* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”
هل أعادت صواريخ الشياح عين الرمانة، لبنان إلى زمن الحرب فعلا؟ وهل تخطى البلد مرحلة التحذيرات من الفتنة ليدخل في متاهاتها ومن بابها المفتوح على كل الإحتمالات؟ ولماذا الصواريخ على ما كان يسمى في الحرب محور الشياح عين الرمانة،
فيما منصة الإطلاق في الجبل؟
قيل أن الصواريخ سورية أي بتوقيع “الجيش الحر”، لكن الأخير نفى علاقته بالحادث. وفيما لو كانت سورية فلا تحتمل غير مضمون واحد: رسالة متفجرة للضاحية الجنوبية بعد ساعات على كلام السيد نصرالله ووعده بالنصر في سوريا.
ولكن هناك من يرى بأن الصواريخ قد لا تكون سورية، وربما تحمل بصمات محلية أرادت الدخول على خط الإحتقان الداخلي، لإشعال النار اللبنانية النائمة تحت رماد الحرب في سوريا. ومن هنا يمكن تفسير سقوط الصواريخ في منطقة الشياح – عين الرمانة وليس في مكان آخر.
وفي أي حال، فإن الرد اللبناني الجامع والمدين للجريمة من شأنه قطع الطريق على الرسالتين اللتين أريد للصاروخين حملهما. مع الإشارة إلى كلام عن سقوط صاروخ ثالث في أحد شوارع عين الرمانة لم ينفجر.
وكان البارز في الردود المحلية على الحادث، مسارعة الرئيس سعد الحريري وكذلك الرئيس فؤاد السنيورة، للإتصال بالرئيس نبيه بري، للتشديد على إدانة الإعتداء الآثم، وتفويت الفرصة على موقضي الفتنة، وإتفاق على لقاء قريب بين بري والسنيورة لمتابعة التشاور.
من المواقف التي توقف عندها المراقبون أيضا، أنه في حين كان أمين عام “حزب الله” يؤكد متابعة القتال في سوريا، كان الرئيس نبيه بري وعلى لسان معاونه السياسي علي حسن خليل يشدد على السلام والإصلاح في سوريا، ورفض إستعمال السلاح أثناء المطالبة بالإصلاح أو ضد المطالبين بالإصلاح.
وسط كل ذلك، ثمة أسئلة إقتصادية لا تقل شأنا عن تلك الأمنية، تتعلق بمصير نسبة الحجوزات التي لامست المئة بالمئة في الفنادق وخطوط الطيران عشية موسم السياحة اللبناني هذا العام. وفي هذا السياق يتخوف المعنيون من توسع دائرة الدول المقاطعة للبنان نتيجة التطورات الأمنية. فبعد الإمارات العربية المتحدة، وإثر حادثة الصواريخ دعت كل من الكويت وفرنسا رعاياهما إلى عدم التوجه الى لبنان، والموجودين فيه للمغادرة، نظرا للظروف السائدة في لبنان.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”
صاروخان استهدفا الشياح اليوم، في عمل تخريبي لن يحقق أهدافه، والأهداف بدت واضحة هنا لجر لبنان إلى الفوضى وضرب السلم الاهلي. لكن اللبنانيين كانوا مرة جديدة على قدر المسؤولية الوطنية، وفوتوا على المخربين ما أرادوا.
في أحراج عيتات، تخفى المخربون وأطلقوا صاروخي “غراد” من على منصات خشبية، لكن الأجهزة العسكرية كانت سريعة بالكشف عن طبيعة ومكان العمل التخريبي، بانتظار الكشف عن الفاعلين.
حدث الصاروخين سرق اللبنانيين لساعات من الاجتماعات الأمنية الشمالية، والاجتماعات السياسية والتطورات الميدانية والدولية حول سوريا. لكن مستجدات تلك الساحات أعادت التركيز على ما يجري في طرابلس، فيما بدأ الجيش بعملية الانتشار على وقع تراجع حدة الاشباكات وبقاء رصاصات القنص تحصد الضحايا في كل الاتجاهات.
أما الساحات السياسية فتشهد اجتماعات تحضيرية للأسبوع المقبل، ما بين زيارة العماد ميشال عون الى بكركي واجتماع في كليمنصو بين النائب وليد جنبلاط والخليلين. فهل يظهر مسار الانتخابات وهل تجتمع القوى على التمديد للمجلس؟ البطريرك الماروني بشارة الراعي رفض القبول بالتمديد من دون اقرار قانون انتخابي جديد، في وقت لم تتحقق فيه أية بوادر حول القانون العتيد.
أما خارجيا، فبقيت العين على سوريا ما بين ميدان يتقدم فيه الجيش وتتراجع فيه سيطرة المسلحين، ومعارضة تتشتت اكثر رغم الضغوط الغربية لتوسيع “الائتلاف”، غير ان وقائع اجتماع اسطنبول كشفت عن اتساع ازمة ثقة بين المعارضين وتضارب مصالح الى حد اثار غضب السفير الاميركي روبرت فورد. هذا الضغط الغربي على المعارضة يأتي تحضيرا لمفاوضات جنيف، بينما بدأت العواصم العربية تتلمس انعطافة أميركية حول أزمة سوريا عبر عنها ديبلوماسي فرنسي اليوم في حديثه إلى الصحافة الأميركية.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”
أي رسالة أرادها مطلقو الصواريخ على الضاحية الجنوبية، ووراء أي جلباب يختبئون، وهل من يمول ويدعم ويجهز هؤلاء جهة واحدة لها أجندة محددة، أم هي جهات لها أهداف وغايات؟
واجب الدولة الكشف عن فاعلي عذا العمل الجبان والرخيص، كما أكد “حزب الله”، فهم يحققون أهدافا اسرائيلية بامتياز، واذا كانوا يريدون ارهابنا او الضغط على المقاومة فقد فشلوا، المقاومة لن تتراجع ولا تسمح لاحد بابتزازها ولا بارهابها، وأي يد داخلية أو خارجية تمتد لطعن المقاومة في الظهر ستقطع.
حتى الساعة، لم تتبن أي جهة مسؤولية الصواريخ، وإذا كان بعض من مسؤولي المعارضة السورية المسلحة سارع صباحا الى التبني، وهو ما أحرج الأطراف اللبنانية المؤيدة، فان خطورة وتبعات هذه الخطوة الزمت الأجنحة الأخرى في المعارضة بالنفي.
الاعتداء المفخخ بقوالب الفتنة، توفر له غطاء بمواقف السياسيين اللبنانيين، بعضهم مقيم في الخارج وبعضهم تحدث من الخارج، فنزع الصفة اللبنانية عن “حزب الله”.
في الشأن السياسي، يبدأ الأسبوع حافلا بطلبات ترشيح جديدة للانتخابات، وجلسة لمجلس الوزراء للبحث في هيئة الاشراف على الانتخابات وتمويلها، ويقفل على خيار الستين، إلا اذا توافقت الاطراف على التمديد للمجلس قبل آخر الشهر.
وفي السياق، علمت “المنار” بزيارة قام بها المعاونان الخليلان بعد ظهر اليوم لكليمنصو، وبحثا مع النائب وليد جنبلاط الشأن الانتخابي، حيث كانت وجهات النظر متفقة على ضرورة التمديد لمجلس النواب في ظل الظروف الراهنة. وفي المعلومات ان بعض القوى التي كانت ترفض التمديد، تتجه الى القبول به لاستحالة اجراء الانتخابات التي شكلت أيضا محور لقاء بين العماد عون والبطريرك الراعي في بكركي.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”
لبنان من دون جيش قوي، “حزب الله” هو البديل. لبنان ينأى بنفسه عن البركان السوري، “حزب الله” يرسل المقاتلين إلى هناك بلا حساب. لبنان يسعى إلى الحياد، “حزب الله” يريد الجهاد، وقد فعل، من البوسنة والهرسك الى أميركا اللاتينية مرورا بمصر والبحرين وأوروبا الشرقية، ولا ننسى طبعا الجهادات الداخلية وعبر الحدود في مواجهة اسرئيل، ولو أن الجهاد في هذا الاتجاه توقف منذ العام 2006 للتفرغ للجبهات التي سبق ذكرها.
ما يعرفه اللبنانيون وما لا يعرفونه عن أنشطة الحزب، كشف عنه جزئيا السيد حسن نصرالله أمس في ذكرى التحرير، واضعا الدولة في مصاف لزوم ما لا يلزم أو في موقع الحمل غير الضروري الذي يثقل ظهر المقاومة ويكبل يديها، ما يفسر، بحسب المراقبين، كل هذه الالتفافات والانقلابات اللاغية للمؤسسات بدءا بالانتخابات النيابية.
خطاب السيد نصرالله المفصلي، ضمنه رسائل واضحة لكل من يعنيهم الأمر بأنه في القصير وغير القصير لمواجهة التكفيريين. ومن هؤلاء، أو من غيرهم، جاء جواب سريع، كناية عن ثلاثة صواريخ، إنفجر اثنان منها في الضاحية الجنوبية من بيروت صباحا.
الإعتداء أثار الخوف من أن يكون حلقة في سلسلة ستنقل النموذج العراقي إلى لبنان، إن لم يتم ضبط الأمور أمنيا وسياسيا في أسرع وقت.
في موازاة هذا الواقع، الاستحقاق الانتخابي على مفترق خطير: إما تمديد بلا ضوابط أو العودة الى الستين، بحسب ما يريد فريق الثامن من آذار و”التيار الوطني الحر”، أو تمديد تقني مشروط لستة أشهر، بحسب ما يريد البطريرك الراعي و”القوات اللبنانية” وباقي فريق الرابع عشر من آذار، وقد اعتبر هذا الفريق العودة الى الستين خيانة، واعدا بالضغط بكل الوسائل لإمرار القانون المختلط.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”
صواريخ يتيمة، حتى الآن، ضربت الضاحية الجنوبية فهزت أمن البلاد التي ينطبق عليها “لا تهزو واقف عا شوار، في ظل الاحتقان الامني والسياسي والمذهبي في لبنان.
أما عن الرسائل المبتغاة من هذه الصواريخ، فيبدو ان المراد منها هو افهام الجميع ان الدعوة التي اطلقها السيد حسن نصرالله أمس لحصر القتال في سوريا مرفوضة، وان كافة الاراضي اللبنانية مفتوحة أمام هذا القتال.
أيضا يمكن اعتبار هذه الصواريخ انتخابية عشية انعقاد مجلس الوزراء للسير باجراء الانتخابات وفق الستين.
في هذا الوقت يحتدم الجدل بين بعض الأفرقاء حول مدة التمديد للمجلس النيابي، لستة أشهر إلى سنتين، الذي قد يصبح أكيدا اذا تم الاستناد الى تبرير هذا الاجراء استحالة اجراء الانتخابات، في ظل وضع أمني متدهور في طرابلس وصيدا، واليوم في الضاحية، ولا نعلم غدا أين.
وبالتزامن مع هذا التطور الأمني الخطير الذي زاد من منسوب القلق لدى اللبنانيين، كما دول أخرى، في وقت عادت الصواريخ لتسقط في منطقة الهرمل ومصدرها الأراضي السورية حيث المعارك على أشدها في القصير، علما ان سوريا اعلنت على لسان وزير خارجيتها الذي زار بغداد اليوم، انها ستشارك مبدئيا في مؤتمر جنيف 2.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”
بعد حرب طرابلس، وتوتر صيدا، هل باتت الضاحية هي الأخرى عرضة للاهتزاز الأمني؟
لا تزال ملابسات حادثة إطلاق صاروخي “غراد” على الشياح غير واضحة، لكن من الصعب فصل ما جرى عن خطاب الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله، أمس، والذي أعلن فيه بداية مرحلة جديدة عنوانها “حماية ظهر المقاومة”، ومغزاها انغماس الحزب في الحرب السورية.
أيا يكن الفاعل، المرجح أن هناك من أراد التحذير بأن معركة “حماية ظهر المقاومة” قد تجعل قلب المقاومة، أي الضاحية، منطقة مرشحة لدفع الثمن. فهل يتمكن “حزب الله” والدولة اللبنانية من تجنيب الضاحية هذه الكأس المرة؟
في غضون ذلك، يعقد مجلس الوزراء جلسة مساء غد للبحث في تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات وتأمين النفقات الانتخابية… حظا سعيدا للمرشحين.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”
ماذا بعد أن نعى أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله رسميا، الجمهورية اللبنانية، ودق المسمار الأخير في نعش الدولة وألغى مؤسساتها الدستورية والرسمية؟ بماذا سيرد رئيس البلاد؟ ولماذا يلتزم رئيس المجلس النيابي الصمت؟ وما هي الإجراءات الواجب على الحكومة أن تتخذها؟ وماذا عن الشعب اللبناني الذي زج به “حزب الله” في آتون النار السورية؟
ربما يكون الصاروخان اللذان أطلقا باجاه الضاحية الجنوبية هذا الصباح، أول شرارة من شرارات إنغماس “حزب الله” في الدم السوري. ومع أن الإحتمالات مفتوحة في قراءة أسباب هذا الإعتداء ومن يقف خلفه، فإن “الجيش السوري الحر” أدان ما وصفه بالعمل الجبان، نافيا أي مسؤولية له.
الرئيس سعد الحريري أجرى إتصالا بالرئيس نبيه بري، ووصف الحادث بأنه عمل إرهابي وإجرامي، مشددا على أنه لا يكفي أمام حوادث من هذا النوع أن نلعن الفتنة فقط، بل ان المسؤولية الوطنية تتطلب من كل القيادات والجهات المعنية بسلامة لبنان واللبنانية، أن تتنادى لتحذير القائمين على إشعالها، ووقف مسلسل إضعاف الدولة، والتباهي بالحلول مكانها في كل المجالات.
وعلم تلفزيون “المستقبل” قبل قليل أن “حزب الله” نشر عناصره بكامل سلاحهم بشكل كثيف هذا المساء في مختلف أنحاء الضاحية الجنوبية، ويقوم عناصر الحزب بتفتيش بعض السيارات، وهناك توجه لدى الحزب لإعلان منع التجول للسوريين إعتبارا من التاسعة هذه الليلة.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”
“غراد” على الضاحية، أضرارها البشرية يمكن استيعابها، لكن رسالتها الأمنية والسياسية لن تقتصر على الماديات.
والضاحية التي كانت معادلتها أغلى من تل أبيب، أصبحت اليوم تحت مرمى مجموعات لقيطة تريد أن تفتح الجبهة لكنها تمارس الجبن في إعلان المسؤولية، ولا تقوى على القول “ها أنا ذا”. ف”الجيش الحر” سحب تصريحاته الواوية. وأعلن مسؤول الإعلام المركزي في “القيادة المشتركة” فهد المصري أن لا علاقة ل”الحر” بهذه الصواريخ، واصفا حديث أمين سر “الجيش السوري الحر” النقيب عمار الواوي بأنها غير مسؤولة، وقال: سأتصل بالنقيب وأوبخه على كلامه. فالتوبيخ إذن هو على التصريح وليس على الصواريخ، حيث قيادة العمليات المشتركة أصبحت مفترقة، وكل يغني على صاروخه.
في التحقيقات، تبين أن ما أطلق هو صواريخ بدائية: غراد 107 مليمتر. وقد عثر بين أخضر عيتات على ساعة التوقيت العائدة إلى هذه الصورايخ، والتي من شأنها تحديد زمان الانطلاق بعد أن يكون الفاعل قد ابتعد عن ساحة الجريمة. “حزب الله” المعني بالرسالة الأمنية نفذ انتشارا لافتا في الضاحية لجهاز الحماية، ونفذ ما يشبه المناورة الصامتة. وشاهد المارة حواجز على الطرقات بهدف التفتيش والمراقبة بعدما دخلت الضاحية في عين العاصفة.
خبر الصواريخ المعلومة – المجهولة، لم يمحو ضجيج طرابلس المفتوحة على قنص وقتل وزعماء محاور وأطفال يزجون بالمعركة كأبطال على الجبهة. أما في جبهة القصير فالموقف الأميركي تأخذه من مجلة ال”تايم” الأميركية التي قالت في تقرير لها إن معركة القصير ذات البعد الاستراتيجي تحدد بالضرورة وجهة الحرب السورية بالكامل، وإن استعادة هذه المنطقة من قبل الجيش السوري سيوفر للنظام منفذا سهلا إلى طرطوس حيث سيكون الطريق آمنا من البحر إلى العاصمة دمشق.
وبالنسبة إلى المعارضة، فإن القصير تشكل لها محورا لوجستيا مهما، تستطيع من خلاله تهريب الأسلحة والمؤن من لبنان. كما يمكن للمسلحين المعارضين استخدامها للذهاب إلى لبنان للعلاج والراحة. وأكدت ال”تايم” أن سقوط النظام مستبعد جدا مهما تسلحت المعارضة.
وإلى المعارضين بنياتهم الحسنة، حيث انطلقت مجموعة اسطنبول في رحلة البحث عن المطرانين المخطوفين، فطمنوننا أنهما في حالة صحية جيدة. وكان كل الاعتقاد أن وجود المعارضة على الأراضي التركية سوف يسهل العملية ما دامت أنقرة لها اليد الطولى في الخطف، من المطرانين إلى اللبنانيين التسعة في أعزاز. وعليه فإن معارضة سوريا تلعب اليوم دور “أبو ابراهيم”.
إبراهيم واحد يعمل بصمت على الملفين: المطرانين والمخطوفين اللبنانيين. وفي معلومات الجديد أن اللواء عباس ابراهيم زار سوريا قبل أيام وعاد منها بلائحة زوده بها النظام تتعلق بالأسماء المتواجدة لديه. وسوف يقوم ابراهيم بزيارة قريبة إلى تركيا لإجراء عملية المطابقة. وعلى الرغم من كلامه القليل فإن إبراهيم قال لـ”الجديد” إن الملف يحرز تقدما.
مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 26/5/2013
المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام