اعرب نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان عن الخوف اليوم على الدولة التي تتفتت وتنهار تدريجاً، فهناك من يعتبر انه اكبر منها وانه يمتلك قرار الحرب والسلم وقادر على ان يستدرج الدولة ولا يخضع للدولة ويفعل ما يفعله في سوريا وفي لبنان.
كلام عدوان جاء خلال حفل توزيع جائزة الشهيد رمزي عيراني السنوية الذي أقامته مصلحة المهندسين في “القوات اللبنانية” تحت عنوان “رمزي عيراني 11 سنة مضت”، في فندق فينيسيا برعاية رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ممثلا بالنائب جورج عدوان. وقال: “مشكلتنا الكبرى كقوات لبنانية اننا حزب قضية نتحمل التجريح والانتقاد، نسكت ولا نسكت، ليس لاننا عاجزون لكن الحرص على القضية اكبر من ان نرد على اشخاص ليس لديهم شيء الا التجريح بالقضية”.
وسأل عدوان: “ماذا يمنع رئيس الجمهورية في ان يتوجه اليوم الى المجلس النيابي، الدستور اعطاه الحق في ان يتوجه الى جميع النواب ويقول لهم انتم نواب منتخبون، بلدكم في خطر هناك حزب من الاحزاب ممثل في مجلس النواب يحارب في سوريا من دون اذن الدولة؟ ماذا يمنع رئيس الجمهورية ان يتوجه الى جامعة الدول العربية والى الامم المتحدة ليطالب بتطبيق القرار 1701 الذي يسمح للجيش اللبناني بالاستعانة بالامم المتحدة ليحفظ حدوده كلها، ونشر الجيش بمساعدة الامم المتحدة على الحدود مع سوريا؟”.
وأكد اننا ضد اي تدخل بالسلاح او الرجال في سوريا، عانينا خلال فترة 40 عاما من التدخل السوري ولا نسمح الان بأن نتدخل بما يجري في سوريا. نحن مع الشعب السوري لان لدينا قناعات تتعلق بالظلم الذي عانينا منه ، لدينا قناعات ضد الاغتيال وكنا نحن من ضحاياه، لا يمكننا ان نكون الا مع الشعب السوري ولكن هو من سيختار من المسؤول عنه وقياداته ومستقبله. وما يهدد صورة الدولة اللبنانية ايضا اتخاذ مكون لبناني لقرار الحرب والسلم. فاذا كان كل مكون لبناني يعتبر انه كيان مستقل عن دولته فهنا تقع الكارثة، نحن مواطنون نخضع للدولة اللبنانية وليس باستطاعة اي حزب او مجموعة تعتبر نفسها قائمة بحد ذاتها ان تتعاطى مع الدول الاخرى وكأنها دولة”.
وأشار الى انهم ألفوا حكومة من طرف واحد فكانت 30 حكومة، كل وزير اعتبر نفسه حكومة وقرر سياسة حكومته. فوزير الخارجية الذي لا يمون عليه رئيس الجمهورية “فاتح على حسابه” لديه سياسته ويقرر ما يريد ويتكلم عن لبنان كما يرى هو.
وقال: “قلنا للرئيس المكلف تمام سلام لا نريد شيئا منك، وتمنينا عليه منذ الايام العشرة الاولى من تكليفه أن يطل على اللبنانيين بـ 14 “آدمي” او مجموعة أوادم ويقول هذه حكومتكم، واؤكد لكم حينها ان كل الراي العام سيصفق له”، مؤكدا اننا معنيون ان تكون هناك حكومة تحكم بارادة الشعب اللبناني وانطلاقا من اعلان بعبدا”.
وعن الموضوع الانتخابي، قال عدوان: “علينا ان نصل الى قانون انتخاب جديد يضمن صحة التمثيل والتفاعل مع بقية المكونات اللبنانية”، مشددا على بذل الجهود لوضع قانون جديد، مشيرا الى ان الطريق الصحيح هو في الذهاب الى الهيئة العامة في مجلس النواب، ولا تزال المدة كافية، هناك من يريد الارثوذكسي وهناك من يريد المختلط وهناك من يريد قانون آخر. فلنصوت ونعتمد القانون الذي ينال الاكثرية. هكذا يشير الدستور، واي عمل سنقوم به في الايام المقبلة سيرتبط باقرار قانون انتخاب جديد”.
كما توقف عدوان عند شهادة الرفيق رمزي عيراني قائلاً: “الذين اغتالوا رمزي عيراني يعلمون ان هذه العملية لن تنجح عند اشخاص لديهم قضية هي سبب وجودهم وحريتهم وكرامتهم”.
أضاف: “رمزي موجود في كل واحد منا، واقول له: الحلم الذي كنت تحلم به بدأ يتحقق. اصبح لدينا حزب بكل ما للكلمة من معنى يسير على طريق الديمقراطية وتداول السلطة حسب الكفاءة وحدها التي تضع الشخص في مكانه المناسب”.
وكان حضر الإحتفال مستشار رئيس الحزب العميد وهبه قاطيشا، منسق منطقة بيروت في القوات المهندس عماد واكيم، المهندس جوزيف اسحاق، مسؤول مصلحة المهندسين في القوات نزيه متّى، الإعلامية مي شدياق، وعدد كبير من الشخصيات والفاعليات وممثلي الأحزاب.