#adsense

معوض: انغماس “حزب الله” في القتال في سوريا يضرب أسس لبنان الكيان والدولة

حجم الخط

عقد رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض مؤتمرا صحافيا عند الواحدة ظهرا في زغرتا عرض فيه للتطورات على الساحة اللبنانية ورد فيه على كلام السيد حسن نصرالله الاخير كما تناول مواقف النائب سليمان فرنجية والمستجدات الامنية في طرابلس ومما جاء فيه:

“ان انغماس حزب الله بالقتال في سوريا يضرب كل أسس الكيان والسيادة والدولة. كما أن الكلام الخطير الذي سمعناه البارحة من السيد حسن نصرالله في ذكرى عيد التحرير أطلق رصاصة الرحمة على ما تبقّى من مقاومة وأعلن رسميا تحوّل حزب الله الى ميليشيا جهادية عابرة للحدود وتابعة للقرار الايراني. وحوّل لبنان وكلّ اللبنانيين الى رهائن لهذا المشروع. وكل ذلك تحت شعار جديد وهو”حماية ظهر المقاومة.”

وتابع :”قبل الغوص بمضمون كلام السيد حسن لا بد من تسليط الضوء على قدرته على الانقلاب على وعوده وتعهداته للبنانيين وللعالم، كما على تغيير وجهة السلاح بشعارات بسيطة. فمن حزب المقاومة والتحرير سنة 2000 التي لن توجه سلاحها الى الداخل الى ميليشيا السابع من أيار فقط شعار من أربع كلمات “السلاح دفاعا عن السلاح”. ومن الحزب الموافق على المحكمة الدولية الى حزب حماية المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري فقط ثلاث كلمات “محكمة اسرائيلية أميركية”. ومن الحزب الموافق على اعلان بعبدا والمحاضر في ضرورة تحييد لبنان عن الصراع السوري الى قرار الانغماس في القّصير كذلك ثلاث كلمات “حماية ظهر المقاومة”، بعد ما كان الشعار حماية اللبنانيين الشيعة الموجودين في سوريا.

ومن حقنا أن نسأل ماذا سيكون الشعار ما بعد بعد القصير؟ هل سيكون السلاح لتغيير النظام وفرض المثالثة؟ أو السلاح لاستعادة جبيل وكسروان للطائفة الشيعية بعد ما غزاها المسيحيون كما قالها السيد حسن نفسه في الثمانينات؟

وعن مضمون مواقف السيد نصرالله قال معوض: “هناك عنوانان لا بد من توضيحهما.

الاول: هو أن تبرير شعار حماية ظهر المقاومة في خطاب السيد حسن مبني على تزوير للوقائع وعلى مجموعة من المغالطات من شأنها تغطية حقيقة أن الحزب لا يقاتل في سوريا لحماية ظهر المقاومة بل للدفاع عن مصالح ايران في المنطقة.

فالمغالطة الاولى هي في قول السيد حسن أنه يواجه اسرائيل في سوريا. أما الحقيقة فهي أن حزب الله يواجه في سوريا الشعب السوري الذي فتح بيوته لاستقبال جمهور الحزب أثناء عدوان تموز. كما يحمي الرئيس بشار الاسد الذي وصفه رئيس الموساد السابق افراهيم هاليفي منذ بضعة أيام برجل تل أبيب في سوريا.

أما المغالطة الثانية فهي في قول السيد حسن بأنه يحارب في سوريا لحماية حزب الله ولبنان من الخطر التكفيري. بينما الحقيقة هي أن اسقاط الحدود بين لبنان وسوريا وقتال حزب الله المباشر في سوريا على أسس مذهبية، كما ضرب أسس الدولة في لبنان، كل هذا يستجلب الخطر التكفيري، وغيره من الاخطار، الى الساحة اللبنانية. وهذا ما ظهر جليا في صاروخي الغراد اللذين أطلقا على الشياح صباح اليوم. عدا عن أن تصوير الثورة السورية بأنها ثورة تكفيرية خطاب خشبي لا يمت الى الحقيقة بصلة، حتى ولو كانت هناك مكونات تكفيرية تحارب النظام وكان السيد حسن سعى الى حماية بعضها عندما وضع خطوطا حمر في وجه الجيش اللبناني في نهر البارد.

أما المغالطة الثالثة فهي في قول السيد حسن بأن القتال في سوريا هو لعدم سقوط سوريا وطبعا قصده عدم سقوط النظام. بينما الحقيقة هي أن الكل يعلم أن أهمية معركة القصير لا تكمن في الحؤول دون سقوط النظام بل في ربط منطقة نفوذ حزب الله في لبنان بالساحل العلوي في سوريا. أي أن القتال في القصير يعني انغماس حزب الله في مخطط تقسيمي مذهبي يهدف للحفاظ على منطفة نفوذ لايران على المتوسط تستغلها في مفاوضاتها مع الغرب .هذا هو لبّ الموضوع الا وهو الدفاع عن مصالح ايران.

وأضاف معوض: “العنوان الثاني هو الثمن الباهظ الذي سيسدده كل لبنان وكل اللبنانيين من جراء سياسة الدفاع عن ايران. فلنكن واضحين ان موقفنا الرافض والمستنكر لانغماس حزب الله في القتال في سوريا لا علاقة له بموقفنا من النظام السوري ولا بالانقسامات  القائمة بين 8 و14 آذار بل بهدف حماية لبنان كيانا ودولة. ففي قتال حزب الله في سوريا، كما في خطاب السيد حسن، الغاء للكيان الللبناني، للحدود، للسيادة، للدولة، للدستور، للقوانين، للشراكة، للصيغة… كل هذا يضرب بعرض الحائط.

في قتال حزب الله في سوريا خطر استجرار حرب اقليمية على أرض لبنان، في قتال حزب الله في سوريا خطر على السلم الاهلي، وهنا كلام السيد حسن الداعي الى ان نتقاتل في سوريا مضحك مبك. وفي هذه النقطة لا بد لي من التعليق على كلام الوزير جبران باسيل الذي خيّر اللبنانيين بين حزب الله وجبهة النصرة وجوابنا هو أن التطرف الشيعي والتكفير السني هما وجهان لعملة واحدة. وان التطرف السني لا يواجه بالتطرف الشيعي والعكس صحيح، بل انهما يواجهان بدعم الاعتدال ودعم الدولة. فالقلقون من التطرف السني لا يساهمون في نفي الرئيس سعد الحريري، ولا يدعمون مشروع حزب الله على حساب الدولة.

في قتال حزب الله في سوريا سقوط لشباب لبنانيين نعتبرهم مواطنين وليسوا مجرد وقود، كما عزل لبنان وضرب مصالحه الحيوية الاقتصادية والمالية والاجتماعية. وطبعا يبقى كل ذلك بعين السيد حسن مجرد تفصيل مقارنة بمصالح ايران الاستراتيجية”.

وتوجه معوض الى الطائفة الشيعية فدعاها الى “رفض قرار الحزب بالقتال في سوريا الذي لا علاقة له بحماية ظهر المقاومة بل هو قرار الدفاع عن ايران ووضع الطائفة الشيعية في مواجهة محيطها اللبناني والعربي”.

وناشد معوض الطائفة الشيعية الكريمة “بشبك الايدي مع شركائها في الوطن كي نحمي لبنان ونواجه الاخطار المشتركة سوية ونبني مستقبلا لاولادنا”.

كما توجه معوض الى التيار الوطني الحر قائلا:” أنتم تعلمون تماما أن تداعيات قتال حزب الله في سوريا تتخطى 8 آذار و14 آذار ووثيقة التفاهم والخلافات التقليدية في الجسم السياسي اللبناني. ان الاخطار الناتجة عن هذا القتال سترتد كارثة على الجميع. من هنا أدعوكم الى رفع الغطاء عن سلاح حزب الله ومشروعه وليس الاكتفاء بتمايز لفظي من العماد عون ما لبث أن دحضه الوزير جبران باسيل”.

وتعليقا على مواقف النائب سليمان فرنجية في الجامعة اللبنانية – الحدث قال معوض: “ان هذا الكلام صدمنا كلبنانيين وكمسيحيين وكزغرتاويين، بالرغم من معرفتنا بالعلاقة التي تربط الوزير فرنجية بالنظام السوري، اننا نتوقع أن نسمع هكذا مواقف من ناصر قنديل أو وئام وهاب أو جميل السيد أو حتى عبد الرحيم مراد ولكننا لم نتوقع أن نسمع ما سمعناه من أبن الشهيد طوني فرنجية وحفيد الرئيس سليمان فرنجية. فأين المصلحة اللبنانية بالتأكيد على ضرب الكيان والدولة؟ وأين المصلحة المسيحية بالاسهام في استجرار الفتنة السنية الشيعية الى لبنان؟ وأين المصلحة الزغرتاوية في تشنيج العلاقة مع محيطنا الشمالي؟”

وأكد معوض على أنه: “بالرغم من هذه المواقف غير المسؤولة ستبقى زغرتا الشريك الندي والقوي لطرابلس في الحفاظ على العيش المشترك في الشمال على قاعدة ما أرساه الرئيسان سليمان فرنجية ورينه معوض”.

وعن الوضع في طرابلس قال معوض: “طرابلس التي دفعت ثمنا باهظا للوجود السوري في لبنان وقصفت بوحشية كما تعرضت زغرتا يوم هجوم اليرموك وقصفت قناة والاشرفية، وطرابلس التي ساهمت مساهمة اساسية في ثورة الارز والتي ساندت الجيش في وجه التكفيريين الذين صدّرهم النظام السوري الى نهر البارد… طرابلس تدفع اليوم ثمن الرسائل الاقليمية بأكثر من ثلاثين قتيلا ومئات الجرحى، في الايام القليلة الماضية، كما بتهديد ونفي مفتيها الشيخ مالك الشعار. وبأمنها واستقرارها واقتصادها ولقمة عيشها. لا يجوز أن يبقى الوضع فيها كما هو لانه حين تعطس طرابلس يمرض الشمال ويتأثر لبنان. لا يجوز استمرار هذا النزيف وهناك حل واحد لا ثاني له الا وهو تحويل الجيش في طرابلس من قوة فصل الى قوة سيادة.

من هنا ندعو جميع السياسيين الى تأمين الغطاء الفعلي للجيش والقوى الامنية ونثني على ما بادر اليه فخامة الرئيس ميشال سليمان بزيارته الى وزارة الدفاع.

كما ندعو أهلنا في طرابلس الى الالتفاف حول الجيش بالرغم من أخطاء قد ارتكبت هنا أو هناك فمشروعنا هو الجيش ولا بديل عنه. وندعو أيضا  قيادة الجيش الى اسقاط الخطوط الحمر من أمام المؤسسة العسكرية والامساك بزمام الوضع الامني، دون مساومة، واعادة الهيبة الى الدولة بدءا من جبل محسن وصولا الى باب التبانة وسائر أحياء طرابلس.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل