
شطح، وفي تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية، لفت الى أن القانون المختلط المقدم من قبل تيار «المستقبل» و«القوات اللبنانية» و«الحزب الاشتراكي» كبديل عن قانون الستين، صحح الوزن المسيحي في العملية الانتخابية الى حد بعيد وبعيد جدا، لكنه لم يتناسب وتطلعات من أراد توظيف الاشكالية المذهبية في قانون الانتخاب لصالح السياستين الواسعة والضيقة المفندة أعلاه، راسما بالتالي علامات استفهام كبيرة حول التئام الهيئة العامة في مجلس النواب لإقراره وتحديد موعد جديد للانتخابات النيابية على أساسه، معربا في المقابل عن اعتقاده أن «حزب الله» والتيار العوني يسعيان الى تأجيل الانتخابات لفترة طويلة جدا مع استمرار لعبهما على الأوتار الطائفية، وذلك بهدف ضرب مسمار جديد في نعش الكيان اللبناني، بما يمكنهما من استعمال الساحة اللبنانية لأغراض ايديولوجية إقليمية أبعد ما تكون عن ايديولوجية الشعب اللبناني.
وردا على سؤال حول انتقال العماد عون عمن ضفة الارثوذكسي الى ضفة مضادة تجسدت بترشحه وفريقه السياسي للانتخابات النيابية على أساس قانون الستين، أكد شطح أن هذا الانتقال طبيعي ومفهوم ومتوقع من العماد عون، وذلك لاعتباره أن الكلام الكبير الذي أطلقه العماد عون حول سرقة المسلمين لحقوق المسيحيين، يهدف الى استجداء عواطف المسيحيين من خلال ترهيبهم ليس من المسلمين السنّة فحسب إنما أيضا من أخطار حلفائهم المسيحيين في قوى «14 آذار» مشيرا بالتالي الى أنه عندما شعر العماد عون بأنه حقق هدفه عاد الى تبني قانون الستين والترشح على أساسه، ضاربا عرض الحائط بمصلحة المسيحيين، عنوان سياسته الضيقة، مستدركا بالقول ان ما فات العماد عون هو أن معظم المسيحيين أدركوا أبعاد لعبته، وصناديق الاقتراع ستبرهن هذا الواقع حال حصول الانتخابات.
وأضاف شطح أن الصراعات الاقليمية تجعل من لبنان منطقة هشة كونها تتقاطع مع تركيبته المذهبية والطائفة، لاسيما أنها صراعات اتخذت صبغة مذهبية صارخة وتتمحور خلف الحدود اللبنانية، ناهيك عن التداخل الاجتماعي والتاريخي بين لبنان وسورية، معتبرا بالتالي أن مشاركة «حزب الله»، عسكريا في سورية بالتزامن مع تسعير التيار العوني للمذهبية في لبنان، يثير القلق حيال التماسك والوحدة بين اللبنانيين، إضافة الى أن إعطاء «حزب الله» لنفسه الحق بالتدخل العسكري في سورية يجعل من الحدود اللبنانية عرضة لردود فعل أمنية تتمثل بتدخل فئات أخرى متعاطفة مع النظام السوري، وانعكاس ذلك أمنيا على كامل الاراضي اللبنانية على غرار انعكاسها على طرابلس.
على صعيد آخر، وعن تعثر الرئيس المكلف تمام سلام في تشكيل حكومته، لفت شطح الى أن المطلوب في ظل الانقسامات والتطورات الاقليمية ومشاركة «حزب الله» في الحرب السورية، هو قيام حكومة متجانسة تستطيع اتخاذ القرارات.
