#adsense

كذبة الجولان

حجم الخط

أقام النظام السوري أفضل العلاقات من خلال إتفاق الهدنة مع إسرائيل. فالجبهة السورية لم تشهد، خلال أربعين عاماً، (منذ حرب 1973) طلقة واحدة.

ولقد أعجبتني النظرية الجديدة التي طلع بها النظام، وهي أنّه فتح جبهة الجولان للمعارضة لقتال إسرائيل، وهذا هو المعيار إذا كانت المعارضة وطنية أو، كما الحال في لبنان، هي بحاجة دائمة الى فحص دم!

النظام أقام أفضل إتفاق هدنة مع إسرائيل… وهذا عمل وطني!

والنظام لم يسمح لأي فدائي بالإنطلاق من الجولان في عمليات ضد العدو. بل إنّ ياسر عرفات، عندما قام بأوّل عملية مع مجموعة من أربعة فدائيين، تصدّى لهم النظام، فاعتقلتهم المخابرات السورية وزجّت بهم في السجن، وفي طليعتهم اللواء الفلسطيني محمود عزام.

الكل يعلم أنّ سوريا لم تسمح للفدائيين الفلسطينيين بالقيام بأي عمل ضد إسرائيل. والجميع يعلم كيف أجبر النظام السوري لبنان على أن يتحمّل وزر المقاومة الفلسطينية.

بعد أحداث أيلول 1970 طُردت المقاومة الفلسطينية من الاردن، ولم يسمح أي بلد عربي للفلسطينيين، باستثناء لبنان، بالتحرك… لذلك رموا بالفلسطينيين في لبنان.

اليوم، وبعد 40 سنة، استفاق النظام السوري بأنّ عليه أن يفتح جبهة الجولان أمام المقاومة اللبنانية أي «حزب الله».

ما هذا التناقض؟ كيف تقفل الجبهة 40 سنة وفي لحظة يستفيق النظام على فتحها؟

لماذا الآن؟ والشعب السوري لا يريد هذا النظام الذي نسي أو تناسى أنّه كان يستخدم لبنان منصّة لإرسال رسائل بالقنابل والصواريخ الى إسرائيل. ولكن بعد تحرير جنوب لبنان أخذ النظام يلعب على مسمار جحا المتمثل بمزارع شبعا وتلال كفرشوبا… ولكن المسمار ضاع بعد حرب 2006 التي يقول سماحة السيّد عن تداعياتها وويلاتها: «لو كنت أدري».

الآن وبعدما انفضح كذب النظام، وبعد تلكؤ إسرائيل عن التدخل لإنقاذه قرّر أن يقلب الطاولة على إسرائيل ودخل على الخط عنصر جديد هو الولايات المتحدة الأميركية.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل