سباق محموم بين السياسة والامن، ومساع لتخفيف الاحتقان قبل الانفجار الكبير الذي تجهد جهات عدة لابعاده عن الساحة اللبنانية، فيما شبحه يخيم على الاجواء من طرابلس الى صيدا مرورا بالقرى الحدودية مع سوريا، وصولا الى الصاروخين اللذين بلغا امس حدود العاصمة بيروت من بوابة الضاحية الجنوبية في منطقة الشياح.
وأشارت مصادر مطلعة لـ”النهار” الى ان “اتصالات أمس افضت الى رفع اسهم الاتجاه الى التمديد لمجلس النواب، بعدما ارتفع منسوب المخاوف من اتساع الاضطرابات الامنية عقب سقوط الصاروخين وتعطل ثالث، علما ان علامات ريبة كثيرة احاطت بهذا الحادث سواء أكان مرتبطا بالازمة الانتخابية الداخلية ام بذيول تورط “حزب الله” في معارك القصير، وما اثاره خطاب امينه العام حسن نصرالله من تداعيات اضافية تنذر باحتدام مذهبي واقليمي واسع النطاق”.
وأوضحت المصادر ان “اتصالات الساعات الاخيرة كانت تتمحور على التمديد للمجلس سنة ونصف سنة”، كاشفة ان “اتصالا تم في هذا السياق بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بعد ظهر امس، سبق زيارة العماد ميشال عون لبكركي وجاء غداة اللقاء الذي عقده في بكركي الراعي ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع”.
وعلمت “النهار” ان “البطريرك الراعي سيلتقي اليوم في قصر بعبدا الرئيس ميشال سليمان قبيل انعقاد الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء بعد الظهر، والتي سيكون على جدول اعمالها تعيين الهيئة المشرفة على الانتخابات، واقرار التمويل اللازم لعمليات الاقتراع، ورمي كرة اقتراع المغتربين الى مجلس النواب لايجاد حل لهذه المعضلة التي أدى خطأ في نص القانون الى حرمان نحو 10 آلاف لبناني مسجل حقهم في الاقتراع”.