الوضع ضبابي، مبهم، ولبنان، إلى أين؟
في ظلّ ما يحصل اليوم، الغد غير محتّم.
نصطدم في عوائق كان علينا أن نتخطّاها منذ زمن.
موعد الإنتخابات النّيابية بعد أقل من شهر،
الحكومة الموكّلة الى جانبها الفاعليات السّياسية، الدّينيّة والقادة غير قادرين على ايجاد بعض الاجوبة؛ اقلّه.
يصلّ البعض الى حلٍّ قريبٍ من المعقول فيخالفه الآخرون بغيّة المعارضة ليس اكثر.
مماطلة، والجهود تذهب سداً.
فمتى سيرسى زعماؤنا على قانون عادل ومنصف؟
الآن، لا نشهد سوى هرطقات، وأفعال مذلّة، مخادعة ومن أناس غير جديرة.
يشنون حملات إعلامية كاذبة، وادّعاءات باطلة، يحاولون جرف تفكير الرّأي العام إلى الفساد، فالأكاذيب تكمن في فمهم كالأسنان الإصطناعية…
ان تعمّقنا بحوادث الآونة الأخيرة:
هل للحزب العلماني، الحليف الأول لمن يبتغي جعل من لبنان “ولاية” تابعة لولاية الفقيه، الذي لا ينفكّ عن المقامرة بلبنان، بأظلم وأحقر الطّرق، له حق المطالبة بحقوق المسيحيين؟
هل الذي شنّ حرباً على أخيه المسيحيّ، تعرضً له بأفظع الطّرق ومن ثمّ غادر أرضه هرباً كي لا يحاسب، يمتلك حق الدفاع؟
متى سيفهم البعض انّهم ليسوا سوى دمىً تحرّك كيفما يريد الغير، فخلف السّتارة حقيقة مظلمة.
وما نلاحظه اليوم، انً المسيحيين في الشرق اصبحوا على طريق الزوال، اضطهادات ونزاعات، مهد المسيحية سيصبح لحدها وما زال الجنرال هدفه ضحض الواقع وإستبداله بأكاذيب.
فهل عصرنا سيصبح كعصر دقلديانوس؟
وهل بعد أجيال تحصى على يد واحدة، سيتلاشى نسل من بنى وشيّد لبنان وبعض بلدان الشّرق؟
قانون السّتين مجحف بحقّ المسيحيّين، الأرثذوكسي طائفيّ بإمتياز، أما المختلط ومع أنه الأفضل، السّلطات محرّكوا الدمى يردعوه.
الجوار ما زال في صراع دائم، والمقاومة تقاوم…
منذ أن بدأت المعارك تدخل من الباب الخلفي تفاقمت مخاوف اللبناني، وما
اراد محاشاته اصبح امرا واقعا.
ومع هذا كلّه ازداد الطّين بلّة…
وبدأ صيف اللّبناني بالغراد، فكيف ينتهي؟ وهل عواصف وغيوم الشّتاء محتّمةٍ في معقر اناس تكافح لترى الشّمس.
وما ذنب اللبناني الّذي يبحث عن الامن والاستقرار ولا يقترب من ملاقاتهما؟
من الحرب إلى السلم فإلى الحرب من جديد، من الطائفية إلى الوفاق والعيش المشترك فإلى الطائفية من جديد!
اين لبنان الرّاحلين: جبران وجبران؟
اين لبنان الحلم والوعد، بشير ورفيق؟
من يحافظ ويصون الكرامات اليوم؟
فعلاً، الارز يبكي والاموات تموت من جديد في ظلّ ما يحصل.
شكرٌ لبعض من ما زال بجدّ ذا اخلاق،، فوجود هكذا اناس اصبح متفانٍ
على امل ان لا تتضاءل آمالنا ببناء او اعادة تشييد واعمار وطن الارز.