رفض الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري التمديد للمجلس النيابي وتحويل لبنان الى جمهورية تصريف أعمال.” كلام الحريري جاء خلال مأدبة عشاء، أقامها التيار في بلجيكا على شرفه، في حضور ممثل “القوات اللبنانية” كارلوس كيروز وعدد من الشخصيات.
وألقى الحريري كلمة جاء فيها: “لن أطيل في الحديث عما تعرفونه عن شؤون لبنان وشجونه. لكن هناك سعي دؤوب من أجل خنق ربيع سوريا، وكذلك أجل خنق ربيع لبنان. هذا هو عنوان المواجهة في لبنان وسوريا. تلازم واضح وصريح بين إرادتي شعبين يريدان التحرر من الظلم، مقابل تلازم معاكس بين حزبين، حزب الله وحزب البعث، هدفه ترسيخ هذا الظلم في البلدين”.
أضاف: “ولأن لا مكان لإرادة الشعوب في حسابات الحزبين المذكورين، يحرق حزب الله وحلفاؤه طرابلس لتبرير خيار التمديد للمجلس النيابي، ويسعى الحزب نفسه ومعه رديفه السوري، حزب علي المملوك ورستم غزالة، الى حرق القصير وتدميرها… وكأن طريق التمديد لمجلس النواب يمر من باب التبانة، وطريق التمديد للنظام السوري يمر من التمديد للقتل في القصير”.
وتابع: “هذه هي المعادلة الجديدة التي يسعى حزب الله الى تكريسها في لبنان وسوريا، تمديد للبرلمان هنا وتمديد للمجازر هناك، ناهيك عن تمديد أزمة الحكومة بحجة الثلث المعطل تارة، ورفض المداورة تارة أخرى، وبين هذه وتلك وهاتيك يبقى الهدف واحدا: منع الأكثرية النيابية من الحكم في لبنان، ومنع الأكثرية الشعبية من الوصول الى الحكم في سوريا. ذلك أن في عرف ولاية الفقيه، وكذلك ولاية الأسد، لا مكان لأكثرية وأقلية برلمانيتين، واحدة تحكم وأخرى تعارض، وإنما لسلطة أو نظام يحكم بقوة السلاح والمخابرات والأجهزة”.
واعتبر أن “حزب الله واهم إذا افترض يوما أن أطفال القصير سينسون ما اقترفته أيدي مقاتليه، أو أن نساء القصير وشيوخها سوف يشرعون أبوابهم استسلاما وقد ملأت صور شهدائهم جدران ما تبقى من بيوتهم”.
ورأى أن “حزب المقاومة، الذي تحول الى حزب للايجار في المنامة وبغداد والقصير واهم، إذا افترض يوما ان كرامة الشعوب يمكن أن تداس، وأن حفنة من المرتزقة يمكنها أن تغير وجه هذه العاصمة أو تلك، وهو واهم إذا افترض أنه أنجز واجبه الجهادي في لبنان وانتقل الى سوريا لتعميم واجبه الجهادي هذا، من خلال السعي إلى إجهاض الثورة الشعبية وتقويضها، وواهم أكثر وأكثر إذا اعتقد أنه بوعد صادق هنا، أو وعد بالجنة، هناك، يمكنه أن يطفئ ثورة. فأي جنة تلك التي ستتسع لقتلة رفيق الحريري وأطفال القصير؟”
وخاطب الحضور: “أيها الأحباء، المشهد صار واضحا، لا لبس فيه ولا التباس، والعرض المطروح أمامنا أكثر وضوحا: إما القبول بالتمديد لمجلس النواب وبحكومة ثلث معطل والسكوت عما يجري في القصير، وإما العودة الى سياسة الاغتيالات أو 7 أيار جديد، أو فتن متنقلة بين طرابلس وعرسال وصيدا وعكار، أو مؤتمر تأسيسي”.
وأكد أن “كلا الخيارين مرفوض جملة وتفصيلا، لأن خياراتنا نحن واضحة ايضا ولا لبس فيها، فتيار المستقبل لن يقبل بتمديد لمجلس النواب، بما يحول لبنان الى جمهورية تصريف أعمال، وتيار المستقبل الذي رفض التمديد لشخص، لا يمكن أن يقبل بالتمديد لـ128. فهذه مسلمات في خياراتنا السياسية لا نحيد عنها لأننا مؤمنون بالديموقراطية، وبأن الانتخابات صارت مطلبا أول لدى شعوب المنطقة، فكيف نتخلى عنها نحن من نتغنى بأننا أول ديموقراطية في هذه المنطقة؟”
وختم “لا يمكن لتيار المستقبل، أيها الأحباء، أن يتجاهل ما يتعرض له الشعب الثائر في سوريا، وخصوصا في القصير، ومصابنا واحد ووجعنا واحد ومصيبتنا واحدة، وتتمثل بصلف حزب الله، وبشار الاسد، وضربهما عرض الحائط بحقوق الشعبين وحق كل منهما بتقرير مصيره وحاضره”، سائلا: “كيف نكون مع الظالم ضد المظلوم؟ ومع الجلاد ضد الضحية؟ وكيف نكون مع القتلة ضد الشهداء، ونحن تيار الشهيد رفيق الحريري”.