افتتاحيات الصحف ليوم السبت 25 أيار 2013

 هبّت عاصفة الـ 60 وانقلاب فضائحي على تعهّدات “دفنه”
إحياء مفاجئ للحكومة المستقيلة وفرصة أخيرة للتمديد
الكتائب تتمايز عن 14 آذار بالامتناع عن تقديم ترشيحات
 
فشل خطة نشر الجيش في طرابلس تحت وطأة شروط تمسّ به

على غرار الاجماع “الاستلحاقي” الذي حمل عبره النائب تمام سلام قبل شهرين لقب رئيس الوزراء المكلف ومن ثم دست في طريق مهمته الالغام فحالت حتى الان دون تأليف الحكومة العتيدة، تراصفت الطبقة السياسية بكل قواها امس في دوائر وزارة الداخلية و”حفظت” حقوق مرشحيها في خوض الانتخابات على اساس قانون الـ 60 ولو “ملعونا”. لكن الامر تجاوز هذه المرة كل المعقول والمسلم به في المناورات السياسية وتحول انكشافاً للطبقة السياسية بمعظم قواها التي تنافست منذ اشهر على نعي هذا القانون بل على قطع التعهدات لدفنه، فاذا بمشهد يوم الترشيحات الكبير امس يعبّر عن انقلاب فضائحي للقوى الرافضة قانون الـ 60 على كل مواقفها عملياً. وهو مشهد ولو لم يعن بعد ان الانتخابات صارت في حكم المؤكدة في 16 حزيران المقبل، فانه دفع هذا الاحتمال فجأة الى مقدم صدارة الاحتمالات “الغرائبية” التي تفرخها ازمة قانون الانتخاب منذ انطلاقها قبل أشهر.

ومع هبوب “عاصفة الـ60 ” اتجه المأزق الانتخابي الى مقلب جديد سيكون موعده الحاسم والنهائي هذه المرة بين الاثنين المقبل والجمعة 31 أيار، اي في مهلة خمسة ايام فقط يتم خلالها اما التوصل الى توافق على مدة التمديد لمجلس النواب واما اطلاق صفارة الانطلاق الى انتخابات، على عجل في 16 حزيران اذا استحال الاتفاق على تأجيل تقني. ولعل الزيارة التي قام بها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط مساء امس لعين التينة مؤكدا لرئيس مجلس النواب نبيه بري ضرورة المضي في تأجيل الانتخابات، عكست اشتداد السباق بين هذين الخيارين . وقد دفع جنبلاط بقوة نحو خيار التأجيل معتبرا ان “لا مبرر في هذا الجو القاتم لان ندخل في مسرحية الانتخابات وانا مع التمديد لانه لا يمكن القيام بالانتخابات في ظل هذا الجو المكهرب “. وقرن موقفه الانتخابي بموقف آخر من الوضع في طرابلس اذ انتقد التعرض للجيش ووصفه بانه “خط احمر وعلينا جميعا ان نحتضن الجيش أياً كانت الظروف فمن المحرمات مهاجمته”.

وقال الوزير وائل ابو فاعور الذي يرافق النائب جنبلاط في اتصالاته لـ”النهار” مساء امس ان جنبلاط “ينظر بخوف كبير الى الاحداث في طرابلس ويخشى ان تكون شرارة لمحظور أكبر على مستوى البلد، وتالياً فإن الاولوية هي لحفظ المؤسسات بدءا من الجيش الذي يجب ابعاده عن أي تهجم أو تجاذب سياسي وصولا الى الحفاظ على المؤسسات الاخرى كمجلس النواب وصولا الى تشكيل حكومة بعد ذلك بما يعفينا من المخاطر وتشرذم الدولة ومؤسساتها”.

الكتائب و14 آذار
أما الموقف المتمايز من الترشيحات على الصعيد المسيحي، فاتخذه حزب الكتائب الذي لم يتقدم باي ترشيح.
وعلمت “النهار” ان الحزب قد يمتنع عن الترشح على اساس قانون الـ60 انطلاقا مما اتفق عليه اصلا في بكركي والتزاما لخطابات القيادات المسيحية التي رفضت هذا القانون.
وقال منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد لـ”النهار”: إن هذه القوى “تحترم الأصول والمهل الدستورية ولا تخشى خوض الإنتخابات إذا فرضت عليها  بدليل تقدمها بالترشيحات، وذلك على رغم أنها تعارض قانون الستين وتسعى إلى قانون جديد وانتزاع  إقرار مشروع القانون المختلط إذا فتح المجال للتصويت على القوانين في مجلس النواب، وأيضاً على رغم اعتبارها أن تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات سيصدر عن حكومة غير ميثاقية”.

وتوقع أن تحصل الانتخابات قبل 19 حزيران أو بتأخير أسابيع لا أكثر، مشيراً إلى أن موقف البطريرك الماروني في المطار امس وفر لها الغطاء، إذ قال إن المهم إجراء الإنتخابات أياً يكن القانون.

وأوضح أن الرسالة من ترشيحات قوى 14 آذار هي باختصار: ” لن نسلم رأس البلد إلى حزب الله وحلفائه الذين يريدون التمديد سنتين. ولا نخاف الإنتخابات. بالعكس نحن لها”.

مجلس الوزراء
ولم تقتصر “عاصفة الـ60” على موجة الترشيحات الكثيفة، بل تجاوزتها الى قرار مفاجئ آخر بعقد جلسة لمجلس الوزراء الاثنين المقبل في قصر بعبدا تحت ظل فترة تصريف الاعمال للحكومة المستقيلة لاقرار الاجراءات اللازمة لاجراء الانتخابات وهي تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات وتمويل العملية الانتخابية واصدار مراسيم لجان القيد وموضوع انتخاب المغتربين. وقد أكد وزير الداخلية مروان شربل في هذا السياق ان الوزارة انجزت كل التحضيرات لاجراء الانتخابات “الا ان استكمالها يتطلب قيام بعض الوزارات بالتحضيرات المطلوبة منها لاتمام العملية الانتخابية”.

  وقالت مصادر وزارية لـ”النهار”: ان المهم هو القرار السياسي وليس القرار الاداري واصفة المرحلة الراهنة بأنها مرحلة عض على الاصابع وضغوط متبادلة ستتضح نتائجها الاسبوع المقبل لكن الافق المفتوح هو للتمديد لاسباب تقنية ولمدة اقصاها ستة أشهر، او التمديد لمدة سنتين كما قال جنبلاط بعد لقائه بري. وفي هذا السياق يكمل جنبلاط مشاوراته في الساعات الـ48 ساعة المقبلة مع “المستقبل” ومع “حزب الله” لترتيب تفاهم على الاطار العام للتمديد. وعلمت “النهار” من مصادر مواكبة للاتصالات ان ثمة احتمالا قويا لعقد جلسة لمجلس النواب الخميس المقبل أي في 30 أيار الجاري وذلك قبل انتهاء الدورة العادية لبت موضوع التمديد لمجلس النواب سواء على المستوى التقني أو لمدة سنتين.ويسبق الجلسة اجتماع لهيئة مكتب المجلس الثلثاء لتحديد جدول الاعمال المتعلق بأتجاهات التعديل. فمثلا اذا ما تقرر السير بالتمديد التقني تكون ثمة حاجة الى تعليق مواد وتعديل أخرى في قانون الـ60 ليصير صالحا للتطبيق.

وكان الرئيس سلام من الذين لم يقدموا امس ترشيحهم للانتخابات أسوة بمعظم زملائه وفي مقدمهم الرئيس بري وذلك على خلفية انه مكلف تأليف حكومة من غير المرشحين للاشراف على اجرائها.لكن هذا المبدأ لا يبدو ثابتا ما دام ان الغموض سيد الموقف من حيث حصول الانتخابات وموعد اجرائها وامكان التمديد للمجلس تقنيا او لمدة طويلة . وعلمت “النهار” ان هذه الاسئلة مطروحة على أكثر من مستوى بما فيها مستوى اوساط سلام التي ترى أنه بعد غد الاثنين حين تنعقد حكومة تصريف الاعمال في جلسة استثنائية ستنجلي الامور, وبناء على قرار الحكومة عن الانتخابات سيتعامل رئيس الوزراء المكلف ويتخذ الموقف المناسب.

طرابلس

في غضون ذلك، اتجه الوضع في طرابلس نحو مزيد من التعقيدات على رغم تراجع حدة الاشتباكات امس .ولم تنجح المساعي المتواصلة في التوصل الى اتفاق على وقف النار وسحب المسلحين من الشوارع تمهيدا لانتشار الجيش في خطة فصل جديدة بين محاور القتال، اذ افادت معلومات ان شروطا وضعها قادة المحاور في طرابلس تتعلق بالجيش وببعض وحداته حالت دون التوصل الى الاتفاق كما رفضتها القيادة الحزبية في بعل محسن.

وفي واشنطن (“النهار”) أبدت الادارة الاميركية قلقها من الوضع الامني المتدهور في طرابلس ورأت ان النزاع السوري “يشكل خطرا متزايدا على استقرار لبنان وأمنه”. وكررت وزارة الخارجية الاميركية في بيان اصدرته امس تأييدها “اعلان بعبدا” وسياسة لبنان “النأي بالنفس” عن الصراع السوري، كما جددت انتقادها لقرار قادة “حزب الله” تصعيد دور الحزب في القتال في سوريا . واكدت دعمها لجهود القوات المسلحة اللبنانية لوقف القتال في طرابلس

**********************************

 

عيد التحرير: وطن ينتصر أم «عصفورية»؟

بري لـ«14 آذار»: إلى «الستين» .. أو التمديد لسنتين  

في الخامس والعشرين من أيار قبل 13 عاماً، غيرت المقاومة اللبنانية مجرى الصراع العربي ـ الإسرائيلي وكتبت بتضحيات شهدائها وجرحاها وأسراها وأهلها وجيشها، وبوحدة اللبنانيين، سطور أول تحرير لأرض عربية من دون قيد أو شرط.

ومن أسف، أن «الوطن المحرر»، يقبل على العيد اليوم، منقسماً على ذاته، تتناتشه العصبيات والنزاعات والانقسامات، فيما سوريا، التي كانت سند المقاومة في الأيام الصعبة، محاصرة بنيران أزمتها الوطنية ومشاريع استهدافها الخارجية، بينما يتحين العدو من خلف الحدود فرصة تلو أخرى لتأديب من كانوا سبباً في تقديم النموذج الأول من نوعه في العالم العربي والإسلامي.

يأتي عيد التحرير، فيخطفه أمراء الطوائف ممن لا تتقدم عندهم قضية في موسم الكراسي والانتخابات.

من كان منهم بالأمس يتقدم الصفوف ضد «الستين» كالعماد ميشال عون صار الأكثر حماسة له اليوم، ومن كان مع «الستين» بالأمس ولا يريد غيره كسعد الحريري ووليد جنبلاط، صار ضده اليوم.

ومن كان بالأمس مع الانتخابات مهما كان الثمن، وأول هؤلاء سمير جعجع وسعد الحريري ووليد جنبلاط، صار اليوم مع التمديد ولو أنه يريده لمدة قصيرة على إيقاع وصفة جديدة لاستعادة شعبية «مسيحيي 14 آذار».

وفي المقابل، فإن من كان مع التمديد بالأمس، وأولهم نبيه بري و«حزب الله» وضمناً ميشال عون، صار اليوم ضد التمديد ومع الانتخابات مهما كان الثمن.

أكثر من ذلك، طارت حكومة نجيب ميقاتي كرمى لعيون «هيئة الإشراف على الانتخابات»، بعدما رفض بري و«حزب الله» وميشال عون تشكيلها، فرد جنبلاط وميقاتي بالاستقالة منها.

اليوم، صارت «هيئة الإشراف على الانتخابات» مطلب بري و«حزب الله» وعون، ومن استقال لأجلها يعترض على تأليفها الاثنين المقبل، وتحديداً جنبلاط، تحت طائلة الغياب عن الجلسة أو الاستقالة مرة ثانية من الحكومة المستقيلة.

ومن كان يطالب بحكومة تشرف على الانتخابات وطيّر حكومة نجيب ميقاتي، سها عن باله أن الحكومة المستقيلة نفسها صارت حكومة الانتخابات، وأما الرئيس المكلف تمام سلام، فلم يجد أفضل من أن يستعيد شريط حياته اليومية، قبل التكليف، كأن يحضر وزوجته في موعدهما المفضل، فيلماً سينمائياً مميزاً، في إحدى دور العرض الشهيرة في العاصمة.

تكفي هذه العينة لطرح سؤال كبير برسم الشهداء الذين عمدوا بدمهم عيد المقاومة والتحرير: هل استشهد هؤلاء فعلا من أجل ما كانوا يعتقدونه وطناً أم «عصفورية مجانين»؟

ومن أسف، أن يختار رئيس الجمهورية ميشال سليمان استهلال السنة الأخيرة من ولايته، ومن مقر وزارة الدفاع، بتوجيه السهام المبطنة الى المقاومة، بدل أن يهنئها في عيدها، أقله كما فعل الرئيس المكلف تمام سلام بمخاطبته المقاومة بوصفها «مدعاة فخر واعتزاز لنا وملك اللبنانيين جميعاً».

ولعل الإطلالة المنتظرة للأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، للمناسبة، الخامسة والنصف من بعد ظهر اليوم في مدينة الشهيد عماد مغنية الشبابية في

مشغرة، بعنوان «إرادة لن تنكسر»، ستقارب الاستحقاقات الحكومية والنيابية الداهمة، وتأكيد وظيفة المقاومة ودورها في الدفاع عن لبنان في مواجهة التهديدات الاسرائيلية، بالإضافة الى الأزمة السورية.

في غضون ذلك، تعرضت وزارة الداخلية امس، لهجوم واسع من قبل مقدمي طلبات الترشيح للانتخابات على اساس «قانون الستين»، حيث ترشح ما يزيد عن 240 مرشحاً في يوم واحد ابرزهم الرئيس نبيه بري ونواب كتلته، و«حزب الله» الذي تقدم بـ14 ترشيحاً من دون أي تغيير في نوابه الحزبيين، والنائب ميشال عون ونواب «تكتل الإصلاح والتغيير» بالاضافة الى اللواء جميل السيد وطوني سليمان فرنجية ومختلف الكتل والمستقلين في «14 اذار»، باستثناء «الكتائب».

على ان البارز في زحمة الترشيح، اقترانها بمناخ عام اوحى وكأن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها المحدد في 16 حزيران المقبل، وهذا الأمر عززته سرعة الأخذ برأي هيئة الاستشارات والتشريع في وزارة العدل بالإجازة للحكومة المستقيلة تعيين اعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات وتوفير الاعتمادات اللازمة لإتمام العملية الانتخابية، في جلسة تعقد الاثنين المقبل في بعبدا.

وأكد وزير الداخلية مروان شربل لـ«السفير» ان الانتخابات محددة في 16 حزيران والوزارة قادرة على إجرائها في موعدها، وبالتالي كل شيء مرتبط بجلسة الاثنين سواء لناحية تعيين الهيئة او الاعتمادات، وكذلك تأمين ما هو مطلوب من سائر الوزارات المعنية بهذا الاستحقاق.

وسارع النائب وليد جنبلاط الى لقاء الرئيس نبيه بري، أمس، وأطلق من عين التينة تحذيراً من الدخول في ما أسماها «مسرحية الانتخابات»، معلناً تأييده لخيار التمديد المجلسي لمدة سنتين، كما قال لـ«السفير».

وكان لافتاً للانتباه اعتراض رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع على موعد الانتخابات بالمواربة، حيث تسلل من دعوة مجلس الوزراء الاثنين لتعيين هيئة الاشراف، فاعتبر الجلسة «غير قانونية وغير شرعية».

وقال مرجع سياسي بارز لـ«السفير» إن خيار التمديد لمجلس النواب «ما يزال هو الاحتمال الاقوى، الا ان مدته موضع تباين بين تمديد قصير يريده ميشال سليمان وتيار المستقبل وحلفاؤه لمدة ستة اشهر، وتمديد طويل الأمد لسنتين يريده بري وجنبلاط وحزب الله».

ونقل زوار بري عنه قوله «تريدون تمديداً قصيراً أهلا وسهلا بكم الى الستين، بعد ثلاثة اسابيع، واذا كنتم تقبلون بالتأجيل، فلن تكون انتخابات قبل سنتين ونقطة على السطر».

وقال بري إن الانتخابات لن تغير شيئاً فلماذا لا نعطي اللبنانيين فرصة حفظ التوازنات القائمة ومعها فرصة حماية نعمة الاستقرار برغم كل ما يحصل من انتكاسات أمنية وغيرها؟

*************************************

المرشحون في «دين الستين» أفواجاً التمديد تأجيلاً أو اقــتراعاً  

لم يصمد وكيل «الأرثوذكسي» والقانون المختلط طويلاً أمام أمر الأصيل الواقع. ولم تنفع كل التجاذبات الحادة حول قانون الستين واجماع القوى السياسية على موته، في السير بمراسم دفنه النهائي. فجأة أعاد هؤلاء أنفسهم بث الحياة في هذا القانون. بوحي «ميثاقي» لملموا خلافاتهم الجانبية خلال أسبوع واحد، ودخلوا في «دين الستين» أفواجاً. وأفواجاً توجّهوا الى وزارة الداخلية لتقديم ترشيحاتهم، تحت حجة واحدة: منع التزكية. الا أن «كذبة» التزكية لم تدم طويلاً، فقد فاق عدد المرشحين المئة والثمانية والعشرين بأضعاف، وبوسطات الأحزاب ما زالت تحمّل مرشحيها الى الصنائع.

باستطاعة سياسيي «الأمر الواقع» الاستراحة الآن، سيعاد التمديد لمجلسهم ولو كان ذلك وفق انتخابات تجرى في موعدها. فقد لوحظ ان لا تغييرات تذكر على لوائح الكتل والأحزاب. الوجوه والأسماء هي نفسها، من دون أي تغييرات جوهرية، إما لأن الترشيحات جاءت تحت ضغط المهل، أو بسبب الظروف السياسية التي لم تسمح بكثير من التمحيص في الأسماء والأداء، أو لأن الجميع مقتنع بأن لا انتخابات قريباً. والنتيجة في جميع الأحوال واحدة: مجلس 2013 هو نفسه مجلس 2009، والتديد واقع سواء تأجيلاً للانتخابات أو اقتراعاً للمجلس نفسه.

وقد غصت باحة وزارة الداخلية أمس بالمرشحين الراغبين في تقديم طلباتهم الانتخابية، على نحو لم تعهده الوزارة في الأيام السابقة. ووصل عدد المرشحين الى نحو 250، أضيفوا الى المرشحين الآخرين ليلامس العدد الـ 400 مرشح، ما حدا بأحد العاملين في الوزارة الى ممازحة الصحافيين قائلا إن عدد المرشحين تخطى عدد الناخبين! وانهمار المرشحين هذا أجبر الوزارة على تمديد ساعات العمل لغاية الثانية ظهرا.

اضافة الى مرشحي التيار الوطني الحر والمردة، كان لافتاً تقدّم رئيس تيار التوحيد العربي وئام وهاب بترشحه أمس. وبالانتقال الى الأحزاب، تقدم رئيس مجلس النواب نبيه بري بطلب ترشحه عبر مستشاره السياسي المحامي علي حمدان، تلاه من كتلة التنمية والتحرير كل من علي حسن خليل وأيوب حميد وعبد اللطيف الزين وهاني قبيسي، فيما تقدم حزب الله بطلبات ترشيح لـ 14 شخصاً الى وزارة الداخلية، من بينهم: محمد رعد، حسن فضل الله، حسين الحاج حسن، حسين الموسوي، علي عمار، علي فياض، علي المقداد، كامل الرفاعي، محمد فنيش، نوار الساحلي، نواف الموسوي، الوليد سكريه.

ومن جانبه قدّم الحزب القومي ترشيحات رئيس الحزب أسعد حردان والنائب مروان فارس وعميد الداخلية صبحي ياغي والنائب السابق غسان الأشقر .

وعلى مقلب 14 آذار، أقدم تيار المستقبل على اعادة ترشيح كل كتلته، على رأسها رئيس الكتلة فؤاد السنيورة، ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري والنائبة بهية الحريري والمسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب بسام حمود. وكان لافتا في هذا السياق عزوف النائب معين المرعبي عن الترشح، وتقديم وزيرة المال السابقة ريا الحسن في المقابل طلب ترشّحها. الى جانب هؤلاء، وضع المدير العام لقوى الأمن الداخلي المتقاعد أشرف ريفي طلبه في تصرف وزارة الداخلية، علما أنه وفقا للقانون لا يحق له الترشح قبل مرور ستة أشهر على تقاعده، لكنه يعوّل على امكانية التمديد التقني للانتخابات النيابية المقبلة أشهرا قليلة حتى يتسنى له الترشح بعد انقضاء ستة أشهر على تقاعده في نيسان الماضي.

قواتيا، قدم رئيس الدائرة القانونية في مصلحة الانتخابات في حزب القوات فادي مسلم طلبات الترشّح لمرشحي الحزب لانتخابات 2013 وهم : جورج عدوان، ستريدا جعجع، انطوان زهرا، فادي كرم، ديما غزالة، وهبي قاطيشا، عماد واكيم، ماجد ادي ابي اللمع، ريشار كيومجيان، شوقي الدكاش، جوزف اسحق، عجاج حداد، ايلي طانيوس لحود، بشير مطر، حنا مخايل نصر، جان صوايا، جورج عيد، يوسف الشرتوني، بوغوس كورديان، ربيع فرنجي، مروان رحمة، انطوان شهلا، جورج مطر، انطوان شلهوب، رياض عاقل وجورج سماحة.

وسلك حزب الوطنيين الأحرار طريق سابقيه مقدما ترشحّات كل من الياس ابو عاصي وكميل شمعون وفيليب معلوف ومارون حلو، على ان يتقدم رئيس الحزب دوري شمعون بترشّحه الاثنين المقبل.

من جهتها، قدمت اللجنة التنفيذية لحزب الرمغفار ترشّح سيبوه مخجيان عن الحزب في دائرة بيروت الأولى عن مقعد الأرمن الأرثوذكس. وأكدت أن «الحزب لن يسمي أي مرشح آخر، وبالتالي فإن أي مرشح يتقدم بترشّحه يمثل نفسه ولا يحظى بالغطاء الشرعي للحزب».

وبعيدا عن الأحزاب السياسية، توجه العديد من مستقلي 8 و14 آذار الى الداخلية أمس لتقديم أوراقهم الانتخابية، وأبرزهم: جميل السيد، عبد الرحيم مراد، عبد الرحمن البزري، ميشال فرعون، نوفل ضو، فارس سعيد، بطرس حرب، صلاح جبران، نايلة تويني، عبد الرحمن البزري، وجيه الدامرجي، يوسف السودا، الياس مخيبر، رازي الحاج، وسام بارودي.

*********************************

 

سليمان يحذّر “المقاومة” من الغرق في رمال سوريا.. والقضاء يتحرّك ضد رفعت عيد

400 مرشح إلى انتخابات “الستين” .. المؤجلة

لم تعد الكارثة الأمنية التي تشهدها عاصمة الشمال منذ التورّط العلني والمفضوح لـ”حزب الله” في مساندة قوات نظام بشار الأسد في مدينة القصير في ريف حمص تفاجئ أحداً، إذ إن المعارك والمناوشات تشتدّ ليلاً وتوقع الضحايا الأبرياء وتصيب أهل المدينة في أملاكهم وأرزاقهم، وتهدأ صباحاً لتفسح المجال أمام محاولات التوصل إلى علاج ناجع يقي أهل طرابلس الفيحاء جنون العصابات المسلحة المأجورة التابعة لنظام الممانعة والمناتعة.

وهكذا تطوي مدينة طرابلس الأسبوع الأول على الاعتداءات التي تتعرض لها من قبل الحزب “العربي الديمقراطي” الموالي للنظام السوري، الذي وسّع من دائرتها باتجاه قلب المدينة، حيث طالت القذائف العشوائية أماكن بعيدة عن المحاور التقليدية في باب التبانة والحارة البرانية والبقار والريفا، مخلفة أضراراً جسيمة بشرية واقتصادية، بحيث تعدّى عدد الضحايا 23 قتيلاً وأكثر من 200 جريح، لتفتح الأسبوع الثاني على مزيد من الضغوط التي تتعرض لها المدينة.

وفي تطوّر لافت مساء أمس، وبعدما كان قادة محاور القتال في عاصمة الشمال وضعوا لتسهيل مهمة دخول الجيش اللبناني وانتشاره لضبط الوضع الأمني جملة شروط من بينها إصدار مذكرة توقيف بحق رئيس الحزب “العربي الديموقراطي” رفعت عيد، قام النائب العام الاستئنافي في الشمال القاضي عمر حمزة، بناء لتوجيهات النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي، بتسطير إستنابة الى الأجهزة المختصة لتزويده بشرائط التسجيل العائدة لعيد، للاطلاع عليها واتخاذ الموقف المناسب بشأنها.

بيت الوسط

وفي بيت الوسط، شدّد نواب طرابلس والشمال بعد اجتماعهم على “التمسك بمبدأ العيش المشترك والواحد في طرابلس بين كل مكوناتها وسكانها الآمنين، والتشديد على أن سكان منطقة بعل محسن وباب التبانة هم أبناء مدينة واحدة وبيت واحد لهم الحقوق والواجبات ذاتها”.

ونبذ المجتمعون “استخدام العنف وحمل السلاح والخروج على القانون”، وشددوا على “رفض استمرار الحالة الراهنة في طرابلس التي تحولت الى صندوق بريد للرسائل الإقليمية والمحلية. واعتبار أن السلطة يجب أن تكون للمؤسسات الرسمية الأمنية والسياسية”.

وطالبوا “النيابة العامة التمييزية والنيابة العامة الاستئنافية في الشمال بالإدعاء على مطلقي التهديدات بقصف المدينة وترويع أهلها ومنفذي هذه التهديدات”، كما طلبوا من فخامة رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة والمؤتمن على الدستور ووحدة البلاد والمؤسسات “الطلب إلى الجيش الموكل إليه أمن المدينة التعاطي بحزم مع كل خلل أمني تحت سقف القانون وبعدالة مطلقة بين كل الأفرقاء والمناطق بما يحفظ أمن المدينة ويعزز الثقة بالمؤسسة العسكرية”.

تيار “المستقبل”

وفي الإطار نفسه، أصدرت منسقية تيار “المستقبل” في طرابلس بياناً اعتبرت فيه أن “ما يحصل في طرابلس هو نتيجة أمر عمليات من قبل النظام السوري أعطي لعملائهم في المدينة لإبعاد نظر الرأي العام عن الإخفاقات الميدانية التي تحصدها آلته العسكرية في منطقة “القصير” في سوريا، رغم الإمدادات والتعزيزات العسكرية واللوجستية التي يمدّه بها حليفه “حزب الله” ومن ورائه النظام الفارسيّ”.

ودعا “أهلنا في طرابلس إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى الفتنة المذهبية التي يحاول حزب الله وأزلامه في المدينة جرّهم إليها، والإصرار على التمسّك بخيار الدولة ومؤسساتها الشرعية وفي طليعتها المؤسسة العسكرية والجيش اللبنانيّ الذي نعتبره صاحب الحق الحصريّ في امتلاك السلاح وبسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية. بناءً على ذلك ندعو المؤسسات الأمنية الشرعية الى الحزم بشكل متوازن وعادل”.

سليمان

إلى ذلك، دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى “عدم تحويل لبنان مجددّاً الى ساحة لتصفية الحسابات”، معتبراً أن “معاني المقاومة أعلى وأسمى من كل المعاني ومن أن تغرق في رمال الفتنة سواء في سوريا، أو في لبنان، أكان ذلك لدى شقيق أو صديق”.

وجدد سليمان في كلمة ألقاها في اليرزة بمناسبة عيد “المقاومة والتحرير” موقفه من أن “ما يؤمن حماية لبنان هو القرار1701 وإعلان بعبدا، والاستراتيجية الدفاعية التي وضع تفصيلها، وتعتمد على تسليح الجيش وتجهيزه، على أن يُستفاد من سلاح المقاومة بانتظار حصوله على العتاد اللازم وفقاً لحاجته وطلبه للتصدي للاعتداءات الإسرائيلية على الأرض اللبنانية فقط، تبعاً لقرار مركزي تتم مناقشته إما في مجلس الوزراء، أو المجلس الأعلى للدفاع”.

وشدد “على ضرورة إجراء الانتخابات وألا نجتهد كثيراً للتهرب من ذلك والتذاكي لتحقيق هذا الهدف”، مجدداً “دعمه لرئيس الحكومة المكلف تمام سلام بشكل كامل “لممارسة وطنية بعيدة عن الكيدية تتعلق فقط بمصلحة لبنان وحمايتها”.

ترشيحات

في غضون ذلك، ومع قرب انتهاء مهلة تقديم الترشيحات إلى الانتخابات النيابية، انهالت على وزارة الداخلية والبلديات أمس الترشيحات من قبل جميع القوى السياسية من دون استثناء، في مؤشر للسباق المحموم الجاري حول خوض الانتخابات النيابية وفقاً لقانون الستين الساري المفعول، أو التمديد للمجلس النيابي الحالي، وإن كانت فترة التمديد التي اصطلح على تسميتها بالتقني لا تتجاوز الأشهر الستة، باتت أمراً واقعاً، فيما النقاش السياسي الحالي مفتوح على التمديد لمدة سنتين.

ورست بورصة الترشيحات للانتخابات النيابية أمس على 240 مرشحاً، ليصبح العدد الإجمالي نحو 400 مرشح، كان أبرزها لرئيس مجلس النواب نبيه بري وكتلته، والنائب ميشال عون وكتلته، وكتلة “القوات اللبنانية” وقد بلغ عدد مرشحيها 26، والنواب بطرس حرب، ميشال المر، نايلة تويني، وكتلة “الحزب السوري القومي الاجتماعي” وكتلة “المستقبل”.

جنبلاط

وفي هذا الإطار، كان لافتاً الموقف الذي أدلى به رئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط بعد لقائه مساء أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري “لا أرى مبرراً ولا أرى مناسبة في هذا الجو القاتم من أن ندخل في مسرحية الانتخابات” مشيراً إلى الوضع في طرابلس والحدث السوري الذي “سيطول وما من أحد يعلم ما هي نتائجه”.

أضاف “أنا مع التمديد، لأنه لا يمكن القيام بالانتخابات في هذا الجو المكهّرب، وفي الوقت نفسه فإن التمديد ضمانة لأن تبقى المؤسسات منعاً للفراغ. هذه هي رسالتي بعد التشاور مع الرئيس والصديق نبيه بري وأتحمل مسؤولية ما أقول”.

حوري

من جهته، قال عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري لـ”المستقبل” إن تقديم الكتلة الترشيحات “كان لسببين أساسيين وهما منع حصول التزكية لكن مع إيماننا أن قانون الانتخاب يحتاج إلى إجماع وطني وقانون الستين النافذ حالياً لا يحظى بإجماع، لكننا منفتحون في الوقت نفسه على أي تحسينات مطلوبة على مشروع القانون المختلط الذي أجمعت عليه قوى 14 آذار”.

أضاف حوري “أما السبب الثاني فهو حث مجلس النواب على إنجاز قانون جديد للانتخابات، إذ لا يجوز أن نذهب إلى تأجيل من دون أفق، لأن ذلك يدخلنا في المجهول ويفترض أن يكون أي تأجيل على أساس قانون جديد ولسبب تقني فقط”.

*******************************

 

سليمان ينتقد «غرق المقاومة» في رمال سورية ويدعو إلى عدم «التذاكي» للتهرب من الانتخابات بيروت – «الحياة»

غلب الهدوء الحذر على مدينة طرابلس الشمالية اللبنانية نهار أمس، بعد جحيم القصف ليل الخميس – الجمعة والذي أودى بحياة مواطن وعدد من الجرحى، ليرتفع عدد الضحايا منذ الأحد الماضي الى 23 قتيلاً وزهاء 200 جريح. فيما خرقت أعمال القنص بين الميليشيات المسلحة في منطقة جبل محسن ذات الأكثرية العلوية وتلك المتمركزة في منطقة باب التبانة ذات الأكثرية السنية، الهدوء.

وفيما أدت الاتصالات السياسية المكثفة التي أجراها نواب المدينة وقادتها أمس، الى انتشار الجيش فجراً في حيّين أساسيين في منطقة بعل محسن، بعد اتصالات أجرتها قيادة الجيش مع المسؤول السياسي لـ «الحزب العربي الديموقراطي» رفعت عيد، الذي كان هدد بأن ردّ حزبه على مصادر النيران من باب التبانة سيشمل المدينة كلها، فعاد مسؤولو الحزب وصرحوا بأنهم سيلتزمون ضبط النفس طالما ان الجيش سيتولى الرد على مصادر النيران.

وفرض اقتراب المهل المتعلقة بالاستحقاق الانتخابي من نهايتها، ترشيحاً واستعداداً للانتخابات، في ظل غياب التوافق على مدة تأجيلها، جملةَ مواقف وتطورات أمس، كان أبرزها دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في كلمة شاملة ألقاها أثناء زيارته مقر قيادة الجيش اللبناني، عشية الذكرى الخامسة لتبوّئه سدة الرئاسة، الى «ألا نجتهد كثيراً للتهرب من اجراء الانتخابات والتذاكي من أجل تحقيق هذا الهدف».

وتناول سليمان «الجرح النازف في طرابلس، انعكاساً لما يجري في سورية»، وشدد على الغطاء الكامل للجيش في كل المهمات. وأكد أن «على الجيش أن يدافع عن الحدود البرية ويمنع إدخال وإخراج الأسلحة والمسلحين». وقال: «واليوم نتيح بإرادتنا المجال ليعود وطننا ساحةً، أو نتقاتل في ساحة أخرى كساحة القصير أو أخرى داخلية كساحة طرابلس، ونكاد نتقاتل في ساحة صيدا».

واستبق سليمان خطاب الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، المقرر اليوم لمناسبة «عيد المقاومة والتحرير»، فقال: «إن لبنان لم يقطف ثمار التحرير… إن معاني المقاومة أعلى وأسمى من كل المعاني، ومن أن تغرق في رمال الفتنة، إنْ في سورية أو في لبنان، أكان ذلك لدى شقيق أم صديق»، في اشارة غير مباشرة الى قتال الحزب على الأراضي السورية. وفيما أشار الى أن تأليف الحكومة متعثر، أكد دعمه للرئيس المكلف تمام سلام بشكل كامل، معتبرا أن لبنان «لا يفيده وزير بالناقص أو وزير بالزائد».

وبينما شهدت وزارة الداخلية أمس حشداً من المرشحين للانتخابات النيابية الذين قدموا طلبات ترشحهم، ومن أبرزهم رئيس البرلمان نبيه بري وزعيم «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي ميشال عون، ونواب «حزب الله» فإن مهلة الترشح تنتهي وفق القانون النافذ الحالي الإثنين المقبل.

ودفع غياب التوافق على التمديد للبرلمان بسبب الخلاف على مدته، بري الى الطلب من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ضرورة عقد جلسة لمجلس الوزراء في اتصال أجراه معه. وهدف بري، وفق بيان صدر عن مكتبه الإعلامي، الى «منع أي التباس في عدم إجراء الانتخابات النيابية وتحمل مسؤولية أي فراغ قد يفسر»، وأن موقف ميقاتي «كان إيجابياً». ودعا الأخير الى عقد جلسة للحكومة برئاسة سليمان بعد غد الاثنين، هي الأولى منذ استقالتها، ينحصر جدول أعمالها باستكمال الإجراءات القانونية واللوجستية لإجراء الانتخابات في 16 حزيران (يونيو) المقبل، وفق قانون الـ 60.

وعلمت «الحياة» من مصادر وزارية أن رئيسي الجمهورية والحكومة المستقيلة توافقا على عقد هذه الجلسة بعد استشارة وزير الداخلية والبلديات مروان شربل لهيئة الاستشارات في وزارة العدل حول ما إذا كان في وسع مجلس الوزراء الانعقاد في ظل وجود حكومة تصريف أعمال التي أجازت انعقاده لتشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات وتخصيص اعتماد مالي لتغطية النفقات المترتبة على اجراء الانتخابات اضافة الى قضايا إدارية وفنية مرتبطة بها.

ولفتت المصادر الى أن هذه الإجراءات هي لسحب الذرائع من المطالبين بتأجيل الانتخابات، ومنها عدم تشكيل هيئة الإشراف عليها، والداعين الى التمديد للبرلمان، بحيث يدفع البرلمان الى وضع اقتراح قانون بهذا الشأن.

وذكرت المصادر أن مجلس الوزراء يقوم بواجبه لعدم تبرير التأجيل بحيث يكون أنجز ما عليه إذا تأمنت ظروف اجراء الاستحقاق وهذا سيحرج الداعين الى التمديد، خصوصاً أن الرئيس سليمان سيطعن بأي تمديد يتجاوز الـ 6 أشهر (على أساس قانون الـ 60).

وكان رئيس المجلس النيابي السابق حسين الحسيني أدلى بتصريح لافت عصر أمس أشار فيه الى «سيطرة السوقية والعصبية وفقدان الأمن»، وإلى «لاشرعية قانون الانتخاب التي لا تحتاج الى برهان، ولاشرعية العملية الانتخابية نفسها».

كما رفض البطريرك الماروني بشارة الراعي التمديد للبرلمان وقال: «يجب أن تتم الانتخابات على أساس أي قانون قائم أو يقر». وشدد على التزام «اعلان بعبدا» والحياد.

وأصدر الرئيس تمام سلام بياناً بمناسبة عيد المقاومة والتحرير قال فيه: «انه أثبت قدرة بلد صغير على مواجهة ودحر أعتى آلة عسكرية عدوانية في المنطقة»، ودعا الى «التبصر فيما آلت اليه أمور بلدنا الغارق منذ سنوات في أزمات متوالدة يؤلمنا أنها وصلت الى مرحلة بالغة الدقة»، وأكد ان «مصادرة الحياة السياسية بحكم الأمر الواقع لمصلحة غلبة فئوية، أو الخوض في أدوار لا قِبل للبنان على تحملها لن يؤديا الا الى مزيد من الاحتقان والفرقة».

ورأى سلام أن «المقاومة ملك للبنانيين جميعاً الذين يريدون لها أن تحافظ على نقاء صورتها ويعرفون أنها، ومهما اختلفت حول دورها وآليات عملها بعد التحرير، لا يمكن أن تكون في جوهرها موضوع نزاع داخلي عندما تكون بندقيتها موجهة في الاتجاه الصحيح».

*******************************

 

جنبلاط يلوّح بمقاطعة جلسة مجلس الوزراء والكتائــــــــــــــــــــــب بعدم الترشح

لبنان كان أمس أمام مشهدين متناقضين: مشهد الإقبال الواسع والكثيف على الترشيحات النيابية، ومشهد الاشتباكات المتواصلة في طرابلس، والتناقض بينهما يكمن في أنّ المشهد الأوّل يعكس صورة وردية وكأنّ البلد يعيش حالة طبيعية من الديموقراطية وتداول السلطة، فيما المشهد الثاني يعكس صورة سوداوية ذكّرت وتذكّر اللبنانيين بحقبة الحرب الأهلية والمخاوف من تطوّرها وتوسّعها على وقع المشهد السوري. وما بين المشهدين حفلَ يوم أمس بتطوّرات ومواقف لافتة، ومن أبرزها: الدعوة المفاجئة لعقد جلسة لمجلس الوزراء الاثنين المقبل، على جدول أعمالها تعيين هيئة الإشراف وصرف الاعتمادات الانتخابية. تأكيد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان «أنّ معاني المقاومة أعلى وأسمى من أن تغرق في رمال الفتنة، إن في سوريا، أو في لبنان». تشديد البيان الصادر عن رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي مع رؤساء الحكومات السابقين والرئيس المكلّف تمّام سلام على «التمسّك بسياسة النأي بالنفس بشكل كامل وجدّي، وتحديداً تجاه ما تشهده سوريا من أزمات وصراعات، اضافة إلى التمسّك بإعلان بعبدا والتزام ميثاق الجامعة العربية والقرارات الدولية المتصلة بلبنان». رفض البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي «رفضاً باتّاً التمديد للمجلس النيابي حفاظاً على الديموقراطية وتداول السلطة».

شكّل الإعلان عن عقد جلسة لمجلس الوزراء في الخامسة من عصر يوم الاثنين المقبل في القصر الجمهوري في بعبدا للبحث في تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات وتأمين النفقات الانتخابية جرعة دعم قوية لقانون الستّين الذي تكتمل مع هذا الإجراء كلّ عناصره ومقوّماته في ظلّ تأكيد وزير الداخلية مروان شربل جاهزيته لإجراء الانتخابات في 16 حزيران في حال قرّر مجلس الوزراء السير في هذه الانتخابات.

وفي موازاة هذا الإعلان، تمحور الحراك الانتخابي أمس على خطين: خط وزارة الداخلية التي شهدت زحمة مرشّحين إن على مستوى الكتل النيابية “الوفاء للمقاومة” و”التنمية والتحرير” و”الإصلاح والتغيير” و”المستقبل” و”القوات”، أو على مستوى المستقلين، حيث أقفل يوم أمس على 244 ترشيحاً.

والخط الآخر الاتصالات واللقاءات السياسية المعلنة والبعيدة عن الأضواء، والتي تركّزت تحت عنواني: إجراء الانتخابات أو التمديد. وفي هذا الإطار جدّد رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط على أثر زيارته رئيس مجلس النواب نبيه برّي مساء أمس يرافقه الوزيرين غازي العريضي ووائل أبو فاعور، موقفه الداعي إلى التمديد، لأنّه “لا يمكن إجراء إنتخابات في هذا الجوّ المكهرب، ولا أرى مبرّراً ولا مناسباً في هذا الجوّ القاتم من أن ندخل في مسرحية الإنتخابات”.

الرابية

وفي سياق اللقاءات البعيدة عن الأضواء، علمت “الجمهورية” أنّ اللقاء الذي عقد في منزل عون في الرابية مساء أوّل من أمس مع الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله حسين خليل، بحضور الوزير جبران باسيل، استمرّ حتى الواحدة فجراً، وتمّ فيه عرض كلّ التفاصيل، ولم تسجّل نقاط خلافية كبرى، وفي الوقت نفسه لم تصدر عنه مقرّرات ولا نتائج مهمة.

وقالت مصادر عاملة على خط التفاوض لـ”الجمهورية” إنّه على رغم “ضغط الترشيحات لم تنقطع خطوط التواصل باتجاه تأمين موافقة على التمديد الذي لا يزال يشكّل الطرح الأوّل ولمدة سنتين”، واعتبرت أنّ “القوى على اختلافها مارست أمس نوعاً من الضغط ليظهر كلّ فريق أنّه مستعدّ لشتّى الاحتمالات، ولكنّ الاحتمال المريح للجميع ما زال التمديد، تماماً كما عبّر جنبلاط من أنّ الظروف غير مؤاتية لإجراء الانتخابات، لا أمنيّاً ولا سياسيّا”، ورأت المصادر “أنّ تصريحه يعكس حقيقة القلق الذي عبّر عنه أمام برّي من إجراء هذه الانتخابات في هذا التوقيت بالذات”.

وقالت المصادر إنّ السؤال الذي يطرح نفسه يبقى: هل يستطيع الرئيس برّي تقريب وجهات النظر بين القوى السياسية حول المدّة التي يمكن الوصول اليها، وهو ما يعمل عليه حاليّا؟

ولفتت المصادر الى “أنّ المكابرة في الوقت الضيّق ستجعل الجميع امام الامر الواقع المتمثل بالدخول في انتخابات ليست في مصلحة احد، ولن تغيّر في وقائع التمثيل، وستفرز النتيجة نفسها، أي مجلساً نيابيّا شبيها للمجلس الحالي، إلّا أنّ البلد يكون قد دخل في استحقاق لم تقدّر له الارضية الامنية والسياسية والتي يمكن ان تدخل البلد في عواقب وخيمة”.

وعلمت “الجمهورية” أنّ الساعات المقبلة ستشهد تواصلا بين الرئيس فؤاد السنيورة وعلي حسن خليل، كما أنّ جنبلاط سيستكمل على المقلب الآخر اتصالاته، والخطوط مفتوحة رغم التصريحات بين 8 و14 آذار للوصول إلى حلّ. وأضافت المعلومات أنّ النقاش مع عون غير معقّد، وأنّ الأخير لا يريد ان يستفيد الطرف الآخر من التمديد، فضلاً عن أنّ هواجسه قابلة للعلاج.

واعتبرت أنّ العمل يتركّز على خطين: خط برّي- جنبلاط باتجاه التمديد سنتين، وخط إبقاء كلّ الخيارات مفتوحة في حال تعثّر التمديد.

ولكنّ معلومات أخرى قالت إنّ عون لم يوافق على الصيغة التي نشط برّي في اتجاهها، وهو يرفض أيّ تمديد للمجلس النيابي، ويسعى الى إجراء الإنتخابات في 16 حزيران المقبل دون أيّ تأجيل.

جنبلاط يقاطع مجلس الوزراء

وعلمت “الجمهورية” أنّ جنبلاط سيقاطع جلسة مجلس الوزراء يوم الإثنين المقبل وسيغيب وزراؤه الثلاثة عنها ما لم تفعل الإتصالات فعلها لتغيير الموقف، بعدما عبّر عن رفضه السير بالعملية الإنتخابية بالشكل الحاصل وفي ظلّ التطورات الأمنية في طرابلس.

تردّد كتائبي في الترشيحات

وفي عزّ حركة الترشيحات التي أقدمت عليها الكتل النيابية جميعها، كما كان مقرّراً قبل تمديد مهلة قبول الطلبات إلى مساء الإثنين المقبل، بقيت الكتائب على موقفها المتردّد من هذه الترشيحات وسط استعدادات مرشّحيها لتوفير المستندات المطلوبة لرفعها الى وزارة الداخلية. وعلمت “الجمهورية” أنّ القرار النهائي سيتّخذ في الاجتماع الاستثنائي للمكتب السياسي للحزب غداً الأحد، علماً أنّ الكتائب التي كانت متردّدة بتقديم ترشيحاتها نظراً لرفضها وحلفاءَها قانون الستين فوجئت بهجمة الترشيحات المنظّمة التي كانت تجري في ظلّ التضامن الوهمي حول رفض الستين على أكثر من مستوى بين الحلفاء أو من خارجهم.

وفي هذه الأجواء علمت “الجمهورية” أنّ الحزب وفي حال قرّر المشاركة في الترشيحات سيرشّح مجدّداً نواّبه الخمسة الحاليين في زحلة وبيروت والمتن وعاليه وطرابلس من دون تعديل، بالإضافة الى مرشّحين آخرين منهم ساسين ساسين وجوزف عيد في الشوف، الوزير السابق سليم الصايغ في البقاع الغربي، عضو المكتب السياسي شاكر سلامة في كسروان، وزميله جوزف نهرا في جزين، وألبِر كوستانيان في بيروت، كما سيكون للحزب مرشّح ثانٍ في المتن إلى جانب النائب سامي الجميّل، وقد يكون إمراة.

الجلسة العامة

وتوقعت مصادر نيابية أن يوجّه برّي دعوة الى جلسة نيابية عامة يومي الاربعاء أو الخميس المقبلين، تخصّص للبحث في ترميم قانون الستين، لجهة إلغاء المادة المتعلقة باقتراع المغتربين نظراً لاستحالة تطبيق هذه المادة في هذه العجالة، وكذلك لجهة تقصير المهل بما يتيح اجراء الانتخابات في 16 حزيران المقبل، او في موعد اقصاه 7 تموز المقبل، اي قبل حلول شهر رمضان المبارك بيومين، بحيث يتم تمديد ولاية مجلس النواب لأسبوعين أو ثلاثة أسابيع حداً أقصى اذا اضطر الأمر.

سليمان

وكانت لرئيس الجمهورية مواقف لافتة خلال زيارته صباح أمس وزارة الدفاع الوطني وقيادة الجيش، حيث أكد أن “معاني المقاومة أسمى من ان تغرق في الفتنة”، وقال إنّ “الحكومة ملزمة تنفيذ إرادة الشعب وتشريع الغطاء للجيش”، وشدّد على “ان لبنان لا يفيده وزير بالناقص أو وزير بالزائد، بل ما يفيده هو الارادة الطيبة لأداء جيد ومتوازن وعادل بين الجميع لمنع التفرّد والكيدية”.

رؤساء الحكومات

وتوقفت مصادر مطلعة أمام التقاطع في المواقف الفريد من نوعه في اجتماع رؤساء الحكومات الذي عقده نجيب ميقاتي مع الرئيسين عمر كرامي وفؤاد السنيورة والرئيس المكلّف سلام قبل ظهر أمس في السراي، خصوصاً لجهة التمسّك بسياسة النأي بالنفس، والتشديد على مبدأ عدم التدخل في شؤون الآخرين، انطلاقاً من التزام مبدأ رفض تدخل الآخرين في شؤون لبنان، ودعوة الأجهزة الأمنية الى تطبيق خطة عاجلة لمنع المظاهر المسلحة في جميع احياء وشوارع مدينة طرابلس، توصلاً إلى أن تكون مدينة طرابلس مدينة منزوعة السلاح، والاسراع في انجاز عملية تشكيل الحكومة لتتحمّل مسؤولياتها كاملة في اتخاذ القرارات اللازمة لمواجهة هذا الوضع وتدارك اخطاره.

العسيري

وفي حدث لافت إستقبل السفير السعودي في لبنان علي بن سعيد بن عواض عسيري مساءأمس في منزله رئيس حكومة تصريف نجيب ميقاتي ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام ورؤساء الحكومات السابقين عمر كرامي وفؤاد السنيورة إضافة إلى وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الأعمال فيصل كرامي، وأقام عسيري مأدة عشاء تكريما لهم. وافادت «وكالة الانباء السعودية» أن عسيري نقل اليهم «تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – وتمنياته للبنان وشعبه بالاستقرار والازدهار».

الراعي

وتلقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي اتصالاً هاتفياً من رئيس الجمهورية، هنأه فيه بسلامة العودة من جولته في اميركا الجنوبية. وكان أكد الراعي من مطار بيروت الدولي “أننا أسفنا ككل اللبنانيين في الانتشار لعدم توصّل المعنيين في لبنان الى قانون انتخابي جديد، وربما هذا مدعاة لخيبة امل كبيرة وربما لانعدام الثقة”، وأكد “أننا نطالب مهما كلف الأمر بأن تحصل الانتخابات في المواعيد الدستورية اللازمة وان تبقى في لبنان ميزته وهي تداول السلطة وممارسة الديمقراطية”، وقال: “لا أحمّل احداً مسؤولية عدم اقرار الأرثوذكسي، فهو رفض من قبل الآخرين، ومشكلة القانون ليست مسيحية”.

طرابلس

وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” إنّ قائد الجيش ترأس على أثر مغادرة رئيس الجمهورية وزارة الدفاع اجتماعاً لقادة الألوية المنتشرة في طرابلس ومحيطها ومدير العمليات في الجيش للبحث في آخر الخطط الممكن تنفيذها في المدينة لضبط الوضع وفرض الإستقرار، حيث قضت الخطة الجديدة بالإنتشار المكثف في بعل محسن لتعطيل المواجهة بين الطرفين. وفي الوقت الذي قالت فيه مصادر طرابلسية مطلعة ان الجيش موجود في جبل محسن ولم ينسحب كما لم ينتشر من جديد، تحدثت هذه المصادر عن مضمون بيانات تم تبادل مضمونها عبر الهواتف الخلوية ومواقع التواصل الإجتماعي “تبشّر بالسيطرة على جبل محسن”. وقد نفت مصادر مطلعة في باب التبانة عبر “الجمهورية” مضمون هذه البيانات، واعتبرت ان هنالك جهات تقصد تشويه صورة ابناء المنطقة وتحمّلهم مسؤولية اي تصعيد في المدينة، في ما هم ضحايا توجهات واعتداءات مسلحي وزعماء بعل محسن. وفي هذه الأجواء قال مصدر معنيّ بالأمن في المدينة لـ”الجمهورية” إنّ قوى الأمن الداخلي التي عززت قواها في المدينة بحوالى 300 عنصر، نشرت حواجزها وسيّرت دورياتها بكثافة بالتنسيق مع الجيش اللبناني، لرصد اية مخالفة والإبلاغ عنها والتدخل عند الحاجة.

وقرابة التاسعة والنصف ليلاً دوى انفجار ناجم عن عبوة ناسفة زنتها 200 غرام من صنع يدوي وضعت على بعد نحو 200 متر من فندق “كوالتي إن” في الطريق المؤدي الى منزل الرئيس ميقاتي، واقتصرت أضرارها على الماديات. وتزامن الإنفجار مع رشقات نارية وقذائف متفرقة سمع دويها في بعض المحاور في المناطق المتواجهة بين بعل محسن وباب التبانة، ما ادى الى سقوط سبعة جرحى.

شربل لـ«الجمهورية»

وأشار وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل لـ”الجمهورية” الى ان “أحداث طرابلس تنتهي عندما تحسم معركة سوريا، والذي يحصل اقوى من الدولة، ولا نستطيع حسمه، والكل متورّط في المعركة، وهذه الجولة 14 من المواجهات، والقناعة باتت واضحة ان لا حل، فمن يريد ان يعرف ماذا في طرابلس عليه ان يعرف ماذا في سوريا”، مشيراً من جهة ثانية الى انهم “لا يستطيعون انتقاد اللواء اشرف ريفي على تصريحه الأخير لأنه لم يعد ضابطاً، وهو متقاعد”. وجزم ان “ريفي يعمل لتهدئة الاوضاع في طرابلس وليس كما يتهمه البعض بأنه يدير المحاور والمعارك هناك”، نافياً اي “تورّط لقوى الامن الداخلي او فرع المعلومات بأحداث طرابلس ووقوفها الى جانب التبانة ضد جبل محسن”.

وردّاً على سؤال ما اذا كان تصريح ريفي سيؤثر سلباً على عودته الى قيادة قوى الأمن الداخلي اعتبر شربل ان “القرار بيد مجلس النواب والوزراء الذين يقرّرون ما اذا كان كلامه سياسياً او عسكرياً”، مؤكداً في نفس الوقت ان “ريفي لا يقوم بأعمال مخالفة للقانون، وقد عملت معه فترة طويلة في وزارة الداخلية وهدفه تطبيق الامن والقانون وكل ما يحكى عنه غير صحيح وافتراء”.

نصرالله

وعشية الخطاب المقرّر للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله في مناسبة “يوم المقاومة والتحرير” تترقب الأوساط السياسية ما ستكون عليه نبرته الخطابية في اعقاب الأصوات الرافضة لما أدّى اليه تورّط حزبه في العمليات العسكرية في القصير ومناطق مختلفة من سوريا، وما تسبّب به هذا التدخّل العلني من ردّات فعل عربية ودولية بدأت تنعكس في الإجراءات التي تستهدف اللبنانيين في بعض دول الخليج العربي والإجراءات التي تهدّد لبنان على المستويات السياسية والدبلوماسية. وقالت مصادر واسعة الاطّلاع إنّ عدم حسم حزب الله للمعركة في القصير قبل الخطاب والتأخير في تحقيق الإنجازات التي كان يريدها والوضع في طرابلس، فرضت تعديلات على عناوين ومضمون الخطاب وتوجّهاته.

*******************************

 

رسالة الملك عبدالله لرؤساء الحكومات: حافظوا على الإستقرار.. والمجلس الشرعي لإعفاء المفتي

الفراغ يعوّم الحكومة.. ويحسم التمديد 6 أشهر

واشنطن قلقة من اشتباكات طرابلس.. ونصرالله يردّ على سليمان ويبرِّر حرب القصير

السفير عسيري يتوسط رؤساء الحكومات: ميقاتي، سلام، السنيورة وكرامي، بحضور الوزير فيصل كرامي والقائم بالأعمال السعودي عبدالله الزهراني (واس) خارج دعوة الحكومة لجلسة الاثنين، وهي الأولى من نوعها، باعتبارها حكومة تصريف أعمال، ولانشاء قرارات تتعلق باجراء الانتخابات على أساس قانون الستين، بما فيها تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات وتحديد السلفة المالية اللازمة لوزارة الداخلية، وهو الأمر الذي لا ينسجم لا دستوراً ولا عرفاً مع مفهوم تصريف الأعمال، بقي قرار قيادة حزب الله المشاركة في الحرب الدائرة في سوريا إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد، وبوجه المعارضة، ممثلة بالائتلاف السوري و«الجيش الحر»، النقطة الأكثر سخونة في الاهتمامات اللبنانية والعربية والدولية.

واعتبرت الولايات المتحدة الأميركية أن «قرار زعماء الحزب بتكثيف مشاركتهم في المعارك في سوريا يتعارض مع سياسة لبنان بالنأي بالنفس، ويهدد بالزج بلبنان في حرب خارجية».

وحث مساعد المتحدث باسم الخارجية الأميركية باتريك فينتريل كل الأطراف في المنطقة بالامتناع عن أي عمل من شأنه تأجيج الأزمة، مؤكداً أن «الولايات المتحدة تدعم كلياً أمن واستقرار وسيادة لبنان، وتحيي جهود الزعماء اللبنانيين من أجل وضع حدّ للعنف».

وإذا أضيفت المواقف التي اعلنها رؤساء الحكومات بعد اجتماعهم في مكتب رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، إلى كلام الرئيس المكلف تمام سلام، وجمعت مع الموقف الاستثنائي لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، خلال زيارته لوزارة الدفاع، عشية عيد التحرير، تصبح المعادلة قراراً رسمياً على أعلى المستويات في الدولة اللبنانية برفض انخراط «حزب الله» المقاوم في الصراع السوري، أو «الفتنة» على ما اسماها الرئيس سليمان، ورسالة إلى كل المعنيين للعودة إلى سقف الدولة وقراراتها، ولا سيما «اعلان بعبدا» وسياسة النأي بالنفس. والتي شدّد عليها بيان السراي الحكومي لرؤساء الحكومات، فيما اعلن الرئيس سليمان، وفي موقف هو الاول من نوعه منذ اعتلائه سدة الرئاسة الأولى، أن معاني المقاومة أعلى وأسمى من أن تغرق في رمال الفتنة إن في سوريا أو في لبنان، أكان ذلك لدى شقيق او صديق، متسائلاً كيف يمكن لوطن ان يعطي مثالاً رائعاً بالمقاومة والتضحية فيما الاتجاه فيه يميل من جهة إلى تصرفات ومشاريع تُعزّز المذهبية من دون ان تحترم الكفاءة وتعطل الآلية المدروسة للتعيينات، ومن جهة ثانية الى المحاصصة، لافتاً الى أن فكر المقاومة السامي يجب ان يعتمد على الاعتراف بالنتائج الدستورية والقانونية ونتائج الانتخابات والاستشارات النيابية وتحترم الدستور.

في المقابل، وصف قيادي بارز في قوى 8 آذار الافرقاء المطالبين بخروج حزب الله من القصير «بالمغردين خارج سرب حسابات 8 آذار، مؤكداً بأن توأمة المقاومة وسوريا يجعل المؤامرة الاميركية واحدة على الاثنين، جازماً في الوقت عينه بأن صمت الحزب على تأكيد او نفي مشاركته في معارك القصير، رغم تشييعه الضحايا والاعلان عنهم لن يطول، وسيكون للامين العام للحزب السيد حسن نصرالله اليوم كلام آخر جديد في عيد المقاومة والتحرير، في هذا الموضوع سيقلب كل الموازين ولا سيما الرد على الرئيس سليمان الذي غمز من قناة الحزب في وزارة الدفاع.

عشاء السفير السعودي

تجدر الإشارة إلى أن السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري استقبل مساء أمس الرئيس ميقاتي والرئيس المكلف تمام سلام ورؤساء الحكومة السابقين عمر كرامي وفؤاد السنيورة، إضافة إلى الوزير فيصل كرامي، حيث اقام حفل عشاء تكريماً لهم.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن السفير عسيري نقل لهم تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وتمنياته للبنان وشعبه بالاستقرار والازدهار.

وسبق عشاء السفارة السعودية، اجتماع لرؤساء الحكومة السابقين في مكتب الرئيس ميقاتي، اتخذوا في خلاله سلسلة قرارات اوجزها بيان لهم بضرورة التمسك بسياسة النأي بالنفس، وإعلان بعبدا، والتمسك باتفاق الطائف واستكمال تطبيق بنوده كافة، ورفض انتشار المظاهر المسلحة الميليشياوية الخارجة عن القانون في أي منطقة من المناطق اللبنانية.

ودعا الرؤساء الأجهزة الأمنية إلى تطبيق خطة عاجلة لمنع المظاهر المسلحة في جميع شوارع وأحياء طرابلس، توصلاً إلى أن تكون المدينة منزوعة السلاح.

وتداول المجتمعون بما طرأ من مستجدات في موضوع دار الفتوى وقرروا المباشرة في اتخاذ الخطوات اللازمة للمحافظة على وحدة المسلمين وصون مؤسساتهم.

وفُهم أن إحدى هذه الخطوات هي دعوة المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى لإعفاء المفتي محمّد رشيد قباني من مهامه.

الانتخابات

في غضون ذلك، وعلى وقع النزيف الدموي المتمادي في طرابلس، وفي غياب القرار السياسي بلجمه، تعززت حظوظ اجراء الانتخابات في 16 حزيران المقبل، في ضوء مستجدين:

الاول: دعوة مجلس الوزراء للانعقاد في بعبدا عصر الاثنين، وعلى جدول اعمال الجلسة تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات وصرف الاعتمادات الانتخابية والسلفة المالية ولجان القيد والتدابير الامنية، وهي دعوة اقترنت بتأكيد وزير الداخلية مروان شربل ان الوزارة انجزت كل التحضيرات المتعلقة بها لاجراء الانتخابات.

والثاني: اعلان معظم الكتل النيابية الكبرى ترشيحاتها للانتخابات استناداً الى قانون الستين باعتباره القانون النافذ، وابرز هذه الكتل: «التنمية والتحرير» برئاسة الرئيس نبيه بري الذي قدم باسمه ترشيحه مستشاره علي حمدان، وكتلة نواب «المستقبل» وعلى رأسها الرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة، وكتلة الاصلاح والتغيير برئاسة النائب ميشال عون، وكتلة الوفاء للمقاومة برئاسة النائب محمد رعد، وكتلة «القوات اللبنانية» التي استبدلت النائب إيلي كيروز بالمرشح جوزف اسحاق مع 26 مرشحاً آخرين، وكتلتا «القومي» و«المردة»، فيما أبقت كتلة الكتائب ترشحها للاثنين.

وسبق الدعوة إلى جلسة الحكومة، مشاورات بين الرؤساء الثلاثة، قادها الرئيس بري الذي أجرى اتصالاً بالرئيس ميقاتي وتداول معه في ضرورة انعقاد جلسة لمجلس الوزراء منعاً لأي التباس في عدم إجراء الانتخابات وتحمّل مسؤولية أي فراغ قد يفسر.

وأفاد المكتب الإعلامي لبري أن موقف ميقاتي كان إيجابيا.

وفي تقدير مصدر حكومي أن الدعوة إلى الجلسة جاءت بعد فشل مساعي مجلس النواب في التوصل إلى قانون جديد للانتخابات، وأن الرئيس بري أراد من خلال خطوته، رمي الكرة إلى ملعب الحكومة لكشف عدم قدرتها على إجراء الانتخابات في ظل الظروف الأمنية الموجودة، والإعلان عن ذلك، لتبرير التمديد لمجلس النواب.

ورجح المصدر أن لا تتمكن الحكومة من اتخاذ قرارات في خصوص الانتخابات، سوى الإعلان عن تأجيل الموعد الذي سبق للداخلية أن حددته وهو 16 حزيران المقبل، خصوصاً وأنه سبق لهيئة الاشراف على الانتخابات ان أطاحت بحكومة ميقاتي قبل شهرين.

وكشف عن هذا المنحى رئيس جبهة «النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط، الذي أعلن بعد لقائه بري في عين التينة بأنه مع التمديد، لأنه لا يمكن إجراء ما وصفه «مسرحية الانتخابات» في هذا الجو المكهرب، معتبراً أن التمديد هو ضمانة للبلاد في أن تبقى المؤسسات منعاً للفراغ والفوضى.

وعزا جنبلاط أسباب الجو المكهرب بالأحداث الجارية في طرابلس، والحدث السوري الذي توقع أن يطول من دون أن يعلم أحد ما هي نتائج هذا الحدث.

أما رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع فقد اعترض على عقد جلسة لمجلس الوزراء، معتبراً بأنه عمل غير ميثاقي وغير شرعي حتى ولو كان قانونياً، لافتاً إلى أنه بدل اجتماع مجلس الوزراء وتعويم قانون الستين على مجلس النواب الانعقاد فوراً والتصويت على قانون انتخابي جديد ومن ثم الذهاب للانتخابات.

محنة طرابلس

في هذا الوقت، بقي التوتر سيد الموقف في طرابلس، بالرغم من استمرار المساعي لوقف اطلاق النار على محاور القتال في باب التبانة وجبل محسن والقبة.

وأفادت المعلومات أن قوى الجيش عززت انتشارها في جبل محسن، استعداداً للانتقال الى المرحلة التالية، أي التبانة، لكن قادة المحاور في هذه المنطقة طلبوا مهلة  48 ساعة، عقدوا في خلال اجتماعين في القبة والتبانة، حددوا فيها سقفاً لمطالب وصفت بأنها عالية السقف، ستسلم لاحقاً إلى رئيس الحكومة وقيادات المدينة، وأبرز هذه المطالب توقيف المسؤول السياسي للحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد، استناداً الى التصريحات التي أطلقها، الأمر الذي استدعى تسطير النائب العام الاستئنافي في الشمال القاضي عمر حمزه، بناء لتوجيهات النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي استنابة إلى الأجهزة المختصة تزويده بشرائط التسجيل العائدة لرفعت عيد للاطلاع عليها واتخاذ الموقف المناسب بشأنها.

ومع حلول الليل، عاد التوتر ليسيطر على أجواء المدينة بعد سقوط 4 قذائف عند كورنيش نهر أبو علي، كما تجددت أعمال القنص وإطلاق النار في مشروع الحريري في القبة، حيث افيد عن إصابة 7 أشخاص برصاص القنص.

***********************************

اول صدام علني بين موقف رئاسة الجمهورية والمقاومة

 سليمان في زيارة لـ «الدفاع» : ثمار التحرير يجب ان تكون للوطن

خطاب هام اليوم للسيد حسن نصرالله وخطير ويشمل اهم المواضيع

اختار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان يكون موقفه منسجماً مع المجتمع الدولي، خاصة الاوروبي والاميركي وبنسبة 20 % الروسي، وبنسبة كبيرة الموقف الخليجي والعربي، ونظر الى تدخل حزب الله في حوادث ومعارك القصير نظرة سلبية، اذ انتقدها، ولكن أدخل الرئيس ميشال سليمان موضوع المقاومة في القصير بموضوع التعيينات، حيث جاء الاتهام بأن المقاومة تستعمل ثمار التحرير خارج الوطن. ومن جهة اخرى، قال انه لا يجب ان تكون المقاومة ضد الكفاءة، بل يجب ان تكون متوازنة وان يأخذ صاحب الكفاءة حقه، وان تحترم المقاومة نتائج الانتخابات والتشريعات والدستور، خاصة في مجال التعيينات، على أساس ان التعيينات تأخرت ويجب ان تنطلق على اساس الكفاءة.

ولم يفهم أحد كيف تم الجمع بين انتقاد المقاومة في معارك القصير، وانتقاد المقاومة في مجال التعيينات، لانه حتى الان لم تتسرّب معلومات ان المقاومة تريد ان تفرض اشخاصاً في التعيينات، الا اذا كان لدى رئيس الجمهورية معطيات من الوزراء في هذا المجال، ورفعوا اسماء اشخاص وتم الاعتراض عليها من المقاومة وبالتالي تجمدت التعيينات.

انها اكبر مشكلة تقع حتى الان في البلاد عندما تصطدم رئاسة الجمهورية بالمقاومة، فرئيس الجمهورية المرحوم الياس الهراوي لم يصطدم مع المقاومة بل كان داعماً لها، والعماد اميل لحود اعطى المقاومة اكثر مما اعطى الدولة، بشكل جعل المقاومة اقوى من الدولة. اما العماد ميشال سليمان فيعتبر نفسه انه كقائد للجيش طوال 10 سنوات، و11 سنة كان داعماً للمقاومة في الجنوب، وبعد الجنوب واثناء حرب 12 تموز 2006. لكن ما الذي دفع الرئيس ميشال سليمان الى اخذ هذا الموقف واعتماد الخط الذي يمثله المجتمع الدولي من الناحية الاوروبية والاميركية والخليجية والعربية، ووضع البلاد في صدام دستوري سياسي ما بين رئاسة الجمهورية وبين المقاومة التي تمثل شريحة كبرى من الشعب اللبناني، وتمثل وجدانه ايضاً.

ماذا قال العماد سليمان؟

وكان اللافت امس ما قاله العماد ميشال سليمان خلال زيارته لوزارة الدفاع في اليرزة واجتماعه بالضباط حيث استقبله وزير الدفاع فايز غصن وقائد الجيش العماد جان قهوجي في الذكرى الخامسة لتوليه رئاسة الجمهورية وتطرق سليمان في كلمته الى مشاركة حزب الله في القتال في القصير دون ان يسميه وقال: ان على ثمار التحرير ان تكون اكثر للوطن، وعلى الارتهان والتبعية ان يتناقصا. وعلينا في المقابل، اعتماد الكفاءة وتعادل الفرص. فكيف يمكن لوطن ان يعطي مثالا رائعاً بالمقاومة والتضحية فيما الاتجاه فيه يميل من جهة الى تصرفات ومشاريع تعزز المذهبية من دون ان تحترم الكفاءة، وتعطل الآلية المدروسة للتعيينات، ومن جهة ثانية، الى المحاصصة. طبعا هذا بعيد عن فكر المقاومة السامي، وهي اي المقاومة تعتمد والتحرير على الاعتراف بالنتائج الدستورية والقانونية ونتائج الانتخابات والاستشارات النيابية وتحترم الدستور. هذا هو الفكر الذي نريده من المقاومة لينسحب على مفاصل الدولة كافة. ان معاني المقاومة اعلى واسمى من كل المعاني ومن ان تغرق في رمال الفتنة، ان في سوريا، او في لبنان، اكان ذلك لدى شقيق او صديق. ان الامل لا يزال كبيرا بالمبادىء التي يعتنقها الجيش اللبناني ومعاني المقاومة السامية التي حاربت وحررت ليس من اجل قضية مذهبية بل من اجل قضية وطنية قومية بكامل ابعادها، خصوصا اننا بتنا من خمس سنوات ندير شؤوننا بانفسنا. ان املي كبير جدا وهو لا يتزعزع وآمل ان نشهد نتائج سريعة بعد الانتخابات على مختلف الاصعدة ويحل 24 ايار المقبل ويكون آخر يوم لي في الرئاسة فآتي للاحتفال بنهاية هذه الولاية في هذه القاعة بالذات.

ماذا سيكون ردّ السيد حسن نصرالله

ردّ السيد حسن نصرالله سيكون خطيراً وواضحاً وهاماً وعميقاً وشاملاً، سيحدد النقاط ويحدد موقف المقاومة دون مواربة ودون مسايرة احد، لاننا نحن كمراقبين في التحرير الصحفي نرى ان الامور وصلت الى حدّ لا يمكن السكوت عنه، فإما السير بالدولة على الطريق الذي يقول به رئيس الجمهورية، وإما السير على الطريق الذي تقول به المقاومة، وما بين الاثنين يقف رؤساء الحكومات السنيّة وهم من الطائفة السنيّة، في موقف يدعم الى حدّ ما موقف رئيس الجمهورية وينتقد بلياقة موقف المقاومة، معتبراً انه لا يجب ان تتدخل خارج الاراضي اللبنانية. وبصورة أخرى، فان رؤساء الحكومات السنيّة أرادوا ان يقولوا انهم ليسوا مع تدخل حزب الله في معركة القصير.

ماذا قال رؤساء الحكومات السابقة؟

ويبدو ان موقف رؤساء الحكومات السابقة الذي عقد في السراي الحكومي تناغم مع موقف الرئيس ميشال سليمان لجهة التأكيد على تمسكهم بسياسة النأي بالنفس بشكل كامل وجدي لتجنيب لبنان الشرور والاخطار المحيطة به محذرين من المشاركة في الاحداث السورية والانخراط بها داعين الى التمسك باعلان بعبدا وميثاق الجامعة العربية. اما رئىس الحكومة المكلف تمام سلام فقال: ان المقاومة هي ملك اللبنانيين جميعاً الذين يريدون لها ان تحافظ على نقاء صورتها ويعرفون انها لا يمكن ان تكون في جوهرها موضوع نزاع داخلي عندما تكون بندقيتها موجهة في الاتجاه الصحيح.

موقف البطريرك الراعي

ومن المواقف اللافتة التي سجلت امس كان موقف البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بعد عودته من جولته الخارجية حيث دعا الى اجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده آسفاً لعدم التوصل الى قانون جديد للانتخاب وقال ان المسيحيين موحدين وان اختلفوا في الرأي فهذا لا يعني انهم مختلفون ومشكلة قانون الانتخاب ليست عند المسيحيين الذين قدموا مشروعهم ورفضه الآخرون داعياً الى اجراء الانتخابات بموجب اي قانون قائم حالياً او غيره فالانتخابات يجب ان تجري لانني ارفض التمديد مطلقاً واجراء الانتخابات على القانون القائم او الجديد افضل من عدم اجرائه ودعا الى عدم الدخول في محاور اقليمية ودولية داعياً الى التمسك باعلان بعبدا وبأن لبنان بلد حيادي لا يجب ان يورطه احد بمحاور اقليمية او دولية ويؤسفنا ان يقتحم رغماً عنه وعن الحكم فيه وعن ارادة اللبنانيين.

علماً ان اوساط بكركي نقلت وبعيداً عن الكلام العلني للراعي في المطار فقد نقلت استياء البطريرك من الأوضاع وخصوصاً على صعيد عدم التوصل الى قانون جديد للانتخابات فاجراء الانتخابات على اساس الستين لا يقدم للمسيحيين اي شيء بل على العكس يقسّم المسيحيين ويوزع حصصاً على الطوائف الاخرى وتؤدي الى شرذمتهم فكان من الأفضل اتفاق المسيحيين على قانون انتخابي يؤمن لهم صحة التمثيل بدل توزيعهم على الطوائف.

ترشيح النواب وتقديم ترشيحاتهم وعددهم وتوزيعهم

وأمس كرّت سبحة الترشيحات للانتخابات النيابية مما اضطر وزير الداخلية مروان شربل الى فتح مكتبين اضافيين لاستقبال طلبات الترشيح بعد ان علت اصوات المرشحين الذين حضروا لتقديم ترشيحاتهم، وهذا ما دفع الوزير شربل ايضاً الى استقبال الطلبات الى ما بعد الدوام وطلب من وزارة المالية ان تبقي صناديقها مفتوحة لاستقبال طلبات الترشيح وابرز الذين قدموا ترشيحاتهم امس الرئيس نبيه بري، العماد ميشال عون، النائب بطرس حرب، اعضاء كتلة التنمية والتحرير، اعضاء كتلة الوفاء للمقاومة الذين لم تجر اية تغييرات في صفوفهم كما قدم مرشحو القوات اللبنانية ترشيحاتهم والتي بلغت 26 مرشحاً وغاب عن الترشيحات اسم النائب الحالي ايلي كيروز ونواب زحلة الذين اشاروا الى انهم سيعقدون اجتماعاً مع قيادة القوات اللبنانية نهار غد لتحديد الموقف النهائي كما تقدم النائب ميشال المر بترشيحه وكذلك اللواء المتقاعد جميل السيد وطوني سليمان فرنجية فيما لم يقدم والده ترشيحه. كذلك شملت التغييرات بعض اسماء تكتل التغيير والاصلاح حيث قدم زياد عبس ترشيحه عن المقعد الارثوذكسي في الاشرفية، هذا مع العلم ان وزارة الداخلية ستستقبل ايضاً المرشحين نهار الاثنين بعد ان تم تمديد المهل بسبب عطلة اليوم المتزامنة مع ذكرى التحرير.

اجتماع مجلس الوزراء واجتماع جنبلاط وبري

وقد ادت الاتصالات التي جرت بين الرئىس نبيه بري ورئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي الى التوافق على دعوة الرئيس ميقاتي مجلس الوزراء الى اجتماع مساء الاثنين في قصر بعبدا لاقرار لجنة الاشراف على الانتخابات والمصاريف المالية ولجان القيد ووضع الخطة الأمنية وبالتالي اجراء الانتخابات على اساس قانون الستين ومنع الطعن به حيث أعلن الوزير مروان شربل جهوزية الوزارة لاجراء الانتخابات النيابية ورغم كثرة المرشحين التي تدفقت على وزارة الداخلية فان المعلومات لـ«الديار» تؤكد بأن الاتصالات مستمرة بشكل مكثف في الساعات الماضية والمقبلة لصالح التمديد سنتين للمجلس النيابي وقد عزز هذا المنحى ما صرح به النائب وليد جنبلاط بعد زيارته للرئيس نبيه بري الذي أكد رفضه اجراء مسرحية الانتخابات في هذه الفوضى وفي هذا الجو المكهرب معلناً انه مع التمديد وقالت المعلومات ان هناك توافق في الرأي سجل بين الرئيس بري وجنبلاط في موضوع التمديد وان الاتصالات مفتوحة وستتعزز في الساعات المقبلة وستشمل تيار المستقبل حيث من المتوقع ان يلتقي الوزير علي حسن خليل الوزير فؤاد السنيورة.

وكان النائب وليد جنبلاط قد زار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ليل امس الاول وطرح معه موضوع التمديد للمجلس النيابي وذكرت المعلومات ان الرئيس ميشال سليمان اصر على موقفه الداعي الى التمديد التقني لمدة 6 أشهر مع تحديد الاسباب والاتفاق على قانون انتخابي جديد لأنه يرفض اي تمديد غير تقني للمجلس النيابي وسيطعن باي تمديد امام المجلس الدستوري وسيرد مشروع القانون.

جعجع

وقد رفض رئىس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع عقد جلسة لمجلس الوزراء معتبراً ان الامر غير ميثاقي وغير شرعي وحتى ولو كان قانونياً لأن اكثرية المكونات اللبنانية كانت قد عبرت عن رفضها اجراء الاستحقاق على اساس الستين مؤكداً انه بدلاً من اجتماع مجلس الوزراء وتعويم الستين كان على مجلس النواب الاجتماع والتصويت على قانون جديد لان الستين يضرب بمبادىء العيش المشترك.

يبقى ان نقول بعد كل هذه التفاصيل وهذا العرض، هل تحصل مفاجأة تأجيل الانتخابات في آخر لحظة، ام تجري في وقتها؟ الترجيحات تقول ان التأجيل سيكون لمدة 6 اشهر، ولكن الامور تسير باتجاه انتخابات على اساس قانون 1960، انما المفاجأة المنتظرة هي تأجيل 6 اشهر، وحزب الله لن يرضى ان يكون مستفرداً في قانون انتخابات يأتي بأكثرية ضده خاصة بعد موقف الرئيس ميشال سليمان.

*********************************

 

سليمان: معاني المقاومة اسمى من ان تغرق برمال الفتنة في سوريا أو لبنان

هرولة السياسيين لتقديم ترشيحاتهم على اساس قانون الستين

 

تهافت السياسيون والنواب الى وزارة الداخلية امس، لتقديم ترشيحاتهم على اساس قانون الستين في هرولة لم تعهدها الساحة السياسية من قبل. فقد سجل امس ٢٤٠ ترشيحا من ابرز مقدميها الرئيس نبيه بري والعماد عون.

في هذا الوقت سجلت امس سلسلة مواقف حول الاوضاع الراهنة ابرزها للرئيس ميشال سليمان والذي قال ان معاني المقاومة اعلى واسمى من كل المعاني ومن ان تغرق في رمال الفتنة ان في سوريا او في لبنان، اكان لدى شقيق او صديق.

وقال رئيس الجمهورية اثناء زيارته قيادة الجيش امس انه لا يمكن لوطن ان يعطي مثالا رائعا بالمقاومة والتضحية فيما الاتجاه فيه يميل من جهة الى تصرفات ومشاريع تعزز المذهبية من دون ان تحترم الكفاءة، وتعطل الالية المدروسة للتعيينات، ومن جهة ثانية الى المحاصصة. وقال: طبعاً هذا بعيد عن فكر المقاومة السامي وهي، أي المقاومة، تعتمد والتحرير، على الاعتراف بالنتائج الدستورية والقانونية ونتائج الانتخابات والاستشارات النيابية وتحترم الدستور.

اجتماع رؤساء الحكومات

وفي الوقت ذاته، دعا رؤساء الحكومات السابقون بعد اجتماعهم في السراي برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي وحضور الرئيس المكلف تمام سلام الى التمسك بسياسة النأي بالنفس في شكل كامل وجدي، لتجنيب لبنان الشرور والاخطار المحيطة به، وتحديدا تجاه ما تشهده سوريا من ازمات. اضافة الى التمسك باعلان بعبدا والتزام ميثاق الجامعة العربية والقرارات الدولية المتصلة بلبنان، في حين اوضح الرئيس سلام ان المقاومة هي ملك للبنانيين جميعا الذين يريدون لها ان تحافظ على نقاء صورتها، ويعرفون انها لا يمكن ان تكون في جوهرها موضوع نزاع داخلي عندما تكون بندقيتها موجهة في الاتجاه الصحيح.

هرولة للترشح

في غضون ذلك، تعززت حظوظ اجراء الانتخابات النيابية في 16 حزيران المقبل في ضوء مستجدين الاول دعوة مجلس الوزراء للانعقاد في بعبدا عصر الاثنين المقبل وعلى جدول اعمال الجلسة تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات وصرف الاعتمادات الانتخابية والسلفة المالية ولجان القيد والتدابير الامنية خلال الانتخابات. اما الثاني فموقف وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل الذي اكد ان الوزارة انجزت كل التحضيرات المتعلقة بها لاجراء الانتخابات.

وازاء هذا الواقع، شهدت اروقة وزارة الداخلية امس هرولة سياسية حيث سجلت الدوائر المختصة في وزارة الداخلية امس اكثر من ٢٤٠ ترشيحا. وابرز المرشحين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون والنائب بطرس حرب ونواب من مختلف الكتل في فريقي 8 و14 اذار.

وكان الرئيس نبيه بري اجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس نجيب ميقاتي، تداول معه في ضرورة انعقاد جلسة لمجلس الوزراء منعا لأي التباس في عدم اجراء الانتخابات وتحمل مسؤولية اي فراغ. واشارت المعلومات الى ان موقف الرئيس ميقاتي جاء ايجابيا، وبناء عليه، اعلن بعد ساعات من الاتصال عن جلسة لمجلس الوزراء عصر الاثنين.

من ناحية اخرى، رأى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط بعد لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة، ان لا مبرر ومناسبة في هذا الجو القاتم لان ندخل في مسرحية الانتخابات، وانا مع التمديد لانه لا يمكن القيام بالانتخابات في ظل هذا الجو المكهرب.

وشجب جنبلاط كل من يتعرض للجيش، فهو خط احمر وعلينا جميعا ان نحتضن الجيش مهما كانت الظروف، فمن المحرمات والمقدسات مهاجمة الجيش، والا نكون قد دخلنا في سياسة التدمير الذاتي للوطن.

***********************************

 

سليمان: المقاومة أسمى من الغرق في رمال الفتنة 

وزارة الدفاع – تيريز القسيس صعب:

لم تأت زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان هذا العام في ذكرى التحرير والمقاومة الى وزارة الدفاع، كسابقاتها من الزيارات التي درج على القيام بها سنوياً.

ففي هذا العام المثقل بالتحديات الكبيرة، داخلية وإقليمية، أطل الرئيس سليمان أمام ضباط قيادة الجيش مخاطباً اياهم بالروح القيادية التي طالما ميزته، والاندفاع في المحافظة على الوطن الكيان.

أكثر من رسالة تناولها سليمان، ووجهها الى كل الفئات السياسية من دون استثناء، وبلا غموض ومراوغة واضعاً الوطن نصب عينيه ومركزاً على ما يتميز به لبنان من ديموقراطية بين دول المنطقة

سليمان الذي لم يترك عنواناً أساسياً الا وتناوله في كلمته، كان لافتاً التسلسل الذي أورده في التعبير عن أفكاره والرسالة التي يريد إيصالها، فهو الذي ترعرع في كنف هذه المؤسسة، أبى إلا ان يؤكد دعمه المطلق والمتجدد لها ولضباطها وأفرادها في مواجهة كل التحديات التي تعصف بهذا الوطن.

ومن كان حاضراً أمس في وزارة الدفاع، أيقن ان الرسائل التي أطلقها الرئيس خلفت صدىً لدرجة ان الحاضرين كانوا مشدودين ويصغون بشكل لافت الى كل ما يقوله.

الانتخابات النيابية وتشكيل الحكومة، ومشاركة «حزب الله» في معركة القصير، وأحداث طرابلس، وحماية لبنان والمحافظة على استقراره، محاور شكلت عنوان الكلمة غير المكتوبة لرئيس الجمهورية لدرجة أنه ختم خطابه بقطع الطريق على الكلام عن تمديد لولايته بالقول: «سأعود العام المقبل في 24 أيار 2014 الى نفس القاعدة، لاحتفل واياكم بنهاية ولايتي».

رئيس الجمهورية دعا الى عدم الاجتهاد للهروب من إجراء الانتخابات النيابية، لافتاً الى ان الفراغ بدأ يتسلل الى أمكنة في الدولة. وقال إننا نفتش اليوم عن قانون انتخابي وهو يقع بين قانون بائد او التمديد او المذهبي.

واعتبر رئيس الجمهورية ان تشكيل الحكومة بات أمراً متعثراً عكس التكليف. وقال لم يترك المجال أمام رئيس الحكومة التعبير عن وطنيته من خلال وضع الشروط والشروط المضادة، مؤكداً دعمه المطلق له.

وعن الوضع في المنطقة وتحديداً ما يحصل في طرابلس، أكد سليمان إننا نجعل اليوم بإرادتنا لبنان ساحة، فنتقاتل في ساحة أخرى أما في القصير او في ساحة داخلية أي كطرابلس ونكاد نتقاتل في صيدا، فهذا أمر معيب. وقال «علينا ألا ندفع ثمن ديموقراطية الآخرين ولا نشتكي كي نهرب من إجراء الانتخابات». وعن المقاومة رأى رئيس الجمهورية ان المقاومة فكر سام، وهي أسمى من ان تغرق في رمال الفتنة ان في سوريا او في لبنان. وقال ان المقاومة والتحرير تعتمد على الاعتراف بالنتائج الدستورية والقانونية، وبنتائج الانتخابات والاستشارات النيابية، كما عليها ان تحترم الدستور، هذا هو الفكر الذي نريده من المقاومة، فكر ينسحب على كافة مفاصل الدولة.

وعن دور الجيش، دعا سليمان الى اعطاء الغطاء السياسي له لأنه وحده هو خشبة الخلاص، فهو يحمي المواطن في طرابلس وفي صيدا وعند الحدود البرية، ويمنع إدخال المسلحين.

وقال على السياسيين تأمين الغطاء السياسي للجيش في كل تحركاته، وليس عليهم استعماله غطاء لهم.

وذكر رئيس الجمهورية بأن حماية لبنان والمحافظة  على استقراره تنطلق من ثوابت عدة أبرزها تطبيق القرار 1701، الالتزام باعلان بعبدا وبالاستراتيجية الدفاعية…

وفي مناسبة مرور عام على خطف اللبنانيين في اعزاز وأكثر من شهرين على خطف المطرانين، دعا سليمان الدول العربية وتركيا الى بذل كل الجهود من أجل تحرير هؤلاء المخطوفين.

سليمان وأمام الضباط ختم كلمته بالتأكيد على أنه في العام 2014 سيزور مجدداً الوزارة ليحتفل بنهاية ولايته.

قائد الجيش كان له موقف لافت ومنسجم مع الرئيس لجهة دعوته المسؤولين الى اعطاء الغطاء السياسي وتشكيل مظلة سياسية للجيش كي يقوم بواجبه كاملاً. وقال سنبقى جيشاً موحداً وفياً في التزاماته من أجل الحفاظ على المبادئ الدستورية من أجل وطن سيد حر ومستقل.

هذه المواقف أطلقت في زيارة قام بها الرئيس سليمان الى وزارة الدفاع في ذكرى الـ13 للتحرير في حضور وزير الدفاع فايز غصن، وقائد الجيش جان قهوجي وضباط القيادة.

**********************************

 

Conseil des ministres lundi pour paver la voie aux législatives

Le président de la Chambre, Nabih Berry, s’est entretenu hier avec le Premier ministre sortant, Nagib Mikati, de la nécessité de tenir une séance du Conseil des ministres en vue d’éviter toute confusion concernant le déroulement des législatives. Un Conseil des ministres est en effet prévu lundi. À l’ordre du jour de cette réunion, les dépenses électorales, la formation de la commission de supervision des élections législatives et le choix du budget maximal à dépenser par chaque candidat. Ces deux dossiers, court-circuités par les ministres du 8 Mars, doivent aujourd’hui être réglés, la période de suspension des délais constitutionnels ayant pris fin.

Ces procédures constitutionnelles ne peuvent plus être ignorées, même si le scénario de report des législatives fait son chemin. Le gouvernement est même contraint d’organiser les législatives si le différend autour de la durée de prorogation du mandat restait dans l’impasse. Il est à noter aussi que la prorogation du mandat du Parlement pourrait être proposée par le Parlement lui-même ou par le ministre de l’Intérieur, à des fins techniques. Selon des sources bien informées, le ministre Marwan Charbel ne fera     pas une telle requête, estimant qu’il est possible encore de tenir les élections selon la loi de 1960, sans aucun report.

À ce sujet, le député Walid Joumblatt, chef du Parti socialiste progressiste, a estimé hier qu’« il est impossible d’organiser des législatives dans cette atmosphère de tension à Tripoli », affirmant soutenir la prorogation du mandat du Parlement « pour protéger les institutions et éviter le chaos ». De son côté, l’ancien président de la Chambre, Hussein Husseini, a déploré l’anticonstitutionnalité des mesures prises par les différents pouvoirs au sujet des législatives, « à commencer par le décret de convocation du corps électoral en vue de la tenue des élections, ce qui relève des prérogatives du Conseil des ministres, et non pas du président de la République ou du ministre de l’Intérieur, ou du Premier ministre ».

Pour sa part, le conseil supérieur du Parti national libéral (PNL) a affirmé dans un communiqué publié à l’issue de sa réunion hebdomadaire que « les manœuvres du 8 Mars ont abouti à un marasme politique et ont mis le pays devant le fait accompli portant sur un choix à faire entre la tenue des législatives selon la loi de 1960, ou le vide que le Hezbollah et le général Michel Aoun aimeraient instaurer pour changer l’équation politique à partir de ce qu’ils appellent un congrès fondateur ». Le PNL a appelé dans ce cadre à la tenue d’une séance plénière de la Chambre pour soumettre au vote les différents projets de loi électorale transmis au Parlement, de manière à adopter une loi qui permettrait d’organiser les législatives.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل