اكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي انه لا يمكن القبول بالتمديد للمجلس النيابي لأي مدة كانت من دون إقرار قانون جديد للانتخابات بحجة اضطراب الحالة الأمنية والانشغال بأحداث سوريا.
كلام البطريرك الراعي جاء في قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي الذي قال في عظته:” تحتفل الكنيسة اليوم بعيد الثالوث الأقدس، الآب الذي خلقنا، والابن الذي افتدانا وخلصنا، والروح القدس الذي يُحيينا ويقدسنا. باسم الثالوث القدوس تبدأ الكنيسة وأبناؤها وبناتها كل عمل وقول ومبادرة، ولمجده تُنهي ما بدأت. ويمارس الأساقفة ومعاونوهم الكهنة خدمتهم المثلثة التي تسلموها من الرسل، أساقفة العهد الجديد، جريا على التقليد الرسولي.هذه الخدمة المثلثة مسلمة للكنيسة بكلام المسيح الرب في إنجيل اليوم:
أ – الكرازة والتعليم: “إذهبوا، فتلمذوا كل الأمم” (متى28: 19).
ب – التقديس بنعمة الأسرار: “عمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس” (متى 28: 19).
ج _ الرعاية برباط المحبة: “علموهم أن يحفظوا كل ما أوصيتكم به” (متى28: 20).
يمارس رعاة الكنيسة هذه الخدمة المثلثة بسلطان إلهي، هو سلطان المسيح الرب، وقد منحهم إياه، مؤكدا أنه هو الفاعل من خلالهم بوعده: “ها أنا معكم إلى نهاية العالم” (متى28: 20).
2. يسعدنا أن نحييكم جميعا ايها الحاضرون، وأن نهنئكم بعيد الثالوث الأقدس الذي هو السر المحوري للإيمان المسيحي والحياة المسيحية. وهو المصدر والينبوع لكل اسرار الإيمان، والنور الذي يضيء جوهرها وكل جوانبها (التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية، 234).
وتابع: “نعبر عن إيماننا بالثالوث في إشارة الصليب. نبدأ بها كل عمل: “باسم الآب والابن والروح القدس” استلهاما واستنجادا واتكالا؛ وننهي “بالمجد للآب والابن والروح القدس” تمجيدا وشكرا وتسبيحا.
واعتبر أن ما يُؤسف له اليوم أن العمل السياسي عندنا يُناقض هذا الواقع: يعطل الانسان اللبناني وقدراته، ويسد بوجهه كل الإمكانيات، ويقحمه على هجرة الوطن، وينتزع منه حق المشاركة في شؤون الحياة العامة. لا يمكن بأي شكل من الأشكال القبول بهذه الممارسة التعطيلية لعمل المؤسسات الدستورية والمتسببة بتعقيد الحياة السياسية، وبشل الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية، وبانتزاع الأمل والطموح من قلوب شبيبتنا وأجيالنا الطالعة؛ ولا يمكن القبول بهذا الإمعان في عدم الاتفاق على قانونٍ انتخابي جديد عادل ومنصف، يرتاح له جميع المواطنين، ويُرضي كل مكونات الوطن، ولا بهذه اللامسؤولية واعتماد كل وسائل التعطيل لتأليف حكومة جديدة تتحمل مسؤولياتها الخطيرة، السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية؛
وأضاف: “لا يمكن القبول بالتمديد للمجلس النيابي لأي مدة كانت من دون إقرار قانون جديد للانتخابات، بحجة اضطراب الحالة الأمنية والانشغال بأحداث سوريا. فما معنى أن المجلس النيابي لا يصوت على ما في حوزته من مشاريع قانون للانتخابات، ويقرر فيما بعد التمديد التقني للمجلس، احتراما لنفسه وللجهود التي بُذلت لوضع مشاريع القوانين بعد العديد من الدراسات والمشاورات، واحتراما لكرامة الشعب اللبناني الذي هو مصدر السلطات؟”