
وقالت مصادر عاملة على خط التفاوض لـ”الجمهورية” إنّه “على رغم ضغط الترشيحات لم تنقطع خطوط التواصل باتجاه تأمين موافقة على التمديد الذي لا يزال يشكّل الطرح الأوّل ولمدة سنتين”، واعتبرت أنّ “القوى على اختلافها مارست أمس نوعاً من الضغط ليظهر كلّ فريق أنّه مستعدّ لشتّى الاحتمالات، ولكنّ الاحتمال المريح للجميع ما زال التمديد، تماماً كما عبّر النائب وليد جنبلاط من أنّ الظروف غير مؤاتية لإجراء الانتخابات، لا أمنيّاً ولا سياسيّا”، ورأت المصادر “أنّ تصريحه يعكس حقيقة القلق الذي عبّر عنه أمام الرئيس نبيه برّي من إجراء هذه الانتخابات في هذا التوقيت بالذات”.
ورأت المصادر إنّ السؤال الذي يطرح نفسه يبقى: “هل يستطيع الرئيس برّي تقريب وجهات النظر بين القوى السياسية حول المدّة التي يمكن الوصول اليها، وهو ما يعمل عليه حاليّا؟”، مشيرة الى أنّ “المكابرة في الوقت الضيّق ستجعل الجميع امام الامر الواقع المتمثل بالدخول في انتخابات ليست في مصلحة احد، ولن تغيّر في وقائع التمثيل، وستفرز النتيجة نفسها، أي مجلساً نيابيّا شبيها للمجلس الحالي، إلّا أنّ البلد يكون قد دخل في استحقاق لم تقدّر له الارضية الامنية والسياسية والتي يمكن ان تدخل البلد في عواقب وخيمة”.
وعلمت “الجمهورية” أنّ “الساعات المقبلة ستشهد تواصلا بين الرئيس فؤاد السنيورة وعلي حسن خليل، كما أنّ جنبلاط سيستكمل على المقلب الآخر اتصالاته، والخطوط مفتوحة رغم التصريحات بين 8 و14 آذار للوصول إلى حلّ”. وأضافت المعلومات أنّ “النقاش مع عون غير معقّد، وأنّ الأخير لا يريد ان يستفيد الطرف الآخر من التمديد، فضلاً عن أنّ هواجسه قابلة للعلاج”.
واعتبرت أنّ “العمل يتركّز على خطين: خط برّي- جنبلاط باتجاه التمديد سنتين، وخط إبقاء كلّ الخيارات مفتوحة في حال تعثّر التمديد”.
ولكنّ معلومات أخرى قالت إنّ عون لم يوافق على الصيغة التي نشط برّي في اتجاهها، وهو يرفض أيّ تمديد للمجلس النيابي، ويسعى الى إجراء الإنتخابات في 16 حزيران المقبل دون أيّ تأجيل.
وعلمت “الجمهورية” أنّ جنبلاط سيقاطع جلسة مجلس الوزراء يوم الإثنين المقبل وسيغيب وزراؤه الثلاثة عنها ما لم تفعل الإتصالات فعلها لتغيير الموقف، بعدما عبّر عن رفضه السير بالعملية الإنتخابية بالشكل الحاصل وفي ظلّ التطورات الأمنية في طرابلس.
