Site icon Lebanese Forces Official Website

رداً على سؤال الوزير باسيل: من يهدد الوجود المسيحي (بقلم وهبي قاطيشه)

في مؤتمره الصحافي الخميس تساءل الوزير جبران باسيل: من يهدد الوجود المسيحي في لبنان؟ سلاح “حزب الله” أم “جبهة النصرة”؟

هذا التساؤل يا معالي الوزير يدل على أمرين:

1– الأول: إما أن صاحب السؤال جاهل في العلم السياسي؛ وأنا متأكد أنك لست من هذه الفئة

2– الثاني: إما أن صاحب السؤال يقود عملية تخويف للمسيحيين غير مثبتة أوموثقة لبنانياً للمتاجرة بهم كما دأبت العادة على مدى ربع قرن.

باختصار :

أولاً: يهدد وجود المسيحيين في لبنان عدم وجود دولة بسبب سلاح “حزب الله” وأنت تغطي هذا السلاح وتفلته.

ثانياً: يهدد وجود المسيحيين في لبنان محاولة اغتيال قياداتهم واللبنانيون شاهدون أحياء على محاولة اغتيال الشيخ بطرس حرب وإتهامات المحكمة الدولية؛ وأنتم تغطون الجريمة بتحالفكم مع حملة هذا السلاح غير الشرعي.

ثالثاً: يهدد وجود المسيحيين في لبنان من يقتل النقيب سامر حنا وتمنع عنه المحاكمة، والذي يغتال عسكريي الجيش العزل على باب ثكنتهم أثناء ذهابهم بمأذونية إلى قراهم وفريقكم يغطي الجريمة بتحالفه مع حملة السلاح.

رابعاً: يهدد وجود المسيحيين في لبنان من يقتل شبابهم وشباب غيرهم بالمخدرات وأنتم ساكتون عن هذه الجريمة كالشيطان الأخرس لأنكم تتحالفون مع حماة المروجين القتلة.

خامساً: من يهدد وجود المسيحيين في لبنان من يقتل مرضاهم ومرضى غيرهم بالأدوية المزورة، بينما لسانكم لا يجرؤ إلا على بث ثقافة الحقد والكراهية على كل من هو غير حليفكم.

سادساً: يهدد وجود المسيحيين في لبنان من يغطي سرقة مئات الملايين من الدولارات سنوياً من جيوب اللبنانيين عن طريق مرفأ بيروت؛ إما للحصول على حصة من هذه السرقات، أو للمقايضة بحفنات أخرى من النواب والوزراء.

سابعاً: يهدد وجود المسيحيين في لبنان من يصادر الدولة لتكون رهينة بيد الولي الفقيه وأنتم تحولتم إلى جزء أساسي كما يبدو في هذه الولاية.

ثامناً: وأخيراً لا آخراً؛ يهدد وجود المسيحيين في لبنان من يحاول زرع الشقاق بين اللبنانيين ومحيطهم العربي الحيوي؛ وكأنه يمكن الإستعاضة عن هذا المجال الحيوي اللغوي والتاريخي والمالي، بإرسال أبنائنا إلى طهران وأصفهان وخورمشهر وبندر عباس وبندر خميني.

معالي الوزير:

هؤلاء هم الذين يهددون وجود المسيحيين في لبنان، هم حلفاؤكم الذين تغطون جرائمهم، وليس مجموعات مسلحة، مش معروف رأسها من كعبها ومين داعمها، وحتى الذي تزعم أنه يدعمها لا يجرؤ على الجهار بذلك ويستحي إن أتهمته بها.

ويبقى السؤال: إن كنت فعلاً تخاف جبهة النصرة، فلماذا لا تدعم المسلمين المعتدلين وأنا أكيد أنك تعرفهم.

وأخيراً كفاكم المتاجرة بتخويف المسيحيين . فإذا كنت خائفاً (خاف لوحدك) فالمسيحيون لايخافون أحد؛ وأدعوك إلى التعرف على تاريخ المسيحية، وإلى مراجعة تاريخ المسيحيين في لبنان خصوصاً في العقود الأربعة الماضية كونك كنت يافعاً. واتمنى على الوزير جبران الا ينظر الى المسيحيين في لبنان بعين كورية* انما بعين بترونية.

مع كامل الإحترام: وهبي قاطيشه

* كورية هو المستشار الراحل لدى آل الاسد  جبران كورية ابن عائلة لعائلة سريانية نزحت من ماردين بعد مذابح سيفو وإختاره الرئيس حافظ الأسد مديراً للمكتب الصحافي في القصر الجمهوري في الثمانينيات، ومن ثم أصبح الناطق رسمي لرئاسة الجمهورية ومكث في موقعه حتى عام 2004.

Exit mobile version