#adsense

أحد وزراء طرابلس لـ”الحياة”: نظرية فرض الأمن بالمدينة سقطت نهائياً

حجم الخط

اعلن أحد وزراء طرابلس لصحيفة “الحياة” أن “لا جدوى من تداعي البعض إلى عقد اجتماعات طارئة للتداول في كيفية لجم التدهور الأمني الذي يهدد مدينتهم وبات في حاجة إلى فرض تدابير مشددة غير اعتيادية لأن نظرية فرض الأمن بالتراضي سقطت نهائياً ولم تعد تلقى آذاناً صاغية لدى السواد الأعظم من الطرابلسيين فيما تتوالى التهديدات بأن ما هو آتٍ لن يقاس بما يحصل اليوم”.

واكد أن “طرابلس لن تستعيد أمنها واستقرارها ما لم يوفر الغطاء السياسي للقوى الأمنية لفرض هيبتها المفقودة، لا سيما أن العلاج للوضع الشاذ لن يتأمن بالمواقف السياسية ولا بالبيانات الصادرة عن الاجتماعات التي يعقدها وجهاء المدينة أو بالتحركات التي يتداعى لها ما يسمى بهيئات المجتمع المدني الرافضة للاقتتال”.

ورأى أن “التهديد في كل مرة باستقدام تعزيزات أمنية تتيح للوحدات العسكرية المنتشرة في المدينة وتحديداً بين باب التبانة وبعل محسن الرد على مصادر النيران وإسكاتها لم يعد يصرف في مكان، طالما أن هيبة الدولة مفقودة بخلاف ما كان يحصل في السابق بعد كل اعتداء، إذ إن نزول الوحدات الأمنية كان يرعب حملة السلاح الذين يضطرون إلى الانكفاء وإخلاء خطوط التماس”. أما ما نراه اليوم ـ كما يقول الوزير نفسه ـ فأصبح “في حاجة إلى إجراءات غير منظورة، ولا تفي بالغرض الاجتماعات ولا اللقاءات التي تعقد بين المسؤولين عن المحاور وبين قادة الأجهزة الأمنية”.

وعزا “السبب إلى أن فرض الأمن لا يستجدى من حملة السلاح الذين يستخدمون المدينة لإطلاق رسائلهم السياسية في كل اتجاه ويجعلون من سكانها “متاريس” لحماية نفوذهم “الميليشيوي”. بعد أن نصبوا أنفسهم مرجعية بيدها الحل والربط في كل شاردة وواردة”، لافتاً الى ان “جميع هؤلاء يقاتلون في طرابلس، لكن ليس لأجلها، وإنما لخدمة “مشاريع” تتناقض ورغبتها في العيش المشترك ورفضها لكل أشكال القتال الذي أخذ يتسم بطابع عرقي”.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل