اكد عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر ان خطاب امين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله كارثي على لبنان. وشدد على ان تدخل الحزب في الصراع الدائر في سوريا هو بمثابة صفعة كبيرة له.
وقال في حديث الى قناة “الجديد”: “إن خطاب نصرالله كارثياً على لبنان، وفي ما يتعلق بذكرى التحرير فهي ذكرى لجميع اللبنانيين وهم في طليعة الذين اوصلوا البلاد الى هذا التحرير ومعه باقي القوى الوطنية التي ساهمت بالمقاومة منذ بداية انطلاقة عملها المقاوم، ولكن هناك سؤال يطرح نفسه هل من المقبول والمعقول ان نحّول الذكرى الى خطاب تفتيتي للبلد؟”.
الجسر الذي شدد على “رفض التدخل بالشان الداخلي السوري من اي طرف كان لانه شان داخلي سوري لا علاقة لنا به، قال: “ومن هنا فان تدخل “حزب الله” في الصراع الدائر في سوريا هو بمثابة صفعة كبيرة له ولكل من يشارك في القتال الدائر هناك”.
وتابع: “مشاركة “حزب الله “في القتال الدائر في سوريا تحت عناوين كثيرة بنظره تسهم حقيقة بمذهبة الصراع الدائر. ادعاء السيد حسن نصر الله ان حماية المقاومة تكمن في حماية الخاصرة لها والحاضنة لها والذي يقصد بها سوريا وزج عناصره بالقتال هناك من خلال التذرع بمثل هذه الامور يعد امرا مستغربا ويدعو الى التساؤل عما سينتج عنه من ارتدادات سلبية على الداخل اللبناني لاحقا”.
كما استغرب وصف السيد حسن واتهامه ثورة الشعب السوري بثورة “التكفيريين”، مؤكداً ان “الشعب السوري هو شعب مناضل يطالب بالحرية والعدالة بوجه حاكم ظالم وقاتل “.
وفي ما يتعلق بالموضوع الانتخابي، قال: “أنا لا اعتقد حتى الآن ان التمديد واقع، نحن في كتلة “المستقبل” ضد التمديد، قد نقبل بتمديد تقني لمدة اشهر لاجراء الانتخابات، المبدأ لدينا ان تداول السلطة أهم من اي شيء، فتداول السلطة مقرون بالنظام الديموقراطي، ومجرد ايقاف عملية تداول السلطة يعني أننا ننسف النظام الديموقراطي، ولا أعتقد أن هذه غايتنا”.
وأوضح الجسر ان “الاصرار على التوافق في كل الامور يضرب النظام الديمقراطي القائم على ان الاكثرية تحكم والاقلية تعارض”، مشدداً على ان اتفاق “الطائف” أوجد حلولا مهمة جدا لتجاوز كل المحن التي نعاني منها اليوم.
اضاف: “لبنان يحتاج الى القانون الذي وُضعت مواصفاته في اتفاق “الطائف” الذي يعد جوهرة مهمة ولكن مع الاسف لم نحسن التزين بها على الاطلاق. العودة الى قانون الستين سيؤدي الى تسعير الخطاب الطائفي السياسي. اما القانون الارثوذكسي فهو ليس ميثاقيا بل مقدمة لتفتيت البلد”.
من ناحية اخرى، تطرق الجسر الى موضوع طرابلس، فقال: “طرابلس تُستعمل كصندوق بريد سياسي ضمن السياسة اللبنانية، وعندما عدنا من الدوحة في العام 2008 كان هناك قرار بتشكيل حكومة وفاق وطني برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، تأخر تشكيل الحكومة وانفجر الوضع الامني في طرابلس، وعندما صدرت المراسيم لم يعد هناك اي طلقة رصاص، ثم تأخر البيان الوزاري على خلفية الخلاف على مبدأ جيش وشعب ومقاومة، فانفجر الوضع الامني في طرابلس، وعندما صدر البيان الوزاري هدأ الوضع في طرابلس. كلما كان هناك مشكلة في لبنان، ينفجر الوضع في طرابلس”.