
وصف رئيس مجلس النواب نبيه برّي عملية إطلاق الصواريخ على الضاحية الجنوبية بأنّها “رسالة إجرامية أدخلت البلاد في مرحلة جديدة وخطيرة”، وقال لـ“الجمهورية”: “لقد بدأتُ أفكّر بعقد حوار إسلاميّ”، مشيراً إلى “اتصالات استنكار تلقّاها من الرئيس المكلّف تأليف الحكومة تمّام سلام والرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة”.
وفي الانتقال إلى الهمّ الانتخابي وطبخة التمديد التي لم تكتمل عناصرها بعد، قال الرئيس برّي لـ”الجمهورية”: “بعد أن نطوي ملفّ الانتخابات سأركّز جهدي على عقد طاولة حوار إسلامية تضمّ حركة “أمل” و”حزب الله” وتيّار “المستقبل” لامتصاص مشاريع الفتنة والتصدّي للتحدّيات الداهمة”، مؤكدا أنّه “سيجري لهذه الغاية اتّصالات مع الحريري وقيادة “حزب الله” لتهيئة الأجواء لعقد هذا الحوار الذي بات ضرورة مُلحّة في ظلّ التوتّرات المتلاحقة”.
وردّاً على سؤال حول موضوع الاستحقاق النيابي والخيارات المطروحة في شأنه، قال برّي إنّه “يجري اتصالات مع جميع الأفرقاء”، متوقّعاً أن “يحصل على ردود حول الاقتراحات المطروحة حول تمديد ولاية مجلس النواب خلال الساعات الـ48 المقبلة، وفي ضوئها سيدعو هيئة مكتب مجلس النوّاب الى اجتماع لتحديد موعد لجلسة عامّة قبل 31 أيّار الجاري”، مشدّداً على “ضرورة توافق الجميع على التمديد”.
وأضاف برّي: “سأدعو إلى جلسة نيابية عامة حتماً قبل 31 أيّار، وأفضّل ان تمدّد ولاية مجلس النواب لمدة تراوح بين سنة ونصف السنة وسنتين، لأن ليس في الافق ما يشير الى إمكان إجراء الانتخابات بعد ستة اشهر من الآن، سواء لجهة الاتفاق على قانون الانتخاب الذي لا يزال متعذّراً أو لجهة الوضع الامني الذي لا يتيح راهناً إجراء الانتخابات في أجواء سليمة، وهذا الوضع الامني لا يبدو أنّه مرشّح للتحسّن خلال ستة أشهر”.
وأشار بري الى انّ “من الاسباب الموجبة التي تؤمّن استبعاد تمديد ولاية المجلس لستة اشهر فقط، هو انّ هذه المدة تتيح استمرار التجاذب السياسي والامني الذي ينعكس توتراً في الشارع”، موضحا أنّه “لا يمكن تمديد هذه الولاية لسنة حتى لا يتصادف موعد الانتخابات مع موعد انتخابات رئاسة الجمهورية حيث تنتهي ولاية رئيس الجمهورية في 24 أيّار 2014”.
واعتبر أنّ “إجراء الانتخابات الآن وفق قانون الستين يعني عمليّا التمديد لأربع سنوات، بينما ما نقترحه هو التمديد سنتين حدّاً أقصى، لأنّ في خلال هاتين السنتين يمكن ان يتحسّن الوضع في سوريا، كذلك فإنّ التمديد سنتين من شأنه ان يتيح نزع عامل من عوامل التوتّر الداخلي الذي يؤزّم الوضع ويفتح الباب للاتفاق على تأليف الحكومة الجديدة، إذ بعد التمديد يمكن التفرّغ لتأليف الحكومة وفق رؤية واضحة وبعيداً من ضغط الانتخابات”.
ولماذا قدّمت كتلة “التنمية والتحرير” ترشيحاتها على اساس قانون الستين؟ أجاب برّي: “قدّمنا هذه الترشيحات تحسّباً لأسوأ الاحتمالات وتجنّباً لمحظور الفراغ، ولأنّ التوافق على التمديد قد لا يحصل في اللحظة الاخيرة لسبب ما وبالتالي يجب ان نكون جاهزين لكل الاحتمالات، وإذا أرادوا إجراء الانتخابات على اساس قانون الستين فنحن جاهزون لها منعاً للفراغ”.
ولفت إلى أنّ “المشروع المختلط الذي قدّمه ثلاثي تيار “المستقبل” والحزب “التقدمي الاشتراكي” و”القوات اللبنانية” هو أسوأ من قانون الستين، هو “أرثوذكسي” مناطقيّاً وليس طائفيّا، ولقد قدّموه بصفة معجّل مكرّر بعد ساعة من موعد افتتاح الجلسة التي لم تنعقد، وعندما قرأته تبيّن لي أنّه أسوأ بكثير من غيره، وأنه “أرثوذكسي” مناطقي”.
وسأل برّي: “كيف يمكن إجراء الانتخابات في ظلّ الوضع الامني السائد في طرابلس وعكّار وصيدا، وبعد قصف الضاحية الجنوبية لبيروت حيث لا يمكن أحد إجراء حملات انتخابية في ظلّ هذا الوضع؟”، مشيرا الى انّ “جميع الاطراف وافقت على التمديد باستثناء تيار “المستقبل” و”التيار الوطني الحر”، وتحدّث عن حلحلة في موقف “المستقبل”، وأنّ الاتصالات مستمرّة مع رئيس تكتّل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون.
وفي تصريح لـ”السفير”، أشار الرئيس نبيه بري الى أنه، و”بعد طي ملف الانتخابات، سيسعى جاهدا الى عقد طاولة حوار اسلامي ـ اسلامي تضم “حركة امل” و”حزب الله” وتيار “المستقبل” لمواجهة مشاريع الفتنة وما يترتب عليها من مخاطر داهمة تهدد السلم الأهلي”.
ولفت الى أنه “سيجري اتصالات مع قيادة “حزب الله” والرئيس الحريري من اجل تهيئة الاجواء لعقد هذا الحوار الذي بات ضروريا وملحّاً في هذه المرحلة الخطيرة”، واصفا عملية إطلاق الصاروخين على الضاحية بأنها رسالة إجرامية أدخلت البلد في مرحلة خطيرة.