانتخابية وما يشوب هذين الملفين من غموض، تشاور رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع رئيس الحكومة المكلّف تأليف الحكومة تمّام سلام في الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة اضافة الى اجواء النقاشات النيابية المتعلقة بإنجاز قانون جديد للانتخاب. واستقبل سليمان مساء أمس رئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط ووزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور، وتمّ عرض للوضعين النيابي والحكومي والتطوّرات السياسية والامنية السائدة راهناً على الساحة الداخلية. كما تناول سليمان مع النائب السابق لرئيس الحكومة النائب ميشال المر الأوضاع السائدة سياسياً وأمنياً على الساحة الداخلية.

ويتفقد رئيس الجمهورية صباح اليوم وزارة الدفاع ويلتقي وزير الدفاع فايز غصن وقائد الجيش العماد جان قهوجي، قاصداً توجيه رسائل دعم وتأييد للجيش اللبناني، قائداً وضباطاً وعسكريين، في الظروف الحالية التي تتطلب من هذه المؤسسة مهامّ فوق العادة، في مختلف المناطق اللبنانية. وسيطلق سليمان مواقف تتّسم بالأهمية وتتصل بما تعانيه المؤسّسة العسكرية.

وعلمت “الجمهورية” أن موضوع تأليف الحكومة سيوضع على نار حامية فور حسم موضوع تمديد ولاية مجلس النواب وتحديد مصير الانتخابات.

برّي

وفي سياق متصل أوعز رئيس مجلس النواب نبيه بري امس الى اعضاء كتلته وإلى اصدقائه لتقديم ترشيحاتهم النيابية اليوم على اساس قانون الستين، وذلك تلافياً لحصول أيّ فراغ. وقالت اوساطه لـ”الجمهورية” إنّ هذا الترشيح احتياطي ويوازيه استمرار المشاورات في مختلف الاتجاهات في موضوع تمديد ولاية مجلس النواب التي تنتهي في 19 حزيران المقبل.

وأوضحت هذه الاوساط انّ بري يصرّ على ان يتم هذا التمديد بتوافق الجميع. وأفادت معلومات في هذا المجال انّ المشاورات التي جرت وتجري تركّز على ان يتم تمديد ولاية مجلس النواب بين سنة ونصف سنة وسنتين، ويأخذ البحث في الاعتبار في هذا المجال الأوضاع التي تزداد تدهوراً، خصوصاً في بعض المناطق التي لا تسمح بإجراء الانتخابات في حال استمرار هذه الاوضاع على ما هي عليه.

وفي هذا السياق قال مرجع نيابيّ لـ”الجمهورية” إنّه في حال لم تقدم الحكومة على اتّخاذ الإجراءات التي أتيحت لها بفعل قرار هيئة التشريع والاستشارات لجهة تأليف هيئة الإشراف على الانتخابات المنصوص عنها في قانون الستين، وتأمين التمويل اللازم لإجراء العملية الانتخابية، فإنها تتحمّل المسؤولية عن تعطيل الاستحقاق النيابي. أمّا بالنسبة الى مجلس النواب فإنّه في هذه الحال سيستمرّ في تحمّل مسؤوليته ويبقى قائماً ومستمرّاً بحكم الاستمرارية في عمل المؤسّسات.

وعلمت “الجمهورية” أنّ برّي يحبّذ ان يدعو مجلس النواب الى الانعقاد قبل نهاية الشهر الجاري لإقرار اقتراح قانون تمديد ولايته، وهو يركّز في مشاوراته على هذا الامر. ولكنّ ما يعوق التمديد حتى الآن هو موقف تيار “المستقبل” الذي يقترح التمديد لستة اشهر فقط، وموقف تكتّل التغيير والإصلاح الذي يصرّ على إجراء الانتخابات في 16 حزيران المقبل أي قبل ثلاثة ايام من انتهاء ولاية المجلس.

وأشار قطب نيابيّ إلى انّ إجراء الانتخابات على اساس قانون الستين هو مثابة تمديد للمجلس الحالي لأنّ النتائج التي ستسفر عنها الانتخابات في هذه الحال لن تختلف عن نتائج انتخابات 2009، إذ ستكون بفارق نائب أو اثنين لهذا الفريق أو ذاك

بيت الوسط

وعلمت “الجمهورية” أنّ اجتماعاً عُقد ليل امس في بيت الوسط حضره، إلى جانب السنيورة، النائبان جورج عدوان وسامي الجميّل والوزير السابق محمد شطح وقيادات المسقبل.

وقالت المصادر إنّ البحث تركّز حول قضايا عدة أبرزها الحاجة الى موقف موحّد من الترشيحات النيابية على مستوى هذه القوى كي لا تتفرّد أيّ منها بقرارات تنعكس على التفاهمات الإنتخابية المبدئية، خصوصاً عند التقدّم بها على اساس قانون الستين.

وتناول اللقاء أيضا موضوع التمديد للمجلس النيابي لجهة اعتباره خطوة تقنية لا تتجاوز الأربعة أو الستة أشهر، خلافاً لموقف “أمل” و”حزب الله” وجنبلاط الذي أبلغَ رئيس المجلس تأييده لمضمون اقتراح وزير الدولة نقولا فتوش. وقيل إنّ الحزب والحركة سيتولّيان إقناع رئيس تكتّل الإصلاح والتغيير ميشال عون بتأييد هذا التوجّه بغية تأمين الأرجحية له في المجلس النيابي لدى الدعوة الى الجلسة العامة في مهلة أقصاها أوائل الأسبوع المقبل.

باسيل

وأكّد وزير الاتصالات في الحكومة المستقيلة جبران باسيل أنّ “التيار الوطني الحر” يفكّر بين القانون الجيّد والافضل، “فقانون اللقاء “الأرثوذكسي” هو القانون الأفضل أمّا القانون النسبي فهو قانون جيّد”، داعياً “القوات اللبنانية” الى “مبارزة علمية في القانون الانتخابي لإبراز ماذا يقدّم القانون المختلط”. ودعا إلى عقد جلسة نيابية للتصويت على “الأرثوذكسي” والمختلط، وقال: “سنتقبّل الخسارة”. ورأى أنّ “السير بقانون الستين يشكّل صفعة لنا ولبكركي”. وأشار باسيل الى انّ الهدف من القانون المختلط، التلاعب بالأكثرية الشعبية لتأمين أكثرية نيابية مزيّفة”.

غاريوس لـ”الجمهورية”

وأوضح عضو تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ناجي غاريوس لـ”الجمهورية” أنّ “مرشّحي التكتل سيقدّمون ترشيحاتهم اليوم والإثنين كلّ واحد على انفراد، ولن يتوجّهوا إلى وزارة الداخلية بشكل جماعيّ، فكلّ مرشح تكتمل أوراقه سيعلن ترشيحه”، مشيراً إلى انّ “القرار حُسم بخوض الانتخابات على اساس “الستين” منعاً للتزكية أو الفراغ، رغم اعتراضنا على هذا القانون في الحكومة المستقيلة، ورفضنا صرف الاعتمادات اللازمة لإجراء الانتخابات وتشكيل هيئة الإشراف”. وأكّد أنّ “الامل يتضاءل في الوصول الى قانون توافقي”، معتبراً أنّ “الارثوذكسي” ما زال قائماً، ويمكن عرضه على التصويت في مجلس النواب”.

موقف أميركي

وكرّرت واشنطن على لسان السفارة الأميركية في بيروت موقفها من إجراء الانتخابات في موعدها، حيث أشار البيان الصادر عن السفارة إلى أنّ السفيرة الأميركية مورا كونيللي التي زارت وزير الداخلية العميد مروان شربل امس “لاحظت التأييد الشعبي الكاسح في أوساط الشعب اللبناني لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ورحّبت بالجهود التي تبذلها الوزارة للإعداد للانتخابات البرلمانية، وذلك تماشياً مع المتطلبات القانونية والدستورية في لبنان ومن أجل احترام القيم الديمقراطية فيه.

ومن جهته أكّد الوزير شربل على جهوزية وزارة الداخلية لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها أو بتأجيل تقني.

وقال شربل لـ”الجمهورية” إنّه “كان صريحاً مع السفيرة كونيللي الى درجة قال لها فيها إنّ أيّة أرقام جديدة للنازحين لن يستطيع لبنان تحمّلها، فكيف إذا صحّت التوقّعات وارتفع العدد الى مليون ونصف المليون من النازحين”؟.

***************************

سليمان لجنبلاط: مع التمديد 6 أشهر للمجلس شرط تحديد موعد إجراء الانتخابات أولاً

«كرة ثلج» إسلامية ومسيحية تكبر في وجه دور «حزب الله» العسكري في سوريا

عسيري يلتقي رؤساء الحكومات اليوم وإتفاق ليلاً على خطة لنشر الجيش بين جبل محسن وباب التبانة

 انتظار ما يجري ميدانياً في القصير والتحضيرات الجارية لمؤتمر جنيف -2 لم يحجبا الحراك الداخلي على خطوط ثلاثة:

1- لجم التدهور في طرابلس، عبر منع استهداف الجيش اللبناني والقوى الامنية وحصر ذيول الاشتباكات بين جبل محسن والتبانة، ودعم الجهود الرامية لترتيبات وقف النار بمساعي فعاليات المدينة والقوى الامنية، وبدعم مباشر من الرئيس سعد الحريري.

2- تكوين رأي عام رسمي وسياسي وروحي اسلامي (سني وشيعي) – مسيحي، يلعب الرئيس فؤاد السنيورة دوراً رئيسياً فيه، وهو كان اجرى لهذه الغاية اتصالات شملت الرئيسين نبيه بري وحسين الحسيني والشيخ عبد الامير قبلان وقيادات شيعية اخرى للتدخل مع حزب الله، واقناعه بالانسحاب الفوري من سوريا، للحؤول دون اتساع رقعة التداعيات الكارثية على دخوله.

ولاحظ مصدر يعمل على هذا الخط ان الموقف المسيحي الداعم لحزب الله او المتحالف معه داخلياً، آخذ بالتحول لجهة دعوة الحزب للخروج من سوريا بأقل خسائر ممكنة، او على الاقل عدم تأييد دور المقاومة خارج لبنان (تصريحات المحامي كريم بقرادوني والوزير جبران باسيل ص 3).

وفهم ان الاتصالات التي اجراها الرئيس السنيورة مع الذين استمعوا الى وجهة نظره ابدوا اهتماماً وتفهماً، وفي بعض الاحيان موافقة.

3- الاتفاق على ترتيبات منع الفراغ، واجراء الانتخابات تمهيداً لاعادة تلوين السلطات، بدءاً من المجلس النيابي الى الحكومة الجديدة، مع بروز موقف لقوى 14 آذار يرفض الاشتراك مع حزب الله في حكومة وحدة وطنية.

وشكلت زيارة النائب وليد جنبلاط يرافقه الوزير وائل ابو فاعور الى قصر بعبدا مساء امس، واحدة من محطات الجهود الرامية للاتفاق على التمديد وسائر الخطوات الاخرى المتصلة به.

وعلمت «اللواء» ان الرئيس ميشال سليمان استمع الى عرض مفصل قدمه النائب جنبلاط والمسار السياسي والمخاطر المحدقة بالبلاد، وان تبادلاً لوجهات النظر تم حول السبل الكفيلة بوقف الفراغ.

واشارت هذه المعلومات الى ان الرئيس سليمان لم يوافق مع مضيفه على التمديد سنتين للمجلس، الا انه لم يمانع من تمديد تقني لستة أشهر، على أن يسبقه تفاهم على موعد جديد لاجراء الانتخابات والسير بقانون واضح للانتخابات سواء كان قانون الستين أو غيره.

لقاء عسيري ورؤساء الحكومات

في هذه الأجواء، تتجه الأنظار محلياً إلى العشاء الذي يقيمه مساء اليوم في منزله سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري، على شرف رؤساء الحكومة السابقين والرئيس نجيب ميقاتي وعدد من الشخصيات وبينهم الوزير فيصل كرامي.

وعلمت «اللواء» أن هذا العشاء كان مقرراً منذ فترة، الا أن أهميته تكمن في انه يتم في ظروف بالغة الصعوبة داخلياً، وأن المملكة تدعم التوافق والاستقرار في لبنان، وهي من هذه الزاوية تستمر في التقريب بين المواقف وتشجع كل الأطراف على حل المشكلات بما يحفظ الوحدة الوطنية، وينأى بلبنان عن الأحداث الجارية في المنطقة، ولا سيما في سوريا.

الانتخابات

وعلى صعيد الانتخابات، نقل زوّار الرئيس برّي عنه قوله أن لديه مخرجاً للأزمة الراهنة حول مصير مجلس النواب في حال لم تجر الانتخابات، ويقوم هذا الحل عن نظرية استمرارية المؤسسات، وبالتالي فإن مجلس النواب، بحكم هذه النظرية، يستمر بعد انتهاء ولايته من دون حاجة للتمديد، بل بقوة الاستمرارية.

إلا أن هذه النظرية تصطدم برأي قانوني يقول بأنه إذا كانت نظرية استمرارية المؤسسات تطبّق على الموظفين الذين يعيّنون من قبل الدولة، فإنها لا تطبّق على مجلس النواب الذي يُنتخب بوكالة شعبية لمدة 4 سنوات.

وكان لافتاً في السياق الانتخابي صدور رأي لهيئة الاستشارات في وزارة العدل، يجيز لحكومة تصريف الأعمال تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات وصرف الاعتمادات الانتخابية، وتحديد الحد  الأقصى للمصروف الانتخابي بصفتها واجباً دستورياً، وذلك بناء لسؤال طلبه وزير الداخلية مروان شربل الذي التقى أمس السفيرة الأميركية في بيروت مورا كونيللي في زيارة حملت تهنئة للوزير شربل على القرار الذي اتخذه بإجراء الانتخابات، ولو بعد تأخير تقني قصير، لكنها شددت على وجوب أن تلتزم الحكومة بهذا القرار حفاظاً للنظام الديموقراطي وعلى سمعة لبنان الدولية بأنه دولة تحترم نظامها الديموقراطي وتداول السلطة، الأمر الذي فسّر بأن تهنئة كونيللي تحمل في طياتها تحذيراً من التمديد، وتشكل ترجمة للموقف الذي أبلغه الرئيس الأميركي باراك أوباما للرئيس اللبناني خلال الاتصال الهاتفي في الأسبوع الماضي.

وفيما رأى وزير العدل شكيب قرطباوي أن رأي هيئة التشريع استشاري وغير ملزم، وأن القرار في هذا الأمر يعود إلى رئيسي الجمهورية وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، أوضحت أوساط ميقاتي أنه لم يطلع على رأي الهيئة، وأنه ينتظر إرساله من قبل الداخلية الاثنين، للتشاور في الموضوع مع الرئيس سليمان الذي يبدو ميّالاً إلى الأخذ بهذا الرأي الذي يوفر مناخاً مؤاتياً لإجراء الانتخابات ضد التمديد، ولو لمصلحة قانون الستين.

وأوضحت مصادر مطلعة أن الرئيس سليمان يؤيد الاتجاه لتأجيل الانتخابات ستة أشهر مشروطة بتحديد موعد لإجراء هذه الانتخابات، مشيرة إلى أن صفقة التمديد، بستة أشهر، مقابل قانون انتخاب على أساس الستين قطعت شوطاً كبيراً، والسؤال هل تنضم الحكومة الى هذه الصفقة، ويتم تشكيلها بعد اقرار قانون الستين وايجاد حل لعقدة الثلث المعطل؟

وحتى الآن، لا جواب على هذا السؤال، لكن رفع الحظر من تقديم الترشيحات، عبر وزارة الداخلية، والذي شهد امس اقبالاً فاق الـ18 ترشيحاً في يوم واحد، وابرزهم نواب حاليون وسابقون من التيار العوني عزز قناعة بأن احتمال العودة الى قانون الستين ليس مستبعداً، بالرغم من تأكيد كتلة «المستقبل» النيابية، بأن الترشيحات التي ستتقدم بها الكتلة الى وزارة الداخلية اليوم هي لمنع التزكية، من دون ان يعني ذلك ان هناك اتفاقاً على قانون الستين الذي بات جزءاً من الماضي مثله مثل «الارثوذكسي» على حد تعبير النائب عمار حوري، لـ«اللواء» وهو ما اكده ايضاً عضو كتلة «المستقبل» النائب زياد القادري لـ«اللواء» بأن الترشيحات ليست تمسكاً بقانون الستين، بل منعاً للتزكية وفرض نواب خارج رغبة تيار المستقبل او فريق 14 آذار.

وعن ما يحكى حول تسويات للتمديد للمجلس النيابي، اجاب القادري «ليس لدينا اي مطلب بالتمديد ولسنا مستعدين لمناقشة اي عرض ونحن نرفض التمديد، ونرفض اي مزايدات او بازارات حول هذا الموضوع، ومطلبنا الطبيعي ان نستنفد كل الطرق الديمقراطية لإقرار قانون انتخاب من خلال التصويت عليه في مجلس النواب».

وفهم ان نواب حركة «امل» سيتقدمون اليوم بترشيحاتهم فيما يعتزم حزبا «القوات اللبنانية» والكتائب الاقدام على هذه الخطوة الاثنين المقبل، وهو آخر يوم من المهلة التي حددتها وزارة الداخلية لتقديم الترشيحات.

الحريري ومحنة طرابلس

في هذا الوقت، حذر الرئيس سعد الحريري من المؤامرة التي تتعرض لها مدينة طرابلس على ايدي اصحاب المشاريع الهدامة، وادوات الفتنة في لبنان الذين يخططون لضرب هوية طرابلس الوطنية والعربية واضعاف موقعها في المعادلة السياسية، مناشداً ابناء طرابلس عدم الوقوع في فخ مواجهة السلاح بالسلاح الذي يسعى اصحاب المشاريع الهدامة تعميمه من منطقة لاخرى، داعياً الى مؤازرة القوى الامنية والعسكرية والوقوف الى جانبها لتمكينها من القيام بالمهمات المطلوبة منها، ووقف التدهور الامني والتعدي على المواطنين الآمنين، لافتاً الى انه مهما حدث ويحدث، وبالرغم من بعض الاعتراضات على اداء هذه القوى لا يجوز التعرض لها والتشكيك بدورها لانه في النهاية لا بديل عن مشروع الدولة».

وكانت حدة الاشتباكات قد ارتفعت مساء امس بين محاور التبانة والقبة وجبل محسن، استخدمت فيها القذائف الصاروخية وادت الاشتباكات المسائية الى مقتل مواطنين في جبل محسن والقبة لتبلغ محصلة المواجهات نحو 20 قتيلاً وحوالى مائتي جريح، واعلنت قيادة الجيش عن تعرض احد مراكز الجيش في ضهر المغر في القبة لاطلاق نار ادى الى اصابة 3 عسكريين بجروح مختلفة، كما تعرضت سيارة مدنية تقل عسكريين لاطلاق نار امام مدخل طبابة الشمال ادى لاصابتهما بجروح خطرة.

واعلن النائب محمد كبارة ليلاً بأن الاجتماعات الامنية والسياسية التي عقدها الرئيس ميقاتي مع فعاليات المدينة ادت الى الاتفاق على خطوات ميدانية سيتخذها الجيش خلال ساعات انطلاقاً من جبل محسن ستؤدي حتماً الى وقف اطلاق النار.

******************************

قادة محاور طرابلس السلفيين : جبل محسن مقابل القصير/ بري يشجع للترشيح ومجلس النواب يصدر قراراته بحكم الاستمرار بتقاعس الحكومة/ اللوبي الصهيوني في لندن يحضّر أوروبياً قرارا باعتبار الجناح العسكري لحزب الله ارهابي/ السياسيون يضربون معنويات الجيش الذي ابلغ قدرته على جعل لبنان واحة أمنية في 24 ساعة

آخر خبر جاء ان الجيش اللبناني أبلغ المسؤولين السياسيين ان تصرفاتهم تضرب معنوياته ، وهي التي تؤدي الى عدم الاستقرار والحرب والاقتتال الداخلي كما حصل عام 1975 والفرق الوحيد هو ان الجيش لم ينقسم كما حصل سنة 1975 . وقال قادة الجيش من الضباط الكبار للمسؤولين السياسيين اعطونا 24 ساعة لتنفيذ خطة امنية وخذوا لبنان سويسرا وهي تتكلم بالعربية ، ونحن مسؤولون عن ضبط الامن على كافة الاراضي اللبنانية ، بدءا من 24 ساعة حتى 72 ساعة ، لكن المسؤولين رفضوا ذلك وطلبوا من الجيش البقاء على الحياد ، والفصل بين المتقاتلين واستنزاف طاقاته بهذا الشكل، مما يؤدي الى ضرب معنويات الجيش ، وهذا الخبر هو مؤكد، واذا نفاه أحد فحتماً هو كاذب .

جبل محسن مقابل القصير

في هذا الوقت ، عند الساعة الثانية وعشرين دقيقة تجددت المعارك في طرابلس بشكل عنيف ، وتراجع دور النواب والقوى السياسية ، وبدأ الاصوليون والاحزاب السلفية بالهجوم على جبل محسن ، كما ان جبل محسن أطلق قذائف هاون وصواريخ من عيار 107 ، فيما ردّت وقصفت وقاتلت القوة السلفية جبل محسن بقصفه بالمدافع والرشاشات الثقيلة وبالقنص على كل ما يتحرك داخل جبل محسن. مع العلم ان في جبل محسن لا يوجد الا مستوصف صغير غير قادر على اجراء عمليات طبية. واستطاع 6 اطباء الوصول الى جبل محسن وهم من الجراحين المحايدين لاجراء عمليات مع بعض العدّة التي تساعدهم على ذلك ، وذلك في سيارتي صليب احمر تابع للجيش اللبناني .

اما مدينة طرابلس ، فيها اكثر من 6 مستشفيات لكن لاحياة فيها لم تعد تطاق والاهالي هربوا الى الضنية ، والى مناطق شكا والى مناطق انفة والى مناطق اخرى والى الكورة هربا من جحيم حرب لا هوادة فيها، واقسم قادة المحاور انهم لن يوقفوا القتال الا بعد سقوط جبل محسن مقابل سقوط مدينة القصير ومحيطها الـ 7 قرى رداً على العملية السورية . فيما القصير استطاع الجيش السوري استرداد اكثرية مناطقها وبقيت المنطقة الشرقية فيها في أيدي المسلحين المعارضين . وسقط قتلى وشهداء من كل الاطراف في منطقة القصير .

ويبدو ان الجيش السوري سيطر تقريباً على الوضع ، رغم الخسائر البشرية التي لحقت به ولحقت ايضاً بحزب الله الذي انتشر على تخوم حدود الهرمل والاراضي اللبنانية داخل الحدود السورية والتي تصل الى القصير تقريبا، لان هنالك اراضي سورية داخل القاع ومنطقة الهرمل ، وهنالك اراضي لبنانية داخل الاراضي السورية، وبما انه لم يجرِ ترسيم الحدود فان التدهور حاصل ولذلك انتشر حزب الله لحماية مدينة الهرمل التي تحوي 50 الف نسمة ، من قصف الصواريخ التي يطلقها جبهة النصرة لحماية أهل السنّة والجيش السوري الحر وعناصر القاعدة ، اضافة الى محاولة ارسالهم سيارات مفخخة الى منطقة الهرمل والقصر والقرى المتاخمة للهرمل ، منعاً لدخولهم ، واستطاع حزب الله ضبط عدة سيارات لكن سيارات مفخخة فجّرتها القاعدة على اطراف الحدود بين لبنان وسوريا ادت الى استشهاد عناصر من حزب الله .

في هذا الوقت ، ظهرت ظاهرة غريبة لا تحترم الموت ، وهي ان كل سنّي قاتل م حزب الله في منطقة القصير ، منع المشايخ في فتاوى من الطائفة السنيّة بدفنه في مقابر سنيّة، بل دفنه في مقابر شيعية ، طالما انه سنّي وقاتل السنّة في القصير على قاعدة قومية ، لكن الحرب المذهبية هي الاساس التي ادت الى فتوى ليس لها مثيل في التاريخ منذ ايام الخليفة عمر والامام علي وابو بكر – لهم التكريم .

في طرابلس تقدمت مجموعة من باب التبانة ومن منطقة القبة وهاجمت جبل محسن ، فقاتل حوالي 100 شاب من جبل محسن على هذه الجبهة واوقعوا خسائر جسيمة في صفوف المقاتلين من السلفيين ، فيما سقط 4 قتلى في جبل محسن لعدم القدرة على معالجتهم واجراء عمليات جراحية لهم . ويسعى الجيش اللبناني بفتح طريق بين منطقة جبل محسن ومجدليا – زغرتا ، لكن منطقة القبة السنيّة اعترضت ومنعت الجيش من تنفيذ المهمة . ولم ينفذ الجيش الامر لان القوى السياسية وخاصة رئيس الحكومة الرئيس نجيب ميقاتي رفض اعطاء هذه الاوامر ، رغم ان وزير الدفاع فايز غصن اعطى الامر للجيش بفتح الطريق ، لكن الرئيس نجيب ميقاتي اوقف الامر ، وكل ذلك يجري خارج القوانين وخارج الدستور، فالوزير له الحق باعطاء اوامر عسكرية بفتح الطرقات، ورئيس الحكومة لا يستطيع منعه، لكن الرئيس نجيب ميقاتي بالاتفاق مع الوزير احمد كرامي توصلوا الى اتفاق بمنع الجيش من فتح الطريق بين جبل محسن وزغرتا .

وحاول كثيرون ان يقولوا ان الحل ليس لجبهة في طرابلس مقابل القصير ، لكن لم يأتِ الجواب بالايجاب بل تم الرفض، وابلغ قادة المحاور اللواء اشرف ريفي انه لن يتراجع عن القتال حتى خروج رفعت عيد من جبل محسن وعندها يتوقف القتال ، لكن يبدو ان رفعت عيد غير مستعد للخروج من جبل محسن مهما كلفت الامور ، وشرط قادة المحاور امام اللواء اشرف ريفي الذي أيدهم ، وقال انما يجري في طرابلس هو تغطية لما جرى في منطقة القصير ، جعل قادة الحوار لا يردّون على نواب طرابلس وذهبوا يقاتلون حول جبل محسن ، دون ان يتمكنوا من اختراق اي جبهة .

وقد بدأ الدمار ينتشر في مدينة طرابلس اثر قصف جبل محسن للمدينة بمدافع الهاون، وسقطت على طرابلس مئات القذائف من مدافع الهاون 82 اضافة الى صواريخ من عيار 107 ، فيما سقط مئات القذائف من صواريخ 107 ورشاشات من عيار 500 ملم على جبل محسن ، حيث سقط قتلى وجرحى . لكن المراسلون لا يستطيعون الوصول الى جبهات الحرب وبالتالي لا يمكن اعطاء تقديرات دقيقة، ولم يعرف شيئا عن وضع الجيش الذي هو موجود على شارع سوريا الذي يفصل بين جبل محسن وباب التبانة .

مع العلم ان الجيش موجود هناك بقوة ، ولكن سقط منه شهداء ولم يفعل شيئاً لاسكات مصادر النيران في الجانبين .

الرئيس سليمان واستياءه امام الوزير علي حسن خليل

في هذا الوقت ، وبعدما ارسل الرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لبحث الوضع، اظهر الرئيس ميشال سليمان امام الوزير علي حسن خليل امتعاضه من دخول حزب الله معركة القصير ، واعتبرها تعرّض لبنان لحرب اقليمية وعدم الاستقرار في الداخل ، وهي منافية للسياسة التي اعلنتها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وفيها حزب الله ووافقوا عن النأي بالنفس عن حرب سوريا . والقى اللوم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على التدخل وابدى استياءه، كذلك فان الرئيس نجيب ميقاتي مستاء جدا من تدخل حزب الله في منطقة القصير ، لكنه لم يصرح في شيء في هذا المجال بل قال في مجالسه في بيروت وطرابلس انه ضد التدخل في منطقة القصير من قبل حزب الله ، وهذا يؤدّي برأي الرئيس ميقاتي الى حدّة الصراع بين السنّة والشيعة.

في هذا الوقت ، تتحضّر صيدا غداً ليوم خطير ، اذ قرر جماعة الشيخ احمد الاسير والجماعة الاسلامية قطع الطرقات على نقل الجثث من حزب الله الى منطقة ما بعد صيدا باتجاه صور ، وقضاء النبطية والمنطقة . وبذلك ستكون صيدا منطقة حامية غداً في وجه الامن والاستقرار ، وبالتالي فان صيدا غداً ما لم يضرب الجيش ضربته القوية فان صيدا ستندلع فيها معركة بين حارة صيدا حيث الشيعة من حركة امل هم اكثرية وهنالك عناصر من حزب الله ، في حين ان صيدا المدينة يسيطر عليها أهل السنّة ، وسيقومون بقطع الطرقات كلها لمنع نقل الجثث . وهذا امر خطير ، لا يقبل به حزب الله، فقد تحصل معركة عنيفة في صيدا، فيما الجيش اللبناني اتصل بمخيم عين الحلوة وطلب منهم عدم التدخل في شؤون صيدا ، لكن يبدو ان السنّة في مخيم عين الحلوة يميلون الى حدّ ما الى الاقتراب من سنّة صيدا ضد شيعة حارة صيدا . وبذلك يكون الوضع صعباً للغاية غداً الجمعة ، خاصة عند الظهر ، اثناء صلاة الظهر والخطابات التي سيتم القاؤها .

خطاب السيد حسن نصرالله

في هذا الوقت، ان السيد حسن نصرالله سيلقي خطاباً يوم السبت يكون مثل الزلزال واعلان مواقف كبيرة جداً ومسؤولة ، والسيد حسن نصرالله اعتاد حتى في وجه العدو الاسرائيلي ان يكون صريحاً وكان دائماً صادقاً وعندما يقول سنحرر الاسرى، حررهم ، وعندما يقول سنقاتل فانه يقاتل . وحزب الله الان هو في وضع يحاول اطراف كثيرون ضربه والتجمع لمحاصرته ، ولا يعقل ان يقبل السيد حسن نصرالله بأن يكون حزب الله في وضع ضعيف ، بل ان خطاب السيد حسن نصرالله سيكون قوياً ومتيناً وصلباً وحازماً، وانه سيبلغ الجميع ان من يفكر بضرب حزب الله داخل لبنان سيتلقى ضربة تساوي اكثر من حرب 12 تموز 2006 ، وان حزب الله مستعد في كل منطقة يتعرض فيها لاعتداء ان يردّ بعنف ليس له مثيل لان الحزب هو قوة قتال وقوة ايمان وقوة اخلاق وقوة شجاعة وعنفوان وعزة نفس وهيهات هيهات منا الذلّة .

موقف مجلس النواب والرئيس بري

الرئيس نبيه بري شجع النواب على تقديم الترشيح قبل نهاية المهلة، وهيئة الترشيح والقضايا في وزارة العدل اعطت اذناً للحكومة بأنها تستطيع الاجتماع في ظروف استثنائية وتشكيل المجالس العليا المشرفة على الانتخابات النيابية . لكن الرئيس نجيب ميقاتي رفض ذلك .

فيما قالت مصادر نيابية ان مجلس النواب بحكم الاستمرار في مسؤولياته ، في حال تقاعست الحكومة عن واجباتها الدستورية وعطّلت مسيرة انشاء المؤسسات وتعطيلها ، يستطيع اتخاذ القرارات المتعلقة باجراء الانتخابات من الاشراف الى غير ذلك ، وترشيح النواب واجراء الانتخابات على قانون الـ 1960 او التمديد 6 اشهر .

مروان شربل والسفيرة الاميركية

في هذا الوقت استقبل وزير الداخلية الوزير مروان شربل السفيرة الاميركية التي طلبت موعدا عاجلا وابلغت وزير الداخلية ان واشنطن تريد اجراء الانتخابات في وقتها ودون تأخير، وشرح مروان شربل اوضاع السفيرة الاميركية وقال انه جهز كل وزارة الداخلية لاجراء الانتخابات ، لكن الخلافات السياسية هي التي تعيق الامور ، واذا كانت واشنطن تريد ان تجرى الانتخابات في وقتها، فبامكانها عبر ضخامة وقوة اميركا ان تتصل بروسيا ودول الخليج والاطراف كلها وايران وكل العلاقات واوروبا من اجل تصفية الاجواء في لبنان واجراء الانتخابات. اما في حال لم تجرِ الانتخابات في 6 حزيران ، او 9 حزيران ، فان الوزير مروان شربل سيعلن اجراء الانتخابات في 16 ايلول القادم بعد ان يكون مجلس النواب قد مدد الفترة لـ 16 ايلول 2013 .

البيان البريطاني الصهيوني الخطير

تنشر “الديار” تقريراً عن مخابرات بريطانية تحضّر مع اللوبي الصهيوني تقريراً لاتهام الجناح العسكري لحزب الله للارهاب ، وهذا هو التقرير :

ارخى خبر الطلب البريطاني المرفوع الى اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي، واعلان وزير الخارجية الفرنسية تأييد باريس اواخر الشهر الحالي، لادراج الجناح العسكري لحزب الله على اللائحة الاوروبية للمنظمات الارهابية، بثقله على الملفات الساخنة الاخرى، لما له من انعكاسات داخلية وخارجية على البلاد، التي تمر بمرحلة انتخابات وتشكيل حكومة جديدة، مع الهمس في الكواليس السياسية عن التوقيت غير البريء الذي جاء على وقع تصاعد العمليات العسكرية في سوريا وبعد ساعات من اتصال الرئيس الاميركي بنظيره اللبناني واعرابه عن القلق ازاء الدور المتزايد للحزب في الاعمال الحربية في سوريا، ومع الاتهامات للحزب بنقل الصراع السوري الى الداخل اللبناني،ووسط الضغوط الاميركية والاسرائيلية والمخاوف ان يقدم ذلك تبريراً لاسرائيل لخوض حرب جديدة بحجة ان حزب الله «ارهابي»، وبالتالي تطبع حربه الجديدة بالحرب ضد الارهاب. وتقول مصادر ديبلوماسية الى انه من اجل معالجة صحيحة للازمة المستجدة، يتوجب على المرء ان يتعمق في البحث عن السياق المحيط الذي يشكل الاحداث، سواء على المستوى اللبناني المحلي او على الساحة الاقليمية والدولية، مع الانخراط الاوروبي المتزايد في شؤون الشرق الاوسط وازماته. فـ «حزب الله» الذي يشكل مشكلة اقليمية تتنامى على الصعيد الدولي، تحول الى معضلة للسياسة الاوروبية التي تأرجحت في التعامل معه، بين المثل العليا والمصالح البراغماتية المباشرة، والتي يواكبها لغز المفاضلة بين الخيارات التي يمكن اتخاذها حيال تلك «الحركات المتشددة في الشرق الاوسط، سواء عبر اقناع هذه الحركات بضرورة تبني نهج معتدل، او فرض عقوبات عليها، او ممارسة اشكال دبلوماسية من العقاب والضغط. من هنا، تضيف المصادر بان اسباباً موجبة تدفع اوروبا الى وضع الجناح العسكري لـ «حزب الله» على لائحة المنظمات الارهابية، بحسب ما جاء في «التوصية» البريطانية المدعومة فرنسياً وفيها حرفياً: 1- لقد اعاد حزب الله توريط نفسه بقوة في عمليات داخل اوروبا بطريقة لم نشهدها منذ ثمانينات القرن الماضي، عندما شن هجمات من كوبنهاغن الى باريس. فبالاضافة الى عمليتي بورغاس وقبرص، قام الحزب باعمال مراقبة خطط للقيام بعمليات في اليونان وبلدان اوروبية اخرى، ما يعد سبباً للقلق المباشر لاجهزة الامن والاستخبارات الاوروبية. 2- تورط الحزب بقوة في مجموعة واسعة من «الانشطة الاجرامية» في القارة الاوروبية، كما ان دوره في تجارة المخدرات وغسل الاموال اخذ في الارتفاع (مثالاً على ذلك قضية البنك اللبناني الكندي، وعشرات قضايا المخدرات التي اوردتها تقارير الانتربول). 3- استخدام الحزب اوروبا كقاعدة لجمع الاموال وشراء الاسلحة، حيث حصل بسهولة على كميات كبيرة من الاموال من خلال وسائل شبه خيرية مع استخدام الشركات الواجهة لتأمين الاسلحة لمقاتليه (مثال شركة طراف «باور اكسبرس» لداني طراف). كذلك كشف جهات اميركية لمدى تورط الحزب في تزوير العملات الاوروبية وغيرها. 4- تقويض الامن الاقليمي للاتحاد الاوروبي ولمصالحه في الشرق الاوسط من خلال مشاركة الحزب في تقديم التدريب والمشورة والدعم اللوجستي والقتال الواسع لقوات النظام السوري وتحول مقاتلي الحزب الى «جزء من آلة القتل في سوريا». 5- زعزعة استقرار لبنان ذلك ان مشاركته في القتال الى جانب النظام السوري ادت الى انتشار وامتداد الصراع الطائفي عبر الحدود الى لبنان، وتأمين بنية حاضنة لجماعات مرتبطة او مؤيدة لفكر القاعدة. لقد كانت المعارضة الاوروبية للتسمية تعزى بشكل جزئي الى المخاوف من الانتقام واستهداف المصالح الاوروبية وقنوات اليونيفيل، وحتى الاهم من ذلك هو ان صناع السياسة الاوروبيين قد اكدوا على مصلحتهم في الابقاء على تأثيرهم في لبنان، وكثيرا ما كانوا يشيرون الى ان استقرار هذه الدولة يعتبر ذا اهمية بالغة. مع ذلك، فعلى الرغم من هذه المخاوف المشروعة، قد يكون المنطلق الاوروبي حيال هذه القضية مخلاً. وفي المرحلة القادمة على اوروبا ان تتساءل عما اذا كان هناك اي مصلحة للحزب في العمل بفعالية من اجل زعزعة استقرار لبنان، رغم التصور بان ادراج الجناح العسكري على القائمة قد يشعل فتيل الانتقام ضد اليونيفيل الا ان اندلاع حرب اهلية جديدة ضئيل بحسب التوصية المرفوعة، حيث التعويل على الجناح السياسي ليتفوق على العسكري، بعدما انقلبت موازين القوى في المنطقة في ضوء الازمة السورية وتداعياتها الواسعة. وهذا الأخذ والرد يدفع الى البحث عن دالة التوصية ومفاعيلها على الساحة الداخلية اللبنانية وعلى مستقبل العلاقات اللبنانية ـ الاوروبية، وتعاطي هذه الدول مع المؤسسات الدستورية اللبنانية حيث الحزب جزء من المشهد السياسي اللبناني، خاصة ان وجهات نظر اوروبية واميركية تدعو الى تجنب التمييزات الخاطئة بين الجناحين السياسي والعسكري للحزب وهو ما قد يتقاطع مع رؤية حزب الله الذي يعتبر نفسه جسماً واحداً كاملاً ومتكاملاً. المصادر الاوروبية تعتبر انه في حال إتخاذ القرار، وهو الامر المرجح، فهذا يعني ان الجناح العسكري للحزب لن يتمكن من القيام بأي نشاطات بشكل ثانوي في اوروبا، رغم ان التقارير الاستخباراتية تشير الى أن مردود القرار لن يشكل عبئاً كبيراً على الحزب، لان مركز الثقل والدعم المادي والسلاح الآتي اليه، ليس من القارة الاوروبية، وان كان سجل ارتفاع نسبي خلال الاشهر الاخيرة، بل من لبنانيين موجودين في الولايات المتحدة واميركا اللاتينية اضافة الى سوريا وايران. المصادر الاوروبية نفسها تنفي ان يكون لهذا القرار وقع سلبي على العلاقات الاوروبية، لأن الموقف الاوروبي واضح من المجموعات المسلحة في لبنان، اذ ان السيادة المطلقة يجب أن تكون للدولة في ما يخص استخدام القوة العسكرية، ويفترض باللاعبين غير الرسميين التخلي عن سلاحهم، بحسب قرارات مجلس الامن الدولي. من هنا الدعوات للحزب لانهاء نشاطه العسكري والتخلي عن حياته كجماعة مسلحة والانخراط في العملية السياسية والاجتماعية. وتعتبر المصادر ان السياسة الاوروبية تجاه اجراء اتصالات مع الجناح السياسي لحزب تعتمد دائماً على تقييمها لتصرفات اعضائه، بالابتعاد عن العنف ولعب دور بناء في السياسة اللبنانية. هذا التفسير الاوروبي يقابله كلام آخر من مصادر صديقة للحزب، الذي يضع الموقف الاوروبي في سياق السياسية الخارجية التي تراعي السياسة الاميركية والاسرائيلية، خاصة ان البريطانيين آخر من يحق لهم الكلام عن الارهاب، لانهم همّ خلقوا الكيان الاسرائيلي عبر اعطائهم وعد بلفور الذي كان في اساس قيام حركات المقاومة، معتبرة أن القرار ليس من مصلحة لبنان ولا اللبنانيين وهو يخدم مصلحة اعداء لبنان، فيما تشدد قوى معارضة للحزب على أن «اللبنانيين يرفضون ان يكونوا رهائن لدى حزب الله وان يضعوا مصالحهم في مواجهة العالم معربة عن تخوفها مما قد يخلفه القرار من تبعات سياسية وغير سياسية على لبنان». لكن ما الذي دفع فرنسا الى تغيير موقفها وتأييد القرار البريطاني؟ بحسب ديبلوماسي فرنسي في بيروت «فإنه لدى فرنسا معلومات اكيدة حول وجود آلاف المسلحين من حزب الله يقاتلون حاليا الى جانب النظام السوري وهذا خطير ويجب اخذه بعين الاعتبار». ويزيد المصدر «ما تقوله باريس للجانب البريطاني هو ان لديها اهتمامات عديدة حول الموضوع اولا توجيه رسالة حازمة للحزب حول ما يقوم به في سوريا وهو غير مقبول من الجانب الفرنسي ثم هناك الحرص الفرنسي على عدم زيادة تعقيد الامور في لبنان، وكذلك حرصها على امن مصالحها وجنودها. من هنا كان الموقف الاخير لوزير الخارجية لوران فابيوس خلال اجتماع اصدقاء سوريا في الاردن. ويشرح المصدر «ضرورة توجيه رسالة للحزب حول تورطه في سوريا بالتوازي مع ما يجري في الامم المتحدة لجهة ادراج جبهة النصرة على لائحة ارهاب الامم المتحدة. ويضيف ان «باريس نقلت حرصها على عدم زعزعة استقرار لبنان للولايات المتحدة واسرائىل لكن الاخيرتين لا تشاركان فرنسا رأيها وتطالبان بوضع الحزب بأكمله على لائحة الارهاب لان هناك فرقا بين العسكري والمدني. الا ان الاخطر على هذا الصعيد ما نقل عن مصادر ديبلوماسية ان لجنة الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي تناقش مسألة سحب قواتها المتواجدة ضمن قوات الامم المتحدة على الحدود اللبنانية الاسرائىلية في اعقاب تصاعد امكانيات اندلاع حرب بين اسرائىل وحزب الله في اي لحظة في اعقاب تدهور الامور في الجولان وتدخل حزب الله بشكل اوسع في سوريا. وبحسب المصادر فإن الاتحاد الاوروبي ابلغ قيادة قوات الامم المتحدة مشيرا الى انه لن يتخذ اي قرار بسحب القوات دون موافقة الامم المتحدة المخولة انهاء مهمات القوات الدولية في لبنان وسوريا، رغم انه يبقى لكل دولة اوروبية تحديد موقفها بنفسها واتخاذ القرار بالانسحاب او البقاء. وتؤكد المصادر ان الخشية الدولية ارتفعت بعد ورود معلومات استخباراتية تتحدث عن سحب وحدات من الجيش ونقلها الى مناطق اخرى ما جعل عديد قوات الجيش اللبناني حاليا على الحدود حوالى 3000 آلاف جندي علما ان القرار 1701 يتحدث عن نشر 15 الف جندي. وتتابع المصادر الى ان نشاطات الحزب ارتفعت وتيرتها هذه الايام حيث قامت مجموعة من الملثمين في احدى القرى بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على دورية للقوات الدولية. كما اشارت الى ان القوة البلجيكية اعترضت قبل اسبوع مجموعة من الرجال يحملون المناظير والسلاح وكان احدهم يرتدي لباسا عسكريا وقامت القوة بمصادرة مفاتيح سيارتهم فيما حاول العسكري رفع سلاحه واطلاق النار باتجاه القوة الدولية لكن احد الافراد الخمسة الذين كانوا يحملون اجهزة اتصال لاسلكية منعه من اطلاق النار وطلب من القوة انهاء المسألة دون عنف او قتال حيث جرى الاتفاق على ان يركبوا سيارتهم ويغادروا. لقد بدت المماطلة الاوروبية لاشهر وكأنها استراتيجية مهيمنة على خيارات الاتحاد الاوروبي. وكان الظرف الحرج المحيط بهذه المماطلة هو مراقبة الحرب في سوريا. فإذا استمر النفق المظلم مسيطرا على الصراع السوري فإن الاتحاد الاوروبي ومعه الولايات المتحدة ذاهبان للتعامل «بشدة بالغة» مع حزب الله. ورغم هذا يبدو ان شيئا واحدا سيبقى مؤكدا في هذا الذخم، وهو ان قضايا حزب الله لن يطويها النسيان وهي بالتأكيد على جدول اعمال المجتمع الدولي وذات ابعاد ضمنية مؤثرة على العلاقات الدولية بالدولة اللبنانية بحسب ما يؤكد مسؤول اميركي زار بيروت مؤخرا. فهل بدأت مرحلة جديدة من الصراع والكباش مع حزب الله؟ وهل يساعد هذا القرار في قرب تشكيل الحكومة او يجعل الامور اكثر صعوبة؟ وكيف سيتعامل العالم مع وجود حكومة فيها وزراء لحزب الله؟ وهل يساهم ذلك في الذهاب نحو خيار الحكومة الحيادية تشتمل على وزراء من نوعية الوزير السابق طراد حمادة؟ وماذا عن مساواة الحزب بجبهة النصرة؟ وهل من رابط لذلك كله مع السعي لتأجيل الانتخابات النيابية؟ وماذا سيكون عليه بالتالي رئيس تكتل الاصلاح والتغيير الذي ابدى الى جانب قيادات من التيار امتعاضه وعدم رضاه عن مشاركة الحزب في العمليات العسكرية الجارية في سوريا؟ وهل يكون هذا الاجراء بداية لإقامة الجمهورية اللبنانية الثالثة بعد المعلومات التي سربت عن مراجعة فرنسية لطبيعة النظام السياسي اللبناني؟ فهل ادراج الجناح العسكري بداية لحله لمصلحة تعزيز دور الحزب السياسي؟ الاشهر القادمة وحدها تحمل الاجابات.

********************************

 

اتساع نطاق المعارك في طرابلس وسقوط ٢٠ قتيلا و٢٠٠ جريح

لم تنجح كل اللقاءات والاتصالات التي جرت امس في لجم التدهور الذي تشهده طرابلس، وشهدت المدينة تصعيدا كبيرا واتساعا في نطاق المواجهات مع استخدام انواع جديدة من الاسلحة. وقد ارتفعت حصيلة المعارك منذ اندلاعها يوم الاحد الماضي الى ٢٠ قتيلا واكثر من ٢٠٠ جريح.

وبعد اشتباكات متقطعة صباح امس على اثر ليلة كانت الاعنف التي تشهدها عاصمة الشمال، تدهور الوضع مجددا مساء امس، واشتدت المواجهات على محاور البقار – الريفا – المنكوبين والملولة من جهة، وجبل محسن من جهة اخرى، وقد سمعت اصوات الاسلحة المتوسطة، لا سيما ١٢.٧ مللمتر، مما خلق جوا من الهلع والخوف في المناطق الخلفية، وخصوصا في القبة ومخيم البداوي والبداوي ووادي النحلة. وقطعت الطريق الدولية التي تربط طرابلس بالبداوي والحدود السورية لكثرة عمليات القنص عليه، وتولى الجيش الرد على مصادر النيران.

وكان صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الأتي: ظهر اليوم امس تعرض احد مراكز الجيش في محلة ضهر المغر – طرابلس لاطلاق نار ادى الى اصابة ثلاثة عسكريين بجروح مختلفة، كما تعرضت سيارة مدنية تقل عسكريين اثنين لاطلاق نار امام مدخل طبابة منطقة الشمال – طرابلس ادى لاصابتهما بجروح خطرة. وقد ردت قوى الجيش على مصادر النيران وباشرت عمليات دهم واسعة بحثا عن الفاعلين وتم نقل العسكريين الجرحى الى احد المستشفيات للمعالجة.

وسط هذه التطورات قال السيد رفعت عيد مساء امس انه تبلغ ان الجيش سيعيد انتشاره اليوم في جبل محسن وباب التبانة وبقية المحاور.

وبعيدا من المحاور، لا يزال قانون الستين يصارع التمديد. فردا على سؤال لوزير الداخلية مروان شربل، اجازت هيئة الاستشارات في وزارة العدل لحكومة تصريف الاعمال تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات وصرف الاعتمادات الانتخابية وتحديد الحد الاقصى للمصروف الانتخابي، بصفتها واجبا دستوريا.

ومع ارتفاع منسوب التوافد الرسمي الى دوائر وزارة الداخلية لتسجيل الترشيحات حيث سجل اكثر من نائب ومسؤول ترشيحه امس، نقل زوار عين التينة ان الرئيس نبيه بري يتجه الى الايعاز للنواب وغير النواب من اعضاء لائحته الانتخابية بالتقدم من وزارة الداخلية لتسجيل ترشيحاتهم قبل انتهاء المهلة القانونية بعدما لمس اتجاها لدى الغالبية النيابية والسياسية لقبول اجراء الاستحقاق على اساس قانون الستين معدلا.

وفي اطار البحث الانتخابي – الحكومي، استقبل الرئيس ميشال سليمان امس النائب وليد جنبلاط والوزير وائل ابو فاعور. وكان سليمان بحث الوضع الحكومي مع الرئيس المكلف تمام سلام.

على خط آخر، يتوقع ان تحرك عودة البطريرك الماروني الراعي الى بيروت اليوم قنوات التواصل المسيحي لتهدئة الاجواء بعد الهجمات الكلامية بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية. ولم تستبعد مصادر مطلعة ان يبدأ البطريرك الراعي حركة اتصالات بالقادة المسيحيين، فور عودته، لحثهم على الالتزام بميثاق التهدئة الاعلامية وسحب فتيل التوتر من الشارع المسيحي.

من جهة ثانية اشارت اوساط قريبة من حزب الله الى ان البيئة الشعبية للحزب تترقب مضمون كلمة الامين العام السيد حسن نصرالله بعد ظهر غد السبت للوقوف على حقيقة ما يجري في الداخل السوري.

*************************

 

الحريري:سنكون طليعة المدافعين عن كرامة طرابلس 

 

حذر الرئيس سعد الحريري من «المؤامرة التي تتعرض لها مدينة طرابلس الأبية على أيدي أصحاب المشاريع الهدامة وادوات الفتنة في لبنان الذين يخططون لضرب هوية طرابلس الوطنية والعربية واضعاف موقعها في المعادلة السياسية». وقال: ان ادوات الفتنة تتحرك على وقع الاحداث في سوريا وهي تريد من القتال الدائر في طرابلس ان يشكل غطاء لحرب حزب الله والنظام السوري ضد مدينة القصير وبلدات ريف حمص، بالقدر الذي تعمل فيه على إغراق طرابلس في جولة جديدة من حروب الاحياء، التي لا وظيفة حقيقية لها سوى المزيد من الضحايا والخراب والدمار وابقاء البلاد برمتها تحت رحمة الانهيارات الأمنية وتحت رحمة السلاح الذي يتولى حزب الله مهمة نشره وتوزيعه في طرابلس وغير طرابلس.  اضاف: إن مدينة طرابلس هي عاصمة الشمال بكل مكوناته، وان أحدا مهما اعتد بسلاحه لن يكون قادرا على تطويعها او المس بكرامتها، وسنكون مع اهل طرابلس في مقدمة المدافعين عن هذه الكرامة ودرء مخاطر الفتنة التي تتهددها، فطرابلس، التي كانت على الدوام رأس حربة في مواجهة المشاريع الغريبة والمشبوهة والخارجة عن هويتنا الوطنية والعربية ستبقى عصية على كل هذه المحاولات، ولن تنجح محاولات النظام السوري واتباعه في النيل منها او كسر شوكتها، وهو النظام الذي يعلم جيدا ان طرابلس لم تركع لآلته العسكرية عندما كانت هذه الالة في ذروة قوتها.

وناشد الرئيس الحريري أبناء طرابلس عدم الوقوع في فخ مواجهة السلاح بالسلاح، الذي يسعى أصحاب المشاريع الهدامة تعميمه من منطقة لأخرى، مشددا على أن مشروع «تيار المستقبل» هو مشروع بناء الوطن والإنسان وتطويره، ولأننا نؤمن ونراهن على مشروع الدولة الذي يبقى صمام أمان لجميع أبناء الوطن بكل مكوناتهم وتوجهاتهم، ولأن السلاح غير الشرعي والمرتهن لمشاريع الخارج التفتيتية، مهما بلغت قوته وجبروته لن يحقق الغلبة على أبناء الوطن، وأكبر مثال على ذلك بأننا نرى كيف ينهار مشروع حزب السلاح أمامنا في الحروب العبثية المستوردة من الخارج.

ودعا الرئيس الحريري أبناء طرابلس إلى مؤازرة القوى الأمنية والعسكرية والوقوف إلى جانبها لتمكينها من القيام بالمهمات المطلوبة منها ووقف التدهور الأمني والتعدي على المواطنين الآمنين، لافتا إلى أنه مهما حدث ويحدث وبالرغم من بعض الاعتراضات على أداء هذه القوى لا يجوز التعرض لها والتشكيك بدورها، لأنه في النهاية لا بديل لنا عن مشروع الدولة، مهما حاولت القوى الميليشياوية المسلحة تعطيل دورها ومصادرة مؤسساتها.

وختم الرئيس الحريري بالقول: في المقابل ان الجيش اللبناني مدعو الى تحمل مسؤولياته في ردع ادوات الفتنة ومكافحة تهريب السلاح الثقيل الى جهات معروفة تعمل بإمرة النظام السوري واتباعه. ان على الجيش القيام بكل ما يلزم من إجراءات رادعة لوقف الاعتداءات التي تحصل على أبناء طرابلس، وكما وقف أبناء هذه المدينة الأبية، وابناء الشمال عموما يوم اعتُدي عليه من بعض القوى المرتزقة المأجورة، وحقق انتصاره عليهم، بفضل هذا الدعم، نطلب منه حماية هذه المدينة ورد الاعتداء عنها وهي التي صبرت طويلا على التدخل في شؤونها والمحاولات الرامية لضرب استقرارها ووحدة أبنائها، وكلنا ثقة بأن الجيش اللبناني عندما يحزم أمره، فهو قادر على إنهاء محنة أبناء طرابلس ولو اضطره الأمر إلى استعمال القوة ضد الخارجين عن القانون والعاملين على نشر الفوضى والفتنة.

*****************************

مباحثات التمديد للمجلس النيابي اللبناني مستمرة.. ووزارة الداخلية جاهزة للانتخابات وفق الستين
مصادر الرئيس: يرفض التمديد التقني لأكثر من 6 أشهر

في موازاة احتدام الوضع الأمني في لبنان، الذي ينعكس بدوره على الوضع السياسي، ولا سيما «تشكيل الحكومة المجمد» و«الانتخابات النيابية المؤجلة حكما»، لا تزال المباحثات بشأنهما تسير على إيقاع التطورات المحلية والإقليمية، وما ينتج عنها من خلافات بين الفرقاء الذين يتمسك كل منهم بشروطه بما يعيق إجراء الاستحقاقات الدستورية في موعدها.

ورغم ضبابية الصورة على الصعيدين الحكومي والانتخابي، بدأت القوى السياسية تباعا تقديم طلبات الترشيح للانتخابات وفق «قانون الستين» النافذ، في حين لا تزال الاتصالات مستمرة بين مختلف الفرقاء سعيا للتأجيل، بل وتحديد مدة تمديد ولاية المجلس النيابي التي تنتهي في 20 يونيو (حزيران) المقبل.

وانطلاقا من هذه الوقائع وما يحكى عن حتمية التمديد للمجلس، أكدت مصادر الرئيس اللبناني ميشال سليمان لـ«الشرق الأوسط» رفضه التمديد أكثر من ستة أشهر، أي التأجيل التقني الذي يمنح فرصة للقوى السياسية التوافق على قانون جديد، أما إذا عجزوا عن ذلك فلا بد عندها من الذهاب إلى الانتخابات وفق «قانون الستين» النافذ، الذي لا يمكن إلغاؤه إلا بقانون، «رغم إقراره بأنه أسوأ ما يكون».

وحضرت أجواء الاستشارات الحكومية والنقاشات النيابية المتعلقة بإنجاز قانون جديد للانتخاب في اجتماع جمع سليمان أمس برئيس الحكومة المكلف تمام سلام. وفي هذا الإطار أكدت مصادر سليمان أنه «لا شيء جديدا على صعيد تأليف الحكومة، ولا صحة لما يحكى عن تشكيلة جاهزة، والأمور لم تصل إلى هذه المرحلة بعد، لا سيما في ظل تمسك الفرقاء السياسيين بشروطهم»، مشيرة إلى أن «اللقاء تركز على التطورات المحلية والخيارات المطروحة وفقا لها، من دون أن تنفي أن مصير الحكومة معلق بمصير قانون الانتخاب».

وفي حين لفتت المصادر إلى «استمرار توافق الرئيسين سلام وسليمان على المبادئ الأساسية لتشكيل الحكومة، وأهمها أن تحظى بأكبر قدر من الإجماع اللبناني وأن لا تتضمن أسماء نافرة ومرشحين للانتخابات النيابية»، اعتبرت أن «الجميع في لبنان يسير على الإيقاع الإقليمي، وهذا واضح من خلال الانتظار والمماطلة في معالجة الأمور المحلية وبالتالي عدم التقدم على الصعيدين الحكومي والانتخابي».

وبعدما كان وزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال نقولا فتوش قد تقدم باقتراح قانون لتمديد ولاية المجلس لسنتين، أصدرت هيئة الاستشارات في وزارة العدل أمس قرارا يجيز لحكومة تصريف الأعمال تعيين هيئة للإشراف على الانتخابات وصرف النفقات الانتخابية، ما يعني عمليا الاستمرار بالتحضيرات للانتخابات النيابية وفق قانون الستين. وهذا ما أكده وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل بإشارته إلى «جهوزية وزارته لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 16 يونيو (حزيران) المقبل أو بتأجيل تقني».

في المقابل، وفي حين يبدي النائب ميشال عون اعتراضه المطلق على التمديد، مفضلا اعتماد «قانون الستين»، وتتريث كتلة المستقبل بقرارها، تعكس تصريحات ممثلي بقية الكتل النيابية ميل معظمهم نحو تمديد ولاية المجلس، وهذا ما عبر عنه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع قائلا: «لست مقتنعا بالستين، وكلنا كذلك، ونرفضه رفضا قاطعا بكل تعديلاته»، بينما سبق لرئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط أن أعلن تأييده التمديد لسنتين.

من ناحيته أكد النائب ميشال المر أنه «مع إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وفقا للنصوص والمهل الدستورية المحددة»، مشيرا في الوقت عينه إلى أنه يؤيد التمديد إذا توافق الأفرقاء على قانون للانتخاب، ومعلنا التقدم بترشيحه لكي يثبت أنه مع الانتخابات وبأسرع ما يمكن. وتابع القول: «موقف بري واضح، وقد أعلنه ويعلنه، وهو أنه لا يريد أن يصل البلد إلى الفراغ الدستوري، وهو يبذل كل جهده للوصول إلى الحل الذي يجنبنا الفراغ. وقد تشاورنا في طروحات كثيرة وكلها من أجل عدم الوصول إلى الفراغ»، كاشفا أن هناك طروحات جديدة وسيعلن عنها في اليومين المقبلين.

بدوره أشار عضو كتلة التحرير والتنمية النائب ميشال موسى إلى «عدم إحراز أي تقدم ملموس نحو حل يرضي القوى السياسية حتى الساعة، إن كان تأجيلا تقنيا للانتخابات أو عودة إلى قانون الستين». وأوضح أن «الدعوة إلى عقد جلسة عامة مرتبطة تماما بتوافق الفرقاء على قانون انتخاب جديد». ولفت موسى إلى أنه «لا قرار بعد في هذا الشأن لكن في حال اتجاه الكتل إلى تقديم ترشيحاتها على أساس الستين فسنكون ملزمين، ولكن لا يعني ذلك أن الأمور ستتجه نحو الستين». كذلك، عبر النائب سيمون أبي رميا عن موقف «تكتل التغيير والإصلاح» موضحا أن «التكتل ضد التمديد لمجلس النواب وقد عبرنا عن ذلك. سنستمر حتى النهاية في معركتنا لتحقيق المناصفة الحقيقية في لبنان».

من جهته، اعتبر راعي أبرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر أنه «لو عولج موضوع حقوق المسيحيين منذ 20 سنة لما طرح القانون الأرثوذكسي اليوم»، مشددا على أنه «لا يجوز عدم إجراء الانتخابات النيابية». واعتبر أن «مجلس النواب لم يعمل شيئا خلال 4 سنوات، فماذا يمنع إقامة عقد استثنائي للتوصل إلى قانون انتخاب؟»، مشددا على أن «مواقف الاتهام غير مفيدة من قبل أحد، ونحن في وضع دقيق، وإذا أردنا لبنانا مستقرا يتطلع إلى الأمام فنحن بحاجة إلى شراكة حقيقية، وهذه قيمة لبنان».

وكان للسفيرة الأميركية لدى لبنان مورا كونيللي موقف حيال الانتخابات النيابية، معتبرة أن «العملية الديمقراطية في لبنان هي عامل أساسي للاستقرار». ولفتت خلال لقائها وزير الداخلية إلى «التأييد الشعبي الكاسح في أوساط الشعب اللبناني لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها»، مرحبة بـ«الجهود التي تبذلها الوزارة للإعداد للانتخابات، تماشيا مع المتطلبات القانونية والدستورية في لبنان ومن أجل احترام القيم الديمقراطية فيه».

 

****************************

Loi électorale : forcing de Sleiman et effet boule de neige

Le chef de l’État a reçu hier soir Walid Joumblatt. Objectif : une décision finale avant la fin du mois sur la prorogation et la loi électorale. Photo Dalati et Nohra La situation

L’effet boule de neige de la loi électorale de 1960 se confirme. Indépendamment de ce qui pourrait empêcher l’organisation des élections, notamment le déchaînement de violence à Tripoli, une espèce de logique institutionnelle s’impose aux esprits les plus sceptiques. Michel Murr a annoncé hier qu’il fera aujourd’hui acte de candidature. Les députés du courant du Futur avaient annoncé hier qu’ils feraient de même aujourd’hui. Nabih Berry, de son côté, semble avoir passé aux députés de son bloc la consigne d’avoir à déposer leurs candidatures avant lundi soir, date d’expiration du délai de dépôt des candidatures.

Hier, non moins de dix-huit candidats, dont Robert Ghanem, Mohsen Dalloul et Ziad Assouad, ont pris le chemin du ministère de l’Intérieur.

Quelle forme définitive prendra la loi de 1960 ? Cette question doit rester ouverte, compte tenu de l’interdit jeté sur cette loi par Bkerké, au plus fort de la campagne en faveur de la loi dite orthodoxe, censée assurer aux communautés chrétiennes une représentativité parfaite.

Avec l’arrivée aujourd’hui au Liban, venant de Rome, du patriarche maronite, cette question devrait prendre plus d’actualité, puisqu’il sera possible de sonder personnellement le patriarche à ce sujet.

La présence au Liban du patriarche devrait aussi décrisper la situation sur le plan chrétien et mettre une sourdine à la campagne médiatique virulente opposant le Courant pariotique libre aux Forces libanaises depuis le rejet du projet orthodoxe. Dans les hautes sphères de l’Église, on estime même que le patriarche cherchera à réunir Michel Aoun et Samir Geagea, une initiative qui pourrait ne pas être couronnée de succès, au regard du climat d’animosité qui s’est installé entre les deux formations et leurs chefs respectifs. Toujours est-il que l’affluence de personnalités attendues à Bkerké, avec l’arrivée du patriarche, ne peut que faire bouger les choses.

Forcing de Sleiman

Que se sont dit hier le chef de l’État et le Premier ministre désigné à ce sujet ? À cette question indiscrète, une source bien informée a apporté une réponse plutôt terne : pas grand-chose. Les deux hommes, qui se sont vus à Baabda, ont fait le point de la situation et sont convenus qu’il n’y a rien d’autre à faire, côté gouvernement, qu’à attendre l’issue des concertations portant sur la loi électorale et la durée de la prorogation du mandat de la Chambre, qui s’impose désormais comme une évidence.

Le chef de l’État, qui s’implique très activement dans la question, en a discuté hier soir avec Walid Joumblatt, venu à Baabda avec Waël Bou Faour. En cours de journée, il avait dépêché Khalil Hraoui pour en parler avec Fouad Siniora, et avait reçu lui-même, pour la seconde fois en deux jours, Ali Hassan Khalil. Ce forcing devrait se poursuivre avec une rencontre attendue aujourd’hui entre Fouad Siniora et Nabih Berry.

L’enjeu de ces concertations, précise-t-on de source informée, est de déterminer la durée de la prorogation du mandat de la Chambre, le chef de l’État n’acceptant qu’une prorogation clairement liée à un accord sur l’organisation des élections législatives dans un délai d’excédant pas le mois de septembre. Faute de quoi, M. Sleiman pourrait pousser vers l’organisation des élections sur la base de la loi de 1960, dans les délais constitutionnels impartis, c’est-à-dire avant l’expiration du mandat de l’actuelle Chambre, le 30 juin prochain. Selon les sources citées, le président Sleiman aurait fixé le 31 mai comme délai maximum pour qu’une réponse soit apportée à ces questions. Une réponse qui n’exclurait pas un accord de dernière minute sur une loi mélangeant scrutin proportionnel et scrutin majoritaire.

Dans ce paysage confus, l’attitude du Hezbollah constitue une inconnue de plus. Hassan Nasrallah prend la parole demain après-midi pour faire le point, croit-on savoir, sur la situation à Qousseir, où les pertes humaines du Hezbollah sont substantielles, et sur le débat interne. Affaire à suivre…

*****************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل