
واقترحوا في الوقت نفسه على العميد عثمان حلا مفاده أن طرابلس التي يقطنها نصف مليون نسمة قرارها مصادر من جبل محسن الذي يقطنه 20 ألف نسمة. والحل لهذه المشكلة ذات الجذور القديمة، التي تعود إلى ثمانينات القرن الماضي، لا يكون بنقل الأغلبية السكانية من مكانها، ولا بتهجير الطائفة العلوية، وإنما المشكلة هي في نحو 500 عنصر، هم أعضاء الحزب العربي الديمقراطي التي تقود جبل محسن عسكريا على رأسهم عائلة عيد. واعتبر المجتمعون، أن «ترحيل هذه المجموعة، ونشر الجيش اللبناني في الجبل مكانها، هو الضامن الأكبر للطائفة العلوية في طرابلس، وليس مجموعة من المسلحين تعلن ولاءها للنظام السوري الذي أذل طرابلس وسكانها خلال وجود جيشه في لبنان». واشترط فريق آخر لوقف القتال محاكمة رفعت عيد بتهمة تهديد طرابلس والاعتداء على أمنها، نظرا لتصريحات أطلقها عيد منذ أيام.
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه: «هذا الحل طرح على العميد عثمان بجدية، وهذه هي مطالب قادة المسلحين في باب التبانة الذين باتوا لا يقبلون بأقل من ذلك، وطالما أن هذا الحزب لم يرحل، فإن المشكلة ستبقى قائمة، والجميع يدفع الثمن».
