حصلت “الشرق الأوسط” على ورقة عمل قدمتها الحكومة البريطانية إلى الاتحاد الأوروبي، تحثه فيها على رفع الحظر عن توريد السلاح للمعارضة السورية، متمثلة بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية. وانطلقت الدعوة من أن الوضع في سوريا ينحدر من السيئ إلى الأسوأ، في ظل تزايد احتمالات استخدام نظام الرئيس بشار الأسد لأسلحة كيماوية لسحق الثورة الساعية لإسقاطه، واتجاه المعارضة المسلحة نحو مزيد من التطرف.
وأشارت الورقة إلى أن لندن وباريس متفقتان على أن تسليح الأطراف المعتدلة في المعارضة بأسلحة فتاكة سيزيد من الضغط على نظام الأسد ويدفعه نحو الجلوس على طاولة المفاوضات، ويعزز من قدرة المعتدلين في المعارضة على مواجهة القوى المتطرفة فيها. واقترحت في سبيل تحقيق هذه الأهداف، تعديل لغة الحظر الأوروبي الحالي وفق صيغتين.
وأكدت مصادر أوروبية مطلعة على الملف أن “لندن قدمت بالفعل “ورقة العمل” هذه، لكن النمسا ردت عليها بورقة تدعو فيها لمتابعة العمل بالحظر المعمول به حاليا، وذلك أن رفع الحظر سيقوض المساعي الأميركية – الروسية لتدوير عجلة الحل السياسي في سوريا، كما أن الائتلاف الوطني لا يمتلك سلطات على الأرض ولا يسيطر على قوى المعارضة المسلحة المتنوعة”. وتضيف المصادر أن “النمسا أكدت أيضا أنه لا يحظى بقاعدة شعبية في سوريا ولا يمثل الطيف السياسي والعسكري بشكل كامل”.