Site icon Lebanese Forces Official Website

“اللواء”: هل تشكّل العودة مجدّداً إلى قانون “الستين” مخرجاً لـ”8 و14 آذار” تفادياً للحائط المسدود؟

كتب عمر البردان في “اللواء”:

بالرغم من أن المؤشرات في معظمها تدل على أن الأمور ذاهبة باتجاه التمديد للمجلس النيابي، بعد التوافق على مدته، من خلال الاتصالات التي يقوم بها رئيس مجلس النواب نبيه بري، إلا أن “تهافت” مرشحي “8 و14 آذار” وعدد من المستقلين على وزارة الداخلية لتقديم ترشيحاتهم على أساس قانون الستين النافذ، بالتزامن مع الإعلان عن عقد جلسة لحكومة تصريف الأعمال بعد غد الاثنين، لتشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات وتوفير الاعتمادات المالية المطلوبة للعملية الانتخابية، أثار تساؤلات عن مدى إمكانية العودة مجدداً إلى إعادة إحياء قانون “الستين” الذي تبرّأ منه الجميع، وقالوا إنهم دفنوه إلى غير رجعة، وإجراء الاستحقاق النيابي على أساسه، خاصة وأن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل أكد أن الوزارة اتخذت الإجراءات اللازمة التي تكفل إجراء الانتخابات على أساس قانون الستين النافذ، في وقت اعتبرت أوساط سياسية مراقبة أن تدفق مرشحي “8 و14 آذار” لتقديم طلبات ترشيحاتهم يعكس أمراً واحداً شديد الوضوح، وهو أن هؤلاء مستعدون لخوض الانتخابات وفقاً لقانون “الستين” الذي أعادوه إلى الحياة من جديد، وأن كل ما كان يُقال عن رفضهم له، مجرد كلام لم يُقنع أحداً، فإذا كانوا لا يقبلون بهذا القانون، بعدما سبق ونعتوه بأقذع العبارات، فلماذا عادوا وترشحوا على أساسه؟

في الأسباب المعلنة أن ترشح قوى “8 و14 آذار” على أساس “الستين” هدفه قطع الطريق على الفوز بالتزكية، والالتزام بالمبادئ الديمقراطية، لكن المعطيات التي توافرت لـ ”اللواء” أن بعض القوى السياسية التي وقفت موقفاً معارضاً وبقوة للقانون النافذ قد لا تجد أمامها سوى العودة إلى خيار “الستين” إذا وصل الجميع إلى الحائط المسدود ولم يحصل توافق على قانون جديد للانتخابات، أو في ما يتعلق بمدة التمديد للمجلس النيابي، بين المطالبين بستة أشهر أو بسنتين.

وتُشير أوساط نيابية محايدة إلى أن الفرصة لا تزال متاحة أمام إجراء الانتخابات على أساس قانون الستين، وفقاً لتأكيدات الوزير شربل بهذا الخصوص، فهو الأدرى من غيره في هذا الإطار، لافتة إلى أن جلسة حكومة تصريف الأعمال التي تقررت الاثنين ربما تعطي الضوء الأخضر للسير بالانتخابات على أساس القانون النافذ، في حال تم تشكيل الهيئة المشرفة على الاستحقاق النيابي، وتم توفير الاعتمادات المالية الخاصة بالعملية الانتخابية.

ولم تستبعد الأوساط أن تضطر القوى السياسية مرغمة في نهاية المطاف إلى تجرّع الكأس المرّة، كما تدّعي، والمشاركة في الانتخابات وفقاً لقانون الستين، باعتبار أن هناك الكثير من الكتل السياسية التي لا تمانع في اعتماده مجدداً، مع إجراء التعديلات عليه، وتحديداً في ما يتصل بشكل الدوائر الانتخابية وتقسيماتها، مراعاة لبعض القوى السياسية، ما قد يُسهّل السير بالانتخابات، مع الأخذ بعين الاعتبار المحاذير الأمنية التي تثير مخاوف جدية على الاستحقاق النيابي، في ضوء ما جرى ويجري في حرب طرابلس المفتوحة على كل الاحتمالات، بالنظر إلى ارتباطها بالأزمة السورية، وتحديداً ما يجري في القصير.

وتؤكد الأوساط أن إجراء الانتخابات النيابية، استناداً إلى القانون النافذ، يبقى أفضل من التمديد للمجلس النيابي، وتجنباً للفراغ الذي يترك تداعيات خطيرة على البلد، ويُدخل اللبنانيين في النفق المظلم، خاصة وأن هناك نوايا لم تعد خافية على أحد، بشل عمل المؤسسات وتعطيلها بانتظار اتضاح صورة المشهد السوري وانعكاساته على لبنان.

Exit mobile version