
توقفت كتلة “المستقبل” النيابية امام الخطاب الذي القاه امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله يوم السبت الماضي والذي كشف فيه بشكل واضح موقع ودور حزبه في لبنان والمنطقة والذي تحول من حزب للمقاومة الى ميليشيا بامر عمليات ايراني لخوض حروب متنقلة في المنطقة العربية.
وقالت الكتلة “ان السيد نصرالله بكلامه المرفوض والمستنكر من الشعب اللبناني والشعوب العربية، شرّع لنفسه دورا لم يكن يجاهر به وان كان يمارسه مواربة، فهو تخلى عن شعارات حماية المقامات الدينية او الدفاع عن اللبنانيين في قرى منطقة القصير، ليعلنها حربا مفتوحة على الشعب السوري عموماً وعلى قوى المعارضة السورية خصوصاً المناهضة للنظام الحاكم”.
واوضحت الكتلة: “بذلك يكون السيد نصرالله قد عرّض ويعرّض لبنان لكل مخاطر انتقال النار المندلعة في سوريا الى لبنان، اضافة الى اعلانه عمليا الاطاحة بمرحلة الاستقرار الهش بسبب انخراطه الواسع في القتال في سوريا ودفن سياسة النأي بالنفس والتنكّر لبنود اعلان بعبدا الذي كان قد وافق عليه حزبه، اضافة الى مخالفة القرارت الدولية وفي مقدمها القرار 1701 “.
واذ استنكرت الكتلة العمل الاجرامي الذي يشارك فيه حزب الله ضد مصالح لبنان وضد الشعب السوري، دعت اللبنانيين واهالي القتلى والجرحى لكسر حاجز الخوف والصمت والتعبير عن رفضهم لسوق اولادهم للموت في سوريا ولرفضهم تحويل بلدهم الى ساحة قتال واستنزاف وتدمير للثقة بالبلاد وللاقتصاد.
واستنكرت الكتلة جريمة اطلاق الصواريخ صباح الاحد باتجاه بعض احياء الضاحية الجنوبية، معتبرة ان من قام بهذا العمل ، مجرم يجب الكشف عنه ومحاسبته. ورأت في نفس الوقت ان وقائع هذه الجريمة مشبوهة ومحاطة بالكثير من الاسئلة، وبالتالي فانه يتوجب على الاجهزة الامنية تكثيف التحقيقات للكشف عن المجرمين وانزال العقوبات بحقهم.
كما شجبت الكتلة واستنكرت ما تعرض له الجيش اللبناني في منطقة جرود عرسال وهي اذ اعتبرت ان شهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا نتيجة هذا الاعتداء هم شهداء كل لبنان، نوّهت بمساعي اهالي بلدة عرسال الكرام العمل بكل الوسائل لمساندة الجيش والدفاع عنه، فجيش لبنان هو جيش عرسال الابية، وجريمة الاعتداء على الجيش تستهدف اهالي عرسال وكل الشرفاء وبالتالي يجب التنبه لهذه المحاولة الدنيئة للايقاع بين الجيش واهله وبيئته الحامية.
وفي الوقت عينه استنكرت الكتلة تعرّض مدينة الهرمل للقصف ما اسفر عن استشهاد مواطنة وجرح اخرين والكتلة في هذا المجال تقدمت من اهالي شهيدة الهرمل بالتعازي وتعتبر ان الاعتداء على هذه المدينة العزيزة امر مرفوض و لا يمكن القبول به من اي طرف كان ولاي سبب كان. وفي هذا السياق طالبت الكتلة قيادة الجيش اللبناني باستكمال انتشاره لضبط الحدود والمعابر في كامل منطقة الهرمل المواجهة لمنطقة القصير التي تجري فيها الاشتباكات.
ونوهت الكتلة بالمواقف التي يعلنها رئيس الجمهورية ميشال سليمان وهي اعتبرت ان رئيس الجمهورية، يعكس ويمثل عن حق راي ودور رئيس الدولة المؤتمن على الدستور والحامي للمؤسسات والمدافع عن مصالح الشعب اللبناني الحقيقية.
كما نوهت الكتلة بالخطة الامنية والجهود التي قام بها الجيش اللبناني في مدينة طرابلس والتي يبدو انها بدأت تتقدم بنجاح والكتلة في هذا المجال تدعو الى منع حمل السلاح في المدينة والتعامل من قبل الأجهزة العسكرية والأمنية بحزم وبعدل مع جميع الاطراف لضبط الأمن وتحقيق الاستقرار.
ولفتت الى ان “ان مدينة طرابلس يجب ان تصبح مدينة امنة لاهلها وسكانها جميعا بحماية الجيش والقوى الامنية والكتلة تندد بكل اشكال التفلت الامني وحمل السلاح وتنوه بحيوية وشجاعة قطاعات المجتمع المدني الطرابلسي والتي تمثلت اخيرا بتحرك تجار المدينة وهيئاتها المدنية استنكارا ورفضا لتحويل طرابلس مدينة مشرّعة للسلاح والمسلحين”. وناشد تيار المستقبل قطاعا ت المجتمع المدني التحرك المستمر بفاعلية لحماية المدينة والدفاع عن العيش المشترك والسلم الاهلي.