#adsense

“النهار”: “نساء رائدات”هرولن إلى الداخلية للترشّح … باؤلي: “لا نتدخّل لكننا لسنا غير مبالين”

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في “النهار”:

تأبطن حقائبهن. استأذنّ رئيسة تحرير الـmutimedia في اذاعة “فرنسا الدولية” ديان غايو لمغادرة القاعة. الوجهة: وزارة الداخلية والبلديات في الصنائع. 6 سيدات من بين 20 امرأة حضرن دورة التدريب الخاصة بجمعية “نساء رائدات” تقدمن امس بترشيحهن الى الانتخابات النيابية.

“ستين، سبعين، مختلط، او “سادة”… لافرق” تعلق احداهن، “تتعدد تسمية مشاريع القوانين الا ان حقوق النساء واحدة”. العقيد تيريز رزق الله تأخرت بعض الشيء. انتظرت انتهاء الكلمات قبل ان تلاقي زميلاتها: “انا متقاعدة” تردد “فهل يعني ان حياتي انتهت؟”. جينا شماس، ابنة النائب السابق نقولا شماس تقول انها فازت بالتزكية. مثلها مثل دلال رحباني. تكر السبحة… يكفي تمضية بضع ساعات مع “الرائدات” اللواتي خضعن لتمارين على التواصل في المركز الثقافي الفرنسي في بيروت لتبيان حقيقة متكررة: السياسيون في واد والمجتمع المدني في واد آخر.

لبنانية… وبس. غير متعصبة. ترغب في خوض المعترك السياسي. بكلمات قليلة تعرّف مؤسسة جمعية “نساء رائدات” غير الحكومية جويل ابو فرحات رزق الله عن المتدربات. لا اعتبارات طائفية، او مناطقية، ولا من يحزنون. التركيز هو على الكفاية. تبدو رزق الله ممتنة لدى اعلانها ان بورصة الترشيحات بلغت في وقت سابق 9 نساء في مقابل 79 مرشحا، “ما يعني ان نسبة الاقبال النسائية ارتفعت 12 في المئة مقارنة مع الدورة السابقة”. الابتسامة نفسها ترتسم على وجه ديان غايو: “تعاملت مع لامعات. يعبّرن عن انفسهن بسهولة. ركزنا على نقل الرسائل عبر الخطب او المقابلات”. الحصيلة الايجابية لا تنفي وجود شوائب. اهمها ان “الرائدات” يحتجن الى تدريب اكثر على بلورة الاولويات التي يرغبن في ايصالها.

في الشكل، يتبين ان “للطامحات” مسارات مختلفة، مهنيا ومعيشيا وحتى عمريا. نظرة سريعة على خلفيتهن تبين التزاما لخطط لمكافحة الفساد وتعزيز حقوق الانسان، فانخراط في القانون والهندسة. ويبدو ان الاقتراحات التي تقدمن بها امام القسم الثقافي في السفارة الفرنسية كانت وراء الدعم الذي حظين به. يتحدث المسؤول عن القسم اوريليان لو شوفالييه عن الاهتمام الفرنسي المتواصل بدعم المرأة في الحياة السياسية والانتخابات في شكل عام، “وقد ناقشنا اقتراحات لمواكبة الدينامية القائمة قبل ان يتم التوافق على الشروع في العمل التقني قبل السياسي. ركيزته ايصال رسالة اعلامية واضحة ومفيدة”.

طبعا، لا تختتم الجلسة من دون “بركة” السفير الفرنسي باتريس باؤلي. اللقاء المقرر قصيرا مع المتدربات يطول نتيجة “التدافع” لالتقاط صور معه.

ثمة ارادة عامة لدعم حقوق المرأة في نواح عدة، اندرج ضمنها المؤتمر الفرنكوفوني الذي عقد في باريس والذي استضافه رئيس الجمهورية، يقول باؤلي لـ”النهار”. واذ يلاحظ “نقصا كبيرا” على مستوى تمثيل المرأة في الحياة السياسية اللبنانية، يرى ان “تدريب السيدات على الاعلام يكتسب اهمية على مستوى اطلاق الحملات وتقديم الذات بالتعاون مع مدربين لبنانيين وفرنسيين”. وعلى رغم تحبيذه توجيه السؤال الى اللبنانيين، يستوقفه التناقض لان “في لبنان نساء في قطاعات عدة، غير ان تمثيلهن تحت المستوى في الحياة السياسية… في مجلس النواب لا يوجد الا 4. هذا رقم ضعيف جدا”.

وما لا يقوله باؤلي، تبلوره غايو في احد ردودها، بتساؤل: “لماذا ما زال لبنان متأخرا؟ يقولون ان فيه “مجتمعا ذكوريا”. الا انه وخلافا لمجتمعات مماثلة ولاسيما في افريقيا، تبدو النساء اكثر انخراطا في العمل واكثر ثقافة. لا افهم سبب هذا الانسداد. قد يجوز وضعه في اطار النظام السياسي الذي يبقى مسدودا نتيجة الاقطاعية وتبدو المرأة احدى ضحاياه”.

وما هو مصير الانتخابات النيابية؟ يرد باؤلي بتمنٍّ متجدد قوامه “ان تجري الانتخابات”، مذكرا بـ”اننا كأصدقاء للبنان، لا يعود الينا تحديد اي قانون انتخابي يفترض تبنيه. غير اننا نعتبر انه لا يمكن ان يعيش البلد ديموقراطيته من دون “متنفس ديموقراطي”، نؤيد الانتخابات ضمن المهل الدستورية ووفقا لقانون يتبناه اللبنانيون. القانون لا يعنينا. لا نتدخل ولكن لسنا غير مبالين!”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل