أكّد الرئيس سعد الحريري أن “عيد المقاومة والتحرير هو بالتأكيد ذكرى غالية على جميع اللبنانيين، لاسيما على أهلنا في الجنوب والبقاع الغربي الذين دفعوا الثمن الاكبر في مواجهة العدوان الاسرائيلي وكانوا في الخطوط المتقدمة التي افتدت لبنان وأنهت الاحتلال”، متوجهاً في هذه الذكرى “بالتحية الى ارواح الشهداء الذين سقطوا في مسيرة التحرير”، ومؤكداً ان “انتصار العام 2000 هو الثمرة الكبرى للإرادة اللبنانية الواحدة وللإجماع على حق اللبنانيين في تحرير ارضهم والدفاع عنها بكل الوسائل”. وأضاف: “هذه الحقيقة جرى مصادرتها في غير مرحلة من المراحل منذ العام 2000، وأراد “حزب الله” تحديدا، ومن معه من اتباع، ان يعتبرها حقا حصريا حزبياً او فئوياً، يعني جهة واحدة تمتلك صلاحية الكفاح ضد العدو وصلاحية حمل السلاح في اي اتجاه يحدده الحزب من دون سائر اللبنانيين”.
الحريري، وفي بيان صادر عنه، قال: “اليوم نحن في الذكرى الثالثة عشرة لتحرير الجنوب والبقاع الغربي، و”حزب الله” ما زال يصر على جعل هذه الذكرى مناسبة فئوية خالصة، بل هو يتخذ من الذكرى قاعدة لرمي الدولة البنانية والشعب اللبناني والجيش اللبناني بكل صفات التقصير في المجال الوطني والتخلف عن توفير مقومات السيادة والدفاع وخلافه مما استمع اليه اللبنانيون قبل ساعات، وتكرر بشكل مثير ومشبوه على لسان الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله”.
وتابع الحريري: “ان نصرالله ينفي عن الدولة اللبنانية وشعبها وجيشها ومجتمعها المدني، القدرة على مواجهة اي شيء. هذه الدولة في عيون نصرالله وفي عقله وعقيدته ويقينه عاجزة لا تصلح لشيء، لا في السياسة ولا في الأمن ولا في الدفاع ولا في الاقتصاد”، مشيراً إلى أن “الحل عند “حزب الله” ان يقوم الحزب مقام الدولة، وان يبقى السلاح في يد الحزب الى ابد الآبدين”. وأضاف: “نصرالله يقول لرئيس الدولة ولكل أركان طاولة الحوار الوطني، ان اي كلام عن استراتيجية دفاعية او عن تنظيم سلاح المقاومة تحت إمرة الدولة هو كلام قرر نصرالله ان يرميه في سلة مهملات “حزب الله”.
واستطرد الحريري: “نصرالله يقول لكل اللبنانيين، لاتتعبوا أنفسكم، فهناك جهة واحدة في لبنان وطائفة واحدة في لبنان هي المسؤولة عن السيادة الوطنية وهي وحدها دون سواها المعنية بحماية الحدود وحمل السلاح واستخدام هذا السلاح أنى تشاء ومتى تشاء. السيد حسن نصرالله يدعو اللبنانيين من رئيس الجمهورية الى كل القيادات والأحزاب والطوائف الى الاعتراف بدولة حزب الله التي تعلو كلمتها ويعلو قرارها على كلمة الجمهورية اللبنانية وقرارها. وعلى المجموعات اللبنانية ان تتصرف على هذا الأساس وان تتجنب استنادا لذلك خطر الاشتباك الداخلي”.
وقال الحريري: “انتم أيها اللبنانيون اذا أردتم ان تتقاتلوا فقد اخترع لكم السيد حسن فتوى عبقرية للتقاتل. انتم أيها اللبنانيون يمكنكم ان تتقاتلوا فوق الارض السورية ويمكنكم ان ترسلوا مشاريع القتلى والشهداء الى القصير وريف حمص. اننا نقول للسيد حسن وبكل بساطة وصراحة، انك يا سيد حسن تستطيع ان تصرخ ما شئت، وتستطيع تهدد وتتوعد وان تطلق الاتهامات وان تنعت الدولة بما تشاء وبما تجود به بنات أفكارك، وربما بما يأتيك من فتاوى إيرانية. خطابك الاخير يا سيد حسن يساوي بالنسبة لنا ولأكثرية اللبنانيين، وحتما بالنسبة للشعب السوري، خطابك يساوي صفرا مكعبا بكل المقاييس السياسية والوطنية والأخلاقية والشرعية والدينية والإنسانية”.
وختم الحريري: “لقد اعلنت بفمك يا سيد حسن نهاية المقاومة في عيد المقاومة. المقاومة تنتهي على يديك وبإرادتك. المقاومة اعلنت الانتحار السياسي والعسكري في القصير. لقد أخذت المقاومة الى الهزيمة في القصير، فبئس هذا القرار وبئس الدعوات التي يندى لها جبين الشرفاء من اللبنانيين وكل العرب. لقد حفرت في سوريا وبدماء الاطفال والنساء والشيوخ من ابناء الشعب السوري، حفرت هاوية اردت للمقاومة ان تسقط فيها. خطابك اعلان صريح عن السقوط في الهاوية، ولا شك انك ابدعت في التحريض المذهبي والطائفي كما لم تبدع من قبل. لكن يبقى ان نقول لك ان زمن المتاجرة بفلسطين والمقاومة، زمن المتاجرة بالوحدة الوطنية قد انتهى، واللبنانيون كما الشعوب العربية والإسلامية في كل مكان باتت تدرك ان أكذوبة المتاجرة بالشعارات باتت مكشوفة والزمن سيكشف المزيد من حبل الاكاذيب.