أوضح النائب نضال طعمة أن “السيد حسن لم يفاجئنا في خطابه في يوم المقاومة، بل أكد ما كنا نحذر منه، ونعبر عن خوفنا من وقوعه. لقد تخلى السيد عن التزاماته اللبنانية، وعن الشراكة مع أبناء بلده، واعتبر أن من يحمي ظهره ويستره هو نظام يقتل شعبه، ويتنكر لمطالبه المحقة في الشراكة، وتداول السلطة، ويفتقد إلى أبسط معايير الديمقراطية. فكيف يمكن لمقاومة أن تكون إلهية، وهي تعتمد في أساس وجودها على قمع شعب وقتل نسوة وتشريد يتامى؟”
وقال في تصريح اليوم: “قالها أمين عام حزب الله صريحة هذه المرة، ودون أي محاولة لتخفيف وقعها كما كان يفعل سابقا. ودعا في الوقت عينه الى تحييد لبنان، ولكن كيف؟ قال لشركائه في الوطن، نسالمكم هنا ونقتلكم هناك، ما هذه الإزدواجية المرعبة؟ عودوا إلى أصالة المنابت اللبنانية للمقاومة التي بدأت أصلا وطنية، وكفوا عن زرع الأحقاد في نفوس من تستضعفونهم يا سيد حسن، فأنتم من اختبرتم تعالي إسرائيل علينا وعليكم، أنتم من استطعتم أن تخلقوا من إرادة الناس مقاومة في وجه المغتصب، فلماذا تساهلتم بتشويه هويتها عندما رفعتم سلاحها في وجه أهلكم في بيروت، واليوم تذهبون بها إلى مكان آخر بالكلية، لتصبح فريقا من الفرق التكفيرية التي تدعون قتالها، فيما أنتم بالحقيقة، تتنكرون لثورة شعب، اضطرته آذان الحاكم الصماء، أن يلجأ إلى العنف، بعد حراك ثوري سلامي أذهل العالم؟”
وتابع: “كيف سيهدأ الوضع في طرابلس وكيف سيسلم الناس لمرجعية الجيش والدولة، وأنتم لا تكفون عن الحديث عن عجز الدولة، وعن عدم قدرتها على مواجهة الأخطار ، موقظين العصبيات الطائفية، وردات الفعل المذهبية، التي تنظر بدورها، ومن وجهة نظر الهية أيضا، كما تفعلون أنتم تماما، لمشروعية الوقوف في وجه مشاريعكم، التي بدا واضحا لهم، أنها ليست لبنانية الهوى، ولا تقيم وزنا لمصلحة لبنان وأمن شعبه؟”
وتابع: “واضح جدا التوظيف الميداني لما يجري في طرابلس في إطار تعطيل الانتخابات النيابية. فمطالبتكم بإجراء الانتخابات في موعدها دون تأجيل تقني لفترة محدودة، هو مستحيل، وأنتم تعلمون أن ثمة معوقات أمنية وتقنية تحول دون ذلك، وحصركم الخيار الثاني بالتمديد الذي تريدونه لمدة سنتين، وتحاولون فرضه بحكم الأمر الواقع، ما هو إلا لكي تكسبوا مزيدا من الوقت، على أمل تطور ما يصب لصالحكم في الملف السوري، وخاصة مع مبالغتكم في تصوير الانتصارات الساحقة في القصير، بعد أن دخلتم باب الحرب وشرعتموه على مصراعيه”.
وختم طعمة: “وجدنا في كلام فخامة رئيس الجمهورية عن ضرورة إعادة المقاومة إلى خطها الصحيح، كلاما في غاية الأهمية، فلا يمكن لدولة قوية وعادلة أن تبصر النور، إلا إذا كان السلاح، كل السلاح المتواجد على أرضها، خاضعا لإمرتها في إطار استراتيجية وطنية واضحة المعالم. وندعو كل الوطنيين الصادقين إلى الوقوف وراء فخامة الرئيس ومواقفه الضامنة للوحدة والوازنة على الساحة الوطنية، فكأن إبعاده وإقصاءه اليوم لما يمثله من صوت غير مرتهن، هو من الأسباب الخفية لتعطيل تشيكل الحكومة العتيدة في البلد.